عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾    [آل عمران   آية:٦٤]
السؤال يوجد في المستشفى الذي أعمل فيه ممرضة هندوسية شعرتُ بأنها تريد أن تسلم، حيث طلبت مني نسخة من المصحف، فهل يجوز أن أعطيها؟ الجواب الأصل أن الكافر لا يمكّن من المصحف، فلا يجوز تمكينه من المصحف خشية الإساءة إليه؛ ولذا لا يجوز الذهاب بالمصحف إلى دار الحرب، وأرسل النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى هرقل خطابًا فيه آية {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: ٦٤]، فأجاز أهل العلم تمكين الكافر من قراءة الآية، ومنهم من قال: بعض الآية، وأما المصحف كاملاً فلا يجوز أن يمكن الكافر منه، لكن إذا غلب على الظن أنه يسلم وأصرّ على ذلك ورفض الإسلام إلا بهذا فالأولى ألا يعطى قرآنًا خالصًا أي مصحفًا ما فيه إلا القرآن، وإنما يعطى مثلاً تفسيرًا يكون الغالب فيه التفسير وفيه قرآن، أو يعطى نسخة مترجمة فيها القرآن وفيها الترجمة، وتكون الترجمة هي الغالب؛ لأن الحكم للغالب. وإن وجد ترجمات خالصة لا يوجد فيها شيء من القرآن وإنما يكتب فيها اسم السورة وترجمتها تحتها إلا أن الشخص المدعو قد يصر إلا أن ينظر في القرآن ويرى القرآن، فإذا أعطي مثل هذه الترجمة التي الغالب في محتوى ما بين دفتيها هو الترجمة، والقرآن موجود منفصل، فلا مانع حينئذٍ؛ لأن الحكم للغالب لاسيما وأن مصلحة الدعوة تقتضي ذلك. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾    [الواقعة   آية:٧٩]
السؤال عندما يقوم أحد بقراءة القرآن خارج المسجد ثم يحدث أن يخرج منه ريح فينقض وضوءه هل تفسد القراءة؟ وما حكم هذا الأمر؟ الجواب هذا لا يخلو إما أن يكون يقرأ القرآن حفظًا أو يقرؤه من المصحف: - فإذا كان يقرؤه من المصحف فبخروج الريح تبطل طهارته، وحينئذٍ لا يجوز له أن يتابع؛ لأنه لا يمس القرآن إلا طاهر، فيجب عليه أن يتوضأ لقراءة القرآن. - وأما إذا كان يقرؤه عن ظهر قلب فإنه يتابع قراءته؛ لأنه لا تشترط له الطهارة من الحدث الأصغر، وإنما الممنوع من القراءة هو من عليه حدث أكبر (الجنب) -كما هو معلوم- والحائض في قول جمهور أهل العلم، فإذا خرجت منه الريح بطلت طهارته، وقراءته إن كانت عن ظهر قلب -كما قلنا- فإنه يتابع القراءة ولا يؤثر فيه ذلك، وإن كان من المصحف فعليه أن يتوضأ لِمَسِّ المصحف، على أنه ينبغي أن يحتاط لنفسه وأن يقرأ القرآن مستشعرًا لعظمته، ولا يتساهل في أمر خروج الريح والمصحف بيده أو وهو يقرأ القرآن؛ تعظيمًا لكلام الله -جل وعلا-، والله أعلم. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣﴾    [المائدة   آية:٣]
السؤال ما تفسير قوله تعالى: {وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ}؟ الجواب في قول الله -جل وعلا-: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: ٣] فالمنخنقة: هي التي تموت بالخنق، إما قصدًا بأن يخنقها شخص أو اتفاقًا بأن يتلوى عليها الحبل فيخنقها فتموت، وهي بهذا تكون حرامًا. وأما الموقوذة: فهي التي تُضرب بشيء ثقيل غير محدد حتى تموت كما قال ابن عباس وغير واحد: (هي التي تُضرب بالخشبة حتى يوقذها فتموت)، وكان أهل الجاهلية يفعلون بها هذا، فإذا ماتت أكلوها. وأما المتردية فهي التي تقع من شاهق أو من موضع عالٍ فتموت بذلك، فلا تحل، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (المتردية التي تسقط من جبل) أو تسقط من من حائط أو من سقف أو ما أشبه ذلك، يعني من علوّ، وقال قتادة: (المتردية هي التي تتردى في بئر)، والمعنى واحد، المقصود أنها تسقط من أعلى إلى أسفل. وأما النطيحة: فهي التي ماتت بسبب نطح غيرها لها، فهي حرام وإن جرحها القرن وخرج منها الدم ولو من مذبحها؛ لأنها مقدور عليها فلا بد من تذكيتها، والنطيحة زنتها فعيلة، بمعنى مفعولة يعني منطوحة. وما أكل السبع: أي ما عدا عليها سبع كأسد أو ذئب أو فهد أو نمر أو كلب فأكل بعضها فماتت بذلك، فهي حرام وإن كان قد سال منها الدم ولو من مذبحها -كما تقدم-، فلا تحل هذه بالإجماع؛ لأنها مقدور عليها، والواجب فيها التذكية بقطع الودجين والمريء -كما هو معلوم-، وقد كان أهل الجاهلية يأكلون ما أفضل السبع من الشاة أو البعير أو البقرة ونحو ذلك، فحرم الله ذلك على المؤمنين، ثم جاء الاستثناء متعقبًا لجميع ما ذكر {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ}، يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: هو (عائد على ما يمكن عوده عليه)؛ لأن الاستثناء إذا تعقب جملًا أو ألفاظًا، فهل يعود على الجميع، أو يعود على الأخير، أو يعود على ما يمكن عوده عليه -كما قال الحافظ ابن كثير-؟ (عائد على ما يمكن عوده عليه مما انعقد سبب موته فأمكن تداركه بذكاة، وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على قوله: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ}، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه فهو ذكي) يعني مذّكى... إلى آخر كلام الحافظ ابن كثير -رحمه الله-، المقصود أن الاستثناء إذا تعقب جملًا فإنه على الخلاف بين أهل العلم هل يعود على الأخيرة أو على الجميع أو على ما يمكن عوده عليه مثل ما في القذف: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} [النور: ٤ - ٥]، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}، التوبة لا تؤثر في الجلد، بل لا بد أن يتحتم جلده؛ لأنه حق مخلوق فهذا محل اتفاق أن الجلد لا يسقط عنه إذا تاب، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} يختلف أهل العلم في قبول شهادة القاذف إذا تاب، وأما بالنسبة لارتفاع الوصف الذي هو الفسق فيعود إليه الاستثناء بالاتفاق، ثم بعد ذلك ما بينهما الذي هو قبول الشهادة، إذا قلنا أن الوصف المانع وهو الفسق من قبول الشهادة ارتفع فهذا مما يرجح قبول الشهادة، ومن أهل العلم من يقول: إن الاستثناء لا يعود إلا إلى الجملة الأخيرة، بدليل اقتران عدم قبول الشهادة بالتأبيد، وعلى كل حال إذا ارتفع الوصف المانع من قبول الشهادة وهو الفسق ترتب على ذلك ثبوت قبول الشهادة، وهذا هو المرجح. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿٣٠﴾    [الفرقان   آية:٣٠]
السؤال عندي بعض المصاحف التي هُجرت عن القراءة وعلاها شيء من الغبار بسبب بُعد القرأة عنها، هل آثم بعدم صيانتي لها وتنظيفها وعدم القراءة منها؟ الجواب هجر القرآن لا يجوز، وقد شكا منه النبي -عليه الصلاة والسلام-: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: ٣٠]، فلا يجوز هجره، فإذا كان عند الإنسان من المصاحف قدر زائد على حاجته وحاجة ولده وأهل بيته فإنه يدفعها إلى من ينتفع بها؛ ليعم نفعها ويكثر ويترتب عليها الأجر والثواب، فيكون له نصيب من ذلك؛ لأنه أعان على قراءة القرآن ويسر سببه بإهداء هذا المصحف، لكن يبقى أن هناك شيئًا يُسأل عنه كثيراً وهو أن هناك مصاحف قد تكون غير صالحة للاستعمال أو يشق استعمالها كالمخطوطات مثلاً، كمن عنده عشر نسخ من القرآن الكريم مخطوطة، الناس استغنوا عنها ولا يحتاجونها، والتعامل معها صعب والأمور متيسرة ولله الحمد والمصاحف كثيرة جدًا، فماذا يفعل؟ هل يدفعها وأقيامها غالية مرتفعة أو يجعلها في مكان بحيث يستفاد منها عند الرجوع في أقسام المخطوطات في الجامعات أو غيرها؟ وقل مثل هذا في المخطوطات القديمة النادرة، مصاحف أوروبية ومصاحف طبعت قديمًا من مئات السنين، هذه أشبه ما تكون عند الناس بالتحف لا يُقرأ فيها، فالعناية بها حقيقة في النفس منها شيء؛ لأن الناس استغنوا عنها بالطبعات الجديدة التي يتيسر استعمالها ويخف حملها، وأقيامها متيسرة ولله الحمد للجميع، وطباعاتها فاخرة وجميلة، ولمجمع الملك فهد -رحمه الله- في هذا اليد البيضاء، حيث يسر وجود المصاحف بأيدي المسلمين في أصقاع الأرض وطبع منه مئات الملايين من المصاحف ولله الحمد والمنة، يبقى أن العناية بهذه المصاحف النادرة من المطبوعات القديمة أو المخطوطات حقيقة في النفس منها شيء؛ لأنه يترتب عليها هجرها، وليس بالمتيسر إهداؤها؛ لغلاء أقيامها، وأيضًا التعامل معها فيه شيء من الصعوبة، فهناك طبعات أوروبية بخطوط قديمة، وكذلك طبعات هندية ومتعددة، التعامل معها صعب، لكن يبقى أنها تُحفظ في مكان يمكن أن يستفاد منها في وقت من الأوقات عند الحاجة إليها. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٢٠٤﴾    [الأعراف   آية:٢٠٤]
السؤال هل يجوز أن نقرأ القرآن جماعة بصوت واحد؟ الجواب الأصل أن من يسمع القرآن عليه أن يستمع {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤]، لكن إذا كان من أجل التعليم بحيث يقرأ المعلم ويقرأ الطلاب بعده ولو كانوا جماعة من أجل التمرين والتعليم فإن هذا لا بأس به -إن شاء الله تعالى-، وإلا فالأصل أن من يسمع القرآن عليه أن يستمع، فواحد يقرأ والبقية يستمعون، وإذا كان كل واحد منهم يقرأ لنفسه كما لو تقدموا إلى الصلاة قبل الإقامة وجلسوا فإن كل واحد منهم يقرأ لنفسه ولا يقرؤون بصوت واحد. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴿٣٢﴾    [النجم   آية:٣٢]
السؤال ما المقصود باللمم في قوله -تعالى-: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ}؟ الجواب قبل ذلك يقول الله -جل وعلا- مما يوضح المراد: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النجم: ٣١]، فالحديث عن الذين أحسنوا يجزيهم الله -جل وعلا- بالحسنى التي هي الجنة، ثم قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ}{إِلاَّ اللَّمَمَ} وهي الذنوب الصغار التي لا يُصر صاحبها عليها؛ لأنه إذا أصر على الصغيرة لحقت بالكبائر عند أهل العلم، أو التي يُلِم بها العبد يسيرًا ثم يتركها، يُلِم بها أحيانًا على وجه الندرة وهي من الصغائر هذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجًا للعبد من أن يكون ممن وصف بأنه أحسن، فإذا فَعل الواجبات وتَرك المحرمات من كبائر الذنوب ولم يبق عليه إلا الصغائر فإنها تكفر باجتناب الكبائر، فاجتناب الكبائر مكفر للصغائر مع عدم الإصرار؛ لأنه إذا أصر على هذه الصغائر التحقت بالكبائر عند أهل العلم. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ﴿١٠﴾    [طه   آية:١٠]
السؤال ما معنى قول الله -تعالى-: {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ}؟ الجواب قال الله -جل وعلا- في سورة طه في قصة موسى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى. إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه: 9-10]، {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ} أي: شهاب من نار، بأن يوقد في عصا أو في غيرها فيقتبس من هذه النار جذوة كما في الآية الأخرى في سورة القصص: {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} [القصص: ٢٩] وهو الجمر الذي معه لهب، وهذا القبس دل على وجود الظلام، وأنهم كانوا يمشون في ظلام من الليل، فأراد أن يقتبس لهم من نور هذه النار يهتدون به في طريقهم، ولذلك قال: {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى}، أو أجد من يهديني الطريق، دل على أنه قد تاه عن الطريق كما قال الثوري عن أبي سعيد الأعور عن عكرمة عن ابن عباس –رضي الله عنهما- في قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} قال: (من يهديني إلى الطريق، وكانوا شاتين وضلوا عن الطريق، فلما رأى النار قال لهم: إن لم أجد أحدًا يهديني إلى الطريق أتيتكم بنار توقدون بها)، هذا ذكره الحافظ ابن كثير عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، المقصود أنه يأتيهم بشيء من هذه النار يستنيرون به ويهتدون به الطريق، وهي الجذوة التي أشير إليها في سورة القصص.
  • ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴿١٤﴾    [الفجر   آية:١٤]
السؤال ما معنى قول الله -جل وعلا-:{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [ الفجر: ١٤ ]؟ الجواب ذكر المفسرون في معناها ما قاله الحسن وعكرمة أي: يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به، وقال بعضهم: {لَبِالْمِرْصَادِ} أي: على طريق العباد لا يفوته أحد، والمرصد والمرصاد: الطريق، فالله -جل وعلا- يرصد أعمال المكلفين ويجازيهم بها بحيث لا يفوته أحد. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٢٠٤﴾    [الأعراف   آية:٢٠٤]
السؤال تمر عليَّ أيام فأنشغل عن القراءة في المصحف ولكني أستمع، فهل هذا يبعدني عمَّن ينطبق عليه هجر القرآن؟ الجواب جاء الحث على قراءة القرآن، وأن للقارئ بكل حرف عشر حسنات، يقول النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: ٢٠٤]. والفرق بينهما أن السماع هو مرور الصوت على الأذن من غير انتباه، والاستماع يكون مع إحضار القلب والاستماع له والتأثر به، وإذا كان هذا القارئ من القراء المؤثرين الذين في صوتهم شيء من التأثير كان أولى، وقد يكون أولى من قراءة الإنسان بنفسه إذا كان ذهنه يشرد إذا قرأ بنفسه، ويحضر قلبه إذا استمع لغيره، ولا شك أن لتزيين الصوت وتجميل الصوت والتغني بالقرآن أثرًا على القارئ وأثرًا على السامع، وحينئذٍ يكون أجرهما واحد، فالمستمع له مثل أجر القارئ، كما أن المؤمِّن على الدعاء داعٍ مثل الداعي. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ﴿١٩﴾    [الأنبياء   آية:١٩]
السؤال ما معنى: (لا يستحسرون) في قول الله -جل وعلا-: {لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء: 19]؟ الجواب معنى (لا يستحسرون) كما قال أهل العلم: أي لا ينقطعون عما هم فيه من العبادة، ويفسر ذلك ما أخرجه مسلم في (صحيحه) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: «قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» [مسلم: 2735]، فالاستحسار هو الانقطاع والترك، يقال: استحْسَرَت الدابة، إذا أعيت وانقطعت عن متابعة المسير. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
إظهار النتائج من 1681 إلى 1690 من إجمالي 8994 نتيجة.