عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٩﴾    [آل عمران   آية:١٩]
السؤال ما معنى قول الله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 19]؟ وكيف وقد وُجِدت أديان سماوية غير الإسلام؟ الجواب لا شك أن الدين الحق عند الله هو الإسلام، والإسلامُ ليس معناه أنه الدين الذي جاء به محمد -عليه الصلاة والسلام-، بل كلُّ الأنبياء على الإسلام، «ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة» [البخاري: 1358]، والفطرةُ هي الإسلام في الأديان كلها مادامتْ قائمة ومُحْكَمة غير منسوخة، أما إذا نُسِخَت فقد انتهتْ بما نَسخها، وهو الدينُ الحق دينُ محمد -عليه الصلاة والسلام-. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾    [الذاريات   آية:٤٧]
السؤال ما معنى قول الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ}؟ الجواب الأيدي هنا –بالجمع- المراد بها: القوة، وفي قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] هذه المراد بها: الصفة، أي: اليد الحقيقية لله -جل وعلا- التي أثبتها لنفسِه، وأثبتها له رسولُه -عليه الصلاة والسلام- على ما يليق بجلاله وعظمته، ففي قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] المراد بذلك: القوة، وفي قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] المراد بها: اليد، الصفة الثابتة لله -جل وعلا- التي أثبتها لنفسِه في كتابِه وعلى لسانِ نبيه -عليه الصلاة والسلام-. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ﴿٩﴾    [النجم   آية:٩]
السؤال ما معنى قول الله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}؟ الجواب قال ابن كثير وغيره: أي (اقترب جبريل إلى محمد –صلى الله عليه وسلم- لما هبط عليه إلى الأرض، حتى كان بينه وبين محمد -صلى الله عليه وسلم- قاب قوسين أي: بقدرهما إذا مُدَّا)، القوس معروف أنه مُنثنٍ، شبه الهلال، (وقيل: المراد بذلك بُعد ما بين وتر القوس إلى كبدها). {أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9] أي: أقرب من ذلك، يعني قَرُب منه جدًّا، والقوس وهو المنحني على شكل شبه طرف الدائرة، أو شبه الهلال، إذا مُدَّ فإنه قَرُب منه بمقداره مرتين، والقول الثاني: بُعد ما بين وتر القوس إلى كبدها، والوتر: الذي يَصل بين طرفي القوس من جلدٍ أو حبلٍ أو غيره، فقَرُب منه بقدر بُعد ما بين وتر القوس إلى كبدها مرتين. {أَوْ أَدْنَى} أي: أقرب من ذلك، وهذا كناية عن قرب جبريل -عليه السلام- من محمد -صلى الله عليه وسلم-. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ﴿٤٠﴾    [طه   آية:٤٠]
السؤال ما حكم تضمين الكلام بعض آيات القرآن الكريم؟ الجواب إذا كان مراد السائل الاستدلال على ما يأتي به من كلام من كتاب الله -جل وعلا- فهذا مطلوب، فالاستدلال بالقرآن الكريم على ما يورد من الكلام هذا مطلوب وكذلك من السنة، وأما إن كان المراد به التكلُّم بكلام الله -جل وعلا- في الأمور العادية كأن يُسأل عن مسألة عادية من الأمور اليومية، أو ما يريد أن يتكلم به في أي مجال غير العلم ثم ينطق بآية على أنها موافقة للحال، أو أنها كما أُثِر عن عجوز في كتب الأدب يقولون: إنها لا تنطق إلا بالقرآن في حياتها كلها، هذا لا يجوز بحال؛ لأن القرآن ما أُنزل لمثل هذا، وبعضهم يمنع من استعمال القرآن في المناسبات، فإذا جاء إنسان في الوقت المحدد قال: {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [طـه:40]، هذا ممنوع؛ لأنه تنزيل للقرآن في غير موضعه، وامتهان للقرآن بحيث يُستعمل بمثابة كلام الناس العادي، فهذا لا يجوز، وإذا كثُر كما ذُكِر عن هذه المرأة العجوز في كتب الأدب كان المنع أظهر، وأما إيراد القرآن الكريم لتدعيم الكلام العلمي والاستدلال له من كتاب الله -جل وعلا- هذا هو المطلوب. {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [يــس:69]، فأنت تُعيد كلامه إلى أن يكون شعرًا؟! أنا لا أرى مثل هذا جائزًا، وكتاب الصنعاني (نظم بلوغ المرام) مطبوع ومتداول، وحفظ (بلوغ المرام) أسهل من حفظ هذه المنظومة، لكن قد يقول قائل: إن ثبوت النظم في الحافظة أقوى من ثبوت النثر، لكن هذا غير مبرِّر. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾    [آل عمران   آية:٥٥]
السؤال هل توفي نبي الله عيسى -عليه السلام- ثم في آخر الزمان يحييه الله؟ وما معنى قوله تعالى: {مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}؟ الجواب عيسى -عليه السلام- كما قال الله -جل وعلا-: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55]، والمراد بالوفاة هنا النوم، وليست الوفاة التي هي خروج الروح من البدن، إنما هي النوم، والنوم يُطلق عليه وفاة {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42]، المقصود أن الوفاة هنا المراد بها النوم، رُفع عيسى -عليه السلام- حيًّا إلى السماء، وينزل في آخر الزمان، هذا الذي عليه أهل السنة والجماعة، بدليل السنة، فالسنة قد وضَّحتْ ذلك، وقد جاء ما يدل على أنه –عليه السلام- لم يُتوف ورُفع حيًّا، وأما الزعم بأنه قُتل أو صُلب فجاء نفيه في القرآن {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157]، وما مات بمعنى أنها خرجتْ روحه من بدنه وفارقتْه، وإنما رُفع حيًّا وهو نائم {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} يعني في النوم. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴿٣﴾    [الفلق   آية:٣]
السؤال ما تفسير قول الله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ}؟ الجواب حكى البخاري في صحيحه عن مجاهد قال: "[6/181]، وقال ابن عباس –رضي الله عنهما- وغيره: إنه الليل إذا أقبل بظلامه، وروي مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: «النجم الغاسق» [الطبري: 24/703]، ولكن لا يصح رفعه إليه -عليه الصلاة والسلام-، وقيل: هو القمر، ويؤيده حديثٌ عند أحمد والترمذي والنسائي، وقال عنه الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نظر إلى القمر، فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب» [الترمذي: 3366]، وهذا أولى ما يُفسَّر به؛ لأنه مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وصححه الترمذي، وإن كان الجمع بين هذه الأمور: أنه الليل، أو النجم، أو القمر، ممكنًا؛ لأن وجودها في وقت واحد كما قال بعض المفسرين. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾    [التوبة   آية:٣]
السؤال ما هو يوم الحج الأكبر المذكور في سورة التوبة؟ الجواب أكثر أهل العلم على أنه يوم النحر؛ لأن فيه أكثر أعمال الحج، فأكثر أعمال الحج في يوم النحر، ومنهم من يقول: هو يوم عرفة. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾    [ص   آية:٥٩]
السؤال في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ}، من القائل؟ ومن المقصود به؟ الجواب في (تفسير الطبري) يقول: (هذا خبر من الله عن قيل الطاغين -يعني القائل هم الطاغون- الذين كانوا قد دخلوا النار قبل هذا الفوج المقتحم للفوج المقتحم فيها عليهم، لا مرحبًا بهم)، هذا قاله الطبري في تفسيره، وفي (تفسير الحافظ ابن كثير) يقول -رحمه الله-: (هذا إخبار عن قيل أهل النار بعضهم لبعض كما قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعراف: ٣٨]، يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون ويَكفر بعضهم ببعض، فتقول الطائفة التي تدخل قبل الأخرى إذا أقبلت التي بعدها مع الخزنة من الزبانية: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ} أي: داخل عليكم {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} [ص: ٥٩] أي: لأنهم من أهل جهنم)، نسأل الله العافية. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾    [الأنعام   آية:٣٨]
السؤال ما المقصود بقوله تعالى: {ما فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} ، هل هو اللوح المحفوظ أم القرآن؟ الجواب جاء عن ابن عباس –رضي الله عنهما- كما في (تفسير الطبري) وغيره ({مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]: ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب)، وفي (تفسير البغوي) ({مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ} أي: في اللوح المحفوظ). وأما بالنسبة للقرآن فإن كان المراد أصول الأشياء ومجملاتها وعموماتها فهي موجودة، فأصول الأمور التي يُحتاج إليها كلها موجودة في القرآن، ويَستدل لها بعض العلماء مثل الشاطبي وغيره بهذه الآية {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}، والقرآن يُطلَق عليه الكتاب {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: ٢]، وأما تفصيلات الأمور فقد جاءت في السنة، ومجملاتها أُشير إليها في القرآن كما قرَّر ذلك أهل العلم. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
  • ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩٢﴾    [الأنعام   آية:٩٢]
  • ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾    [الأنعام   آية:١٥٥]
السؤال من يضع في سيارته مصحفًا ويقول: (القرآن بركة إن نفعك وجوده وإلا فلن يضرك)، مع أنه لا يقرأ فيه في سيارته، هل فعله صحيح شرعًا؟ الجواب لا شك أن القرآن بركة، وهو مبارك والله -جل وعلا- يقول: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} لكن لأيش؟ ليوضع في الرفوف وفي السيارات؟! {لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: ٢٩]، فهو مبارك لمن يتدبر، أما من يضعه في الرف أو في السيارة رجاء البركة أو دفع العين أو التعلُّق فالقرآن لم يُنزَل من أجل هذا، ولا فعله من سبق، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير
إظهار النتائج من 1661 إلى 1670 من إجمالي 8994 نتيجة.