(وَهَـٰذِهِ الْأَنْهَارُ)
المعروف أن في مصر نهر واحد هو النيل ، فأين هذي الأنهار ؟ والجواب :
في تاريخ مصر القديم كان هناك خمسة أنهار مع نهر النيل،
نهر الملك، ونهر دمياط، ونهر طولون، ونهر تنيّس، ونهر الخليج ، وهناك رأي أن الفراعنة حفروا الأنهار الأربعة، لأنهم يريدون أن يجعلوا مصر مثل الجنة ، والجنة ذُكر فيها أربعة أنهار في قوله تعالى ({مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ } ﴿١٥﴾ سورة محمد (في المطبوع 22/13917-13918)
(وَنَعْمَةٍ)
وردت بالفتح مرتين في القرآن الكريم هنا وفي سورة المزمل {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} ﴿١١﴾ سورة المزمل.
وبالكسر وردت أربعاً وثلاثين مرة.
والفرق بينهما :
بالفتح : المقصود بها (المتنعم بها) فهي قد وجدت النعمة ووجد التنعم بها.
بالكسر: وجدت النعمة، وقد يوجد التنعم بها ، وقد لا يوجد التنعم بها ، لمانعٍ من مرض أو كبر سنٍ أو غير ذلك من الموانع .( في المطبوع 22/14003)
في آية أخرى
قال {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ﴿٣﴾ سورة الممتحنة
وهنا تحدث عن الموالي لإن بعض الناس يكون له موالي، فهؤلاء أيضاً لن يغنيه مواليه ولن يدافعوا عنه .(في المطبوع 22/14019)
(سَوَاءِ الْجَحِيمِ)
1-أي وسط الجحيم، فهو أشد في العذاب من مجرد الإلقاء في الجحيم .
2-في وسط الجحيم وليس في طرفها ، حتى لا يكون له امل في الخروج منها .(في المطبوع 22/14022)
(الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
المرأة عادةً لا تذكر في الآيات لأنها تدخل تبعاً للرجل، أما ذكرها هنا، ليبين أنه لا يشملها حكم الجهاد في سبيل الله، في قوله تعالى: {وَيَنصُرَكَ اللَّـهُ نَصْرًا عَزِيزًا} ﴿٣﴾ سورة الفتح(في المطبوع 23/14383)
(مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ)
هو كافر فأي خير يمنعه:
1-يمنع الخير عن نفسه، الهداية وغيرها .
2-يمنع الخير عن غيره.
3-يمنع غيره من بذل الخير للآخرين .
4-يسعى لامتلاك خير الغير بطرقٍ غير مشروعة، كالسرقة والرشوة وغيرها .(في المطبوع 23/14527)
(ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ)
جيء بالخلود لأن من أهل الجنة من عاش في نعمة وسلام في الدنيا ، وما كان ينقصه من نعيم الدنيا إلا الخلود، فذكر هنا نعيم الخلود الذي كان ينقصه .(في المطبوع 23/14536)
( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
هنا المقام مقام إحسان ، والإحسان : فعل شيء من جنس ما أمرت به ،مثل صلاة الليل، والصدقة، ولهذا سمى العلاقة مع الوالدين إحساناً.
أما ما جاء في سورة المعارج من قوله تعالى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾} سورة المعارج
فهو المفروض عليهم من زكاة أموالهم ، فالأمر في المعارج هو الواجب عليهم ، وفي سورة الذاريات هو إحسان وتطوع منهم ،مع قيامهم بالواجب عليهم، وهذا أعلى درجة.(في المطبوع 23/14569)