شبهةٌ وجوابها .
يزعم بعضهم أنكم أيها المسلمون تقولون أن القرآن كتاب البلاغة والفصاحة، فكيف يذكر شجرة الزقوم، ويصف طلعها كأنه رؤوس الشياطين، ونحن لم نر شجرة الزقوم، ولم نر رؤوس الشياطين، فكيف يشبه مجهولاً بمجهول ؟
والجواب :
أن هذا من باب ترك المجال لكل التخيلات، والتصورات في نفوس الناس عن بشاعة هذه الشجرة، ولكل إنسان تصوره الخاص عن هذه البشاعة، وما يؤثر في شخصٍ قد لا يؤثر في غيره، وإنما تؤثر فيه صورة أخرى، وهذا هو عين البلاغة، حيث ترك المجال لتخيل هيئة هذه الشجرة، لتصور كل مستمع لهذه الآيات، تصوراً يختلف عن تصور غيره .(في المطبوع 20/12777)
لوط عليه السلام، من أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم، حتى أنه ذُكِر أكثر من عيسى بن مريم، فقد ذكر عيسى خمساً وعشرين مرة، وأما لوط فقد ذكر سبعاً وعشرين مرة .
والسبب أن مهمة لوط عليه السلام كانت من أشد المهام، وهي تعديل سلوك القوم الذين شذوا عن الطبيعة البشرية، في موضوع التناسل والنكاح، وردهم إلى الخلق الحسن، والتكاثر الطبيعي .(في المطبوع 20/12831)
(أَوْ يَزِيدُونَ)
يزيدون هنا ليست شكاً أو جهلاً، بل هي للتأكيد ،أي أنهم لا ينقصون عن المائة ألفٍ، وهذا الاستعمال شائع في لغة العرب.(في المطبوع 20/12847)
(قَالَ فَبِعِزَّتِكَ)
أقسم إبليس بعزة الله تعالى، لعلمه أن الله غني عن خلقه، وليس بحاجة لهم، لأنه لو كان محتاجاً لخلقه، لما أذن لإبليس أن يتسلط عليهم .(في المطبوع 21/13004)
(رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ)
(رفيع) تأتي على وزن فعيل ، وتأتي بمعنى :
1-يرفع غيره ، كما يرفع بعض الخلق على بعض.
2- مرتفع بذاته عن الآخرين .(في المطبوع 21/13325)
(مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ)
قال ( متكبر) ولم يقل (فرعون) ، ويحتمل ذلك أمران :
1-أن كلمة (متكبر) تشمل جميع المتكبرين ، فرعون وغيره.
2- أن موسى عليه السلام راعى مع فرعون حق التربية القديمة، فلم يذكره بالاسم ،و إنما بالصفة التي تشمله هو وغيره .(في المطبوع21/ 13357)