• سورة مكيّة النزول .
• سميت بهذا الاسم لورود اسم الانشقاق في مطلعها ، من قصار المفصل .
• تتحدث عن مشاهد يوم القيامة وأهوالها { فأما من أوتي كتابه بيمينه ... }
• لفظ الانشقاق جاء بصورة الفعل الماضي لتحقق وقوعه يوم الدين .
• سورة محمد هي من المثاني المدني .
- تحمل اسم خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم .
- نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ، فهي سورة مدنية عدا آيتها الثالثة عشرة فقد ورد أنها نزلت بطريق الهجرة .
- سميت بسورة محمد لورود الاسم فيها ، وتسمى أيضًا بسورة القتال وسميت أيضا بسورة { الذين كفروا } لكن الشهير منها ( سورة محمد ) وهو المعتمد في المصاحف فإن لهذا الاسم وقع خاص في نفوس المسلمين فهي تحمل اسم الحبيب عليه الصلاة والسلام .
• القتال هو موضوع سورة محمد .
- فهي تبدأ ببيان حقيقة الذين كفروا وحقيقة الذين آمنوا في صيغة هجوم أدبي .
- فالسورة إذن إعلان حرب من الله تعالى على أعدائه منذ الكلمة الأولى ، وفيها أمر صريح للمؤمنين بالحرب بصيغة رنانة قوية ، مع بيان لحكم الأسرى بعد الإثخان والفداء في المعركة .
• المقطع الصوتي في السورة ضرب من البيان القرآني الرفيع ، وسمو وجلال الخطاب الرباني اللافت .
- إن السمة الصوتية في سورة محمد والفاصلة القرآنية فيها لهي لون من ألوان الفصاحة التي أذهلت أرباب البيان { ومنهم من يستمع إليك } فالسورة َمميزة باسمها وموضوعها وصوتها .
♣ حذّرت السورة من :
1- العدو الظاهر وهم { الذين كفروا }
2- ثم انتقلت للعدو الباطني وهو الأخطر الذي يتربص بالمسلمين الدوائر في كل مجتمع مسلم ، ألا وهم المنافقون { .. رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون .. }
فالسورة فضحتهم في خطاب قاسٍ { أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم }
● { فلا أقسم بالشفق } الشفق : الحمرة من غروب الشمس .
• { فلا أقسم بمواقع النجوم } مطالعها ومشارقها .
• { فلا أقسم بما تبصرون } بما يشاهدونه .
• { فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون } مشارق ومغارب الشمس والقمر .
• { فلا أقسم بالخنس } هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار.
• { الذين كفروا } و { والذين آمنُوا }
- جاء ذكرهما في سورة محمد سبع مرات لكل منهما .
- { الذين كفروا } في سياق هجوم ووعيد وتحذير.
- { والذين آمنُوا } في سياق بشرى ورحمة ونعيم مقيم .
● { بل الذين كفروا يكذبون } الانشقاق
{ بل الذين كفروا في تكذيب } البروج
{ بل الذين كفروا في عزة وشقاق } ص
• في سورة الانشقاق عبر بالفعل المضارع الدّال على التجدد والحدوث { يكذبون }
لأن المقصود بهذا الفعل كفار مكة على وجه التحديد فناسب التعبير بالفعل لدلالته على ذلك .
• في سورة البروج عبر بالمصدر الدال على الثبوت والدوام والاستقرار { تكذيب }
لأن المراد به أقوام سلفت ومضت وانتهت واستقرت على حال التكذيب والاستكبار فناسب التعبير بالمصدر لدلالته على ذلك .
• في سورة ص عبّر بقوله تعالى { في عزة وشقاق }
أي في خصومة وجدل ناشئ عن عزة وحمية الجاهلية ، وذلك لما دعا النبي عليه الصلاة والسلام عمه إلى شهادة التوحيد وهو يحتضر فصدّه الكفار عن دعوة الإسلام وقالوا { أجعل الألهة إلهاً واحدًا } فكانوا في غمرة الشقاق والخصومة والعزة المقيتة .
• { بما نزّل على محمد }
- إعلم إن الله تعالى لم يناد على الحبيب المصطفى باسمه في القرآن أبدًا ، لم يقل له : يا محمد ! لمنزلة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الله جلّ شأنه وتكريمًا له ورفعة لمكانته .
- في حين أن الله تعالى نادى الرسل بأسمائهم في القرآن الكريم { يا آدم اسكن } { يا نوح إنه ليس } { يا إبراهيم قد } { يا موسى أقبل } { يا عيسى إني متوفيك } { يا زكريا إنا } { يا يحيى } { يا داوود إنا جعلناك } .
- أما نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ناداه الله تعالى باسم النبوة والرسالة
{ يا أيها النبي } { يا أيها الرسول } { يا أيها المزمل } { يا أيها المدثر }
كل هذا رفعة لمكانته وتشريفًا لمقامه عليه الصلاة والسلام .
- جاء اسم النبي عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم أربع مرات .
- واقترن اسم { محمد } عليه الصلاة والسلام بالرسالة أو التنزيل
{ بما نزّل على محمد } { وما محمد إلا رسول }
{ ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله } { محمد رسول الله } .
• { كذلك يضرب الله للناس أمثالهم } محمد
{ وتلك الأمثال نضربها للناس }
- إذا قُدم لفظ { الناس } على { الأمثال } فإن السياق خالٍ من ضرب المثل ، وذلك في آية واحدة
- وإذا قدم القرآن لفظ { الأمثال } على { الناس } فإن السياق يتضمن مثلاً ضُرب للناس ، كقوله تعالى { الله نور السموات والأرض مثل نوره }
• { ومنهم من يستمعون إليك } يونس
{ ومنهم من يستمع إليك } الأنعام ، محمد
- فقال في الأنعام ومحمد { يستمع } بالإفراد ، لأن المقصود نفر من كفار قريش نزلت فيهم فوحّد الخطاب .
- وقال في يونس { يستمعون } بصيغة الجمع ، لأن المقصود عامة الكفار فجمع الخطاب .
( الإسكافي درة التنزيل ) ( الكرماني البرهان )
• { أفلا يتدبرون القرآن } النساء ، محمد
{ أفلم يدبروا القول } المؤمنون
- لفظ القرآن يعم القول وأكثر فهو أوسع ، لذا جاء مع القرآن بالصيغة الأطول وقال { يتدبرون }
وجاء مع القول بالصيغة المناسبة للسياق وقال { يدبّروا }
والزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى .
• { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول }
- في سورة محمد أمر بطاعة الله في الأمر إجمالاً وطاعة الرسول في تفصيل الأمر، وأكد على هذا بإعادة العامل { أطيعوا } ونظيره في المائدة والتغابن { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول } والسياق حافل بذكرهما .
{ وأطيعوا الله والرسول }
- الطاعة لله تعالى وطاعة الرسول تابعة لطاعة الله ، كما في آل عمران .
{ وأطيعوا الله ورسوله }
- هنا الإضافة للتشريف ، والآية في سياق مسألة مخصوصة كما في الأنفال { ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون }
- والمجادلة في الصدقة { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم ... }
- وعلاوة على ما سبق لدينا قاعدة عامة وهي :
1- أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون لله وحده في آيات السورة ولا تجد ذكراً للفظ الرسول في السياق كما في آية آل عمران .
2- وإذا تكرر لفظ الطاعة يكون السياق مشترك بينهما ويجري ذكر الرسول في السياق ، كما في آية النساء وهذه قاعدة.