• { حم } افتتحت بها سبع سور، انتصارًا لإعجاز القرآن الكريم وتحدٍ مفتوح ، خصَّ به أرباب البيان وكل من رفع لواء العربية في جزيرة العرب ، وقفوا في زمن الفصاحة والعصر الذهبي له حائرين استسلموا لتأثير القرآن ، ووصل بهم الأمر إلى أن أصدروا قرارًا { لا تسمعوا لهذا القرآن }
• قد دلّ استقراء القرآن ، على أن الله جل وعلا ، إذا ذكر تنزيله لكتابه ، أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى كما في الجاثية والأحقاف { حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } وغافر{ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم } وهذا يدل على عظمة القرآن ، وجلالة شأنه وأهمية نزوله .
• { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } { ... وما بينهما لاعبين } {... وما بينهما باطلاً } {... وما بينهما لاعبين } { خلق الله السموات والأرض بالحق } والحق نقيضه الباطل واللعب .
ألا ترى إلى قوله تعالى { أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } وبذلك تجتمع الآيات .
• { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } في جميع القرآن
{ وإذا تتلى عليهم آياتنا } الأنفال
- آية الأنفال الوحيدة في القرآن التي خلت من { بينات }
- وذلك أنها جاءت في سياق عجلة من الكفار ألا ترى قولهم { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق...} فلم يتركوا مجالا للآيات تبيّن بخلاف غيرها .
• { شهيدًا بيني وبينكم } { بيني وبينكم شهيدًا }
- جاء تقديم ( شهيدًا ) خمس مرات وجاء تقديم ( بيني وبينكم ) مرة واحدة
- وحيث قدم القرآن لفظ ( شهيدًا ) فالكلام على الشهادة ، كقوله { قل الله شهيد بيني وبينكم } .
- وحيث قدم القرآن لفظ ( بيني وبينكم ) فالكلام على النبي عليه الصلاة والسلام والكفار.
• { وكفرتم به } الأحقاف
{ ثم كفرتم به } فصلت
- { و } تفيد مطلق الاشتراك في الحكم ، في الأحقاف عطف عليه { وشهد شاهد } فكان من مواضع الواو.
- { ثم } للتراخي ، والمعنى ثم كان عاقبة أمركم بعد الإمهال والنظر والتدبر هو الكفر؛ لأنهم قالوا { وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه } الكرماني
• { إفك قديم } { البيت العتيق }
- القديم : هو الذي مضى عليه دهر وزمن وبلي وفسد ولا فائدة من ورائه ولا رجاء منه .
- العتيق : هو الذي مضى عليه أزمنة ولا يزال يحتفظ بقيمته وجوهره ومكانته ، ولا يزداد مع مرور الزمن إلا نفاسة كحال البيت العتيق .
• { ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } العنكبوت
{ووصينا الإنسان بوالديه حملته } لقمان
{ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا } الأحقاف
- هذه الآيات تبين عظم حقوق الوالدين ، اللهم ارحم والدينا كما ربونا صغارًا
- أعظمها آية الأحقاف عبّرت بالمصدر { إحسانا } ؛لأن الأبوين مؤمنان ، فأوصى الله تعالى بالإحسان كاملاً
- آية العنكبوت عبّرت بالصفة المشبهة { حسنًا } وهي ما دون المصدر نزلت في سعد بن أبي وقاص لما علمت أمه أنه أسلم ، فأمرته بالرجوع عن الإسلام ، فأمره الله بالحسن وهو دون الإحسان
- فالإحسان جاء في سياق الأبوين المسلمَين والحسن جاء في سياق الأبوين الكافرَين
- آية لقمان في سياق الأبوين الكافرَين الذَين اشترطا الكفر { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس.. }
والاشتراط فيه مجاهدة على الكفر فلم يذكر الإحسان ولا الحسن وأمر الله تعالى بالمصاحبة { معروفًا }
وهذا حقهم في الدنيا فحسب.
• { حملته أمه كُرهًا } الأحقاف
{ أن ترثوا النساء كَرهًا } النساء
- القاعدة الصوتية : الضم أقوى من الفتح
لفظ (كُره) بالضم أوسع معنى من (كَره) بالفتح
- إذ أن النطق بالضم يشمل التعب النفسي والبدني { كتب عليكم القتال وهو كُره لكم .. }
- أما النطق بالفتح فللتعب النفسي فحسب { أن ترثوا النساء كرهًا } .
• { إلا أساطير الأولين }
- الأساطير : جمع أسطورة وهي الأكذوبة جاءت تسع مرات في القرآن الكريم .
- كلها في سياق وصف الأنباء الصادقة بأنها أساطير، كقول الكفار في وصف القرآن { إلا أساطير الأولين }
- وفي آية الأحقاف { إن وعد الله حق } ثم وصفه { ما هذا إلا أساطير الأولين } .