• { من ورائهم جهنم } الجاثية
{ من ورائه جهنم } إبراهيم
- في الجاثية جاء بصيغة الجمع { من ورائهم جهنم } لأن السياق يتحدث عن صنف من الناس ألا ترى قوله تعالى { ويل لكل أفاك أثيم } ثم قال أيضاً { أولئك لهم عذاب مهين } { من ورائهم جهنم .. }
- ولا يزال السياق متصلاً بصيغة الجمع بعده في الجاثية { ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء أولئك لهم عذاب عظيم } فناسب التعبير بالجمع .
- في سورة إبراهيم جاء بصيغة الإفراد { من ورائه جهنم } لأن السياق كله متصلاً بالإفراد { يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ } فكل سياق اختص والتزم بسمته التعبيرية ، والله أعلم .
• { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } في جميع القرآن
{ وإذا تتلى عليهم آياتنا } الأنفال
- آية الأنفال الوحيدة في القرآن التي خلت من { بينات }
- ذلك أنها جاءت في سياق عجلة من الكفار ألا ترى قولهم { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق...} فلم يتركوا مجالا للآيات تبيّن بخلاف غيرها .
• { قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم }
- في جميع القرآن ، يقدم القرآن الموت على الحياة كما قال تعالى { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم } و{ هو الذي خلق الموت والحياة } وما في القرآن من تقديم لفظ { الحياة } فالأصل أن الموت مقدم كقوله { يحيي الأرض } فالأصل أنها ميتة .
• { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } الجاثية
{ ولكن أكثرهم لا يعلمون } القصص
- { أكثر الناس } إضافة للاسم الظاهر ، { أكثرهم } إضافة للضمير المضمر .
- والقاعدة اللغوية : الإضافة للظاهر أوسع وأعم من الإضافة للمضمر وهذه قاعدة قرآنية مطّردة عامّة .
- فقوله { أكثر الناس } في سياق سنن الله التي يجريها في الكون فأكثر الناس لا يعلمها ولا يدركها ولا يؤمن بها أصلاً .
- وقوله { أكثرهم } في مسألة يتحدث عنها السياق تخص عدداً قليلاً وهذه الآية في مسألة رضاعة موسى عليه السلام ورجوعه لأمه وتحقيق وعد الله تعالى .
• { وبدا لهم سيئات ما عملوا } الجاثية
{ وبدا لهم سيئات ما كسبوا } الزمر
- في الجاثية { كسب } جاء ست مرات ، و{ عمل } ثلاث مرات .
- في النحل { عملوا } السياق كله { عمل } ولم يرد فيها الكسب أبدًا .
- في الزمر{ كسبوا } السياق جاء فيه { كسب } خمس مرات أكثر من عمل .
كل سورة اعتنت بالسمة التعبيرية .
● سورة الحاقة من السور المكية .
• سميت بهذا الاسم لورود اسم الحاقة في مطلعها { الحاقة ما الحاقة ... }
• والحديث فيها يدور عن أهوال يوم القيامة ، وهلاك الأمم الطاغية في الأرض ، وجعلها عظة وعبرة لغيرهم وخاصة كفار مكة .
● من مقاصد السورة :
1. تصوير حال الكافرين والمؤمنين يوم القيامة عند الحساب .
2. التوكيد على صدق رسالة النبي ﷺ { إنه لقول رسول كريم } .
3. تعظيم شأن القرآن الكريم { وإنه لحسرة على الكافرين * وإنه لحق اليقين * فسبح باسم ربك العظيم } .
• { فلله الحمد } الجاثية
جاءت مرة واحدة ، في سياق حصر وقصر الحمد لله تعالى ، بعد أن نسب الكفار الحمد والكبرياء لغير الله تعالى .
{ الحمد لله } جاءت ثلاثاً وعشرين مرة
كلها جاءت في سياقات يثني فيها عبادُ الله تعالى على نعم الله وآلائه وفضله ابتداء .
• سورة الأحقاف مكيّة باتفاق .
- ولا يعرف لها إلا هذا الاسم كما ورد في حديثي ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما ، وسميت السورة بذلك لورود هذا الاسم في آياتها .
- والأحقاف جمع حقف هو النفود المعوج
- والأحقاف هي ديار عاد التي سكنوها جنوب الجزيرة العربية .
• لا تكاد تخرج سورة الأحقاف عن محور السورة المكيّة بصورة عامة :
- فقضية الوحدانية بالله تعالى وربوبيته ، والإيمان بالرسالة وبالنبي عليه الصلاة والسلام والنور الذي أنزل معه يدور في فلك السورة وروحها .
- والإيمان بالبعث والنشور وما بعدهما لم يغب عن جو السورة .
● { وما أدراك ما الحاقة } { وما أدراك ما يوم الفصل } { وما أدراك ما يوم الدين }
{ وما أدراك ما سجين } { وما أدراك ما عليون } { وما أدراك ما الطارق }
{ وما أدراك ما العقبة } { وما أدراك ما ليلة القدر } { وما أدراك ما القارعة }
{ وما أدراك ما الحطمة } كل هذه وغيرها أساليب تعظيم !
● قال الفراء :
كل ما في القرآن من قوله تعالى : ﴿ وما أدراك ﴾ فقد أدراه ، وما كان من قوله : ﴿ وما يدريك ﴾ فلم يدره.
مثال على ذلك:
• الأول { وما أدراك ما الحاقة * كذبت ثمود وعاد بالقارعة... }
• الثاني { وما يدريك لعله يزّكّى ... }