● سورة الملك هي سورة مكيّة ، نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام بمكة .
سميت بهذا الاسم لورود اسم ( الملك ) في مستهلها .
لها أسماء أخرى منها : المنجّية ، الدافعة ، المانعة .
وهي من سور المفصل ، وتأتي السورة في أول الجزء التاسع والعشرين .
● عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال:من قرأ { تباركَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } كلّ ليلةٍ ؛ منعه اللهُ عز وجل بها من عذابِ القبرِ وكنا في عهدِ رسولِ اللهِ نسميها المانعةَ ، وإنها في كتابِ اللهِ عز وجل سورةٌ من قرأ بها في ليلةِ فقد أكثر وأطاب . حديث حسن . صحيح الترغيب
● يقدم القرآن الكريم دائماً الموت على الحياة
• لأن الأصل أن الإنسان ميت فأحياه الله { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً }
{ كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم }
• وما جاء من تقديم الحياة فإنه على إضمار الموت في السياق كقوله تعالى { يحيى الأرض بعد موتها }
● { فكيف كان نكير } الملك
{ فكيف كان عقاب } الرعد
• في الملك و الحج و سبأ مكذبون
• في الرعد وغافر مستهزئون ، وهم أعظم جرماً من المكذبين ، لأنهم يجمعون السخرية إلى التكذيب
فكان الوعيد أشد في الرعد من الملك .
• { كم تركوا من جنات وعيون وزروعٍ ومقامٍ كرِيم } الدخان
{ فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم } الشعراء
- كلتا الآيتين في شأن فرعون وبني إسرائيل .
- في الدخان :
1- جاء في الآية { كم } الخبرية لتدل على كثرة النعم والرفاهية التي كان يعيشها فرعون وقومه ، ألا ترى بعدها { ونعمة كانوا فيها فاكهين }
2- أيضا جاء التعبير بلفظ { وزروع } وهي أكثر حالاً ووجوداً من حال { الكنوز } فكثرة الزروع ووجودها في ملك الفراعنة أكثر منها من الكنوز لذا جاء الإخبار بها عن الكمية في الدخان .
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴿٨٥﴾ ﴾ [الحجر آية:٨٥]
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾ ﴾ [الأنبياء آية:١٦]
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ﴾ [ص آية:٢٧]
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿٣٨﴾ ﴾ [الدخان آية:٣٨]
- خلق السموات والأرض من أعظم خلق الله تعالى لم تخلق عبثًا ، خلقت لحكمة ربانية .
- { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } { ... وما بينهما لاعبين } {... وما بينهما باطلاً } {... وما بينهما لاعبين } { خلق الله السموات والأرض بالحق } والحق نقيضه الباطل واللعب .
ألا ترى إلى قوله تعالى { أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } وبذلك تجتمع الآيات .
● { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
الوعد هو يوم القيامة جاءت هذه الآية ست مرات ، كل مرة يأتي معها أحد ملامح هذا الوعد !
في يونس { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا إلا ما شاء الله }
من سمات هذا الوعد وهو يوم القيامة أنه لا أحد ينفع أحدًا ولو بحسنة
{ لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة }
في الأنبياء { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار.. }
من سمات هذا الوعد أن العذاب واقع بهم لا محالة
ولو علم هؤلاء لما استعجلوا ولما استهزأوا به واستخفوا بوقوعه { إن عذاب ربك لواقع }
في النمل { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون }
من سمات هذا الوعد أنهم استعجلوا هذا اليوم
فجعل الله تعالى يوم بدر ردف لهم ، فيوم بدر عجّل برحيلهم للآخرة وقربهم لهذا اليوم العظيم
{ فإذا هم بالساهرة } .
في سبأ { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون }
من سمات هذا الوعد أنه محدد الوقوع عند الله تعالى لا يستقدم ولا يستأخر
وهذا هو يوم الفصل الذي أجلت له الخلائق { ذلك مجموع له الناس وذلك يوم مشهود }
في يس { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصّمون }
من سمات هذا الوعد هي مجيء الصيحة في الدنيا وهم يختصمون أشد الاختصام في الدنيا { وهم يخصّمون } فيوم الوعد يسبقه صيحة في الدنيا تنهيهم جميعاً .
في الملك { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }
ثم جاء بعدها { قل إنما العلم عند الله }
من سمات هذا اليوم إنه لا يعلم وقوعه إلا الله سبحانه ، فقد أخفاه الله تعالى حتى عن النبي ﷺ
{ يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي } { إن الساعة آتية أكاد أخفيها } .
{ ويقولون متى هذا الفتح } مرة واحدة
{ الفتح } هو الفصل والحساب بين الخلائق
{ ويقولون متى هذا الوعد } ست مرات
{ الوعد } يوم القيامة
كل آية منهن تشخّص لنا هذا اليوم ، وقته ، علامته ، تحديده ، علمه ، صفته .
ويوم الفتح سوف يكون يوم الوعد أي أن الحساب يوم القيامة .
وبهذا التوجيه للآيات الآنفة يتبين لنا أنه لا تكرار في كتاب ربنا جل شأنه ، وإنما ترددت هذه الآيات لغرض بياني اقتضاه السياق القرآني في وصف هذا الوعد العظيم وبيان سماته.
• تعدد مقام المتقين يوم القيامة هو لشرف هذه الطائفة وفضلها على غيرها
- { إن المتقين في مقام أمين } { إن المتقين في جنات ونهر} { إن المتقين في جنات ونعيم } { إن المتقين في جنات وعيون } { إن المتقين في ظلال وعيون } اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين .
● سورة القلم مكيّة ، من سور المفصل .
• سميت بهذا الاسم لورود اسم القلم في مطلعها ، وتسمى سورة ن ، وهي السورة الوحيدة التي ابتدأت بهذا الحرف .
• ابتدأت بنفي الجنون من الله تعالى لنبيه ﷺ { ما أنت بنعمة ربك بمجنون }
• وانتهت باتهام الكفار للنبي ﷺ بالجنون { ويقولون إنه لمجنون }