• { وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا } الشورى
{ وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا } الشورى
- هذا إطراء للقرآن الكريم وللغته العربية .
- فوصفه الله تعالى بالروح ووصف بالهدى والنور .
- وكل هذه الأوصاف للعربية نصيب منها ، فهي تستمد فضلها وتأثيرها وانتشارها وحب الناس لها من القرآن الكريم إذ هي لغته .
• سورة الزخرف مكيّة باتفاق
- سميت بهذا الاسم لوروده فيها { ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون * و زخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين }
- سورة الزخرف من الحواميم التي تحدث بصورة عامة عن تنزيل القرآن الكريم .
- حيث تحدثت السورة عن :
1- إثبات أن القرآن منزل من رب العالمين .
2- إنذار القرآن الكريم للمشركين بأن كفرهم سوف يفضي بهم للعذاب .
• سورة الزخرف هي سورة الفعل (جعل) حيث تردد فيها الفعل أكثر من إحدى عشرة مرة !
{ إنا جعلناه قرآنا عربيًا } ، { الذي جعل لكم الأرض مهدًا } ، { وجعلوا له من عباده جزءًا }
{ وجعلوا الملائكة الذين هم } ، { وجعلها كلمة باقية } ، { لجعلنا لمن يكفر }
{ أجعلنا من دون الرحمن } ، { فجعلناهم سلفًا }
• سورة الزخرف أيضًا تردد فيها ضرب المثل ! وذلك في مسائل الاعتقاد ، كل ذلك لشناعة ما اعتقده الكفار .
{ أفنضرب عنكم الذكر صفحًا } ، { وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلاً }
{ ولما ضرب ابن مريم مثلاً } ، { ما ضربوه لك إلا جدلاً } .
• هدف السورة :
- تحذير المتعلقين من الانخداع بالمظاهر المادية لأن الانخداع فيه ضياع للأمة .
تكرار ذكر الذهب والفضة وبريقها في الآيات لأن الأمم السابقة انخدعت واعتبرت أن متاع الحياة الدنيا وزخرفها هو النعيم الحقيقي وغاب عنهم أن النعيم إنما هو نعيم الآخرة الذي لا ينتهي .
• { إنا أنزلنا قرآنًا عربيًا }
{ إنا جعلناه قرآنا عربيًا }
- قال الطبري : إِنا أنزلنا هذا الكتاب المبين قرآنًا عربيًّا على العرب لِأَن لسانهم وكلَامهم عربِي فأَنزلنا هذا الكتاب بلسانهم لِيعقلوه ويفقهوا مِنه .
- قال القرطبي : جعلناه أي سميناه ووصفناه ولذلك تعدّى إلى مفعولين .
• { الذي جعل لكم الأرض مهدًا وجعل لكم فيها سبلاً } الزخرف
{ الذي جعل لكم الأرض مهدًا وسلك لكم فيها سبلاً } طه
- الجعل : تصيير الشيء بعد خلقه وإيجاد لوازمه .
- السلك : ولوج الشيء من مكان ضيق .
- آية طه فيها رد على فرعون الذي أنكر الربوبية ، فجاء الفعل { سلك } يبين قدرة الله تعالى .
- آية الزخرف الكريمة عبّرت بقوله { جعل } لتبين عظمة الله تعالى وقدرته وكمال علمه على الخلق ، ألا ترى قبلها { ليقولنّ خلقهنّ العزيز العليم } .
● سورة الجمعة مدنية ، من سور المفصل .
• بدأت بالتسبيح لله رب العالمين بالفعل المضارع { يسبح } الدال على التجدد .
• سميت بهذا الاسم لورود اسم الجمعة بين ثناياها { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ... }
● من مقاصد سورة الجمعة :
• التسبيح لله تعالى .
• ذم علماء اليهود ورهبانهم الذين علموا ولم يعملوا .
• جاء فيها بعض أحكام الجمعة وما يتعلق فيها .
• ذكر الله تعالى من أسباب الفلاح .
● أما سبب نزولها فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت عير تحمل طعاماً ، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلاً ، فنزلت هذه الآية { وإذا رأَوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائماً } .
● { يسبحُ لله ما في .. } بالفعل المضارع
• { سبحَ لله ما في .. } بالفعل الماضي
• { سبحْ اسم ربك .. } بفعل الأمر
• { سبحانَ الذي أسرى .. } بالمصدر
• التسبيح لله تعالى ورد بجميع الصيغ استغراقًا لحالات التسبيح كلها .
• { إنا إلى ربنا منقلبون } الأعراف
ردًا على تهديد فرعون بالقتل والصلب فأخبروا بـ { منقلبون } دون الحاجة للتوكيد
• { وإنا إلى ربنا لمنقلبون } الزخرف
على الراكب أن يتأمل في السير والمركوب ويتذكر السير الحقيقي للآخرة التي هي الانقلاب إلى الله تعالى فجاء التوكيد على ذلك .
● { ولا يتمنونه أبدًا } الجمعة
{ ولن يتمنوه أبدًا } البقرة
• اختلف الزعم لليهود فاختلف النفي في الآيتين .
• في الجمعة زعموا أنهم أولياء لله وهذا على الدوام ، فنفى بأقوى أدوات النفي وهي { لا }
• في البقرة زعموا أمرًا مستقبليًا وهو الدار الآخرة ، فناسب النفي بأداة الاستقبال { لن }
• { أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين } الزخرف
{ أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثاً } الإسراء
- في الزخرف قدم { البنات }
- في الإسراء قدم { البنين }
- ذلك أن السياق في الزخرف عن البنات فقدم الأهم ألا ترى { وجعلوا له من عباده جزءًا } { وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً }
- وفي الإسراء الكلام عن البنين ألا ترى { ولا تقتلوا أولادكم } { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } فقدم في كل آية ما له العناية والاهتمام وهذا شأن التقديم والتأخير في القرآن كله ، شأنه بذلك شأن اللغة العربية .
● { ذلكم خير لكم } الجمعة
{ ذلك خير لكم } المجادلة
• ذلك : اسم إشارة ، فإذا زيدت عليه الميم { ذلكم } فإن المشار له أحد أمرين :
1. إما أمرًا عظيماً وهو ذكر الله كما في آية الجمعة { فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم }
ونظيره : قوله تعالى { ذلكم الله ربي } { ذلكم الله فأنى تؤفكون } .
2. أو المشار له أمور كثيرة تضمنها الآية ، كما في آية الأنعام { إن في ذلكم لآياتٍ لقوم يؤمنون }
ونظيره : { وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم } { قل أؤنبئكم بخير من ذلكم } { ذلكم فسق اليوم يئس } .
• أما اسم الإشارة في قوله تعالى { ذلك خير لكم } فإن المشار له في الاسم { ذلك } مفرد
كما في آية المجادلة فإن المشار له الصدقة { إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة }
{ ولباس التقوى ذلك خير } فالمشار له لباس التقوى ومثله { قل أذلك خير أم جنة الخلد } .