● سورة الحشر مدينة باتفاق .
• سميت بذلك لورود اسم الحشر في أولها ، وتسمّى سورة بني النضير.
• روى البخاري ، عن سعيد بن جابر قال ، قلت لابن عباس : سورة الحشر؟ قال : سورة بني النضير .
• ابتدأت بالتسبيح بفعل ماضٍ { سبّح } وانتهت بالتسبيح بفعل مضارع { يسبح } .
● من أهداف سورة الحشر :
• تحدثت السورة عن غزوة يهود بني النضير الذين نقضوا العهد مع النبي عليه الصلاة والسلام لذا عُرفت باسم سورة بني النضير .
• تعالج السورة الجانب التشريعي ؛ كالجهاد ، والفيْء ، والغنائم ، كما في السور المدنية .
• تطرّقت السورة إلى ذكر المنافقين الذين تحالفوا مع اليهود بشكلٍ موجز.
● { سبح لله ما في السموات وما الأرض } ، { سبح لله ما في السموات والأرض }
{ من في السموات ومن في الأرض } ، { من في السموات والارض }
هذه مسألة إعادة اسم الموصول { ما ، من } في القرآن الكريم ، وذلك في ثلاثة مواطن هي :
• إذا كان السياق يبين إحاطة علم الله بكل شيء ، وأنه لا يغيب ولا يندّ عن علمه غائبة ، كقوله تعالى :
{ قل إن تخفوا ما في صدوركم يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض .. }
{ لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم .. }
فهنا يعاد اسم الموصول
إذا كان الخطاب بعد الآية موجهًا لأهل الأرض مباشرة
{ سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * هو الذي أخرج الذين كفروا...}
{ سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * يا أيها الذين آمنوا لم تقولون...}
فهنا يعاد اسم الموصول
• أن ينص السياق على كل من في السموات ومن في الأرض ، عندها يعاد اسم الموصول ، كقوله تعالى :
{ ..ففزع من في السموات ومن في الأرض... }
{ ..فصعق من في السموات ومن في الأرض... }
{ ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض... }
الجميع فزع وصعق وسجد ، فأعيد اسم الموصول .
تساؤل
ما دلالة القسم بالفجر ؟
الفجر هو أحد مكونات الزمن، والقسم به يدل على شرف الزمن، وعظم قيمته وأهميته.
***
الرسالة
علينا أن نحافظ على وقت الفجر، ونحافظ على صلاة الفجر، ونحتفي بها، ونحرص عليها.
تساؤل
ما الذي أفاده القسم بهذه الأوقات؟
هذه الأوقات لا بد وأن يكون فيها إما فائدة دينية مثل كونها دلائل باهرة على التوحيد، أو فائدة دنيوية توجب بعثا على الشكر ، أو مجموعهما.
تفسير الرازي (٣١/ ١٤٨) باختصار.
الرسالة :
حري بنا أن نغتنم هذه الأوقات بالتفكر فيها، والإكثار من الطاعات والقربات؛ لأنها أوقات فضل وبركة.
تساؤل .
ما مناسبة عطف وليال عشر) على (والفجر)؟
إن الفجر وقت انتهاء الليل، فبينه وبين الليل جامع المضادة والليل مظهر من مظاهر القدرة الإلهية، فلما أريد عطفه على الفجر بقوله : ( والليل إذا يسر) خُص قبل ذكره بذكر ليال مباركة، إذ هي من أفراد الليل.
التحرير والتنوير (٣١٢/٢٠).
الرسالة
على كل عاقل منا ألا يفرط في أي طاعة في هذه الأيام العشر المباركة، فليس كمثلهن أيام في الفضل
• { إنه هو السميع العليم } فصلت
{ إنه سميع عليم } الأعراف
- في سورة فصّلت جاء ضمير الفصل { هو } ودخلت { أل التعريف } ، كل ذلك توكيدًا وحصرًا ؛ لأن السياق يتحدث عن غريم وندٍ وكيفية دفعه بخلاف آية الأعراف فهي في الإعراض عن الجاهلين عامة لذا خلت من ضمير الفصل والتوكيد .
• { أنك ترى الأرض خاشعة } فصلت وترى الأرض هامدة } الحج
- في فصلت السياق عن عبادة الله والتذلل له ، ألا ترى قبلها { واسجدوا لله } فناسب { خاشعة } صفة للأرض .
- السياق في الحج عن البعث وإحياء الموتى ، ألا ترى قبلها { إن كنتم في ريب من البعث } وبعدها { وأنه يحي الموتى } فناسب { هامدة } أي ميتة
• { اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } فصلت
{ إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون } الحجرات
- التقديم والتأخير ظاهرة قرآنية ماثلة للمتدبر، القرآن الكريم يقدم ما له العناية والأهمية والتركيز .
- في الأولى قُدم { تعملون } في الثانية قدم { بصير } .
1- إذا كان السياق يتحدث عن العمل قدم لفظ العمل
كقوله تعالى { ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله ...} هذا عمل قال بعدها { والله بما تعملون بصير } ومثله {.. لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ... } هذا عمل قال بعدها { والله بما تعملون بصير }
ونظير ذلك قوله تعالى في فصلت { اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } الآية تتحدث عن العمل { اعملوا ما شئتم } فقدم العمل { إنه بما تعملون بصير } ومثله قوله تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير } فقدم العمل ؛ لما كان سياق عمل .
2- وإذا كان السياق يتحدث عن الله جلّ شأنه قدم { بصير} كقوله تعالى { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } وجاء قبل الآية { قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } فلما كان الحديث عن الله تعالى قال بعدها { والله بصير بما تعملون } وهي آية وحيدة بهذا اللفظ .
• { ثم كفرتم به } فصلت
{ وكفرتم به } الأحقاف
- { ثم } للتراخي ، والمعنى ثم كان عاقبة أمركم بعد الإمهال والنظر والتدبر هو الكفر ؛ لأنهم قالوا { وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه }
- { و } تفيد مطلق الاشتراك في الحكم ، في الأحقاف عطف عليه { وشهد شاهد } فكان من مواضع الواو.
الكرماني
• سورة الشورى مكيّة باتفاق
- سميت بهذا الاسم لورود لفظ ( الشورى ) في ثناياها .
- لم تخرج سورة الشورى عن المواضيع التي ناقشتها السور المكية :
1- تصحيح العقيدة
2- مسألة الألوهية
3- وركزت السورة على وحدة الكلمة بين المسلمين واجتماع أمرهم وعدم تفرقهم ، ولمّ شمل الأمة الإسلامية .
• { ولو شاء الله لجعلهم أمة } الشورى
{ ولو شاء الله ما أشركوا } الأنعام
- يقترن جواب لو الشرطية باللام تارة ونجده أخرى يخلو من اللام .
- في آية الشورى { لجعلهم } باللام .
- في آية الأنعام { ما أشركوا } دون لام .
فهل تستوي هذه التعبيرات في ميزان النظم القرآني !
ما من تعبير في كتاب الله جلّ شأنه إلا له دلالته البيانية ولا ريب ، والسياق القرآني هو الفيصل .
فيه يعرف هذا كل من أوتي حظًاً من علم العربية
لذا من أهم الأمور المعينة على فهم مقصود كلام الله تعالى هو التبحّر في اللغة العربية .
باختصار
- اللام لزيادة التوكيد
- إذا دخلت اللام في جواب لو الشرطية فإن الجواب لم يقع
فقوله تعالى { لو نشاء لقلنا مثل هذا } والمقصود به القرآن ، فهل قالوا مثله الجواب لا .
ونظيره { ولو شاء الله لجعلهم أمة ... } هل جعلهم الله ، الجواب لا.
نعم قدرة الله تعالى متحققة لكنه لم يقع .
ونظيره أيضًا { ولو شاء الله لأنزل ملائكة } هل وقع هذا وأنزل الله تعالى ملائكة تكون رسلاً للبشرالجواب لا لم يقع .
ومثله { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى } هل وقع هذا ، الجواب لا!
وأيضًا { فلو شاء لهداكم أجمعين } هذا الأمر لم يقع أيضاً .
كل ما سلف ذكره تحت قدرة الله تعالى لكنه لم يقع .
- أما إذا خلا جواب لو الشرطية من اللام فإن الجواب يمكن وقوعه إذا تهيأت أسبابه ، مثلاً :
{ ولو شاء الله ما أشركوا } خلا الجواب من اللام { ما أشركوا } لم يقل { لما أشركوا }
لأن الشرك وقع منهم وتحقق .
ونظيره { ولو شاء الله ما فعلوه } وقع منهم الفعل وتحقق لذا قال تعالى { ما فعلوه }
ونظير ما سبق قوله تعالى { قل لو شاء الله ما تلوته عليكم } خلا الجواب من اللام ؛ التلاوة وقعت وتحققت منه عليه الصلاة و السلام .
ومثله { لو شاء الله ما عبدنا } خلا الجواب من اللام ؛ لأن العبادة وقعت منهم وعبدوا الأوثان .
ومثله { لو شاء الرحمن ما عبدناهم } وقعت العبادة منهم ..