عرض وقفات أسرار بلاغية
سورة ﴿غافر﴾:
• سورة غافر مكيّة باتفاق، وهي أول سور آل حم.
• تسمّى سورة المؤمن كما في صحيح البخاري وجامع الترمذي.
• ومنشَأ التسمية جاء من قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ...}.
تحدثت السورة عن قضايا منها:
• تحدي المعاندين.
• الصراع بين الحق والباطل.
• إثبات الألوهية لله تعالى.
روابط ذات صلة:
|
||||||
|
﴿حم﴾
• افتتحت بها سبع سور.
• انتصاراً لإعجاز القرآن الكريم وتحدٍ مفتوح، خصَّ به أرباب البيان وكل من رفع لواء العربية في جزيرة العرب، وقفوا في زمن الفصاحة والعصر الذهبي له حائرين.
• استسلموا لتأثير القرآن، ووصل بهم الأمر إلى أن أصدروا قولهم: (لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ..).
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ • ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾
كلتاهما جاءت فاصلة في القرآن الكريم.
ليس في القرآن الكريم كلمة تقوم مقام الأخرى إطلاقاً، كل لفظة في القرآن لها شخصية ومكانتها الفاصلة تكمل معنى الآية وهي تأتي تبعاً لها.
﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾
(الصرف): هو تحويل الشيء لنقيضه ولحالة مغايرة، وتحويل الجهة لجهة أخرى.
يوسف عليه السلام يقول: {وإلا تصرف عني كيدهن}، وقال تعالى: {ربنا اصرف عنا عذاب جهنم}، وأيضاً: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء..} لو نزلنا هذا التعريف على الآيات لوجدناه جلياً واضحًا في قوله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}، قوله :{خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} هذه تحولات وتقلبات للجنين في بطن أمه في خلقه ولا شك كما تفسرها آية الحج والمؤمنون.
في قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} وجدنا أن الآية تتكلم عن الحق والضلال وهذان نقيضان لبعض، فالحق نقيضه الضلال والحق هو الله والضلال هو الشرك ثم وبخهم الله تعالى بقوله: {فأني تصرفون} أي كيف صرفتم عن الحق وهو الله وعن عبادته ثم عبدتم الباطل والضلال! .. كيف تحولتم هذا التحول الخطير في عقيدتكم وعبادتكم لتنتهوا إلى عبادة الشرك والأصنام، ولعلنا نقرأ سياق الآيات التي قبلها لتتضح أكثر فهل أدركنا جمال الفاصلة {فأني تصرفون}.
أما ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾
فهي من الإفك وهو الكذب كما في لسان العرب {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} أي بالكذب والافتراء، {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} أي كذاب، وأصل كلمة (أفك) هي: أقبح الكذب وأفحشه كما عند أهل المعاجم؛ هذا التفسير اللغوي غالباً لا يذكره المفسرون تحديدًا إنما يفسرون بالمعنى لذا جاءت الفاصلة {فأني يؤفكون} أي كيف تفترون وتكذبون على الله جل وعلا بهذا الكذب الشنيع.
الفاصلة كما نرى مطابقة للجو العام للسياق فلا يتناسب أن تكون {فأني تصرفون} لأن السياق العام يتحدث عن افتراء وكذب ولا يتحدث عن تحول، فهل أدركنا الفرق بين الفاصلتين.
هذا باختصار.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
في جميع القرآن الكريم يتقدم السمع على البصر إلا في آيتين، ذلك:
أن السمع أقرب من البصر (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى)
وجد من الأنبياء من فقد بصره كحال يعقوب عليه السلام، لكن لم نجد نبياً أصماً، وهذا لفضيلة السمع.
آيتان تقدم فيهما البصر على السمع وذلك في:
١- الكهف (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) لأن فتية الكهف حاول الاختفاء عن أنظار الناس (وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا) لكنهم لم يغيبوا عن بصر الله تعالى وأنّى لهم ذلك، وهذا من سبب تقديم البصر في الآية.
٢- وموطن آخر في السجدة وذلك يوم العرض الأكبر (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا...) فالمجرمون رأوا النار رأي العين {إِنَّا مُوقِنُونَ} حيث طلبوا الرجوع للدينا للعمل {فَارْجِعْنَا} ولكن هيهات لا قيمة لهذا الكلام؛ لأنهم في موقف الحساب، فقدم البصر في الآية.
وهذا من الأسباب.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
كلاهما في غافر.
(الأولى) فيها تصريح بلفظ الجلالة {الله}؛ لأنها تتحدث عن خصوصية لله تعالى: يعلم ما تخفي الصدور، القضاء بالحق.
(الثانية) فيها ضمير الشأن {إنه} الهاء للتعظيم؛ وهي في شأن الكفار لكن الأولى أعظم ولا ريب.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ﴾
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ﴾
١- (بأنهم) أي الناس، (بأنه) هنا ضمير الشأن للتعظيم، يخبر عنه بجملة.
في غافر: {فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ}.
في التغابن: {فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ}
إذًا لما كانت المسألة عظيمة في التغابن جاء بضمير الشأن {بأنه} للتعظيم.
٢- مما يضاف إلى ما سلف:
جاء قبل آية غافر: {الذين كانوا من قبلهم} فأضاف في (قبلهم).
جاء قبل آية التغابن: {الذين كفروا من قبل} لم يضف ، فأطلق في قوله تعالى (من قبل) والإطلاق يعني العموم فجاء بضمير الشأن معه.
ولما قال (من قبلهم) قال بعدها (بأنهم)، ولما قال {من قبل} قال {بأنه}.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
في (غافر) قال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ} بضمير الغيبة فقال بعدها (إنه قوي) بضمير الغيبة.
في (الأنفال): {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} صرح باسمهم فقال بعدها (إن الله قوي) فصرح بلفظ الجلالة للتعظيم.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾
الآيات التي تحدثت عن إرسال موسى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى}.
والتي تحدثت عن بعثه: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى} هي تسع آيات في القرآن.
تتوسط هذه الآيات آية الإسراء: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾!
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
في (الأولى) ناسب (كذاب) ما جاء في سياقها: {وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا}.
في (الثانية) ناسب (مرتاب) ما جاء في سياقها أيضا: {فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ}.
فكل فاصلة تلاءمت مع آيتها في إحراز المعنى.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
جاءت فاصلة آية غافر {البصير} لأنها تتحدث عن (شياطين الإنس) وهؤلاء مبصرون مشاهدون.
وجاءت فاصلة آية فصلت {العليم} لأنها تتحدث عن (شياطين الجن) وهؤلاء لا يعلمهم إلا الله تعالى.
روابط ذات صلة:
|
||||||
إظهار النتائج من 11851 إلى 11860 من إجمالي 12325 نتيجة.