عرض وقفات أسرار بلاغية
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾
يقدم القرآن الجن على الإنس إذا كان السياق يتحدث عن دخول النار؛ لأن عصاة الجن أول الداخلين للنار ونظيره {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ} ، {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}.
روابط ذات صلة:
|
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ...﴾
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ..﴾
كل ما جاء من لفظ {يسألونك} جاء جوابه بلفظ (قل) فهذه الأسئلة وقعت للنبي (ﷺ) وسئل عنها وأجاب عليها.
في طه الجواب جاء بلفظ {فقل} لأن السؤال لم يقع، وإنما إذا سئلت فقل.
روابط ذات صلة:
|
|
﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾
قرئت بالإضافة (ذلكم وأن الله موهنُ كيدِ) وقرئت بالقطع من الإضافة (موهنٌ كيدَ).
فالمعنى على الإضافة أن الله موهن كيد الكافرين في معركة بدر (في الحال).
والمعنى على القطع من الإضافة أن الله موهن كيد الكافرين على مدار الزمان (على الدوام).
روابط ذات صلة:
|
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
هنا الإضافة للتشريف والحال {ورسوله}، والآية في سياق مسألة مخصوصة يتناولها السياق كما في الأنفال: {وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} وهذا في معركة بدر. وكذا في المجادلة في الصدقة: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.
روابط ذات صلة:
|
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾
تعبير عام في القرآن:
• إذا لم يكرر العامل (أطيعوا) فالسياق خاص بالله تعالى وحده.
• وإذا تكرر العامل (أطيعوا) فالسياق مشترك بين الله تعالى والرسول (ﷺ)؛ لأن إعادة العامل تقتضي المغايرة.
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾
• في سورة التغابن أمر بطاعة الله في الأمر إجمالاً وطاعة الرسول (ﷺ) في تفصيل الأمر، وأكد على هذا بإعادة العامل (أطيعوا). ونظيره في المائدة ومحمد (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) والسياق حافل بذكرهما.
• قال البقاعي في نظم الدرر: وعظّم رتبة نبيه (ﷺ) بإعادة العامل فقال: (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ).
• قال الطيبي: أعاد الفعل في قوله (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) إشارة إلى استقلال الرسول (ﷺ) بالطاعة.
• قال الألوسي: إعادة العامل تقتضي المغايرة.
وصفوة الكلام كالتالي:
١- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) طاعة مشتركة لله تعالى إجمالاً وللرسول (ﷺ) تفصيلاً.
٢- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) طاعة خاصة لله تعالى.
٣- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) طاعة لله تعالى وللرسول في (مسألة مخصوصة) يتناولها السياق القرآني.
والله أعلم.
روابط ذات صلة:
|
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾
في جميع القرآن (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ).
أما في الأنفال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا).
وهي الوحيدة في القرآن التي خلت من (بينات).
آية الأنفال جاءت في سياق عجلة من الكفار ألا ترى قولهم: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ...).
فلم يتركوا مجالا للآيات تبيّن بخلاف غيرها.
روابط ذات صلة:
|
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
هذا الآية فيها ضمانان من العذاب:
ضمان انتهى وانقطع بموت الرسول (ﷺ)، لذا جاء التعبير له بصيغة الفعل المنقطعة (ليعذبهم).
وضمان باق ما بقي الاستغفار لذا جاء التعبير عنه بالاسم (معذبهم).
روابط ذات صلة:
|
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
الكفر أعظم من التكذيب فقوله تعالى: {كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} أشد من {كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ}.
والتكذيب {بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} أعظم من التكذيب {بِآيَاتِنَا}.
فالوعيد في آية الأنفال الأولى هو الأشد، وذلك عقب ما ذكر الله تعالى من حال الكفار من الاستكبار والعناد والتكذيب لله ورسوله، فذكّرهم بحال فرعون وما آل أمره إلى الهلاك والانتقام منهم {وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ}.
روابط ذات صلة:
|
﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
(فِيمَا أَخَذْتُمْ) أي من الغنائم يوم بدر.
(فِي مَا أَفَضْتُمْ) أي من حديث الأفك في شأن عائشة رضي الله تعالى عنها.
هذِه الوقفة خاصة برسم المصحف:
{فيما أخذتم} اتصل (فيما) لوقوع الأخذ.
{في ما أفضتم} انفصلت (في ما) للكذب الواقع في القصة، والذي ليس لاتصال بالحقيقة.
والقاعدة: رسم المصحف لا يقاس عليه.
روابط ذات صلة:
|
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾
قدم (بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ) في سياق الفداء والغنائم وعن أخذ المال.
قدم (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) في سياق الجهاد في سبيل الله.
روابط ذات صلة:
|
إظهار النتائج من 11501 إلى 11510 من إجمالي 12325 نتيجة.