عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٢١﴾    [الزمر   آية:٢١]
  • ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿٢٠﴾    [الحديد   آية:٢٠]
• ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر :٢١] مع ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد :٢٠] • ما وجه التعبير، بقوله : ( ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ) بموضع الزمر، وبقوله : ( ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ) بموضع الحديد ؟ • قال الغرناطي : لــ " أنه لا يناسب كلاً من الموضعين؛ إلا ما ورد فيه، ولا يجوز على رعي التناسب اللازم، رعيه في الكتاب العزيز غير ما ورد عليه الموضعان، ووجه ذلك : أن آية الزمر : وردت مورد التنبيه على الاعتبار؛ فناسب : ( ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا )، وأما آية الحديد : فوردت مثالاً للدنيا، وابتداء غرورها، وإعراض الكافر الغافل عن سرعة تقلبها وزوارها وفنائها، فلما قصد هنا المثال؛ ناسب هذا المقصود، قوله : ( ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾    [غافر   آية:٧]
  • ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾    [الشورى   آية:٥]
• ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [غافر :٧] مع ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ﴾ [الشورى :٥] • ما وجه التخصيص، بقوله : ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) بموضع غافر، والتعميم، بقوله : ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ) بموضع الشورى؟ • قال الغرناطي : " ولما تقدم الآية الأولى : ذكر المتقين، في قوله : ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [الزمر :٧٣]، وأتبع ذلك، بقوله : ﴿غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [غافر :٣]؛ ناسب هذا استغفار الملائكة للمتصفين بصفات المذكورين، فقال : ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا )، وأما سورة الشورى : فتقدمها قوله تعالى : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )؛ فناسب هذا استغفارهم لمن في الأرض؛ لعظيم ما تقدم منهم مما أشار إليه، قوله : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ )، فلولا حلمه تعالى؛ لتعجل هلاكهم، فاستغفار الملائكة، إبقاء سبحانه عليهم؛ إذ لا يفوتونه، وقد يؤمن من سبقت له السعادة منهم ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾    [غافر   آية:٢٨]
  • ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾    [غافر   آية:٣٤]
• ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾ [غافر :٢٨] مع ﴿ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴾ [غافر :٣٤] • ما وجه تعقيب كل موضع بما خص به ؟ • قال ابن جماعة : " لما قال تعالى، في الأولى : ( وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ )؛ ناسب : ( مُسْرِفٌ كَذَّابٌ )، ولما قال تعالى، في الثانية : ( فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ )؛ ناسب : ( مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾    [غافر   آية:٥٧]
  • ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٥٩﴾    [غافر   آية:٥٩]
  • ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾    [غافر   آية:٦١]
• ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [غافر :٥٧] مع ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [غافر :٥٩] و ﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [غافر :٦١] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال ابن جماعة : لــ " أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض، مع عظمها؛ اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانياً؛ لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه، بقوله تعالى : ( لَا يَعْلَمُونَ )، ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها، قال : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) أي : لا يصدقون بها؛ لاستبعادهم البعث، ولما ذكر نعمه على الناس، وفضله عليهم؛ ناسب ختم الآية، بقوله : ( لَا يَشْكُرُونَ ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ﴿٤٥﴾    [فصلت   آية:٤٥]
  • ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ﴿١٤﴾    [الشورى   آية:١٤]
• ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ [فصلت :٤٥] مع ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ [الشورى :١٤] • ما وجه زيادة، قوله : ( إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) بموضع الشورى، بقوله : ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ ؟ • قال الغرناطي : لــ " أن آية الشورى : تقدم قبلها ذكر تلك الغاية والأجل، في قوله : ﴿ وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [الشورى :٧]، وأما آية فصلت : فلم يتقدم فيها ذكر هذه الغاية على الوفاء به وبما فيه ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴿٤٩﴾    [الشورى   آية:٤٩]
  • ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٥٠﴾    [الشورى   آية:٥٠]
  • ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾    [الشورى   آية:٥١]
• ﴿ لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴿٤٩﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ [الشورى : ٤٩ - ٥٠] مع ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الشورى :٥١] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال الغرناطي : لــ " أن الآية الأولى : لما تضمنت الإعلام بانفراده سبحانه بملك السماوات والأرض، وقهره جميع من فيهن، وأنه الخالق لكل شيء، فلا اختيار لمخلوق ولا مشيئة، وكل صادر منه إحسان، فلما تضمنت الآية قهر العباد، وانفراده سبحانه بالخلق والأمر؛ ناسبها الختام، بقوله تعالى : ( إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) أي : عليم بوجه الحكمة في ذلك، قدير على ما يريده. ولما قال في الآية بعد : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ) فأوضحت الآية عليّ كماله تعالى، وتنزيهه عن سمات الحدوث، وأن المخصوصين من البشر للسفارة والرسالة إنما خطابه سبحانه لهم بهذه الوجوه المفصحة بتنزيهه عن شبه خليقته، فلا يصلون إلى ما يتقرر عنهم من خطابه تعالى إلا بأحد هذه الوجوه، وهي الوحي مناماً أو إلهاماً، وخلقاً في قلب النبي، وعن هذا الضرب عبر بالوحي؛ فبهذه الطرق الثلاث وصول الرسل والأنبياء إلى ما عندهم من الله تعالى، وقد حصل من ذلك الإعلام بتنزيهه سبحانه وتعاليه عن التكيّيف؛ فناسب هذا ختام هذه الآية، بقوله تعالى : ( إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿٢٠﴾    [الزخرف   آية:٢٠]
  • ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿٢٤﴾    [الجاثية   آية:٢٤]
• ﴿ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [الزخرف :٢٠] مع ﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ [الجاثية :٢٤] • ما وجه التعبير، بقوله : ( يَخْرُصُونَ ) بموضع الزخرف، وبقوله : ( يَظُنُّونَ ) بموضع الجاثية ؟ • قال ابن جماعة : لــ " أن آية الزخرف : في جعلهم الملائكة بنات الله، وذلك كذب محض قطعاً؛ فناسب ( يَخْرُصُونَ )، وآية الجاثية : في إنكارهم البعث، وليس عدمه عندهم قطعاً؛ فناسب : ( يَظُنُّونَ ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴿٢٢﴾    [الزخرف   آية:٢٢]
  • ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣﴾    [الزخرف   آية:٢٣]
• ﴿ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴾ [الزخرف :٢٢] مع ﴿ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف :٢٣] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال ابن جماعة : لــ " أن الأول : لقريش الذين بعث إليهم النبي (ﷺ)، فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى : ﴿ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [الزخرف :٢٤]، والثاني: خبر عن أمم سالفة، لم يدعوا بأنهم على هدى، بل متبعين آباءهم ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾    [الجاثية   آية:٣]
  • ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾    [الجاثية   آية:٤]
  • ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾    [الجاثية   آية:٥]
• ﴿ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الجاثية : ٣ - ٥] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال ابن جماعة : لـ " أن خلق السماوات والأرض، للمعتبر المنصف؛ كافٍ في التصديق والإيمان؛ فناسب : ( لِّلْمُؤْمِنِينَ )، ولما تقدم الثانية : ذكر خلق الإنسان، وذكر خلق الحيوانات، وما بث سبحانه في الأرض برها وبحرها من ذلك؛ ناسب : ( لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ )، ففي الاعتبار بذلك كله، ما يثمر للمؤمن اليقين، ويرقيه إلى أعالي درجات المتقين، ولما تقدم قبل الثالثة : ذكر اختلاف الليل والنهار،وجري الرياح ومنافعها من سوقها للسحاب والأمطار، وإحياء الأرض بالماء النازل منها بعد موت الأرض، وإخراجها ضروب النبات؛ لانتعاش الحيوان ومصالحه، فإذا اعتبر المؤمن الموقن بهذا؛ أعقبه ثبات يقينه، وتمكن دينه؛ فآمن وأيقن وعقل عن ربه، فانتفت الشبهات، وأفصحت بالبراهين الآيات؛ ولهذا قال تعالى : ( لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ".
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٣﴾    [الأحقاف   آية:١٣]
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٣٠﴾    [فصلت   آية:٣٠]
• ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت :٣٠] مع ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف :١٣] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال ابن جماعة : لــ " أن آية فصلت : وردت بعد ما تقدم ذكر الكفار من الأمم وعقابهم؛ فناسب ذلك بسبب ما أعد للمؤمنين من النعم والأمن وثوابهم، وآية الأحقاف : مُساقة على الاختصار؛ فناسب ما وردت به ".
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 10381 إلى 10390 من إجمالي 12325 نتيجة.