عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾    [الملك   آية:١٠]
كنت علي أحد الأرصفة مع زملائي ، وصدري أضيق من سمّ الخياط ! فأتي أحد الدعاة - لا أعرفه من قبل - فوعظنا وقرأ قوله تعالي : " وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ " [ تبارك : 10 ] فتأملتها ، ووقفت معها كثيرا ، وكانت سبب رجوعي إلي الله .
  • ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾    [يوسف   آية:٨٧]
مما أثر في ذلك الخطاب الملئ رقة وعطفا ، ومن ذلك الأب المكلوم ، والمفجوع بفقد ولديه : " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ " [ يوسف : 87 ] أبعد كل هذا يناديهم بكلمة ولا ألطف منها : ( يا بني ) ! أهذه رحمة أب بأبنائه الذين أخطأوا عليه ؟! فكيف هي إذا رحمة أرحم الراحمين ؟!
  • ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾    [النساء   آية:١٠٨]
كنت واقعة في ذنب يشق علي تركه ، وفي كل مرة ارتكبه يتملكني شعور بالضيق الشديد ، وفي أحد الأيام فتحت المذياع ؛ فإذا بقول الله عزوجل : " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ " [ النساء : 108 ] يرتله أحد القراء بصوت مؤثر جدا ؛ فاقشعر جسمي ، وكان ذلك اليوم الحد الفاصل بين المعصية والانابة إلي الله .
  • ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴿١٢٤﴾    [طه   آية:١٢٤]
كنت لا اعرف طريق المسجد ! والحياة عندي عبث في عبث ! فسمعت يوما قارئا يقرأ قوله تعالي : " وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا " [ طه : 124 ] فتأملت في حالي ؛ فأحسست حقا أن كل ما كنت فيه من لهو وعبث وضلال ؛ ليس إلا لهثا وراء سعادة زائفة ! معيشة ضنكا ؛ فأطفأت السيجارة ، وأشعلت أنوار الإيمان ، أسأل ، أسأل الله الثبات .
  • ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾    [الإنفطار   آية:٦]
حدثني أحد طلابي من الجنسية الفرنسية عن رحلته إلي الاسلام فقال : حين سمعت قوله سبحانه وتعالي : " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ " [ الإنفطار : 6 ] شدتني براعة الاستهلال ، والعلو والثقة والقوة المطلقة التي يمتلكها قائل هذا الكلام ، فأيقنت أنه ليس خطابا بشريا ، فكانت هذه الصدمة البلاغية أول خطوات رحلتي إلي الاسلام . ( أستاذ في جامعة أم القري )
  • ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿٤٥﴾    [البقرة   آية:٤٥]
كنت متهاونة في أمر الصلاة ، وأعيش في ضيق ، وتمر بي أزمات ومشاكل لا طاقة لي بها ، وأتمني أن أجد حلا .. وفي أحد الأيام سمعت قوله تعالي : " وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ " [ البقرة : 45 ] فانتبهت وقلت لنفسي : إن ربي يأمرني أن أستعين بالصبر و بالصلاة ، وأنا لا أزال مفرطه ؛ فكانت نهاية التفريط في تعلقي بالصلاة .
  • ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿٩٠﴾    [الأنبياء   آية:٩٠]
  • ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾    [الواقعة   آية:١٠]
  • ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴿١١﴾    [الواقعة   آية:١١]
  • ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿١٢﴾    [الواقعة   آية:١٢]
عندما اسمع أو أقرأ هاتين الآيتين : " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " [ الأنبياء : 90 ] ، و : " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ " [ الواقعة 10 : 12 ] أتساءل : كم سبقنا إلي الرحمن من سابق ، وتعب في مجاهدة نفسه ، لكنه الآن صار من المقربين ! فأعود إلي نفسي وأحتقرها إذا تذكرت شديد تقصيرها ، وأقول : يا تري أين أنا ؟
  • ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴿٧﴾    [الشورى   آية:٧]
  • ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٤﴾    [البقرة   آية:٢٧٤]
كلما قرأت هذه الآية : " فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ " [ الشوري : 7 ] أو سمعتها أو ذكرتها ؛ أحس قلبي يتقطع ، إذ لا أعلم من أي الفريقين سأكون ؟ أسأل الله أن يجعلنا من الذين : " وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " [ البقرة : 274 ] .
  • ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾    [الإسراء   آية:٣٦]
آية عشت معها ، وأصبحت منهجا في حياتي : " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " [ الإسراء : 36 ] فإذا حدثتني نفسي - خصوصا إذا كنت خاليا وعلي النت أن أري ما لا يرضيه سبحانه ؛ جاءت هذه الآية أمامي لتردعني .
  • ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾    [النور   آية:١٥]
هذه الآية : " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ " [ النور : 15 ] غيرت حياتي .. فأصبحت عباداتي وشؤون حياتي اليومية - مع زوجي وأبنائي ومع الصغير والكبير بل والقريب والبعيد - علي أساس تعظيم شأن كل طاعة ومعروف وإحسان وبر ، مهما صغر ولم يؤبه به ، وكذا تعظيم المعصية أو الإثم والسيئة والأذي مهما قلل أو أحتقر شأنها الآخرين ، فصرت أنصح وآمر وأنكر بها .
إظهار النتائج من 561 إلى 570 من إجمالي 6456 نتيجة.