{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} قال ابن عباس:«فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع، وإلا ضرب عنقه»
{وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون} قال سعيد بن جبير: «هذا آخر ما نزل من القرآن كله، وعاش النبي بعد نزول هذه الآية تسع ليالٍ، ثم مات»
{رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} قال الفضيل: «كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب قيل له: توبتك أن تقتل نفسك، فيقتل نفسه، فوُضِعت الآصار عن هذه الأمة»
(وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)
سبب معركة بدر خروج المسلمين لاعتراض قافلة قريش القادمة من الشام ، فلم يتمكنوا منها لإنها سلكت طريقاً مختلفاً ، وخرجت قريش بجيشها وسلاحها لنصرتها .
والتقى الجمعان ، ولذلك حكمة .
فإنه لو تمكن المسلمون من القافلة وغنموا ما فيها لقيل إنها عملية سهلة فأي مجموعة مسلحة تستطيع السيطرة على القافلة وأخذ ما فيها .
فأراد الله تعالى أن يلتقي المؤمنون الذين لم يستعدوا للحرب بقريش التي خرجت للحرب واستعدت له، ويكون لقاؤهم بالكفار ابتلاءٌ لهم ولإيمانهم ، فانتصر المسلمون وعددهم قليل وعدتهم قليلة ، ليعلموا أن النصر من عند الله عزوجل لا من غيره، هذا للمؤمنين ، ولغيرهم ليظهر الفرق بين الإيمان والكفر .(في المطبوع 8/4709)
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ)
قدم قصة زكريا مع يحيى قبل قصة مريم، لأن مريم قد قالت في كلامها لزكريا: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۖ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ﴿٣٧﴾ سورة آل عمران
وقد رأت بنفسها ما وقع لزكريا، وهو كبير في السن، وزوجته عاقر، فلا تستغرب أن يقع لها شيء شبيه بذلك، وأعظم منه . (في المطبوع 15/9047)