{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ} قال المغيرة بن شعبة : «كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قُتِل» فقالوا: ألقى هذا بيديه إلى التهلكة! فقال عمر : «ليس كما قالوا، هو من الذين قال الله فيهم: وتلا الآية»
{عَسَى} قال أبو مالك: كل شيء في القرآن: {عَسَى} فهو واجب إلا حرفين، حرف في التحريم: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ} وفي بني إسرائيل( ): {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ}
قال عمر : «اللهم بيِّن لنا في الخمر». فنزلت: {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قال: «اللهم بيِّن لنا في الخمر». فنزلت: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} فقال: «اللهم بيِّن لنا في الخمر». فنزلت: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ} حتى بلغ {فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون} فقال عمر : «انتهينا، إنها تُذهِب المال، وتذهب العقل» .
{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} قال النبي : «اجتنبوا هذه الكِعَاب المرسومة التي يزجر بها زجرًا فإنها من الميسر» وقال علي بن أبي طالب : «الشطرنج من الميسر»
{وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ} قال أبو محمد( ): «يعني أنَّه أصلٌ بأنَّ النكاح لا يجوز إلا بولي، لمخاطبته الأولياء: {وَلاَ تُنكِحُواْ} لا تُزوِّجوا».
{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ} قالت عائشة : «هو قول الرجل، لا والله، وبلى والله، فذلك لا كفارة فيه، إنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه أن يفعله ثم لا يفعله» وقال ابن عباس:«لغو اليمين: أن تحلف وأنت غضبان»