لقد تأثرت بآية في كتاب الله ، وكانت سبيلي للهداية ، وهي قوله : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا " [ العنكبوت : 69 ] فقد كنت أرددها في نفسي وأنا ذاهبة للكلية وخارجة منها ، وفي أغلب أحوالي ، مع خوف واستشعار لهذه الآية ، والحمد لله تغير حالي ، واهتديت بفضل الله ، وأصبحت حافظة لكتاب الله ، نسأل الله الثبات.
كانت لي قصة مع هذه الآية : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا " [ العنكبوت : 69 ] فقد كنت طالبة بالتحفيظ وتدبرتها ، وأثرت علي سلوكي فجاهدت حتي بلغني ربي مستوي ومكانة عالية في قلوب الجميع ، ولله الحمد .
كان بيني وبين الصحبة الصالحة بعض المشاكل ، حتي وسوس لي الشيطان تركهم ، فقرأت قوله تعالي : " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ " [ الكهف : 28 ] فكان ذلك أعظم مثبت لي معهم ، وعلمت أنه ( إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) .
كنت أصلي بالناس في صلاة التراويح ، فلما قرأت في سورة العنكبوت قوله تعالي : " أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " [ العنكبوت : 51 ] تأثرت كثيرا ، وبكيت بكاء وجدت له طعما ولذة ، وطال وقوفي عندها ، وأنا أتأمل كفاية القرآن ، وما فيه من الرحمة والذكري .
" يُدَبِّرُ الْأَمْرَ " [ الرعد : 2 ] كنت سابقا أهتم في شؤون الحياة كثيرا ، وأرهق نفسي بذلك ، وعندما تفكرت في هذه الآية ؛ أيقنت أن الله جلا وعلا هو المدبر المتصرف في خلقه ، وأن علي المؤمن أن يتوكل علي الله ، ويعمل بالأسباب .
في ظل التقلبات والاضطرابات العالمية والإقليمية ، ما قرأت هذه الآية إلا أضافت إلي نفسي نوعا من الاطمئنان ، وهي قول الحق تعالي " وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " [ الفتح : 4 ] .