تغيرت حياتي بسبب قوله تعالي : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ " [ آل عمران : 142 ] فقد كنت مقصرة ، وأظن أن الالتزام صعب ، فتدبرت هذه الآية ، فأثرت في كثيرا ، وتفكرت ماذا سيصيبني مقابل ما حصل للصحابة ، وما هي الصعوبة التي أمامي ؟ لا شئ ! وأحسست أن الله شكر لي التغيير اليسير مني ، ووفقني للالتزام بالشرع كله بإذنه تعالي .
وقع بيني وبين زوجة أخي سوء تفاهم وهي التي اخطات في حقي وبدات ادعو ربي كيف اتصرف ؟ فوصلتني من جوال تدبر رسالة عن قوله تعالي : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ " [ المؤمنون : 96 ] فعملت بها ، والآن أمورنا أحسن .
أقرضت قريبة لي ٥٠٠٠ آلاف ريال ، فلما تذكرت قوله تعالي : " وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ " [ البقرة : 280 ] سامحتها ، فعوضني الله أن قيض لي أحد أقاربي فسدد عني أقساطا بأكثر من ٠٠٠ , ١٠٠ ريال .
حاولت - بعد عدة محاولات - الامتثال لقول الحق جل جلاله : " إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ " [ الأعراف : 56 ] فوجدت ما سرني ، مع أني لم أحسن إلا بالقليل ، إلا أن رحمة الله كانت أسبق ، فسبحانه جلا في علاه .
" أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ " [ الجاثية : 21 ] والله الذي لا إله غيره ، لقد جربت الحالتين ، فلمست الفرق الذي أثبتته هذه الآية ؛ حين نفت التماثل بين حالة العاصي وحالة المؤمن .
كلما أحاطني اليأس ، وسكبت عيني أدمعي ، وأقض الألم مضجعي ، أتذكر هذه الآية : " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " [ الزمر : 10 ]
راجية ما عند ربي من ثواب ، ست سنوات من المرض ! ها أنا أحتسب آلامها وأوجاعها ؛ بما هو عند الله من ثواب ، مستشعرة هذه الآية العظيمة .
عالجت مشكلة ضعف الخشوع في صلاتي بتذكر هذه الآية : " وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا " [ الكهف : 48 ] فكلما تذكرت الوقوف بين يدي الله والعرض عليه - وأنا أصلي - زاد خشوعي حينها ؛ لأن صفة العرض في الصلاة تشبه صفة العرض يوم القيامة .
هذه الآية غيرتني : " لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " [ آل عمران : 92 ]
فعندما تأملتها قلت لنفسي : أنا لن أدخل الجنة حتي أنفق مما أحبه ، كنت أحب النوم فصرت أترك منه جزء كبيرا وأقوم الليل ،
ولما أضعف أتذكر الآية !
كنت أعاني من هم وضيق ، فسمعت شرحا لقصة موسي ، ورأيت كيف أنه لما أحسن للفتاتين ، وسقي لهما ، ودعا ربه أتاه الفرج ، وكانت عندنا مستخدمة بالمدرسة فقيرة ؛ فأحسنت إليها ، وطلبت من الله الإحسان ؛ ففرج الله همّي وشرح صدري ،
وصدق الله تعالي : " هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ " [ الرحمن : 60 ] .