لساني سر شقائي !
كنتُ امرأةً متدينةً ؛ لكني كنتُ كثيرةَ الفضولِ والأسئلة , فالمهمُّ أن أسألَ , لا للمعرفةِ ثم العمل ولكِنْ من باب الفضول , وكنت أتحدث عن الأشياء لمجرد الحديث فقط , وكثيرا ما كنت أمُرُّ بلا تفكر أو تدبر علي قوله تعالي : " مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) " , وعلي الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ " , لا أدري أغفلة تلك أم هي حسن ظن بنفسي ؛ عياذا بالله !
وبعد زواجي كنتُ أسألُ عن أشياء , وأتحدث عن أمور لا ينبغي ذكرها حتي مع الزوج , كنت أفعلُ ذلك – فقط – لأبين له أني قد سمعت عن حيل بعض النساء علي أزواجهن , ولم أُدرك نفسي إلا بعد أن أدخلتُ الشكَّ في قلبِ زوجي من جهتي , وتطور الأمر حتي صار يتهمني ويحتج علي صحة اتهاماته بما قلته له , وبما سألته عنه !
واستمر تطور الأمر حتي ضاق بي الحال من ازدياد معاملته السيئة لي , حتي خرجت من بيتي إلي بيت أهلي , وهناك وصلنا للطلاق .
بعد الطلاق كنت أتهمه بأنه مجرمٌ وظالمٌ إذ فعل بي ما فعل بلا ذنب سبق مني , لكن عندما مررتُ بتفسير الآياتِ السابقاتِ , واستشرتُ واحدة من أهل الخبرة في حل القضايا الأسرية , وسمعَتْ مني ما صنعتُ ؛ أشارت إلي لساني وقالت : هذا هو سر شقائك !
توبة فتاة استمعت إلي كلام الله
كنتُ متماديةً في المنكرات والعصيان , ولَكَمْ حاوَلَتْ والدتي نُصحي وتذكيري لدرجة أنها كانت تبكي امامي ؛ ولكن بدون فائدة !
ظللتُ أسير في طريق مظلم كالح , أتخبط فيه بين الأوهام والخيالات , وعندما يُسدِلُ الليلُ ستاره الأسود ؛ أفكر فيما سأعمله غدا , وعندما يشرق النهار أبلجَ واضحًا ؛ أحمِلُ هَمَّ الليل وكيف سأقضيه , وليس لي همٌّ إلا الدنيا , وإضاعة الأوقات بدون فائدة , وتمر الساعات وأنا ما بين أغنية ومجلة وفيلم وهكذا ألبستني الغفلةُ من ثيابِها ألوانًا شتي .
وذات يوم مللتُ من ذلك الروتين اليومي , ومن نصح والدتي وتذكيرها لي بوالدي المتوفَّي رحمه الله وحرصه عليَّ , ودخلتُ غرفتي التي تضج بالأشرطة والمجلات والصور , وفتحتُ نافذة غرفتي فإذا بصوت إمام المسجد يهز مسامعي وهو يقرأ من سورة ق , فما أشد وقع تلك الكلمات علي نفسي الغافلة , وما أعظمها وهي تصف حال الإنسان عند الموت : " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ... " إلي قوله تعالي : " ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) " .
إنها الحياة الحقيقية , فما أقسي الموت ! وما أشد غفلتي عنه ! وهذا القبر الذي طوته الغفلة وغيبه النسيان في حياتي ! وهذه الصلاة الني كانت مُجرّد عادة , وإن كنت متفرغة أديتها وإلا تركتها كغيرها من الفرائض ! أما كتاب الله فلا تمسه يداي إلا في المدرسة إن حضرتُ حصته , وهكذا ؛ دق جرس الإنذار في نفسي مدويًا , وانهالت الأسئلة علي من كل جانب !
يا إلهي ! ماذا أعددتُ لسؤالك ؟ ماذا أعددتُ للقبر وضمته , وللموت وسكرته ؟ لا شئ أبدا ؛ لا رصيد لدي أنجو به , ولا زاد أتزود به سوي عشرات الأغاني المناجنة التي احفظها !
يا إلهي ؛ ماذا سأفعل ؟ راح من عمري الكثير : ذنوب بالليل وآثام بالنهار ! لا بد من الرجوع إلي الله والاستعداد ليوم تشيب فيه الولدان , وتضع كل ذات حمل حملها , لا بد من الاستيقاظ والعمل بجد وإخلاص , لعل الله أن يعفو عن الكثير , ويقبل القليل , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أعادته آية !
أنا شاب مسلم من أسرة مسلمة متوسطة , هاجرتُ إلي كندا منذ عشر سنوات ,
وهناك ؛ حيث يباح كل شئ , ويتم في وضح النهار مهما كان مخزيا ؛ انزلقتُ إلي مستنقع الفواحش , وغرقت في الرذيلة المحرمة إلي أقصي درجة , ثم جاءتني فرصة للعمل في القاهرة بإحدي الوكالات التابعة لهيئةٍ دوليةٍ معروفةٍ , وفي القاهرة تعرفت علي مجتمع من الشباب المنفلت البغيض , ونظرا لما حباني به الله من وسامة وجاذبية في الحديث ؛ فقد كانوا يرحبون بي أينما حللت !
وفي أحد الأيام كنت أتصفح الشبكة العنكبوتية ؛ فدخلت أحدَ المواقع النصرانية التي تسُبُّ سيدي وحبيبي صلي الله عليه وسلم , وأحسست بالدماء تغلي في عروقي حتي ليكاد رأسي ينفجر من الغيظ , ووجدت بالموقع رابطا لبرامج بعض المنصرين ؛ فهالني ما أسمع , إلا أنني أحسست , إلا أني أحسست عند استشهاده بإحدي الآيات القرآنية أن هناك تغيرا مُتعَمدًا في كلماتها , ولكني لم أكن متأكدا منه , فقررت أن أعود للآية التي يستشهد بها للتأكد من صدق ما يطرحه من أدلة علي شبهاته , وأمسكت المصحف لأول مرة منذ خمس سنوات للبحث عن الآية المذكورة , ولكن قبل أن أصل إليها وقعت عيناي علي قوله تعالي : " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) " , وودت نفسي أكررها عدة مرات , وانتابتني موجة من البكاء حتي علا صوتي وأنا أبكي واستغفر الله , وأعلنت التوبة , وانتظمت في صلاتي , وأرجو من الله أن يتقبل مني توبتي .
ثم بدأت بعد ذلك رحلة طويلة من الدراسة للقرآن الكريم , وكلما أنعم الله عليَّ بالعلم من عنده ؛ عرفت كم هو عظيم ديننا , وكم هو عظيمٌ نبيُّنَا الكريم صلي الله عليه وسلم , كما عرفت كم هو ضئيل ووضيع كل من حاول الطعن فيهما ! .
وليهنأ المنصرون ومن سار في رِكَابِهِم , فكم من مسلم مستهتر عاد إلي جنة الإسلام بفضل أكاذيبهم وافتراءاتهم , وصدق الله العظيم حين قال : " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) " .
" وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا "
أنا امرأة متزوجة ولدي طفلتان , وبسبب ظروف الحياة الصعبة , وبسبب دراستي الجامعية اندرجت في العمل بأحد البنوك الربوية , وأنا أحب بطبيعتي التفاني والإخلاص في العمل ؛ فكنت من الموظفات النشيطات المتميزات والمحبوبات من الزبائن , لا أزعم أنني لم أكن أعلم أن العمل بالربا حرام ؛ ولكن لم يكن لدي الوازع الديني القوي ليردعني , وبالرغم من ذلك كنت دائما أشعر أن هناك خطأ ما , وأن مكاني المناسب ليس هنا , إلي أن توفي أبي وبدات بقراءة القرآن بتدبر فتأثرت جدا بقوله تعالي في سورة الحاقة : " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) " , فكانت هذه الآيات تصيبني بنوبة بكاء شديدة , وخوف وهلع كلما تصورت نفسي مع من سيؤتي كتابه بشماله , فكنت في داخلي أتمني أن أصبح من الأخوات الملتزمات , ومع الوقت تكاثرت الديون الربوية علي وعلي زوجي لبناء البيت فكنت مقيدة بها شر تقييد .
وفي إحدي الليالي تسللت من فراشي وفرشت سجادتي وصليت ورفعت يدي لله , وسألته أن يتوب علي من العمل في البنوك , وأن يدبر لي لأنني لا أحسن التدبير , وأن يختار لي لأنني لا أحسن الاختيار .
وعلمت فيما بعد بأنني في هذا الدعاء قد تبرات من حولي وقوتي دون أن أشعر , وحصل بعد ذلك أن انتقلنا لفرع جديد لهذا البنك تم تأسيسه , فبدأت الزيادات والترقيات وشهادات الشكر , وزاد حب الزبائن وتقدير المديرين لي , حتي أصبحت إن غبت عن العمل تتعطل المعاملات المنوطة بي , وأصبحت أدير منصبين معا في آن واحد , وبعد ثلاثة أشهر فقط من تأسيس الفرع الجديد شعرت فجأة بألم شديد في خاصرتي , فأخذني زوجي إلي المستشفي , وتم اكتشاف ورم خبيث ( سرطاني ) أدي إلي استئصال الرحم بالكامل , وكانت النتائج تقول بأن عمر الورم ثلاثةِ أشهرٍ فقط , فعلمت مباشرة أن هذا هو ترتيب رب العالمين لي ؛ لأن عمر المرض هو نفسه عمر تأسيس الفرع الجديد .
كان أولُ ما فعلتُهُ أن كتبت استقالتي من البنك دون تفكير , وقد تعرضت لضغوط كثيرة من الأهل والمديرين في البنك , ونصحوني بعدم التسرع لأني واقعة تحت ضغط نفسي يمنعني من التفكير السليم , لكني كنت متيقنة بأن الله سيختار لي , وبعدها خضعت للعلاج الكيماوي , وكان زوجي – بعد الله تعالي – خير عون ورفيقٍ وصاحبٍ لي في هذا الابتلاء , وكان كتاب الله بيدي دائما , فاستوقفتني فيه
آية في سورة الإسراء تقول : " عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) " , ودخلت الآية قلبي وكأنها خطاب وتحذير من رب العالمين لي مباشرة , كي تحذرني الوقوع في مثل هذا الخطأ مرة أخري , فكانت كلمة " وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا " تتردد علي مسامعي كلما عاودني الحنين للعمل أو لزميلاتي أو لمكتبي , وبعدها فوجئت أن البنك أعطاني مساعدة مالية كبيرة , بالإضافة لحقوق نهاية الخدمة , وأن البنك الآخر قد أسقط عني نصف القرض , وكنت أسمع صوتا يتردد في داخلي يقول لي :
لا عذر لكِ الآن , لقد شفيناك ومنحناك فرصة جديدة للحياة , ورزقناك من المال الحلال ما يسقط كل ديونك , وأعطيناك زيادة لتبدأ حياتك من جديد ؛ فإن عدت عدنا !
وكانت بداية التحول في حياتي , فبدأت بدراسة العلم الشرعي , وحضور مجالس الذكر ؛ حتي أصبحت مديرة مركز نسائي دعوي ناجح . أسأل الله القبول .
واليوم – وبعد مرور أكثر من أربع سنوات – لا زالت تلك الآية تتردد في مسامعي : " وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا " , حتي إن زوجي كان يكررها علي كلما آنس مني ضعفا أو حنينا لعملي السابق , أو كلما مررنا بالبنك فوجدني أتطلع إلي الداخل لأري الموظفين الجدد الذين يجلسون مكاني , فيكرر : " وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا " , فابتعد مباشرة بنظري عن البنك , متذكرة مرضي والمحنة التي مررت بها , وإن عدت فسيعود , فاستغفر الله وأحمده ." عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) " .
لقد كانت هذه الآية – ولا تزال – خطا أحمر بالنسبة لي , وجرس إنذار قوي لا يمكنني تجاوزه , فالحمد لله .
" وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ "
يقول ربنا تبارك وتعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) " .
إنها رسالة لكل أب ومرب وداعية : إذا كان الله يحول بين المرء وقلبه الذي بين جنبيه ؛ فكيف بقلب ابنه أو تلميذه أو من يدعوه !
اللهم يا مقلب القلوب ؛ ثبت قلوبنا علي دينك .
" كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً "
كنتُ طالبة في المرحلة الثانوية , وكنت أذاكر لأخي وابن أختي , ومع ضغط الدراسة علي ؛ كنت دائما وبمجرد أن أكرر شرح مسألة لهما أكثر من مرة أمل وأصرخ فيهما , فإن تكرر عدم التركيز أرمي الكتاب في وجهيهما .
كنت أبكي وأتحسر علي عصبيتي معهما بمجرد مغادرتي المكان , وأحاسب نفسي وأسألها : هؤلاء أطفال ! فلماذا أعاملهم بهذه العصبية ؟
وبالرغم من ذلك , كنت بمجرد أن أعاود المذاكرة لهما , أو حتي بمجرد علمي بنزول درجاتهم أعود إلي الصراخ والعصبية معهما .
وفي يومٍ قلت لأخي الصغير وأنا غاضبة : ابتعد , فلن أدرسك , وكان وقتها في الصف الثاني الابتدائي , فوجئت به يبكي ثم لحقني إلي الغرفة الأخري وهو يقول
بصوت متقطع : آخر مرة سامحيني , فكانت معاناتي بعد ذلك الموقف تزيد يوما بعد يوم .
وفي إحدي الليالي قمت في السحر , وسألت الله أن يهديني ويصلحني ويوفقني لسبيل استطيع ضبط نفسي به , وفتحت المصحف لأتخير من آياته للصلاة , وتوفيقا من الله ؛ إذ بي أفتح علي قوله عزوجل من سورة البقرة : " ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ " .
كنت أقرأ من بداية الصفحة ؛ وحين وصلت إلي هذه الآية لم أتمالك نفسي , وبدأت أكرر الآية : " وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ " , ومع التكرار بدأت أفكر : صلابة الحجر تلين وتفجر أنهارا , وأنت أين قلبك ؟!!
عدت من جديد للآية وقراءتها , كان الخطاب فيها لليهود , ووجدتني أحاسب نفسي علي فظاظتي وشدتي في المعاملة , حتي استيقظت في اليوم التالي وكأني قد ولدت من جديد .
لقد تخرجت بعد ذلك واشتغلتُ بالتدريس , وكانت المرحلة الابتدائية أول عملي في التدريس لمدة أربع سنوات , وها أنا اليوم أعمل في التوجيه , واستقبل المكالمات من المعلمات لأعلمهن الطريقة الصحيحة في التعامل مع هذه المرحلة , وأتذكر دائما حلم الله علي العاصي والكافر , فكيف بالمؤمن الموحد !
وأخيرا " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ " .
" وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ "
كلما تذكرت هذه الآية " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ " ؛ أَحرصُ ألا يكون بيني وبين أحد خلاف , وأحاول إن كان هناك خلاف أن أمحوه تطبيقا لهذه الآية .
النيّةَ النيّةَ !!
في كل جمعة أقرأ سورة الكهف , لكن في جمعة من الجُمع , مررتُ علي آخر صفحة منها , وتحديدا علي قوله تعالي : " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) " ؛ فوقفت متأملة : : يا الله !!! أيمكن أن يعمل الإنسان أعمالا قد تكون سببا في خسارته ؛ وهو يظن أنه يحسن العمل ؟!! وأخذت بعدها أتعاهد نيتي , سائلة الله ربي أن يجعل كل أعمالي خالصة لوجهه ! .