﴿وَأَنْزَلْنا مِن السماء ماء فَأنبَتْنا﴾
من فوائد الآية: إثبات الأسباب؛لقوله:﴿وَأَنْزَلنا مِنَ السماءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا﴾من أين نأخذ إثبات الأسباب؟من فاء السببية﴿فَأَنْبتنا﴾، وإثبات الأسباب من حكمة الله عز وجل فالمنكِر للأسباب طاعن في حكمة الله.
﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية.
وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما.
﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾
قال عطاء بن يسار:
الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم.
﴿وتفقد الطير فقال ما لى لَآ أرى ٱلهدهد أم كان من الغائبين﴾
في هذه الآية دليل على تفقدالإمام أحوال رعيته،والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله،فكيف بعظام الملك،ويرحم الله عمر؛قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر .
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله، ويدعي اتباعه،أن يكون كلا على المسلمين،شرس الأخلاق،شديد الشكيمة عليهم ،غليظ القلب، فظ القول،وإن رأى منهم معصية، أو سوء أدب، هجرهم، ومقتهم، وأبغضهم، لا لين عنده، ولا أدب لديه.
﴿لَّئِن لَّمْ يَنتهِ ٱلمنافقون وَٱلَّذِين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُون فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه.