﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾ ﴾
[الإسراء آية:٢٣]
﴿ وبالوالدين إحساناً ﴾
ويكون بمعاشرتهما بالمعروف , والتواضع لهما , وامتثال أمرهما , والدعاء بالمغفرة بعد مماتهما , وصلة أهل ودهما.
﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٥٨]
قال تعالى : ( فجعلهم جذاذًا إلا كبيرًا لهم ) : - تأمل هذا الإحتراز العجيب ، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه وهنا ( إلا كبيرًا لهم ) لم يقل : كبيراً من أصنامهم ، فهنا ينبغي التنبيه والاحتراز من تعظيم ما حقره الله ، إلا إذا أضيف إلى من عظَّمه .
﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ ﴾
[التكاثر آية:١]
( ألهاكم التكاثر .. ) : -
أي : شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها و تمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر وصرتم من أهلها .
﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿١٤﴾ ﴾
[لقمان آية:١٤]
﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾ : -
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة ، وتعبها ، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً ؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه .
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿٨٢﴾ ﴾
[الإسراء آية:٨٢]
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٧﴾ ﴾
[يونس آية:٥٧]
القُرآن شِفاءٌ لمَا فِي الصُدور : - يُذهبُ مَا يلقيهِ الشّيطان فيهَا من الوسَاوِس والشّهوات والإرادَات الفاسِدة .
﴿ وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿١١٢﴾ ﴾
[النساء آية:١١٢]
تحريم رمي الغير بما فعل الإنسان من خطيئة .
﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴿٦﴾ ﴾
[الحجرات آية:٦]
﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن جَاۤءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإࣲ فَتَبَیَّنُوۤا۟ ﴾
ففيه دليل، على أن خبر الصادق مقبول، وخبر الكاذب، مردود، وخبر الفاسق متوقف فيه حتى يتثبت ويتبين منه.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ﴾
[الفاتحة آية:٥]
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاك نستعين ﴾
في هذه الآية شفاء للقلوب من داء التعلق بغير الله,ومن أمراض الرياء والعجب والكبرياء.
﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿٥﴾ ﴾
[طه آية:٥]
﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْش اسْتَوَى ﴾
فذكر الِاسْتِوَاءَ بِاسْمه الرَّحْمَنُ لِيَعُمَّ جميع خلقه برحمته. قاله ابن كثير.
﴿ وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿٦٨﴾ ﴾
[الحج آية:٦٨]
﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم.