عرض وقفات متشابه

  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾    [النحل   آية:٤١]
  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٥٨﴾    [الحج   آية:٥٨]
{"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي" "اللَّهِ" مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً..} [النَّحل: 41] {"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي" "سَبِيلِ اللَّهِ" ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا..} [الحجّ: 58] موضع التشابه : ما بعد (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي..) الضابط : آيتان في كتاب الله بدأتا بـ (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي..)، ونضبط ما بعد الجزء المتطابق كالآتي: - في النّحل وَرَدَ لفظ الجلالة (اللَّهِ) فقط. - في الحجّ وَرَدَ (سَبِيلِ) + لفظ الجلالة (اللَّهِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾    [النحل   آية:٤١]
  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٥٨﴾    [الحج   آية:٥٨]
  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾    [النحل   آية:٤١]
  • ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٠﴾    [النحل   آية:١١٠]
{وَالَّذِينَ "هَاجَرُوا فِي اللَّهِ" مِن بَعْدِ مَا "ظُلِمُوا" "لَنُبَوِّئَنَّهُمْ" فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [النَّــحل: 41] {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ "هَاجَرُوا" مِن بَعْدِ مَا "فُتِنُوا" "ثُمَّ جَاهَدُوا" وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النَّحل: 110] موضع التشابه الأوّل : ( هَاجَرُوا فِي اللَّــهِ - هَاجَرُوا ) موضع التشابه الثّاني : ( ظُلِمُوا - فُتِنُوا ) موضع التشابه الثّالث : ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ - ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا ) الضابط : يحدث لدى الحُفّاظ لبسٌ بين الآيتين، ولضبطهما نُلاحظ أنّ جميع مواضع التشابه في الآية الأُولى وَرَدَ فيها حرف اللام، وبضبط الآية الأولى بورود حرف اللام تتضح الآية الثّانية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====-القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾    [النحل   آية:٤١]
  • ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٠﴾    [النحل   آية:١١٠]
  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾    [النحل   آية:٤٣]
  • ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾    [النحل   آية:٤٢]
  • ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦٠﴾    [العنكبوت   آية:٦٠]
  • ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٥٩﴾    [العنكبوت   آية:٥٩]
{"الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" ۝ "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا" نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النَّـــــحل: 42 - 43] {"الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" ۝ "وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا" اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 59 - 60] موضع التشابه الأوّل : (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الضابط : وَرَدَت (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) في سُّورَتي النَّحل والعنكبوت فقط، ولتسهيل حصر أسماء السّورتين نتذكّر كَمّ الصّبر الهائل المطلوب لبناء خلية النّحل وبيت العنكبوت والذي يتمثّل في النشاط والعمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الضابط : في النّحل قال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا) في العنكبوت قال: (وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) فنربطهما بجملةِ [صبروا الرّجال وتحمّلوا] «صبروا» للدّلالة على أنّ الجملة لضبط ما بعد (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ..) «الرّجــال» للدّلالة على آية النّحل (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا) «وتحمّـلوا» للدّلالة على آية العنكبوت (وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا). * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.
  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾    [النحل   آية:٤٣]
  • ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾    [النحل   آية:٤٢]
  • ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦٠﴾    [العنكبوت   آية:٦٠]
  • ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٥٩﴾    [العنكبوت   آية:٥٩]
  • ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾    [النحل   آية:٤٤]
  • ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٦٤﴾    [النحل   آية:٦٤]
{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ "لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ" مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النَّحل: 44] {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا "لِتُبَيِّنَ لَهُمُ" الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً..} [النَّحل: 64] موضع التشابه : ( لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ - لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ) الضابط : وَرَدَت كلمة (لَهُمُ) في الآية الثّانية، ولضبطها نُلاحظ تكرر (لَهُمُ) قبل الآية (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ "لَهُمُ" الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَ"لَهُمْ" عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ "لَهُمُ"..(64)) وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضع الأوّل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
  • ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾    [النحل   آية:٤٤]
  • ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٦٤﴾    [النحل   آية:٦٤]
  • ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٥١﴾    [النحل   آية:٥١]
  • ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٤٠﴾    [البقرة   آية:٤٠]
  • ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴿٤١﴾    [البقرة   آية:٤١]
  • ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾    [العنكبوت   آية:٥٦]
{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ "فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ"} [النَّــــحل: 51] {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ "وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ"} [البقـــــرة: 40] {وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا "وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ"} [البقـــــرة: 41] {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ "فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ"} [العنكبوت: 56] موضع التشابه : ما بعد (فَإِيَّايَ/ وَإِيَّايَ) ( فَارْهَبُونِ - فَاتَّقُونِ - فَاعْبُدُونِ ) الضابط : - (فَارْهَبُونِ) وَرَدَت في البقرة 40 + النّحل، ولضبطها نُلاحظ تكرر حرف الهاء في الآية. - (فَاتَّقُونِ) وَرَدَت في آية البقرة 41 فقط، ولضبطها نُلاحظ تكرر حرف القاف في الآية. - (فَاعْبُدُونِ) وَرَدَت في آية العنكبوت فقط، ولضبطها نُلاحظ أنّ بداية الآية وخاتمتها متوافقة؛ حيث بُدِأت الآية بـ (يَا عِبَادِيَ) وخُتِمت بــ (فَاعْبُدُونِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٥١﴾    [النحل   آية:٥١]
  • ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٤٠﴾    [البقرة   آية:٤٠]
  • ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴿٤١﴾    [البقرة   آية:٤١]
  • ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾    [العنكبوت   آية:٥٦]
  • ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾    [النحل   آية:٥٤]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٥٥﴾    [النحل   آية:٥٥]
  • ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾    [النحل   آية:٥٦]
  • ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥﴾    [العنكبوت   آية:٦٥]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾    [العنكبوت   آية:٦٦]
  • ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾    [العنكبوت   آية:٦٧]
  • ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾    [الروم   آية:٣٣]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣٤﴾    [الروم   آية:٣٤]
  • ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ﴿٣٥﴾    [الروم   آية:٣٥]
{..إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ "فَتَمَتَّعُوا" فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۝ "وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ" تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ..} [النَّـــــحل: 54 - 55 - 56] {..فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ "وَلِيَتَمَتَّعُوا" فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ۝ "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا"..} [العنكبوت: 65 - 66 - 67] {..إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ "فَتَمَتَّعُوا" فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۝ "أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا" فَهُوَ..} [الـــــــرُّوم: 33 - 34 - 35] موضع التشابه الأوّل : ( فَتَمَتَّعُوا - وَلِيَتَمَتَّعُوا - فَتَمَتَّعُوا ) الضابط : آيتا النَّحل والرُّوم متشابهتان بــ الفاء (فَتَمَتَّعُوا) وإنّما اختلفت عنهُما آية العنكبوت حيث وردت الكلمة فيها باللام (وَلِيَتَمَتَّعُوا)، ولضبطها نُلاحظ في الآيات التي قبلها ورود كلمة (لَهِيَ) في قوله (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ..(64)) وهي كلمة فريدة في القرآن حيثُ لم ترد إِلَّا في هذا الموضع؛ فنربط لامها بــ لام (وَلِيَتَمَتَّعُوا) القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - في آيتي [النّحل والرُّوم] جعلهم [فريقين]: فريقٌ مؤمنٌ وفريقٌ مشركٌ: فجاءت الكلمة [مُخصصة] للفريق المُشرك (فَتَمَتَّعُوا) في النّحل: (إِذَا [فَرِيقٌ] مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ [فَتَمَتَّعُوا]) في الرُّوم: (إِذَا [فَرِيقٌ] مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ [فَتَمَتَّعُوا]) - بينما في آية العنكبوت (إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) [كلّهُم] دون تخصيص فريق؛ فجاءت الكلمة [شاملة] لهم جميعهم دون إلتفات (وَلِيَتَمَتَّعُوا). (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ـــتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ / فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) الضابط : نجمع بديات الآيات في جُملةِ: [العلمُ أمنٌ وسلطان] - دلالة الجُملة: «العلـــــمُ» للدّلالة على آية النّحل (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ) «أمــــــنٌ» للدّلالة على آية العنكبوت (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا) «وسلطان» للدّلالة على آية الرُّوم (أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
  • ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾    [النحل   آية:٥٤]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٥٥﴾    [النحل   آية:٥٥]
  • ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾    [النحل   آية:٥٦]
  • ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥﴾    [العنكبوت   آية:٦٥]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾    [العنكبوت   آية:٦٦]
  • ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾    [العنكبوت   آية:٦٧]
  • ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾    [الروم   آية:٣٣]
  • ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣٤﴾    [الروم   آية:٣٤]
  • ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ﴿٣٥﴾    [الروم   آية:٣٥]
  • ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾    [النحل   آية:٥٦]
  • ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾    [النحل   آية:٩٣]
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَفْتَرُونَ"} [النَّحـــــل: 56] {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَعْمَلُونَ"} [النَّحـــــل: 93] موضع التشابه : ما بعد (لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ) ( تَفْتَرُونَ - تَعْمَلُونَ ) الضابط : - في [الآية الأولى]: ذَكَرَ أنّ المشركين يجعلون للأصنام التي اتخذوها آلهةً جزءًا من أموالهم التي رزقهم الله بها تقربًا إليها، وهذا [كذبٌ واختلاقٌ] على الله؛ فناسب ختام الآية بــ [(تَفْتَرُونَ)].١ - في [الآية الثّانية]: ذَكَرَ سُبحانه [فريقين]: فريقٌ هداهُ الله، وفريقٌ أضلّه، فناسب ختام الآية بــ (تَعْمَلُونَ)؛ إشارَةً [لما يعمله كُلُّ فريق]. ٢ ١(التفسير الميسَّر - مُجمَّع المَلك فهد) ٢(إرشاد العقل السليم - أبو السّــعود) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة / إذا قرأتَ سُّورَة النّحل وأشكلَ عليك هل تختم الآية بــ لفظ الافتراء أو العمل؛ فحصر كل منهما في السُّورة معينٌ على الضبط بحول الله وقوته؛ حيث لم يرد لفظ الافتراء إلّا في موضعين: (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَفْتَرُونَ" (56)) (وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا "يَفْتَرُونَ" (87)) وبقيّة المواضع في السُّورة خُتِمت بلفظ العمل [28 - 32 - 93 - 96 - 97] ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
  • ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾    [النحل   آية:٥٦]
  • ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾    [النحل   آية:٩٣]
  • ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٥٨﴾    [النحل   آية:٥٨]
  • ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٥٩﴾    [النحل   آية:٥٩]
  • ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿١٧﴾    [الزخرف   آية:١٧]
  • ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴿١٨﴾    [الزخرف   آية:١٨]
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم "بِالْأُنثَى" ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝ "يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ" مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ..} [النَّحـــل: 58 - 59] {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم "بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا" ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝ "أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ" وَهُوَ فِي الْخِصَامِ..} [الزخرف: 17 - 18] موضع التشابه الأوّل : ما بعد (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم) ( بِالْأُنثَى - بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ) الضابط : - في [النَّحل]: كلمة (الْأُنثَى) جاءت موافقة لما قبلها، حيث وَرَدَت قبلها كلمة (الْبَنَاتِ)، (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ [الْبَنَاتِ] سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم [بِالْأُنثَى].. (58)) - في [الزُّخرف]: جاءت الآية موافقة لبداية السُّورة، حيث وردت في الآية (بِمَا [ضَرَبَ] لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا)، ووَرَدَت في بدايتها ([أَفَنَضْرِبُ] عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ (5)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوَّل السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) ( يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ - أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ) الضابط : - وَرَدَت كلمة (يَتَوَارَى) في النّحل، ومعناها يختفي ويتغيب، وهذه الكلمة مُناسبة لاسم النّحل. - وَرَدَت (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) في الزُّخرف، ومعنى (الْحِلْيَةِ) الزِّينة، وهذه الكلمة مُناسبة لاسم الزُّخرف، حيث أنّ معنى الزُّخرف: الذَّهب، وقيل الزِّينة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ===القواعد=== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٥٨﴾    [النحل   آية:٥٨]
  • ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٥٩﴾    [النحل   آية:٥٩]
  • ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿١٧﴾    [الزخرف   آية:١٧]
  • ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴿١٨﴾    [الزخرف   آية:١٨]
  • ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٦٠﴾    [النحل   آية:٦٠]
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٧﴾    [الروم   آية:٢٧]
{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ "الْمَثَلُ الْأَعْلَى" وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النَّحل: 60] {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ "الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الــرُّوم: 27] موضع التشابه : ( الْمَثَلُ الْأَعْلَى - الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) الضابط : - آية الرُّوم موافقة لِمَا قبلها؛ حيث وَرَدَ فيها وفي الآية التي قبلها لفظ السّماوات والأرض (وَلَهُ مَن فِي "السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (26) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي "السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"..(27)) - وآية النّحل موافقة لِما قبلها أيضًا، حيثُ لم يُذكر فيها ولا قبلها (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
  • ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٦٠﴾    [النحل   آية:٦٠]
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٧﴾    [الروم   آية:٢٧]
  • ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٦١﴾    [النحل   آية:٦١]
  • ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴿٤٥﴾    [فاطر   آية:٤٥]
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ "بِظُلْمِهِم" "مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا" مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ "لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ"} [النَّـحل: 61] {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ "بِمَا كَسَبُوا" "مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا" مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ "فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا"} [فاطــر: 45] موضع التشـابه الأوّل : ( بِظُلْمِهِم - بِمَا كَسَبُوا ) موضع التشابه الثّاني : ( مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا - مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا ) الضابط : - في [النَّحل]: الآية جاءت بعد وصف الكفَّار وذِكر شدّة [ظُلمهم] ومن ذلك اتخاذهم إلهين اثنين، وشركهم في عبادة غير الله سبحانه وتعالى، وجَعْلهم للأصنام نصيبًا من مالهم، ووأد البنات، وغير ذلك؛ فناسب قول الله عز وجل: [(بِظُلْمِهِم)]، وأمّا ورود (عَلَيْهَا) في هذه الآية، وعدم ورود (عَلَى ظَهْرِهَا)؛ [لكراهة أن يجتمع ظائان] في جملتين معًا؛ لأنّ الفصاحة تأباه، حيث وَرَدَ وصف الظُّلم في الآية فلم ترد (عَلَى ظَهْرِهَا). - في [فاطر]: [لم] يتقدَّم ما جاء في النَّحل من أوصاف الكفَّار، فقال عز وجل: (بِمَا كَسَبُوا)، للدّلالة على [العموم]، وقد [خلت] هذه الآية من حرف الظاء، فقال عز وجلّ: (عَلَى ظَهْرِهَا)، مع ما فيه من تفنن الخطاب. (معجم الفروق الدّلالية/ بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : خاتمة الآيتان الضابط : - في النّحل قال: (لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) أي: فإذا جاء ذلك الأَمَد المحدد فلا يتأخرون عنه ولا يتقدمون، ولو وقتًا يسيرًا، وهذا عظيم دقّةٍ، والنّحل معروفٌ بالتنظيم والدّقة، فختام الآية موافقٌ لاسم السُّورة. - في فاطر قال: (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا) ختام الآية متوافقٌ مع اسم السُّورة، حيث في كلاهما اسم من أسماء الله (بَصِيرًا) (فاطر)؛ فمعنى فاطر أي: مبدع السَّمَاوَاتِ والأرض ومخترعها. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
  • ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٦١﴾    [النحل   آية:٦١]
  • ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴿٤٥﴾    [فاطر   آية:٤٥]
إظهار النتائج من 2221 إلى 2230 من إجمالي 3053 نتيجة.