{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ "إِنَّ اللَّهَ" يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[النَّحل: 74]
{.."وَاللَّهُ" يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[البقرة: 216 - 232] + [آل عمران: 66] + [النُّور: 19]
موضع التشابه : ( إِنَّ اللَّهَ - وَاللَّهُ )
الضابط : حرف التّوكيد (إِنَّ) ورد فقط في آية النّحل؛ لأنَّ كُلّ الآيات الأخرى ذكرت معاصٍ مختلفة [دون الشرك]، وآية النحل تحدثت [عن الشرك] بالله (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ (73)) فناسبها [التّوكيد].
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
{وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌۖ" "فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ" "فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ"}
[هُـــــــود: 69 - 70]
{وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا" "قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ" قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الحجر: 51 - 53]
{وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟" أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ..}
[العنكبوت: 31]
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ" "فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ" "فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الذاريات: 24 - 28]
- قبل الشُّروع لمتشابهات هذه الآيات يجدر الإشارة إلى ما تتميّز به القصّة في كُلّ سورة، فمعرفة ذلك ستُعين بحول الله وقوته على الضبط:
- في سورة هُود الجوّ العامّ في القصّة يمتاز بـ التبسّط والإكرام.
- في الحِجر لم يرد أي مظهر من مظاهر الكرم.
- في العنكبوت لم يَذْكُر السّلام ولا البُشرى بالولد، وإنّما ذَكَرَ سبب الإرسال وهو إهلاك قوم لوط.
- في الذّاريات تتجلّى مظاهر الإكرام للضّيف.
موضع التشابه الأوّل : في جميع المواضع قالوا الملائكة لإبراهيم (سَلَـٰمًا)، إلّا موضع العنكبوت لم ترد فيه ذلك، وإنّما وردت فيه (قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ)
الضابط : نضبط ذلك بجملة [لا سلام للعنكبوت]، ومعنى الجملة لا أمان للعنكبوت، حيث إنّ بيت العنكبوت من أوهن البيوت، وهو من أضعف الحيوانات.
دلالة الجملة:
«لا ســـلام» أي لم ترد (سَلَـٰمًا)
«للعنكبوت» في موضع سورة العنكبوت
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ردّ إبراهيم بعد أن قالوا (سَلَـٰمًا)
في هُود (قَالَ سَلَـٰمٌ)
في الحِجر (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ)
في الذّاريات (قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)
الضابط :
- كما أشَرنا أنّ سورة حِجر ليس فيها أي مظهر من مظاهر الكرم، فلم يُذكر ردّه للسّلام، وإنما ذُكِرَ أنّه قال (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ) فنربط جيم (وَجِلُونَ) بــ جيم الحِجر.
- في هُود والذّاريات قال (سَلَـٰمٌ)، وهو أمر مناسبٌ، فالجوّ العام للقصّة في هاتين السُّورتين يمتاز بالكرم.
- بالإضافة إلى ردّ السّلام قال في الذّاريات (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)، ووردت قبل هذه الآية (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، فنربط كاف (ٱلۡمُكۡرَمِینَ) بــ كاف (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)،
- وقولُه (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ) ليس بعيدًا عن الكرم الذي تمتاز به القصّة في السّورة حيث لم يقُل (إنّكم قومٌ مُّنكرون) فعدم توجيهه الخطاب إليهم مباشرةً دليل كرمٍ ولُّطف.
(تمّ الإستفادة من صفحة هذا بيان)
القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
القاعدة : الضبط بالتأمل.
القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
موضع التشابه الثّالث : بعد رد إبراهيم للسّلام
في هُـــــــود: (فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ)
في الذّاريات: (فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ)
الضابط :
نجمع الحرف الأوّل من كُلِّ كلمةٍ فنخرج بــ كلمة [حَسَّ] أيّ: أدرَكَ.
«حَسَّ» ( حَنِیذٍ - سَمِینٍ ).
القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المُتشابهة.
ضابط آخر/
- هذه الآيات تحكي قصّة إبراهيم عليه السّلام مع أضيافه من الملائكة وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل كما جاء عند ابن كثير رحمهُ الله في تفسيره.
- واختلف اللفظ في الفاصلة بين هاتين الآيتين، فجاءت فاصلة الآية الأُولى بقوله (جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ)
وجاءت الثّانية بقوله تعالى (بِعِجۡلٍ سَمِینٍ)
ولا تنافر بين هاتين الفاصلتين، فكُلُّ فاصلةٍ ناسبت الجوّ العام لِسياقها:
- أمّا قوله تعالى (بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ) فعند ابن جريرٍ رحمهُ الله الحنيذُ هُو المشويّ، فعندما قال الله تعالى في سياق الآية (فَمَا لَبِثَ) أيّ أنّ إبراهيم عليه السّلام [لم يتأخّر] على أضيافه في تقديم الطّعام، ومعلومٌ أنّ [الحنيذ وَهُوَ المشوي لا يستغرقُ وقتًا طويلًا] في تقديمه؛ فناسبت هذه الفاصلة الجوّ العام لِسياق الآية.
- على حين أنّ في سورة الذّاريات قال الله عزّوجلّ (فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ) والسّمين عند أهل اللغة هو المُكْتَنِز اللحم والمُمتلئ اللحم وهذا من أدب الضّيافة إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام قدّم أجودَ ما عنده من الطّعام وأكرمَ ما عنده من الطّعام، وهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام للسِّياق إذ أنّ الله عزّوجلّ يقول في الذّاريات (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، [المُكرمين] من الله عزّوجلّ ومن قِبَلِ إبراهيم عليه السّلام إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام أكرمَ ضيفهُ [فقدّمَ أجوَدَ وأطيبَ ما عندهُ من الطّعام]، فهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام في سياقها، فكُلُّ آيةٍ ناسبت سياقها ولا تنافر بين هاتين الآيتين؛ فـ إبراهيم عليه السّلام قدّمَ عِجْلًا حنيذًا سمينًا لضيفه وهذا جمعٌ للآيتين والله أعلم..
(من لطائف القرآن - الشّيخ/صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الرّابع : بعد وصف العِجل
في هُـــــــود: (فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
في الذّاريات: (فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- حيث يُرى أولًا الضيف لا يأكل
(فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ)
- ثمّ يُقرَّب منه الأكل إكرامًا له، نتيجةً لِعدم أكله.
(فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَــــــالَ أَلَا تَأۡكُــــــلُونَ)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
موضع التشابه الخامس : ما بعد (أَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
في هُـــــــود قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ)
في الذّاريات قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَــــــــٰمٍ عَلِیمٍ)
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج ولو من بعيد:
- حيث أنّ سورة هُود تأتي أولًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في الزمن الحالي (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ)
- سورة الذّاريات تأتي ثانيًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في زمن المستقبل (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـــــــٰمٍ عَلِیمٍ)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
موضع التشابه السّادس : وصف الغُلام
{قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الحجــــــر: 53]
{فَبَشَّرۡنَـٰهُ "بِغُلَـٰمٍ حَلِیمٍ"}
[الصافات: 101]
{فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الذّاريــات: 28]
الضابط : لفظ (حَلِیمٍ) وَرَدَ في الصّافات فقط؛ لأنَّ الآيات التى بعدها تتحدث عن [صبر] إسماعيل عليه السّلام.
(الموسوعة القرآنية)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتدرّج..
يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
{.."السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ"..}
[النَّحــــل: 78] + [المؤمنون: 78]
[السَّجـــــدة: 9] + [المــــــلك: 23]
{"سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً"}
[اﻷحـقاف: 26]
موضع التشابه : ( السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ - سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً )
الضابط : آية الأحقاف وحيدة بدون أل التعريف، ونضبطها بربط ألف (سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً) بــ ألف الأحقاف، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
===القواعد===
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
{"وَلَمَّا" جَاۤءَتۡ رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا "وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ"}
[هُــــــــود: 77]
{"وَلَمَّاۤ أَن" جَاۤءَتۡ رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًاۖ "وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ" إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[العنكبوت: 33]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَمَّا - وَلَمَّاۤ أَن )
الضابط : زادت آية العنكبوت بـ (أَن) الدّالّة لمزيد من التّوكيد، [ولم] تقع (أَن) المؤكّدة في آية هُود لأنّ في سورة هُود [تفصيلًا] لسبب إساءته وضيق ذرعه فكان ذلك مغنيًا عن التنبيه عليه في هذه الآية.
(الموسوعة القرآنية - بتصـــــرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني :
( وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ - وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ )
الضابط : نربط هاء (وَقَالَ هَـٰذَا) بــ هاء هُود
نربط تاء (وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ) بــ تاء العنكبوت.
القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/ بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- كأنّ أولًا لوط عليه السّلام وصف اليوم بأنّه شديدٌ حرِج، لمّا علم أنّ قومه لا يتركون ضيوفه، فهم كانوا في صور شباب، جرد، مرد, في غاية الكمال والجمال.
(وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ)
- ثمّ جاء قول الملائكة لا تخَفْ علينا من هؤلاء الأراذل، فلسنا بشرًا، إنّما نحن ملائكة ما جئْنا إلّا لنريحك منهم...
(وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتدرّج..
يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
{"أَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ" فِي جَوِّ السَّمَاءِ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
[النَّحل: 79]
{"أَوَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ" صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ}
[المـلك: 19]
موضع التشابه الأوّل : ( أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا )
الضابط : (أَوَلَمْ) أطول من (أَلَمْ)، وهي التي وَرَدَت في الموضع الثّاني.
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر.
وقد تمّ بفضل الله ضبط جميع مواضع (أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا) سابقًا
|انظر الجزء السّابع - بند ٤٥١|
موضع التشابه الثّاني : ( الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ - الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ )
موضع التشابه الثّالث : ( مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ - مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ )
الضابط :
- لفظتَي (اللَّهُ) و (الرَّحْمَنُ):
- كلمة [الرّحمن] لم ترد في سُّورَة النّحل كلّها في الـ(١٢٨ آية)، بينما وردت [أربع] مراتٍ في سُّورَة المُلك في الـ(٣٠ آية).
- كلمة [الله] في سورة النّحل وردت [(٨٤ مرّة)]، بينما وردت في الملك ثلاث مرات.
- السِّياق في سُّورَة [المُلك] هو في ذِكر [مظاهر الرّحمة] (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ .. (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ .. (٢١))؛ فناسب ورود (الرَّحْمَنُ) في آية المُلك.
- السِّياق في سُّورَة [النّحل] في [التوحيد والنّهي عن الشّرك] (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ .. (٧٥) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ..(76))؛ ولفظ (الله) مأخوذ من العبادة فهو الأنسب هنا.
- لفظتَي (مُسَخَّرَاتٍ) و (صَافَّاتٍ):
- قال في سُّورَة النّحل (مُسَخَّرَاتٍ) من باب [القهر والتذليل]، وليس من باب اختيار الطّير بأن يكون مسخّرًا، [فلا] يُناسب الرّحمة.
- في سُّورَة المُلك جعله [اختيارًا]؛ فقال (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) من باب ما يفعله الطّير، فليس فيها تسخير، وإعطاء الإختيار من باب [الرّحمة].
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تُسْلِمُونَ"}
[النَّحل: 81]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ......وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تَشْكُرُونَ"}
[المائدة: 6]
موضع التشابه : ما بعد (يتمّ نعمته عليكم لعلّكم)
( تُسْلِمُونَ - تَشْكُرُونَ )
الضابط :
- [في النّحل]: الله تعالى يُقرر ٱلۡكُفَّار بنعمه عليهم، [ويُعددها] على مسامعهم لعلّهُم [يُسلمون]؛ ولذلك قال بعدها (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)).
- [في المائدة]: يُبيّن الله تعالى ما [رخّص] به لعباده من التيمم إذا هُم لم يجدوا الماء، وما في ذلك من التيسير ورفع الحرج عنهُم؛ [فاستوجب ذلك شُكْره] سُبحانه وتعالى؛ لذلك قال (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..