{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ "وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ"} [النحل: 64]
- ضبط مواضع (هدًى + بُشرى) / (هدًى + موعظة) / (هدًى + رحمة) مع خواتيمها:
•••• (هدًى + بُشرى)
--١-- {هُدًى} + {وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}
[النَّحل: 89] + [النَّحل: 102]
الضابط: من خصائص سُّورَة النّحل، وردت فيها فقط.
(تمّ تفصيلها في الجزء الرّابع عشر - بند 1126)
--٢-- {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
[البقرة: 97] + [النَّـمل: 2]
الضابط : لتسهيل حصر أسماء السّورتين نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [نُبْ]: أي تُب إلى الله.
•••• (هدًى + موعظة)
{هدًى وموعظة للمتقين}
[آل عمران: 138] + [المائـدة: 46]
الضابط : لتسهيل حصر أسماء السّورتين نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [آمَ]، أي: اشتدَّ عطشه.
(تمّ تفصيلها في الجزء الرّابع - بند ٢٢٨)
•••• (هدًى + رحمة)
--١-- {هدًى ورحمة لقوم يُؤمنون}
[اﻷعــــــــــــراف: 52 - 203]
[يُوسُف: 111] + [النّحل: 64 ]
الضابط : نربط أسماء السُّور والخاتمة في جملة
[عرَف قوم يوسف النّعم]
دلالة الجملة:
«عَـرَفَ» للدّلالة على اسم ســــــــــورة الأعـراف
«قـــــوم» للدّلالة على قوله تعالى (لِّقَوۡمٍ یُؤۡمِنُونَ)
«يوسف» للدّلالة على اسم ســــــــــورة يوســــف
«النّـــعم» للدّلالة على اسم سـورة النّحل، حيث أنّ من اسمها سورة (النّعم).
--٢-- {هدًى ورحمة للمؤمنين}
[يُونُس: 57] + [النَّمل: 77]
الضابط : لتسهيل حصر أسماء السّورتين نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [ني]، حيث أن معنى النيُ: الشّحم.
--٣-- {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَ"هُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ"}
[اﻷنعام: 154]
--٤-- {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا "هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ"}
[اﻷعراف: 154]
--٥-- {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَ"هُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"}
[القصص: 43]
--٦-- {"هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ"}
[لقمان: 3]
--٧-- {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَ"هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ"}
[الجاثية: 20]
الضابط : (٣ - ٧) جميعها آياتٌ وحيدة، وردت فقط في هذه المواضع ولم تتكرر.
(وقد تّم تفصيل (هدًى ورحمة) في الجزء الثّامن - بند ٥٦٨)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدَّوران).
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ" مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ}
[النَّحـــــل: 66]
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا" وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}
[المؤمنون: 21]
موضع التشابه : ( نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ - نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا )
الضابط :
- قبل آية النَّحل الحديث عن إنزال الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً.. (65))، والماء مذكّر؛ فوردت الكلمة بضمير المذكّر (بُطُونِهِ).
- قبل آية المؤمنون الحديث عن شجرة، وهي شجرة الزّيتون (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ..(20))، والشّجرة لفظ مؤنّث، فوردت الكلمة بضمير المؤنّث (بُطُونِهَا).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- قاعدة: المؤنّث يُؤتى به للدّلالة على الكثرة، بخلاف المذكّر, وذلك في مواطن عدة [كالضمير] واسم الإشارة وغيرها.
- آية [النّحل] تتحدث عن [إسقاء اللبن] من بطون الأنعام، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام، بل يخرج من قسم من الإناث؛ فجاء بضمير [القلّة] وهو ضمير الذكور.
- آية [المؤمنون] الكلام فيها على منافع الأنعام من [لبن وغيره]، وهي منافع تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها؛ فجاء بضمير [الكثرة] وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/
نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٧٠).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
==القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ "لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ" شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
[النَّحـــــل: 70]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ "لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ" شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ..}
[الحـــــــجّ: 5]
موضع التشابه : ( لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ - لِكَيْلَا يَعْلَمَ [مِن] بَعْدِ عِلْمٍ )
الضابط :
- [آية النّحل]: حُذف حرف الجر (مِن) في آيتها؛ لأنَّها مُجملة، حيث [لم] تُفَصَّل مراحل الخلق؛ فناسب ذلك [ألَّا] تُثبَت (من) فيها.
- [آية الحجّ]: [فُصَّلت] مراحل الخلق فيها؛ فناسب ذلك [إثبات] (مِن) في آخر الآية.
(معجم الفروق الدلالية / بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/ زادت آية الحجّ عن آية النّحل بـ (مِن).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
{قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوًّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا "وَإِنَّنَا لَفِی شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ" إِلَیۡهِ مُرِیبٍ}
[هُــــــود: 62]
{أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤا۟ أَیۡدِیَهُمۡ فِیۤ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَقَالُوۤا۟ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ "وَإِنَّا لَفِی شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُونَنَاۤ" إِلَیۡهِ مُرِیبٍ}
[إبراهــــيم: 9]
موضع التشابه : (وَإِنَّنَا....تَدۡعُونَاۤ - وَإِنَّا....تَدۡعُونَنَاۤ)
الضابط : سورة هُود تأتي أولًا في ترتيب السُّور ثُمَّ تأتي سورة إبراهيم، -فتأتي الزّيادة في سورة هُود التي تأتي أولًا في الكلمة الأُولى (وَإِنَّنَا)، وفي سورة إبراهيم التي تأتي ثانيًا تأتي الزِّيادة في الكلمة الثَّانية (تَدۡعُونَنَاۤ).
القاعدة : الرَّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
ضابط آخر / ننظر إلى الموجّه إليه الحديث،
- فنجد في سورةِ هُود أنّ الموجّه إليه الحديث [فردٌ واحد] وهُو سيّدنا [صالح] عليه السّلام، فيُقال له (تَدۡعُونَاۤ) وفي هذه الحالة يقول قومه في صورة الجمع (إِنَّنَا).
- أمّا عندما يكون الموجّه إليه الحديث [جمعٌ من الرُّسل] فيُقال لهُم (تَدۡعُونَنَاۤ)، وفي هذه الحالة يقول قومه (وَإِنَّا)
(دلیل الحُفّاظ في متشابه الألفاظ)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
. ===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..