{إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ "ٱلنَّاسَ شَیۡـًٔا" وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ}
[يُونس: 44]
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ "مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ" وَإِن تَكُ حَسَنَةً یُضَـٰعِفۡهَا..}
[النّساء: 40]
موضع التشابه : ما بعد (إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ)
(ٱلنَّاسَ شَیۡـًٔا - مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ)
الضابط : امتازت سورة يُونس بتكرر حرف السّين في آياتها، ونستفيد من ذلك في ضبط هذه الآية، حيث وردت في آية يُونــــس كلمة (ٱلنَّاسَ) التي فيها حرف السّين، ولم ترد (مِثۡقَالَ)
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدَّوران)
=====القواعد=====
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك
{وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ "ٱلنَّهَارِ" یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡ..}
[يُونــــس: 45]
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن "نَّهَارٍ" بَلَـٰغٌۚ..}
[الأحقاف: 35]
موضع التشابه : ( ٱلنَّهَارِ - نَّهَارٍ )
الضابط :
- آية يُونس في سياق الحديث [عن الآخرة] ووردت فيها (النّهار)،
- آية الأحقاف في سياق الحديث [عن الدُّنيا] ووردت فيها (نهار)،
ولا شكّ بأنّ أمر الآخرة أكثر هولًا من أمر الدُّنيا، وكُلّ زيادة في المبنى [تدلّ] على زيادة في المعنى، فاضبط موضع الكلمة المعرفة بأل في سياق الحديث عن الآخرة، والكلمة غير المعرّفة بأل في سياق الحديث عن الدُّنيا، والله سُبحانه أعلم.
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ "رَّسُولٌۖ" فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ..}
[يُونس: 47]
{قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ "أَجَلٌۚ" إِذَا جَاۤءَ..}
[يُونس: 49]
موضع التشابه : ( رَّسُولُ - أَجَلٌ )
الضابط : هناك علاقة تدرّج بين موضعي التشابه ولو من بعيد:
- حيث يتم أولًا إرسال ٱلرَّسُول إلى الأمة (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ).
- ثمّ للأمة التي كذّبت بالرّسول عذابٌ له أجلٌ مضروب عند الله، وحد محدود من الزمان (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ).
القاعدة : الضبط بالتدرّج.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[يُونس: 47]
{..وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَ"قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[يُونس: 54]
{..وَجِا۟یۤءَ بِٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[الزُّمــر: 69]
{وَتَرَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ حَاۤفِّینَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ" وَقِیلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ}
[الزُّمــر: 75]
{..فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ "قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ" وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ}
[غافـــر: 78]
موضع التشابه : ( بِٱلۡقِسۡطِ - بِٱلۡحَقِّ )
الضابط : آيتا يُونس جاءت فيهما كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ)، وآيتا الزُّمر وغافر جاءت فيهما كلمة (بِٱلۡحَقِّ)،
ونضبط ذلك بأنّ سورة يُونس امتازت بتكرر حرف السّين في آياتها، ونستفيد من ذلك في ضبط آيات هذا البند، حيث وردت في آيتي يُونــــس كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ) التي فيها حرف السّين، ولم ترد كلمة (بِٱلۡحَقِّ).
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدّوران)
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٢٣٣).
* القاعدة : الضبط بالشِّعر.
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك