{..لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"}
[يُونــــــس: 22]
{..لَّىِٕنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"}
[الأنعــــــام: 63]
{..لَىِٕنۡ ءَاتَیۡتَنَا صَـٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"}
[الأعراف: 189]
{وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلصَّـٰلِحِینَ"}
[التـــــــوبة: 75]
موضع التشابه : ( ٱلشَّـٰكِرِینَ - ٱلصَّـٰلِحِینَ )
الضابط : مواضع يُونس والأنعام والأعراف جاءت بــ (ٱلشَّـٰكِرِینَ)
وموضع التَّوبة جاء بــ (ٱلصَّـٰلِحِینَ)
ونضبط ذلك بجملةِ [يتوب الصّالحون]
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية.
ضابط آخر /
- [في التّوبة]: الكلام على لسان المنافقين الذين يُعاهدون الله إن آتاهم من فضله أن يتصدقوا وأن [يُصلحوا أعمالهم التي يشوبها النفاق] فناسب أن يقولوا (لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ).
- أمّا [باقي الآيات]: فهي في حالة ضيقٍ وكربٍ إمّا في البحر عند اشتداد الأمواج أو عند اقتراب الولادة فناسب أن يقول (لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ) بسبب [تفريج الكرب وكشف الضيق].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات
{وَٱلَّذِینَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ جَزَاۤءُ سَیِّئَةٍ "بِمِثۡلِهَا" وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٌ.. }
[يُونـس: 27]
{وَجَزَ ٰۤؤُا۟ سَیِّئَةٍ سَیِّئَةٌ "مِّثۡلُهَاۖ" فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ..}
[الشورى: 40]
موضع التشابه : ( بِمِثۡلِهَا - مِّثۡلُهَا )
الضابط : وردت في آية يُونس (وَٱلَّذِینَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ)
فنربط باء (بِمِثۡلِهَا) بــ باء (كَسَبُوا۟)
وبضبط هذا الموضع يتضح الموضع الآخر.
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر / تكرر حرف الباء في هذه السُّورة، كما في هذه الآية (بِمِثۡلِهَا)، وكما في آية [52] (هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا "بِمَا" كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ)، وكما في آية [74] (فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ "بِهِۦ")
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدوران)
====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
{فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ "شَهِیدًا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ" إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَـٰفِلِینَ}
[يُونـــــس: 29]
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ "بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا" يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..}
[العنكبوت: 52]
موضع التشابه :
تمّ تقديم لفظ (شهيد) في جميع المواضع ومن ذلك موضع يونس +
[الأنعـام: 19] + [الرعـــد: 43]
[الإسراء: 96] + [الأحقاف: 8]
- وأُخّر لفظ (شهيد) في موضع العنكبوت
الضابط : في العنكبوت قبل هذه الآية جاء الخطاب للرسول ﷺ في قوله (أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا "عَلَیۡكَ" ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ "عَلَیۡهِمۡۚ") [51], إذن [(عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ)] فناسب أن يقدّم [(بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)]...
- والأهم من هذا ورود كلمة (يَعْلَمُ) في الآية، وهو وصفٌ لكلمة (شَهِيدًا)، (شَهِيدًا يَعْلَمُ) يعني شهيدًا عالمًا،
فلو قدّم (شَهِيدًا) وجعله (كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم يعلم) يكون هناك [فاصلًا بين الصفة والموصوف] يطول الكلام ويضعف. ولغة القرآن اللغة الأعلى والأسمى والأرقى؛ فتفاديًا لهذا الضعف وإتّكاءً على ذكر المخاطب والغائبين (عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ) نوع من التنسيق قدّم (شَهِيدًا) في الآية.
(حسام نعيم - بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ
"لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًاۗ" "وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ" مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ..}
[هُــــود: 7]
{ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ "لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًاۚ" "وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ"}
[المــلك: 2]
موضع التشابه الأوّل : (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا)
الضابط : (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) ذُكرت مرّتين في القرآن في سورة هود وسورة المُلك ولم ترد في غيرهما.
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
موضع التشابه الثاني : ما بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا)
( وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ - وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ )
الضابط :
- وَرَدَ في سورة هُود بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) كلمة (وَلَىِٕن)، بخلاف سورة الملك وَرَدَ فيها بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) كلمة (وَهُوَ).
- ونُلاحظ تكرر (وَلَىِٕن) في سورة هُود:
("وَلَىِٕنۡ" أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةٍ مَّعۡدُودَةٍ..)[8]
("وَلَىِٕنۡ" أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةً ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ..)[9]
("وَلَىِٕنۡ" أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ..)[10]
فبضبط موضع سورة هُود بتكرر (وَلَىِٕن) يتضح موضع سورة المُلك.
القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدَّوران)
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .