{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" "إِنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُونَ}
[الأعراف: ٨٠ - ٨١]
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ" "أَىِٕنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ تَجۡهَلُونَ}
[النّـــــمل: ٥٤ - ٥٥]
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ "إِنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" "أَىِٕنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ}
[العنكبوت: ٢٨ - ٢٩]
موضع التشابه الأول : ( إِنَّكُمۡ - أَىِٕنَّكُمۡ )
الضابط :
في الأعــراف جاء قوله (إِنَّكُـمۡ) فقط
في النّـــــــمل جاء قوله (أَىِٕنَّكُمۡ) فقط
في العنكبوت جاء كِلا القولين (إِنَّكُمۡ + أَىِٕنَّكُمۡ)
القاعدة : الضبط بالتّقسيم والتّجزئة
ضابط آخر /
سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة
وورود (إِنَّكُـمۡ) مناسبٌ لبناء السُّورة
القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللفظيّة"
موضع التشابه الثاني : ما بعد (تَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ)
الأعــراف: (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
النّـــــــمل: (وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ)
العنكبوت: (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
الضابط : نضبط موضع النمل بجملة
[أبصرتُ في النّمل بصائر]
معنى الجملة: أبصرتُ في سورة النّمل بصائر
وبضبط موضع النمل يتّضح الموضعان الآخران بلا ضبط
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
موضع التشابه الثالث: ورد في الأعراف والنّمل قوله (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِ)، وفي العنكبوت ورد قوله (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ)
الضابط : نضبط موضع العنكبوت بجملة [ملأ العنكبوتُ النادي]
دلالة الجملة:
«ملأ العنكبوتُ» للدّلالة على اسم سورة الـــــعنكبوت
«النادي» للدّلالة على قوله (وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ)
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ربط عام / اسم سورة العنكبوت أطول من الأعراف والنمل
وهي السُّورة التي جاءت آياتها في هذا البند أكثر تفصيلًا مقارنة بموضع الأعراف والنمل
(إِنَّكُمۡ + أَىِٕنَّكُمۡ) / (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ)
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتقسيم والتجزئة ..
من المواضع المتشابة مايكون ضبطها في [ تقسيمها وتجزئتها ] حيث أنّه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معين نحتاج معه إلى تأمل بسيط لإدراكه وإتقانه ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[الأعراف: ٨٣]
{إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا" لَمِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[الحـــــجر: ٦٠]
{..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "قَدَّرۡنَـٰهَا" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[النّـــــــمل: ٥٧]
{..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[العنكبوت: ٣٢]
{..إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[العنكبوت: ٣٣]
موضع التشابه الأول : ( كَانَتۡ - قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا - قَدَّرۡنَـٰهَا - كَانَتۡ - كَانَتۡ )
الضابط : لم ترد كلمة (التّقدير) إلّا في الحجر والنّمل، وبحفظ هذين الموضعين تُضبط المواضع الأخرى دون حفظها
القاعدة : الضبط بالحصر
موضع التشابه الثاني : ( قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا - قَدَّرۡنَـٰهَا )
الضابط : هذا الموضع خاصّ بسورتي الحجر والنّمل لتشابههما
- (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) أطول من (قَدَّرۡنَـٰهَا)
- الحِجر: مدائن صالح، والنّمل أصغر المخلوقات حجمًا
- القول ذو البناء الاطول (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) جاء في الحِجر (مدينة)
- القول ذو البناء الأقصر (قَدَّرۡنَـٰهَا) جاء في النّمل (مخلوق صغير)
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة
ضابط آخر /
- جاء القول في الحجر بدون ضمير (قَدَّرۡنَاۤ) لكن مع التأكيد بـ (إِنَّهَا) + اللّام (لَمِنَ)، في النّمل جاء القول بالضّمير(قَدَّرۡنَـٰهَا) لكن بدون تأكيد
--- في سورة [الحجر]:
- الكلام كان على لسان [الملائكة] (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥۲)) .
- الجوّ العام جوّ [وجَل] وخوف ورهبة من إبراهيم (قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥۲)) .
- عنده نوع من [التّشكك] (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)) .
- إبراهيم عليه السّلام يحتاج [لمؤكدات] لأنّه وجِل وشاكّ من الملائكة، فقالت الملائكة (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)) [تأكيد] بإنّ وباللّام.
- ولاحظ كلمة (قَدَّرۡنَاۤ) هم [لا يُقدّرون] ولكن لأنّهم وسيلة تنفيذ قدر الله سبحانه وتعالى رخّصوا لأنفسهم أن يقولوا قدّرنا، ولكن لم يقولوا (قَدَّرۡنَـٰهَا) [فلم] يربطوا الضمير بأنفسهم.
--- في سورة [النّمل]:
الآية من [كلام الله] سبحانه وتعالى المباشر.
لم يقل (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) كما في حديث الملائكة.
وإنّما قال (قَدَّرۡنَـٰهَا) [فَرَبَطَ] الضمير بالفعل نفسه.
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف)
القاعدة : الضبط بالتأمل
ملاحظة / جاءت كلمة (عجوز) بدل المرأة في
[الشعراء: ١٧١] + [الصافات: ١٣٥]
(إِلَّا "عَجُوزًا" فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ)
القاعدة : الضبط بالحصر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{..فَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ..}
[الأعراف: ٨٥]
{..وَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ "بِٱلۡقِسۡطِۖ" لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا..}
[الأنعام: ١٥٢]
{وَیَـٰقَوۡمِ أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ "بِٱلۡقِسۡطِۖ" وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ..}
[هــــــــود: ٨٥]
موضع التشابه : وردت مع الأمر بإيفاء الكيل أوالمكيال كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ) في الأنعام وهود، ولم ترد في الأعراف
الضابط : تميّزت سورة الأعراف بقلّة التّراكيب اللّفظيّة، ومناسبٌ لذلك عدم ورود كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ) فيها.
القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللّفظيّة"
===== القواعد =====
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .