{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٍ وَرَزَقۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ "حَتَّىٰ" جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ}
[يُونــــس: 93]
{.."إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا" جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیًا بَیۡنَهُمۡ..}
[آل عمران: 19] [الشُّـــورى: 14] [الجاثـــية: 17]
موضع التشابه : ( حَتَّىٰ - إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا )
الضابط : قوله تعالى في آية يونس ( فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ) إنما هو تفريع على قوله ( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ)، تفريع ثناء عليهم بأنّهم شكروا تلك النّعمة وما فتح الله عليهم من بلاد فلسطين وما فيها من خصب وثراء حتى اختلفوا في اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعبّر بـ ( حَتَّى) ليؤذن أنّ ما بعد الغاية منتهى حالة الشكر أي [فبقوا في ذلك المبوأ وفي تلك النعمة حتى اختلفوا] فسُلِبت نعمتهم فان الله تعالى سلبهم أوطانهم.
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
===-القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{"وَأَنۡ أَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ حَنِیفًا" "وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ"}
[يُونس: 105]
{"فَأَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ حَنِیفًاۚ" "فِطۡرَتَ ٱللَّهِ" ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ..}
[الـــــرُّوم: 30]
{"فَأَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ" مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ..}
[الـــــرُّوم: 43]
موضع التشابه الأول : ( وَأَنۡ أَقِمۡ - فَأَقِمۡ - فَأَقِمۡ )
الضابط : وردت قبل آية يُونس (..وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)[104]، والآية جاءت (وَأَنۡ أَقِمۡ) فنربط (أَنۡ) من الآيتين معًا(أَنۡ أَكُونَ) (وَأَنۡ أَقِمۡ)، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضعا الرُّوم.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثاني : ( لِلدِّینِ حَنِیفًا - لِلدِّینِ حَنِیفًا - لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ )
الضابط : في [الـــــرُّوم: 43]: لمّا ذَكَرَ قبلها [ظهور الفساد] في البرّ والبحر بما اقترف النّاس من المعاصي؛ ناسب أن يقول (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ) أي الذي [تقوم به حياة] العباد وتنصلح أحوالهم في الدّارين.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثالث : ما بعد (أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفًا)
الضابط : - [في يُونس]: لمّا قال قبلها (..وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ [ٱلۡمُؤۡمِنِینَ])[104]؛ ناسب أن يعقب بقوله (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ [ٱلۡمُشۡرِكِینَ] )
- [في الــرُّوم]: لمّا ذَكَرَ قبلها العديد من [الآيات الكونيّة] الدّالّة على وحدانية الله؛ بيّن أنّ التّوحيد هو الفطرة التي فَطَرَ ٱلنَّاس عليها لو تدبّروا في خلقه [لاهتدوا] إليها.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
{قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ "فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ" "وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ" وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلٍ}
[يُونس: 108]
{"مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ" "وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۚ" وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولًا}
[الإســراء: 15]
{وَأَنۡ أَتۡلُوَا۟ ٱلۡقُرۡءَانَۖ "فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ " "وَمَن ضَلَّ [فَقُلۡ]" إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِینَ}
[النّمــــــل: 92]
{إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ "فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ [فَلِنَفۡسِهِۦۖ]" "وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ" وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلٍ}
[الزُّمــــــر: 41]
- وردت (مَّنِ/فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦ) (وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَا) في يُونس والإسراء، واختلفت آيتا النّمل والزُّمر في بعض أجزائها.
موضع التشابه الأول : اختلفت آية النّمل فيما يتعلّق بالضّلال، فحُذفت فيها (فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَا)
الضابط : وردت فيها (وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ)، فنربط لام (فَقُلۡ) بــ لام النّمل، كلتا الكلمتين خُتِمتا باللام.
* القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
موضع التشابه الثاني : اختلفت آية الزُّمر فيما يتعلّق بالهداية، فحُذفت فيها (فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی)
الضابط : - قال في يُونس والإسراء والنّمل: (فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ) بصيغة قصر الاهتداء على نفس المهتدي، لأنّ الأمر فيها [بمخاطبة المشركين]، فكان المقام فيها مناسبًا لبيان أنّ فائدة اهتدائهم لا تعود إلّا لأنفسهم، أي: ليست لي منفعةٌ من اهتدائكم.
- بينما في الزُّمر [فالخطابٌ موجهٌ من الله إلى رسوله ﷺ] وليس فيها حال من ينزل منزلة المدل باهتدائه.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
{قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ وَمَاۤ "أَنَا۠ عَلَیۡكُم" بِوَكِیلٍ}
[يُونس: 108]
{..وَمَاۤ "أَنتَ عَلَیۡهِم" بِوَكِیلٍ}
[الأنعام: 107]+[الزُّمـــــر: 41]+[الشُّورى: 6]
موضع التشابه :
(أَنَا۠ عَلَیۡكُم - أَنتَ عَلَیۡهِم)
الضابط : (أَنَا۠ عَلَیۡكُم) الوحيدة في آية يونس، لأنّ الكلام فيها على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..