{إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا "تَضُرُّوهُ" شَیۡـًٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ قَدِیرٌ}
[التوبة: 39]
{فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّاۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦۤ إِلَیۡكُمۡۚ وَیَسۡتَخۡلِفُ رَبِّی قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا "تَضُرُّونَهُۥ" شَیۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَفِیظٌ}
[هــــود: 57]
موضع التشابه : ( تَضُرُّوهُ - تَضُرُّونَهُۥ )
الضابط : آية هود جاءت بزيادة النون
* القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
ضابط آخر/
«تَضُرُّوهُ» فعل مجزوم معطوف على (يَسْتَبدِلْ) وعلامة جزمه حذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة.
«تَضُرُّونَهُ» فعل مرفوع معطوف على (يَسْتَخْلِفُ) وعلامة رفعه ثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة.
- فإعراب كل منهما مرتبط بإعراب ما قبلهما (يَسْتَبدِلْ) فعل مجزوم
(يَسْتَخْلِفُ) فعل مرفوع
* القاعدة : الضبــط بالإعراب
=====القواعد====
* قاعدة الضبط بالإعراب ..
في حال اللبس بين موضعين أو أكثر [اختلفا في التشكيل]، فمعرفة إعراب كلًا من في الموضعين خير معين على الضبط .
* قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.
{لَوۡ كَانَ عَرَضًا قَرِیبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ "وَسَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ یُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ}
[التــــوبة: 42]
{"وَ" "یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَـٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٌ یَفۡرَقُونَ}
[التــــوبة: 56]
{"یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" "لَكُمۡ" لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ}
[التــــوبة: 62]
{"یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" مَا قَالُوا۟ وَلَقَدۡ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِسۡلَـٰمِهِمۡ..}
[التــــوبة: 74]
{"سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" "لَكُمۡ" إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٌۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَاۤءً بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
[التــــوبة: 95]
{"یَحۡلِفُونَ" "لَكُمۡ" لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ}
[التــــوبة: 96]
موضع التشابه الأول : (سَیَحۡلِفُونَ - یَحۡلِفُونَ )
الضابط : الآيتان [42 - 95] جائتا بــ (سَیَحۡلِفُونَ)
فجاء فعل الحلف [في المســتقبل] في سورة التوبة في هذين الموضعين فقط، حيث أنّ الحديث فيهما إخبار من الله بما [ســيحدث في المســتقبل]، فقد سبق علمـــه تعالى بما سـيقوله المنافقون ليتعلَّلُوا به عن تخلّفهم عن غزوة تبـوك.
•ملحوظة :
ولذلك ناسب الختام في آية: ٤٢ (والله "يعـــلم" إنّهم لكاذبون) وهو موضع وحيــد وفي غيره <يشهد>
موضع التشابه الثاني : ورود كلمة (لَكُمۡ) في الآيات [62 - 95 - 96]، وعدم ورودها في بقيّة المواضع
الضابط :
- إذا كان الحديث موجّه إلى (النّبي) ﷺ فبالطبع (لا ترد) (لكم)
كما في [الآية: ٤٢] ففيها (لاتّبعوكَ) خطابًا للنبي
ومثل ذلك في [الآية: 55] حيث جاء في الآية السابقة لها خطابٌ للنبي ﷺ في قوله (فَلَا تُعۡجِبۡكَ)
ومثل [الآية: ٧٤] أيضًا حيث جاء في الآية السابقة لها خطابٌ للنبي ﷺ في قوله (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ)
- أمّا إذا كان الخطاب موجّهًا إلى (جماعة المؤمنين) فترد (لَكُـــم) وهذه الآيات هي [62 - 95 - 96]
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
(دليل الحفّاظ في متشابه الألفاظ)
بتصرُّف
* القاعدة: الضبــط بالتّأمّـــل
موضع التشابه الثالث : آية [التــــوبة: 56] الوحيدة التي وردت فيها كلمة الحلف مقترنة بالواو في أول الآية.
الضابط : خُتِمت الآية السّابقة بــ (..وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ "كَـٰفِرُونَ")
،[55] وهذه الآية بُدِأت بــ ("وَ یَحۡلِفُونَ" بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ..) فنضبط هذا المتشابه بجملةِ [كفروا ويحلفون].
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
موضع التشابه الرابع : آية [التــــوبة: 96] وحيدة في السُّورة بعدم ورود لفظ الجلالة فيها مع كلمة الحلف
الضابط : ورد لفظ الجلالة في الآية السابقة لها (سَیَحۡلِفُونَ "بِٱللَّهِ" لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ) [95]، فلم يُكرر في هذه الآية -والله أعلم-
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ملاحظة/ آية [المجادلة: 18] جاءت بنفس الصّيغة، وهي تُضبط بالسِّياق (یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعًا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا "یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ"..)
موضع التشابه الخامس : ضبط ما بعد (الحلف)
الضابط :
- [التــــوبة: 42] : تتضح الآية بالسِّياق.
- [التــــوبة: 56] : بيَّنَ اللهُ تعالى في الآية السّابقة [حال قلوب المنافقين] ، أنّها متعلقة بالدنيا وبالأموال والأولاد (فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا) [55]، وفي هذه الآية أيضًا [وصفٌ لحال قلوبهم]، فليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم فيحلفون إنّهم من المؤمنين، يخافون من عداوة المسلمين لهم وقتالهم إياهم أو إخراجهم, فقال تعالى (وَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ). ١
- [التــــوبة: 62] : ذكَرَ في الآية السّابقة أنهم [يؤذونَ النبيَّ]، ويُسيئونَ القَولَ فيه (وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُن) [61] ثُمَّ ذكَرَ في هذه الآيةِ نوعًا آخَر مِن قبائِحِ أفعالهم، حيث انّهم يُقدِمون على اليَمينِ الكاذبةِ، [فيتبَرَّؤونَ مِن أذاهم لِرَسولِ اللهِ] ﷺ، ويؤكِّدونَ للمسلمين أنَّهم على دِينِ الإسلام؛ يبتغونَ بذلك رِضاهم.
(یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ)
- [التــــوبة: 74] : في الآية السّابقة أمَرَ اللهُ نبيَّه محمَّدًا ﷺ أن [يجاهِدَ الكفَّارَ والمُنافِقينَ] (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ) [73]، ثمّ بيّن سُبحانه في هذه الآيةَ [السّبب المقتَضي لجهادِ المُنافِقينَ] كالكُفَّار، وهو أنَّهم أظهَروا الكُفرَ بالقَولِ....
فقال (یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدۡ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ)
- [التــــوبة: 95] : لَمَّا حكى اللهُ تعالى عن المنافِقينَ في الآيةِ الأولى أنَّهم [يعتَذِرونَ] (یَعۡتَذِرُونَ إِلَیۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ) [94]؛ ذكَرَ في هذه الآيةِ أنَّهم كانوا [يؤكِّدونَ تلك الأعذارَ بالأيمانِ الكاذبةِ] لكي يُعرِضوا المؤمنون عنهم؛ فلا يُوبِّخوهم على قعودِهم ولا يُعاتبوهم، فقال تعالى: (سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡ)
- [التــــوبة: 96] : لَمَّا بيَّنَ اللهُ تعالى في الآيةِ السَّابقةِ أنَّهم يحلِفونَ باللهِ؛ [لِيُعرِضَ المسلِمونَ] عن إيذائِهم (سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡ)، بَيَّنَ أيضًا هنا أنَّهم يحلِفونَ [لِيَرضى المسلِمونَ عنهم]، ثمَّ إنَّه تعالى نهى المُسلِمينَ عن أن يَرضَوا عنهم فقال:
(یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ)
(موسوعة التّفسير - موقع الدّرر السّنيَّة / بتصرُّف)
١(تفسير السعدي/ بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
{وَلَوۡ أَرَادُوا۟ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِیلَ ٱقۡعُدُوا۟ مَعَ "ٱلۡقَـٰعِدِینَ"}
[التوبة: 46]
{وَإِذَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَـٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُوا۟ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ "ٱلۡقَـٰعِدِینَ"}
[التوبة: 86]
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَاۤىِٕفَةٍ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُوا۟ مَعِیَ أَبَدًا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِیَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ "ٱلۡخَـٰلِفِینَ"}
[التوبة: 83]
موضع التشابه : ( ٱلۡقَـٰعِدِینَ - ٱلۡقَـٰعِدِینَ - ٱلۡخَـٰلِفِینَ )
الضابط : [التوبة: 83] خُتِمت بــ (ٱلۡخَـٰلِفِینَ) بخلاف الموضعين الآخرين، ولضبط ذلك نلاحظ تكرر الكلمات المقترنة بالفاء في هذه الآية (فَإِن) (طَاۤىِٕفَةٍ) (فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ) (فَقُل) (فَٱقۡعُدُوا۟) فنربط فاءها بــ فاء (ٱلۡخَـٰلِفِینَ)
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/ في [التوبة: 46] قال بعضهم لبعضٍ (ٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡقَـٰعِدِینَ)، وفي [التوبة: 86] قالوا [عن أنفسهم] (ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَـٰعِدِینَ)، فاستعملوا لفظ (ٱلۡقَـٰعِدِینَ) في حديثهم عن أنفسهم؛ لأنَّه [لا يحمل معنى الذمّ]، بل فيه إلتماس العذر لهم، فهو بمعنى الذين أقعدهم العذر.
أمّا في [التوبة: 83]: فالكلام [موجّه من النبي] ﷺ إليهم، رافضًا لخروجهم معه بسبب تخلفهم سابقًا عن الخروج؛ فقال (فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ) ولفظ الخالفين [يفيد الذمّ] لأنّه يفيد معنى المخالفة لما كان عليه النبي ﷺ وصحبه، ويفيد التخلف عمّا أمر الله به.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر/ موضع (ٱلۡخَـٰلِفِینَ)
موضع (وحيــد)
جاء مع الآية التي فيها (أَوَّلَ مَرَّةٍ)
وقد ذُكرت (ٱلۡخَـٰلِفِینَ) أول مرة في القرآن وآخر مرّة كذلك فهو موضع وحيد.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
* القاعدة : العناية بالآية الوحيدة
=====الفواعد=====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة..
كثير من الآيات المتشابة يكون بينها [تماثل تام عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذي الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له
{.. وَلَیَزِیدَنَّ كَثِیرًا مِّنۡهُم مَّاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡیَـٰنًا وَكُفۡرًاۚ "وَأَلۡقَیۡنَا" بَیۡنَهُمُ ٱلۡعَدَ ٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَاۤءَ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ..}
[المائدة: ٦٤]
{.. وَلَیَزِیدَنَّ كَثِیرًا مِّنۡهُم مَّاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡیَـٰنًا وَكُفۡرًاۖ "فَلَا تَأۡسَ" عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ}
[المائدة: ٦٨]
موضع التشابه : ( وَأَلۡقَیۡنَا - فَلَا تَأۡسَ )
الضابط : وردت الآية الأولى بالواو
وردت الآية الثانية بالفاء
* قاعدة : الواو قبل الفاء
=====القواعد=====
* قاعدة : ( الواو قبل الفاء )..
فكثيرًا مايُشكل على الحافظ -حفظه الله من كل سوء- الجُمل التي تبدأ بالواو أو الفاء، مثل ( ونعم أجر العاملين ) مع (فنعم أجر العاملين )، والقاعدة الأغلبية في القرآن الكريم : أن[ الأسبقية ] تكون للآيات التي تبدأ [ بالواو قبل الفاء ] ، وهناك مستثنيات قليلة تكون الفاء فيها قبل الواو ينبغى للحافظ ألا تشكل عليه، وألا يقف عندها طويلاً..
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ "ٱلۡكِتَـٰبِ" ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ "لَكَفَّرۡنَا" عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَـٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ}
[المائدة: ٦٥]
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ "ٱلۡقُرَىٰۤ" ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ "لَفَتَحۡنَا" عَلَیۡهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ.. }
[الأعراف: ٩٦]
موضع التشابه الأول : ( ٱلۡكِتَـٰبِ - ٱلۡقُرَىٰۤ )
الضابط : تكرر قوله (أَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ) في المائدة ست مرات
[١٥ - ١٩ - ٥٩ - ٦٥ - ٦٨ - ٧٧]
تكررت كلمة (ٱلۡقُرَىٰۤ) و(القرية) في الأعراف سبع مرات
[٩٦ - ٩٧ - ٩٨ - ١٠١ - ١٦١ - ١٦٣]
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
(كثرة الدوران)
موضع التشابه الثاني : ( لَكَفَّرۡنَا - لَفَتَحۡنَا )
الضابط : في [المائدة] لَمَّا [بالَغَ] اللهُ تعالى [في ذمِّ] أهلِ الكتابِ
، وفي تَهجينِ طريقتِهم في [آية: ٦٤]؛ بَيَّن أنَّهم [لو آمَنوا] واتَّقَوْا (لَكَفَّرۡنَا) أي : [لَمَحوْنا] عنهم ذُنوبَهم، ولو كانتْ ما كانت، فغطَّيْنا عليها، ولم نَفْضَحْهم بها. 1
في سورة [الأعراف] كان الحديث عن [أهل القرى] الّذين [يطلبون الرّزق] والبركة، وقد جاء في الآية رقم ٩٤ (وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا فِی قَرۡیَةٍ مِّن نَّبِیٍّ إِلَّاۤ أَخَذۡنَاۤ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ..)، فكان الوعد أنّهم [لو آمنوا] واتّقوا [لفتح الله] عليهم بركات من السّماء والأرض. 2
1(موسوعة التفسير - الدرر السَّنِيَّة - بتصرف يسير)
2(دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نجمع الحرف الأول من كل كلمة فنخرج بكلمة [كُــفّ]
(كُــ) للدّلالة على (لَكَفَّرۡنَا) / (فّ) للدّلالة على (لَفَتَحۡنَا)
* قاعدة : جمع الحرف الأول من اوائل الكلمات المتشابهة
=====القواعد=====
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
{.. وَكَثِیرٌ مِّنۡهُمۡ سَاۤءَ مَا یَعۡمَلُونَ}
[المائدة: ٦٦]
* ضبط مواضع ما بعد {.. سَاۤءَ مَا...}
* {.. سَاۤءَ مَا "یَحۡكُمُونَ" }
[الأنعام: ١٣٦] + [النحل: ٥٩] + [العنكبوت: ٤] + [الجاثية: ٢١]
ضابطها : غالبًا يسبقها لفظ (أَمْ)
* {.. سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ" }
[التوبة: ٩] + [المجادلة: ١٥] + [المنافقون: ٢]
ضابطها : يسبقها لفظ (إِنَّهُمۡ)
* {.. سَاۤءَ مَا "یَعۡمَلُونَ" }
[المائدة: ٦٦]
ضابطها : فريدة في المائدة
* {.. سَاۤءَ مَا "یَزِرُونَ" }
[الأنعام: ٣١] + [النحل: ٢٥]
ضابطها : يسبقها لفظ (الوزر)
* قاعدة : الضبط بالحصر
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
* قاعدة : العناية بالآية الوحيدة
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
{إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ "وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ" مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا..}
[المائدة: ٦٩]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ "وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ" مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا..}
[البقرة: ٦٢]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ "وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ" وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوۤا۟..}
[الحج: ١٧]
موضع التشابه : قدّم كلمة (ٱلنَّصَـٰرَىٰ) في البقرة
وأخّرها في المائدة والحجّ
الضابط : من حيث التقديم والتأخير في الترتيب :
آية [البقرة] (وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ) [لم يذمّ] عقيدة النّصارى، وحشَرَهم على الجانب التاريخي، فذكر اليهود ومن ورائهم [بالترتيب التاريخي]، ووضع الصابئين في آخر المِلل، والذين آمنوا (المؤمنون) مقدّمون على الجميع .
في[المائدة] (وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ) قدّم الصابئين لأنّه [ذمّ النصارى] في المائدة ذماً فظيعاً على معتقداتهم ، تكلم على عقيدة التثليث، جعلهم كأنّهم لم يؤمنوا بالله وكأنّهم صنف من المشركين (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ (٧٢)) (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ .. (٧٣)) [فأخّر النصارى] حتى تكون منزلتهم أقل لأنه ذمّ عقيدتهم .
في [الحج] (وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى) الكلام على [الفصل] يوم القيامة ، تحدث عن مطلق الايمان والكفر والحساب يوم القيامة ، فلا بد أن تكون متلازمة، فجمعهم وجعل العطف [عطفاً طبيعياً] .
(مختصر اللمسات البيانية)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا "فَلَا" خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ }
[المائدة: ٦٩]
{.. مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا "فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ" "وَلَا" خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ}
[البقرة: ٦٢]
موضع التشابه الأول : زادت آية البقرة بـ(فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ)
الضابط : المذكورين في الآيتين هم نفسهم (الذين آمنوا، الذين هادوا، النصارى، الصابئين) لكن :
- في [سورة المائدة] السّياق في ذمّ عقائد [اليهود والنصارى] [ذمًّا كثيرًا] مسهب والكلام على اليهود أشدّ وما ذكرهم في المائدة إلا بمعاصيهم،
أمّا في [البقرة] فالسّياق في الكلام عن [اليهود فقط] وليس النصارى ، حتى لما يذكر العقوبات يذكرها في المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (٦٠)) أكثر من البقرة (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)) لذا اقتضى السياق التفضيل [بزيادة الخير] والرحمة في المكان الذي يكون [الغضب فيه أقل] (في سورة البقرة) .
موضع التشابه الثاني : ( وَلَا خَوۡفٌ - فَلَا خَوۡفٌ )
الضابط : وردت آية البقرة بــ واو
وردت آية المائدة بــ فاء
* قاعدة : الواو قبل الفاء
=====القواعد=====
* قاعدة : ( الواو قبل الفاء )..
فكثيرًا مايُشكل على الحافظ -حفظه الله من كل سوء- الجُمل التي تبدأ بالواو أو الفاء، مثل ( ونعم أجر العاملين ) مع (فنعم أجر العاملين )، والقاعدة الأغلبية في القرآن الكريم : أن[ الأسبقية ] تكون للآيات التي تبدأ [ بالواو قبل الفاء ] ، وهناك مستثنيات قليلة تكون الفاء فيها قبل الواو ينبغى للحافظ ألا تشكل عليه، وألا يقف عندها طويلاً..