{قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن "ذَ ٰلِكَ" ..}
[المائدة: ٦٠]
{.. قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن "ذَ ٰلِكُمُ" ..}
[الحج: ٧٢]
موضع التشابه : ( ذَ ٰلِكَ - ذَ ٰلِكُمُ )
الضابط : إذا كان في مقام التوسع والإطالة في التّعبير والتّفصيل يأتي بالحرف مناسبًا لأنّ (ذَ ٰلِكُمُ) أكثر من (ذَ ٰلِكَ) من حيث الحروف.
في آية [المائدة] (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب [جماعة من أهل الكتاب] جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، وفي [الحج] (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي الأكثر؟ [الذين كفروا]، فلمّا كانت المجموعة [أكثر جمع] فقال (ذَلِكُمُ) ولما كانت [أقل أفرد] (ذَلِكَ).
(مختصر اللمسات البيانية)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
ورد قوله {.. سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ} في السورة في ثلاث مواضع
[١٢ - ٦٠ - ٧٧]
* قاعدة : الضبط بالحصر
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
{.. وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا "كَانُوا۟ یَكۡتُمُونَ"}
[المائدة: ٦١]
{.. وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا "یَكۡتُمُونَ"}
[آل عمران: ١٦٧]
موضع التشابه : ( كَانُوا۟ یَكۡتُمُونَ - یَكۡتُمُونَ )
الضابط : زادت آية المائدة بــ (كَانُوا۟)
* قاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ،وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشياً لما فيه من الإيهام غير المقصود..
{..یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ" }
[المائدة: ٦٢]
{لَوۡلَا یَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ "یَصۡنَعُونَ" }
[المائدة: ٦٣]
{كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ " یَفۡعَلُونَ" }
[المائدة: ٧٩]
موضع التشابه : ( یَعۡمَلُونَ - یَصۡنَعُونَ - یَفۡعَلُونَ )
الضابط : نجمع الحرف الأول من بداية كل كلمة بعد حرف الياء فنخرج بكلمة (عصف)
* قاعدة : جمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة
ضابط آخر /
لضبط [آية: ٦٢ - ٦٣]
قال تعالى في [آية: ٦٣] (يَصْنَعُونَ) ولم يقل (یَعۡمَلُونَ)؛ لأنّ [الصّنع] أدلّ على [التمكّن] في العمل والتّحرّي من يعملون. وبضبط هذه الآية تضبط [آية: ٦٢]
(مختصر اللمسات البيانية)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
لضبط [آية: ٧٩] نلاحظ ورود كلمة (فَعَلُوهُ) في الآية ثمّ خُتمت الآية بــ (یَفۡعَلُونَ)
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُ "عَلَىٰ رَسُولِهِۦ" وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَأَنزَلَ جُنُودًا..}
[التوبة: 26]
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ "عَلَیۡهِ" وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمۡ تَرَوۡهَا..}
[التوبة: 40]
{إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِیَّةَ حَمِیَّةَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ "عَلَىٰ رَسُولِهِۦ" وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ..}
[الفتح: 26]
موضع التشابه : ( عَلَىٰ رَسُولِهِۦ - عَلَیۡهِ - عَلَىٰ رَسُولِهِۦ )
الضابط : ذُكِرَت في الآية الأولى من التّوبة وفي آية الفتح كلمة الرّسول صراحةً، وفي الآية الثانية من التّوبة لم تُذكر الكلمة صراحةً وإنّما بضمير دالٍّ على النبي ﷺ، ولضبط هذه الآية نلاحظ ورود كلمات بنفس الصيغة في الآية الثانية من سورة التّوبة (تَنصُرُوهُ) (نَصَرَهُ) (أَخۡرَجَهُ) (لِصَـٰحِبِهِۦ) ~~~ (عَلَیۡهِ)
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
{ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمۡ تَرَوۡهَا "وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ}
[التوبة: 26]
{..فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَیۡهِ وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمۡ تَرَوۡهَا "وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰۗ" وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَاۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ}
[التوبة: 40]
موضع التشابه : (وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ - وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰ)
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج
- في الآية الأولى قال سُبحانه (وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟) ويكون ذلك بهزيمتهم وقتلهم.
- وفي الآية الثانية قال سُبحانه (وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰ) وهي كلمة الشرك، لأنّها قُهِرَت وأذِلَّت، وأبطلها الله تعالى، ومحق أهلها
- فتقع الهزيمة أوّلًا وتكون من نتائجها ما ذكرناه في الآية الثانية
* القاعدة : الضبط بالتّدرج
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.
{ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوۤا۟ إِلَـٰهًا وَ ٰحِدًاۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ "سُبۡحَـٰنَهُۥ عَمَّا یُشۡرِكُونَ"}
[التوبة: 31]
وفي غيرها {..سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ}
[يونس: 18] + [النّحــــل: 1]
[الـروم: 40] + [الزّمـر: 67]
- {وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُۚ "سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ"}
[القصص: 68]
وفي غيرها {..سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا یُشۡرِكُونَ}
[الطّـــــور: 43] + [الحشــــر: 23]
* القاعدة : العناية بالآية الوحيدة
===== القواعد=====
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة..
كثير من الآيات المتشابة يكون بينها [تماثل تام عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذي الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .
{یُرِیدُونَ "أَن یُطۡفِـُٔوا۟" نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ "وَیَأۡبَى" ٱللَّهُ إِلَّاۤ أَن یُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ..}
[التوبة: 32 - 33]
{یُرِیدُونَ "لِیُطۡفِـُٔوا۟" نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ..}
[الصّـــــف: 8 - 9]
موضع التشابه الأول : ( أَن یُطۡفِـُٔوا۟ - لِیُطۡفِـُٔوا۟ )
موضع التشابه الثاني : وردت (وَیَأۡبَى) في التوبة، دون الصّف
الضابط :
- (أَن) أطول من (لِــ )، وسورة التّوبة أطول من سورة الصّف، فناسب ورود الحرف ذو البناء الأطول فيها
- والسّورة الأطول زادت آيتها عن آية الصّف بــ (وَیَأۡبَى)
* القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول
ضابط آخر/
- [في التّوبة]: الآيات السّابقة تتناول العديد من المنكرات التي فعلها أهل الكتاب في [حق الله] من نسبتهم الولد إليه، ومن اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دونه؛ فناسب ذلك [الإطالة] والتوكيد على إبطال الله لما يدبرونه بقوله (وَیَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّاۤ أَن یُتِمَّ نُورَهُۥ).
- بينما في سورة [الصّف]: الآيات لم تتناول تجرؤهم على الله، إنّما تناولت معاداتهم [للرسل] فحسب، [فلم تلزم] الإطالة.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة