{"إِذۡ" قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ..}
[المائدة: ١١٠]
{"وَإِذۡ" قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ..}
[المائدة: ١١٦]
موضع التشابه : ( إِذۡ - وَإِذۡ )
الضابط : وردت الآية بدون واو في الموضع الأول، وبـواوٍ في الموضع الثاني
القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان ) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل: الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
{.. وَتُبْرِئُ "الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ" بِإِذْنِي وَإِذْ "تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ" بِإِذْنِي.. }
[المائدة: ١١٠]
{.. وَأُبۡرِئُ "ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡیِ" ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ..}
[آل عمران: ٤٩]
موضع التشابه : وردت في آية المائدة (الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ) منفصلة عن (إحياء الموتى)، بخلاف آية آل عمران فوردت الكلمات الثلاثة بدون فاصلة بينها
الضابط : سورة آل عمران مبنية على قلّة التّراكيب اللفظيّة
ولذلك وردت فيها الكلمات الثلاثة بدون فاصلة
القاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
"قلّة التّراكيب اللفظية"
===== القواعد =====
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
{.. ثُمَّ ٱلَّذِینَ "كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ" یَعۡدِلُونَ}
[الأنعام: ١]
- مواضع (كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ)
[الأنــــعام: ١] + [الرّعد: ٥]
[إبراهيم: ١٨] + [المـلك: ٦]
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نجمع الحرف الأول من بداية اسم كلّ سورة فنخرج بكلمة [امرؤ] ثمَّ نربط كلمة (امرؤ) بالآية بجملة
[امرؤ كفر بربّه]
«امرؤ» للدّلالة على أسماء السور (الـأنعام - الملك - الرّعد - إبراهيم)
«كفر بربّه» للدّلالة على قوله تعالى (كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ)
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
{... یَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَیَعۡلَمُ مَا "تَكۡسِبُونَ" }
[الأنعام: ٣]
{إِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا "تَكۡتُمُونَ" }
[الأنبياء: ١١٠]
موضع التشابه : ( تَكۡسِبُونَ - تَكۡتُمُونَ )
الضابط : تشترك كلمة (تَكۡسِبُونَ) مع اسم سورة الأنبياء في حرف الباء، لكنّها وردت في الأنعام
تشترك كلمة (تَكۡتُمُونَ) مع اسم سورة الأنعام في حرف الميم،
لكنّها وردت في الأنبياء
القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السّورة
ضابط آخر/ ذكر في الأنبياء [الكتمان] ليُناسب ما تقدّم من علمه بـ[الجهر]
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بعلاقة عكسية ..
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [ الموضع المتشابه في الآية الأولى ] بحرف أو بكلمة [ بالآية الثانية ] أو [ باسم السورة التي فيها الآية الثانية ]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية ..
مثال /
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "مِّنَ" ٱلنَّارِ..) [الأعراف: 38]
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "فِی" ٱلنَّارِ) [ص: 61]
جاءت (فِی) في آية سورة ص لكنها تشترك مع سورة الأعراف في حرف الفاء, فنضبط الآية بهذه العلاقة العكسية, وبضبط هذا الموضع يتضح الموضع الآخر دون ضبط
ومثل ماجاء في سورة النّور في الوجه الأول
[ الزوج ] وهو مذكر- جاء معه [ لعـــنة ]
و[ المرأة ] -المؤنث- جاء معها [ غضب ]
{وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ "ءَایَةٍ" مِّنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ "عَنۡهَا" مُعۡرِضِینَ}
[الأنعام: ٤]
{وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ "ءَایَةٍ" مِّنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ "عَنۡهَا" مُعۡرِضِینَ}
[يس: ٤٦]
{وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن "ذِكۡرٍ" مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ "عَنۡهُ" مُعۡرِضِینَ}
[الشعراء: ٥]
موضع التشابه الأول : ( مِّنۡ ءَایَةٍ - مِّنۡ ءَایَةٍ - مِّن ذِكۡرٍ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ )
الضابط : نربط همزة (ءَایَةٍ) بــ همزة الــأنعام
نربط ياء (ءَایَةٍ) بــ ياء يـــس
نربط راء (ذِكۡرٍ) بــ راء الشُّعراء
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
موضع التشابه الثاني : (عَنۡهَا - عَنۡهَا - عَنۡهُ )
الضابط : عندما وردت كلمة (ءَایَـٰتِ) ورد معها الحرف (عَنۡهَا)
عندما وردت كلمة (ذِكۡرٍ) ورد معها الحرف (عَنۡهُ)
فكلٌ من (عَنۡهَا)(عَنۡهُ) مناسب لما في الآية من حيث التذكير والتأنيث
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
* ملاحظة / آية [الأنبياء: ٢]
(مَا یَأۡتِیهِم مِّن ذِكۡرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ یَلۡعَبُونَ)
قريبة من هذه الآيات التي تم ضبطها في هذا البند، لكن لم نذكرها لاختلاف خاتمتها..
موضع التشابه الثالث :
آيتا [الأنعام: ٤] و [يس: ٤٦] متطابقة فنضبط ما بعدها
( فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ - وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ )
الضابط : نضبطها بجملة [فقد قيل]
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ضابط آخر / في [سورة الأنعام] [رتَّب] اللهُ تعالى أحوال الكفَّارِ على ثلاثِ مراتبَ؛ فالمرتبةُ [الأولى: كونُهم مُعرِضينَ] عن التأمُّلِ في الدَّلائل والتفكُّرِ في البَيِّناتِ[آية: ٤] (إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ) ، والمرتبة [الثانِيَة: كونُهم مُكذِّبينَ] بها (فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ) ، وهذه المرتبةُ أزيدُ ممَّا قبلَها؛... والمرتبةُ [الثالثة: كونُهم مُستهزِئين] بها, (..كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ)... فإذا بلغَ حدّ الاستهزاء فقَدْ بلَغَ الغايةَ القُصْوى في الإنكار، والمرتبتان الثانية والثالثة في [آية: ٥]،،
(موسوعة التفسير - الدُّرر السّنيّة - بتصرف)
في [سورة يـــس] بعد أن ذكر [إعراضهم عن الخالق] (إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ)[آية: ٤٦]، بيّن [قسوتهم على المخلوقين]، إذ قيل لهم أنفقوا فلم يفعلوا (وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ..) [آية: ٤٧]
(تفسير المراغي - بتصرف يسير)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو[ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ "بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ" "فَسَوۡفَ یَأۡتِیهِمۡ" أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ}
[الأنعام: ٥]
{فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ "فَسَیَأۡتِیهِمۡ" أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ}
[الشعراء: ٦]
موضع التشابه الأول :
ورد قوله (بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ) في الأنعام ولم يرد في الشُّعراء
موضع التشابه الثاني : ( فَسَوۡفَ یَأۡتِیهِمۡ - فَسَیَأۡتِیهِمۡ )
الضابط : ١- زادت آية الأنعام عن آية الشعراء بقوله (بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ).
٢- (فَسَوۡفَ یَأۡتِیهِمۡ) في الأنعام أطول من (فَسَیَأۡتِیهِمۡ) في الشُّعراء
القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول
ضابط آخر / آية الأنعام لما ترتبّت على [إطناب] وبسط آيات من حمده سبحانه وانفراده بخلق السماوات والأرض والظُّلمات والنُّور، ثمّ ذكر خلقهم من طين، [فناسب الإطناب الإطناب] .
آية الشعراء قال تعالى قبلها (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) لتذكيرهم فقط، ثمّ اعترض بتسلية نبيه صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) فما جاء من [تهديد ووعيد] كان موجزًا فناسبه [الإيجاز] .
(مختصر اللمسات البيانية)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..