{قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ "مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ" یَوۡمَىِٕذٍ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ ..}
[الأنعام: ١٥ - ١٦]
{.. إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ "قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ" ..}
[يونس: ١٥ - ١٦]
{قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ "قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ" مُخۡلِصًا لَّهُۥ دِینِی}
[الزمر: ١٣ - ١٤]
موضع التشابه: ما بعد ( إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ )
( مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ - قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ - قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ )
الضابط :
الأنعام : ورد في هذه الآية قوله (مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَىِٕذٍ فَقَدۡ رَحِمَهُۥ)، وورد قبل هذه الآية قوله تعالى ( كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ) [١٢]، فنربط كلمة (رَحِمَهُۥ) بــ (ٱلرَّحۡمَةَ)
يونس : ورد في هذه الآية قوله (قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُ)، وابتدأت الآية السابقة بقوله تعالى (وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَـٰتٍ) [١٥]، فنربط كلمة (تَلَوۡتُهُ) بــ (تُتۡلَىٰ)
الزمر: ورد في هذه الآية قوله (قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصًا لَّهُۥ دِینِی)، وورد قبل هذه الآية قوله تعالى (قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصًا لَّهُ ٱلدِّینَ) [١١]، فنربط (مُخۡلِصًا لَّهُۥ دِینِی) بــ (مُخۡلِصًا لَّهُ ٱلدِّینَ)
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ملاحظة / كل ما جاء في القرآن الكريم على ألسنة الرسل لقومهم من الخوف عليهم من عذاب يوم القيامة، كلهم وصفوا هذه العذاب
(بعذاب يوم "عظيم")
- ماعدا ماجاء في سورة هود، فهي السورة الوحيدة التي لم يرد فيها كلمة عظيم، بل جاء فيها
{ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ.. (كَبِیرٍ/أَلِيـمٍ/ مُّحِیطٍ)} [هود: ٣ - ٢٦ - ٨٤]
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو[ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
- مواضع {ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ}
[الأنعام: ١٦] + [الجاثية: ٣٠]
القاعدة : الضبط بالحصر
- ضبط ما قبل (ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ)
{مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَىِٕذٍ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ "وَذَ ٰلِكَ" ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ}
[الأنعام: ١٦]
{فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ "ذَ ٰلِكَ هُوَ" ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ}
[الجاثية: ٣٠]
موضع التشابه : ( وَذَ ٰلِكَ - ذَ ٰلِكَ هُوَ )
الضابط : في الموضع الأول ورد حرف الواو فقط «وَ»
في الموضع الثاني ورد حرف الواو وزاد حرف الهاء «هـُـ» + «وَ»
القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
ضابط آخر / في [سورة الأنعام] : أنّ من [صرف] الله عنه العذاب يوم القيامة (فَقَدْ رَحِمَهُ) وفاز، أي أنّ سبب الفوز هو رحمة الله به، ولذلك ذُكرا الرحمة والفوز معًا بالواو(فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ)...
في [سورة الجاثية] : [ادّعوا] منكري البعث أنّ الحياة الدنيا هي الحياة ولا حياة ورائها، فمن تنعّم فيها فذاك فوزه (مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) [٢٤]؛ [فأخبرهم] تعالى أنَّ الأمر ليس كما ظنّوه، وذَكر أمر الساعة وتفصيل الأحوال فيها وقال (فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) [ذلك هو الفوز، لا الحياة التى هى لهو ولعب] ، فجاء بالضمير (هُوَ) للحصر
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرف)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان ) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل: الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَ"هُوَ" ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ }
[الأنعام: ١٨]
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَ"یُرۡسِلُ" عَلَیۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰۤ.. }
[الأنعام: ٦١]
موضع التشابه : ( هُوَ - یُرۡسِلُ )
الضابط : الهاء في (هُـــــــوَ) تسبق الياء في (یُـــرۡسِلُ)
القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
ضابط آخر / نضبطها بجملة [هو يرسل]
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
{"وَمَنۡ أَظۡلَمُ" مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِ... }
[الأنعام: ٢١]
- ضبط مواضع (وَمَنۡ أَظۡلَمُ) وَ (فَمَنۡ أَظۡلَمُ) في القرآن
١- القاعدة الخاصّة بسورة الأنعام :
أ- في سورة الأنعام ورد قوله (وَمَنۡ أَظۡلَمُ) [بالواو] في موضعين،
وكلاهما [بداية] آية [٢١ - ٩٣]
ب- ورد في الأنعام قوله تعالى (فَمَنۡ أَظۡلَمُ) [بالفاء] في موضعين
، وكلاهما [وسط] آية [١٤٤ - ١٥٧]
2- ورد قوله تعالى (فَمَنۡ أَظۡلَمُ) أيضًا في
[الــأعراف: ٣٧] + [يونس: ١٧] + [الكهف: ١٥] + [الزمر: ٣٢]
ونجمع الحرف الأول من اسم كلّ سورة فنخرج بكلمة
[يزّكَّىٰ] بمعنى يتطّهر
هنا جميع المواضع بداية آية, ماعدا موضع الكهف وسط آية
3- وفي غير هذه المواضع ورد فيها قوله (وَمَنۡ أَظۡلَمُ)
القاعدة : الضبط بالحصر
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤ "إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ"}
[الأنعام: ٢١]
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤ "أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَنَالُهُمۡ" نَصِیبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ..}
[الأعراف: ٣٧]
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤ "إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ"}
[يونس: ١٧]
موضع التشابه :
( إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ - أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَنَالُهُمۡ - إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ )
الضابط : لضبط آيتي الأنعام ويونس:
الظّلم وما اشتُقّ منه كثيرٌ دورانه في سورة الأنعام
(يظلمون، أظلم، بظلم، الظالمون، ظلموا، ....)
والجرم وما اشتُقّ منه متكررٌ في يونس
(المجرمون في ثلاث مواضع، المجرمين،....)
القاعدة : العناية بما تمتاز به السورة "كثرة الدوران"
ضابط آخر / نضبطهما بجملة [الظلم جرمٌ]
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
الضابط : لضبط آية الأعراف:
آية الأعراف: [تقدمها وعيدٌ] لمن كذّب بآيات الرّسل واستكبر عنها وأنّهم أهل الخلود فى النّار؛ [فناسب] هذا قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ(٣٧)) .
(مختصر اللمسات البيانية)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- مواضع {إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}
[الأنعام: ٢١ - ١٣٥] + [يوسف: ٢٣] + [القصص: ٣٧]
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٨٦ - ١٨٧)
القاعدة : الضبط بالشّعر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..