{... "مُّحۡصِنِینَ" غَیۡرَ مُسَـٰفِحِینَۚ..}
[النساء: ٢٤]
{... "مُحۡصَنَـٰتٍ" غَیۡرَ مُسَـٰفِحَـٰتٍ "وَلَا مُتَّخِذَ ٰتِ أَخۡدَانٍ"..}
[النساء: ٢٥]
{.. "مُحۡصِنِینَ" غَیۡرَ مُسَـٰفِحِینَ "وَلَا مُتَّخِذِیۤ أَخۡدَانٍ"..}
[المائدة: ٥]
موضع التشابه الأول : ( مُحۡصِنِینَ - مُحۡصَنَـٰتٍ - مُحۡصِنِینَ )
الضابط : وردت الآية بلفظ المذكّر في الموضعين الأول والثالث، وبالمؤنّث في الموضع الثاني
* قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين
ضابط آخر / آية [النساء: ٢٥] في نكاح [الإماء]، وكان كثير منهنّ [مسافحات]؛ فناسب جمع المؤنَّث بالإحصان....
( معجم الفروق الدلالية/ بتصرف)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
موضع التشابه الثاني : لم يرد قوله ( وَلَا مُتَّخِذِیۤ أَخۡدَانٍ) في الموضع الأول
الضابط : الموضع [الأول] من سورة النّساء في حق [الحرائر المسلمات]،
وفي الموضع [الثاني] كانت في حق [الجواري والإماء]،
وفي موضع سورة [المائدة] جاءت في حق [الكتابيات]،
فنجد أنّه لم يذكر في الموضع الأول "ولا متخذي أخدان"
أي : أصدقاء، وأخلّاء؛ [حرمةً] للحرائر المسلمات، لأنّهن إلى الصّيانة أقرب، ومن الخيانة أبعد، بخلاف الإماء والكتابيات ..
(دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ)
* قاعدة : الضبـط بالتـأمل
====== القواعد ======
* قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين:
عند التشابه بين ثلاث آيات إو أكثر وكان أول وآخر موضع
[ متطابقين ] (طرفي المواضع ) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [ مختلفة ] ، بمعرفتها تكون عوناً على الضبط - بإذن الله-
* قاعدة الضبط بالتأمل:
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ "فَرِیضَةً"..}
[النساء: ٢٤]
{.. وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ "بِٱلۡمَعۡرُوفِ"..}
[النساء: ٢٥]
موضع التشابه : ( فَرِیضَةً - بِٱلۡمَعۡرُوفِ )
الضابط : وردت كلمة (الفَرِیضَةِ) بعد كلمة (فَرِیضَةً) في آية: ٢٤
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة :
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{.. "فَإِذَاۤ" أُحۡصِنَّ "فَإِنۡ" أَتَیۡنَ بِفَـٰحِشَةٍ..}
[النساء: ٢٥]
موضع التشابه : ( فَإِذَاۤ - فَإِنۡ )
الضابط : لو جاءت (إذا) و(إن) في الآية الواحدة تستعمل
(إذا) للكثير
و(إن) للأقلّ
(.. "فَإِذَا" أُحْصِنَّ "فَإِنْ" أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ..)
(إذا) جاءت مع (أُحصنّ) وهذا [الأكثر]، أما (إن) فجاءت مع اللواتي يأتين بفاحشة وهو قطعاً [أقل] من المحصنات.
(د/ فاضل السامرائي - بتصرف)
* قاعدة : الضبط بالتأمل :
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{"یُرِیدُ ٱللَّهُ" لِیُبَیِّنَ لَكُمۡ وَیَهۡدِیَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ..}
[النساء: ٢٦]
("وَٱللَّهُ یُرِیدُ" أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ..}
[النساء: ٢٧]
("یُرِیدُ ٱللَّهُ" أَن یُخَفِّفَ عَنكُمۡ..}
[النساء: ٢٨]
موضع التشابه : ( یُرِیدُ ٱللَّهُ - وَٱللَّهُ یُرِیدُ - یُرِیدُ ٱللَّهُ )
الضابط : بدأت الآية بــ (یُرِیدُ) في الموضعين الأول والثالث
وبدأت بلفظ الجلالة في الموضع الثاني
* قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين
عند التشابه بين ثلاث آيات إو أكثر وكان أول وآخر موضع
[ متطابقين ] (طرفي المواضع ) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [ مختلفة ] ، بمعرفتها تكون عوناً على الضبط - بإذن الله-
{.. وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ}
[النساء: 26]
*{حكيم عليم} أو بأل التعريف
[الأنعام: ٨٣ - ١٢٨ - ١٣٩] + [الحجر: ٢٥]
[النّمل: ٦] + [الزخرف: ٨٤] + [الذاريات: ٣٠]
*{عليم حكیم} أو بأل التعريف
[النساء: ٢٦] وفي بقية المواضع
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / إذا كان الأمر في [التشريع أو في الجزاء يقدّم الحكمة] وإذا كان [في العلم يقدّم العلم] .
حتى تتوضح المسألة
(قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا... إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [البقرة: ٣٢]
السّياق في [العلم] فقدّم العلم،
(يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ... وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النساء: ٢٦]
هذا [تبيين] معناه هذا علم،
( وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ... إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیمٌ) [يوسف: ٦]
فيها [علم] فقدّم عليم.
قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ.. وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: ٧١]
هذه [أمور قلبية]
(لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: ١١٠]
من الذي [يطّلع] على القلوب؟ الله، فقدّم العليم.
نأتي للجزاء
الجزاء حكمة وحَكَمْ يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة
(قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ... إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٢٨]
هذا [جزاء] ، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحُكم قدّم الحكمة،
( وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء... إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٣٩]
هذا [تشريع] والتّشريع حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع
لما يكون السّياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة.
(د/ فاضل السامرائي)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نضبط مواضع تقديم (العليم) على (الحكيم ) بالرجوع إلى منظومة الإمام السخاوي رحمه الله
رقم الأبيات من (١٣٤ - ١٣٦)
* قاعدة : الضبط بالشعر
====== القواعد ======
* قاعدة : الضبط بالحصر
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالشعر
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم -ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديماً عند العلماء..
{.. إِلَّاۤ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً "حَاضِرَةً" تُدِیرُونَهَا بَیۡنَكُمۡ..}
[البقرة: ٢٨٢]
{.. إِلَّاۤ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً "عَن" تَرَاضٍ مِّنكُمۡ..}
[النساء: ٢٩]
موضع التشابه : ( حَاضِرَةً - عَن )
الضابط : الحاء في (حاضِرَةً) تسبق النون في (عَن)
* قاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
{ فَضَّلَ ٱللَّهُ "بِهِۦ" بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ..}
[النساء: ٣٢]
{ فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ..}
[النساء: ٣٤]
موضع التشابه : ذَكر الحرف (بِهِ) في الموضع الأول، وحذفه في الموضع الثاني
الضابط : ورد قوله (بِهِۦ) في الموضع الأول، ولم يرد في الموضع الثاني
* قاعدة : الاكتفاء بالمذكور الأول عمّا بعده
عادة العرب أنّهم إذا ذكروا شيئًا وأرادوه مرة أخرى بالذّكر، فإنّهم يذكرونه بأحد [ الضمائر المتصلة او المنفصلة ] ، وكلنا نعلم أن القرآن نزل بلسان عربي مبين؛ ولذا تجد في مواضع عدة الاكتفاء بالمذكور الأول عما بعده وإن طال الفصل بسورة أو أكثر، أو آية أو أكثر..
{.. وَسۡـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦۤ "إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِيمًا" }
[النساء: ٣٢]
{... فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِیبَهُمۡۚ "إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ شَهِیدًا" }
[النساء: ٣٣]
{.. فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ "إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیًّا كَبِیرًا"}
[النساء: ٣٤]
{.. إِن یُرِیدَاۤ إِصۡلَـٰحًا یُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَیۡنَهُمَاۤ "إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا خَبِیرًا"}
[النساء: ٣٥]
موضع التشابه : ضبط خواتيم الآيات
الضابط :
[آية: ٣٢] : لكي نتذكّر خاتمتها، نتذكّر أنّ فيها (وَسۡـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِ)؛ والإنسان لا [ يسأل] إلّا من كان [عليمًا] بكلّ شيء وهو الله سبحانه ..١
[آية: ٣٣] : لكي نتذكّر خاتمتها ايضًا فقد جاء فيها
(فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِیبَهُمۡ)؛ فحذّر الله كلّ من أراد أن [يأكل حقوق] الناس أنّ الله [مطلعٌ] عليهم (عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ شَهِیدًا)١
[آية: ٣٤] : ذكر فيها (عَلِیًّا كَبِیرًا) تهديد للرجال إذا [بغوا] على النّساء بدون سبب؛ فإنّ الله العلي الكبير وليّهن وهو [منتقم] ممن ظلمهنّ وبغى عليهنّ. ٢
[آية: ٣٥] : إنّ الله كان عليمًا خبيرًا بالظّواهر والبواطن [فيعلم] كيف [يرفع الشقاق ويوقع الوفاق] ٣
١(دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ)
٢(تفسير ابــــن كثير)
٣(تفسير أبي السعود)
* قاعدة: الضبـط بالتـأمل
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. وَبِٱلۡوَ ٰلِدَیۡنِ إِحۡسَانًا "وَذِی" ٱلۡقُرۡبَىٰ..}
[البقرة: ٨٣]
{.. وَبِٱلۡوَ ٰلِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًا "وَبِـــــذِی" ٱلۡقُرۡبَىٰ..}
[النساء: ٣٦]
موضع التشابه : ( وَذِی - وَبِـــــذِی )
الضابط : ذُكرت الباء مع (ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ) في سورة [النّساء] لأنّ السّياق والكلام عن [القرابات] من أوّل السورة إلى آخرها؛ لذلك ذكرت الباء مراعاة [التّفضيل والتّوكيد] ..
أمّا في سورة [البقرة] فحُذفت الباء مراعاةً [للإيجاز] ..
(لمسات بيانية - د/فاضل السامرائي)
* قاعدة : الضبـط بالتـأمل
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..