من مظاهر اليسر في الشريعة المطهرة: المسح على الخفين والجوربين والعمامة والجبيرة في الوضوء، وقد ثبت المسح على الخفين عن النبي ﷺ بالأحاديث الصحيحة المتواترة تيسيرًا على العباد، قال الله تعالى:{وما جعل عليكم في الدِّين من حَرَج} وقال سبحانه:{يريد اللهُ بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}
يجب على المسلم أن يتفقه في أمور دينه؛ لينفعه ذلك في صحة العبادة وقبول العمل.
قال ابن حجر: "لم يأمر اللهُ نبيّه ﷺ بطلب الازدياد من شيء إلا العلم" قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمً}.
الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر عبادة يتقرّب بها المسلم إلى ربِّه، يستبيح بها الصلاة، وهي نصف الإيمان فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "الطُّهور شطرُ الإيمان" رواه مسلم. وهي سبب لمحبّة اللهِ لك، قال سبحانه:{ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
الطهارة المأمور بها نوعان: طهارة حسيّة، وتكون بالماء ويدخل فيها التيمم حكمًا، وطهارة معنويَّة وتكون بتطهير القلب من الشرك بالله، لذا قال الله تعالى: {إنما المشركونَ نَجَسٌ}. فنجاسته قلبية معنوية، وأما بدن المشرك فلا ينجس إلا بالنجاسات الحسيّة.
من اتَّبع السُّنة فقد اتَّبع دين الله الحق؛ لأن اتباع السُّنة اقتداء بمن أرسله الله مبلّغًا عنه، وهو نبينا ﷺ، وهو مقتضى شهادة التوحيد، والسلامة من الشرك، قال الله تعالى: {من يُطعِ الرسولَ فقد أطاعَ اللهَ}، وقال سبحانه: {قل إن كنتم تحبُّونَ اللهَ فاتّبعوني يحببكمُ الله}.
لا يَصلُ العبد إلى الله إلا باتباع كتاب الله، وبموافقة حبيبه ﷺ في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء ضلَّ من حيث ظنَّ أنه مهتدٍ.
لذلك ندعوا في صلواتنا في كلِّ ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.
أفضل صلوات النوافل قيام الليل، فيه لذة يجدها الصالحون، فيأنسون بقرب الله، قال تعالى: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون}.
لا تحدّث بمصيبتك، كأنك تشكو الخالق للخلق، فتؤزر ولا تؤجر، أو ينقص من أجرك بقدر تشكِّيك، وتشمت فيك العدو والحاسد، ولكن اصبر على ما أصابك، وما صبرك إلا بالله، واعلم أنّ الصبر شيك مفتوح، قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.