من كرم الله تعالى أن جعل للصابرين على فعل الطاعات أجر المحسنين، قال الله تعالى: {وأقِمِ الصلاةَ طرَفي النهار وَزُلَفًا مِنَ الليلِ إنَّ الحسناتِ يُذهبنَ السيئاتِ ذلك ذِكرى للذاكرين (114) واصبر فإنَّ الله لا يُضيعُ أجرَ المحسنين}
من ثمرات الإيمان الصادق والعمل الصالح: أن يحبَّ اللهُ عبده المؤمن، ويتولاه، ويدافع عنه، وينصره، قال تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، فإذا أحب الله عبده وضع له القبول في الأرض فأحبه الناس، قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدَّاً}.
شكر النعم باللسان والعمل، من أعظم العبادات التي يغفل عنها كثير من الناس، قال الله تعالى: {وقليلٌ مِن عباديَ الشكور}.
تفكر في نفسك وحالك وما حولك ستعلم عِظَمَ ما أنت فيه من النعم، قال سبحانه: {وآتاكم مِن كلّ ما سألتموه وإن تعدُّوا نعمتَ الله لا تُحصوها إنّ الإنسان لَظلُومٌ كفَّار}
دعوة ربانية إلى عبادة التفكر:
{إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ومآ أنزل الله من السمآء من مآء فأحيا به الأرض بعد موتها وبثّ فيها من كل دآبة وتصريف الرياح والسحاب المسخّر بين السمآء والأرض لآيات لقومٍ يعقلون}.
عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، بعد الشرك بالله قال ﷺ: "ألا أخبركم بأكبر الكبائر قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"متفق عليه.
وأسوء العقوق عقوق الأمهات، ولا يفعله إلا جبّارٌ شقيٌّ، كما قال عيسى ﷺ: {وَبَرًّا بِوالِدَتي ولمْ يَجعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا}
الزنا من كبائر الذنوب، وقد حرّمه الله تعالى صيانة للدين، والعرض، والنفس، والعقل، والمال، فإنه يفسد كل هؤلاء، وهو من الذنوب التي قد يعجّل الله تعالى لصاحبها العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، في نفسه وعرضه عياذًا بالله، فالمؤمن (الغيور) لا يقرب الزنا أبدًا؛ {إنه كان فاحشة وساء سبيلًا}.
العفو هو الكفّ عن العقوبة المستحقة مع القدرة، والعفو من صفات الله تعالى، فإنَّ الله تعالى عفوٌ كريم، غفور رحيم، وما أجمل العفو عند المقدرة وبعد الأذى، فالعافون عن عباد الله أحق الناس بعفو الله، قال الله تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
الاشتغال بالمحاماة لإحقاق الحق وإبطال الباطل على الوجه المشروع ورد الحقوق لأهلها ورفع الظلم أمر محمود وأخذ الأجر على ذلك جائز.
أما إن كان للإعانة على الإثم والعدوان فيحرم عليه عمله وأجره. قال تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
بعث الله الأنبياء لتوحيد الدّين وتوحيد الناس تحت كلمة واحدة، قال سبحانه:{شَرَعَ لكم من الدّين ما وصَّى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصَّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أنْ أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه كبُر على المشركين ما تدعوهم إليه اللهُ يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}.
من أخلاق أهل الإيمان: سلامة صدورهم وتوقيرهم لأسلافهم من إخوانهم المؤمنين استشعارًا منهم لوَحدة الدين والعقيدة قال الله تعالى: {والذين جاءُوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا ربنا إنَّك رَءُوفٌ َرحيمٌ}.