التدبر
| ٣٦١ | (وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) كل الأنبياء مؤيدون بروح القدس، لكن عيسى عليه السلام في كل أفعاله مؤيد بروح القدس، ولم يفارقه جبريل أبداً .(في المطبوع 1/446) الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | (مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ ) من أسباب إيمان أهل المدينة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كذب به أهل مكة وأهل الطائف ، ما كانوا يسمعونه من اليهود عن النبي الجديد ،فآمنوا به وذهبوا إلى مكة يقابلونه، ثم نشروا دعوته في المدينة قبل قدومه، والله عز وجل استخدم عناد أهل الكتاب في نشر دعوته وإيمان الناس به . (في المطبوع 1/455) الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | فائدة تربوية . العقوبات العاجلة في الدنيا، تكون إنذاراً بالعدل، حتى للذين لا يؤمنون بالآخرة ، فيعرفوا أن هناك موازين للعدل في الدنيا .(في المطبوع 1/458) الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | (مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) قد يكون ولياً، لكنه لا يملك النصرة . وقد يملك النصرة ،لكنه ليس بولي . والله تعالى قد جمع الولاية والنصرة ، وهذا هو الأكمل .(في المطبوع 1/519) الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | (حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم ) حسدهم هو اثبات أن المؤمنين في نعمة الإيمان ، فالحسد لا يكون إلا لزوال نعمة موجودة عند الغير .(في المطبوع 1/524) الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | (مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ ) الراجح أن الآثار الموجودة في المقام هي آثار إبراهيم عليه السلام ، والسبب والله أعلم أن هذا القالب من صنع إبراهيم عليه السلام ،لكي يثبت أقدامه أثناء رفع الحجارة، حتى لا تميل به فتسقط .(في المطبوع 1/580) الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ) في آيات الصيام قال الله تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) البقرة185. سمى الله شهر رمضان، ولم يسم أشهر الحج ،والسبب أن الحج كانت تعرفه العرب، فلا حاجة لتسمية شهوره ، أما الصيام فهي عبادة جديدة، لم تعرفها العرب من قبل، فسمي لأجل ذلك شهر رمضان .(في المطبوع 1/843) الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | (أَمْ حَسِبْتُمْ ) وأنتم وإن كنتم أمة مميزة، فهذا لا يعني أنكم تسلمون من الإبتلاء والامتحان ، بل قد يكون ابتلاؤكم أشد وأعظم من غيركم .(في المطبوع 2/914) الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | (وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) أبهم الصلاة الوسطى فكأن المراد الاهتمام بكل الصلوات .(في المطبوع 2/1024) الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | (وَهُمْ أُلُوفٌ) وصف العدد أراد به أنهم غثاء كغثاء السيل ليس فيهم رجل رشيد ،ينصحهم ويخبرهم أن الهروب لا يمنع الموت .(في المطبوع 2/1035) الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٣٦١ | أخطر العداوات سورة التغابن اية 14 الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | قصة مؤثرة لمريض مقعد سورة ص اية 41 الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | بعضنا الى هذه الساعه مافهم الدنيا سورة ال عمران اية 14 الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | أيوب عليه السلام عندما بذل السبب سورة ص اية 41 الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | من الأسباب المعينة على الصبر سورة البقرة اية 155 الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | رسالة مهمّة لمن يدل الناس على الأوقاف سورة البقرة اية 268 الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | محاضرة 1"الوصايا العشر في سورة الأنعام" الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | الوصايا العشر من سورة الأنعام1 الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | شرح الوصايا العشر من سورة الأنعام \ فتح المجيد شرح كتاب التوحيد1 الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | حتى لايسلط الله عليك ما وهبك سورة النساء اية 108 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٣٦١ | تفسير سورة التوبة من الآية 120 إلى الآية 121 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | تفسير سورة التوبة من الآية 122 إلى الآية 123 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | تفسير سورة التوبة من الآية 128 إلى الآية 129 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | تفسير سورة يونس من الآية 1 إلى الآية 2 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | تفسير سورة يونس من الآية 7 إلى الآية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | تفسير سورة يونس من الآية 11 إلى الآية 12 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | تفسير سورة يونس من الآية 13 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | تفسير سورة يونس من الآية 15 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | تفسير سورة يونس من الآية 18 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | تفسير سورة يونس من الآية 21 إلى الآية 23 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٣٦١ | س/ لماذا كلما ذكر أهل البيت عليهم السلام ذكر اسم الله الحميد المجيد حتى في الصلاة الإبراهيمية؟ ج/ اسم الله (الحميد) ورد في كتاب الله سبع عشرة مرة، واسم الله (المجيد) ورد مرتين في كتاب الله. واقترن (الحميد) بـ(العزيز) و(الغني) و(الولي) وكان الثاني في الترتيب مع هذه الأسماء. واقترن بـ(المجيد) مرة واحدة، وكان الأول فيهما، وذلك في قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}(هود: 73). وجاء المجيد في موضعه الثاني في سورة البروج، منفرداً، وعلى قراءة الرفع وهي قراءة أكثر العشرة: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}(البروج: 13 – 16).وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر بالخفض صفة للعرش. و (الحميد): المحمود، ولله الحمد في الأولى والآخرة، له الحمد دائماً وكثيرا وطيباً سبحانه وتعالى. و (المجيد) من (المجد) وهو الشرف الواسع، وجملة «إنه حميد مجيد» تعليل لتوجه رحمته وبركاته إليهم بأن الله يحمد من يطيعه، ويرضى عنه. وبأنه (مجيد) أي: عظيم الشأن لا حد لنعمه؛ فلا يعظم عليه أن يعطيها لأحد. ولما كانت الصلاةُ على النبي ﷺ هي ثناء الله تعالى عليه، وتكريمه، والتَّنويه به، ورفع ذكره، وزيادة حبِّه وتقريبه ؛ كانت مُشتملةً على الحمد والمجد، فكأنَّ المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده، فإنَّ الصلاةَ عليه هي نوع حمدٍ له وتمجيد، هذه حقيقتها، فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له، وهما اسم: الحميد، والمجيد، فختم هذا بهما، هذه الصَّلاة على النبي ﷺ. ولما كان المطلوبُ للنبي ﷺ الحمد والمجد بصلاة الله عليه؛ ختم هذا السؤال بهذين الاسمين: الحميد، والمجيد؛ من أجل أنَّ الدعاءَ يكون بأسماء الله -تبارك وتعالى- في كل مقامٍ بما يليق به، هذا بالإضافة إلى أنَّه لما كان المطلوبُ للنبي ﷺ الحمد والمجد، وكان ذلك حاصلاً له؛ ختم ذلك بالإخبار عن ثبوت الوصفين للربِّ بطريق الأولى، فالنبي ﷺ لا شكَّ أنَّه محمودٌ، وله من صفات المجد ما هو معلومٌ، فالله أولى بذلك، فجاء وصفُ الله -تبارك وتعالى- في ختم هذه الصَّلاة على النبي ﷺ بأنَّه حميدٌ مجيدٌ، فهو الأحقّ بأوصاف الكمال؛ لأنَّه مانحها، وواهبها، ومُعطيها، ومُسديها. الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | س/ هل هناك تعليل لاختلاف الرسم أحيانا بين الكلمات المتشابهة في القرآن الكريم؟ (رحمة) و (رحمت) مثلا .. ج/ المصحف مكتوب بالرسم العثماني، وهذا الرسم هو على معهود كتابتهم في ذلك الوقت، فيجد القارئ كلمات ليست على قياس اللغة أو الرسم المتعارف عليه، والأصل أن لا يدخله التعليل؛ لأنه اجتهادي غير توقيفي، ولا يقتضي ذلك جواز مخالفته، وقد حاول بعض العلماء الاجتهاد في تعليل ذلك، غير أنه يبقى اجتهاد يعوزه الدليل في كثير من الأحيان. ومن أبرز تلك التعليلات: 1 ـ أنها لغة طائفة تنطق التاء هاء فى الوقف فرسمت هاء هكذا (رحمة) وطائفة تنطق التاء المربوطة فى الوقف تاء مفتوحة قيل هي لغة طي هكذا (رحمت) فرسمت على اللهجتين. 2ـ الأصل فى كتابة الكلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها فلذلك ترسم تاء تأنيث مرة وهاء أخرى والقاعدة العامة فى رسم تاء التأنيث أن تكتب بالهاء. 3 ـ معظم علماء اللغة يقولون: التاء هي الأصل في علامة التأنيث والهاء تلحقها في الوقف لذلك معظم الأمثلة مرسومة بالهاء. 4 ـ هناك كلمات رسمت بالتاء لأنها موضع خلاف بين القراء بعضهم قرأها بالجمع والبعض الآخر بالإفراد فلذلك كتبت بالتاء لتوافق القراءتين. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | س/ (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). أريد بعض الوقفات التدبرية وبعض النكت في هذه الآية الكريمة؟ ج/ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). معنى الاية: يقولُ تعالى مُثْنِيًا على نبيِّه ﷺ : إنَّ اللهَ تعالى يُثْني على نَبيِّه ﷺ في الملأِ الأعلى، ومَلائِكتَه يُثْنونَ عليه ويَدْعُونَ له، يا أيُّها الَّذين آمَنوا ادْعُوا اللهَ بأن يُصَلِّيَ على نبيِّه محمَّدٍ ﷺ وحيُّوه تحيَّةَ الإسلامِ، فقولوا: السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه وفي النِّداءَ بوصفِ الإيمان في قَولِه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أنَّ الصَّلاةَ والسَّلامَ على النبي ﷺ مِن مُقتضياتِ الإيمانِ؛ فامتثالُه زيادةٌ في الإيمانِ، ومعصيتُه نقصٌ في الإيمانِ. ومِن أهَمِّ مواطِنِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ الَّتي يتأكَّدُ طَلَبُها إمَّا وُجوبًا وإمَّا استِحبابًا مُؤكَّدًا: أوَّلًا: وهو أهمُّها وآكَدُها: في الصَّلاةِ في آخِرِ التَّشَهُّدِ، وقد أجمَع المُسلِمونَ على مَشروعيَّتِه. ثانيًا: الصَّلاةُ عليه ﷺ في التَّشَهُّدِ الأوَّلِ. ثالثًا: الصَّلاةُ عليه ﷺ في صلاةِ الجنازةِ بعدَ التَّكبيرةِ الثَّانيةِ. رابعًا: الصَّلاةُ عليه ﷺ بعدَ إجابةِ المؤذِّنِ وعندَ الإقامةِ. خامِسًا: عندَ دُخولِ المسجِدِ، وعندَ الخُروجِ منه. سادِسًا: عندَ اجتِماعِ القَومِ وقبْلَ تفَرُّقِهم. سابعًا: عندَ ذِكْرِه ﷺ. إلى غيرِ ذلك مِن مواطِنِ الصَّلاةِ عليه. وقد يرد سُؤالٌ: إذا صلَّى اللهُ وملائِكتُه على النَّبيِّ ﷺ، فأيُّ حاجةٍ إلى صَلاتِنا؟ والجوابُ: أنَّ الصَّلاةَ عليه ﷺ ليست لحاجتِه ﷺ إليها، وإلَّا فلا حاجةَ إلى صلاةِ الملائِكةِ مع صَلاةِ اللهِ عليه، وإنَّما هو لإظهارِ تَعظيمِه، كما أنَّ اللهَ تعالى أوجَبَ علينا ذِكرَ نَفْسِه، ولا حاجةَ له سُبحانَه إليه، وإنَّما هو لإظهارِ تَعظيمِه مِنَّا؛ شَفقةً علينا، لِيُثيبَنا عليه؛ ولهذا قال ﷺ : "مَن صلَّى علَيَّ مرَّةً، صلَّى اللهُ عليه عَشْرًا". أخرجه مسلم. وفي قَولِه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أنَّ المشروعَ أنْ يُصَلِّيَ الإنسانُ عليه باللَّفظِ؛ ولا يكفي السَّلامُ أو الصَّلاةُ بالقلبِ! وعلى هذا فينبغي عندَما نَكتُبُ الأحاديثَ أنْ نكتُبَ: (ﷺ)، وأمَّا ما يفعلُه بعضُ النَّاسِ مِن كتابةِ: (ص)! أو (صلعم)! فإنَّ أهلَ العِلمِ كرِهوا ذلك، وقالوا: إنَّ الأفضلَ أنْ نكتُبُ: (ﷺ). وفي قَولِه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) دَلالةٌ على وُجوبِ الصَّلاةِ والتَّسليمِ على النَّبيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ؛ وجْهُ الدَّلالةِ: أنَّ اللهَ سُبحانَه أمَرَ المؤمِنينَ بالصَّلاةِ والتَّسليمِ على رَسولِ اللهِ ﷺ، وأمْرُه المُطلَقُ على الوُجوبِ ما لم يَقُمْ دَليلٌ على خِلافِه، وقد ثبت أنَّ أصحابَه رَضِيَ اللهُ عنهم سألوه ﷺ عن كيفيَّةِ هذه الصَّلاةِ المأمورِ بها، فقال: "قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ ..."الحديثَ، وقد ثبت أنَّ السَّلامَ الَّذي عُلِّمُوه هو السَّلامُ عليه في الصَّلاةِ، وهو سلامُ التَّشَهُّدِ؛ فمَخرجُ الأمْرَينِ والتَّعليمَينِ والمحَلَّينِ واحِدٌ. والأوْلَى في الصلاةِ على النبيِّ ﷺ الجمعُ بينَ الصَّلاةِ والتَّسليمِ، فيُقالُ: صلَّى الله عليه وَسلَّم تسليما، ولا يُقتصَرْ على «صلَّى الله عليه» فقط، ولا «عليه السَّلامُ» فقط؛ لقَولِه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ). وعن أبي مَسعودٍ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: "أتانا رَسولُ الله ﷺ ونحن في مجلِسِ سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال له بَشيرُ بنُ سَعدٍ: أمَرَنا اللهُ تعالى أن نُصَلِّيَ عليك يا رَسولَ اللهِ، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: فسكَتَ رَسولُ اللهِ ﷺ حتَّى تمنَّيْنا أنَّه لم يَسأَلْه، ثمَّ قال رَسولُ الله ﷺ: قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ، في العالَمينَ؛ إنَّك حميدٌ مَجيدٌ، والسَّلامُ كما قد عَلِمتُم". رواه مسلم. وقولُه: "والسَّلامُ كما قَدْ عَلِمتُم". أي أنَّ كيفيَّةَ السَّلامَ عليَّ هي كما عَلمِتُم في التَّشهُّدِ، وهو قولُهم: السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. "شرح النووي على مسلم" (4/125). انتهى نقلا بتصرف من المحرر في التفسير إصدار الدرر السنية. الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | س/ لم أعرف الفرق بين {الخنس} و{الكنس} لو تبسطها لي. ج/ بسم الله وبه أستعين حياكم الله، وبارك فيكم. الخُنَّس و الكُنَّس وردتا في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّس * الْجَوَارِ الْكُنَّس﴾ [التكوير: 15–16]. والمعنيان متلازمان لكن بينهما فرق لطيف: ???? الخُنَّس: جمع خانِس، وهو الذي يتأخر ويتوارى بعد ظهور. فالخُنوس هو الرجوع والاختفاء بعد أن يكون الشيء ظاهرًا. ???? الكُنَّس: جمع كانِس، وهو الذي يدخل في كِناسٍ أو موضع يستتر فيه. والكُنوس أخص من الخُنوس؛ لأنه ليس مجرد التواري، بل الدخول إلى مكان يختفي فيه. فكأن المعنى: أشياء تظهر ثم تتأخر وتتبطن حتى تختفي في مخابئها. وقد فسّر كثير من السلف ذلك بـ النجوم: تظهر في السماء ليلاً (فتبدو)، ثم تتراجع عند الفجر (فتخنس)، ثم تغيب في مطالعها ومغاربها كأنها تدخل في مواضع تستتر فيها (فتكنس). وخلاصة الكلام في الفرق بينهما: الخُنوس: الاختفاء بعد ظهور. الكُنوس: الاختفاء بالدخول في مكان تستتر فيه. فكل كُنوس خُنوس، وليس كل خُنوس كُنوسا. أسأل الله أن يزيدني وإياكم علما وفهما. الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | س/ {قم الليل إلا قليلا} إذا كانت المزمل أول ما نزل، والصلاة فرضت في المدينة فكيف كان القيام؟ ج/ سورة المزمل كانت من أوائل ما نزل في مكة، وليست كما قلتم أول ما نزل، ولم يقل ذلك أحد. كما أن الصلاة فرضت بمكة وليس فرضها كما قلتم بالمدينة، ولم يقل ذلك أحد. روى البخاري (349) ومسلم (162) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه حديث الإسراء المشهور، وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ... قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً. وقد أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس لم فرضت في هذه الليلة، والإسراء والمعراج كان في المرحلة المكية قبل الهجرة بسنة ونصف او اكثر وبالإجماع انه بمكة. وأصل وجوب الصلاة كان في مكة في أول الإسلام؛ لوجود الآيات المكية التي نزلت في بداية الرسالة تأمر بها كهذه الآية. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي. وان كنت تريد ذكر الزكاة في السورة فعنه اجوبة كثيرة منها أن أصل الزكاة فرض بمكة وتفاصيلها كانت في المدينة، فكان يجب في مكة أن يخرج قدراً غير محدد، ومنها أن من القرآن ما ينزل قبل شرع الحكم. الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | #تفسير_آية س/ لا حظت أن هناك آيات كثيرة تحث على الذكر بالغدو والآصال، وبكرة وعشية، وبالغداة والعشي، وحين تمسون وحين تصبحون، وبالعشي والإبكار، فما سر ذلك؟ وهل هناك كتاب أحصى كل هذه الآيات؟ وهل أذكار الصباح المساء هي المقصودة؟ ج/ لعل السرّ والحكمة في ذلك والله تعالى أعلم أنَّ الْعَشِيَّ آخِرُ النَّهَارِ، وَالإبْكَارُ أولُ النَّهَارِ، فيفتتحُ المسلمُ يومَه بِالتَّسْبِيحِ، ويختمُهُ بِالتَّسْبِيح. ومن كان كذلك كان منسجمًا مع جميع الكائنات في تسبيحها لله تعالى؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ﴾ ولما كان الصباح والمساءُ يتجددان كل لحظة على وجه الأرض بسبب دورانها، ولا يخلو موضع فيها أن يكون الوقت فيه أول النهار، أو آخره، لذا كان التسبيح مستمرًّا لا ينقطع عنها لحظة واحدة. وأما المقصود بالذكر والتسبيح في هذين الوقتين، فذكر أهل التفسير أقوالًا : القول الأول: أن المراد الصلاة . قال الواحدي : "وقوله تعالى: وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ أي: صَلِّ لله تعالى. والصلاة تُسَمَّى تسبيحًا ، لأن الصلاة يُوَحَّد فيها الله تعالى، وُينَزَّه، ويُوصف بكلِّ ما يُبَرِّئه من السوء "، انتهى من "التفسير البسيط"(5/ 242). وقال البغوي : "قيل: المراد بالتسبيح الصلاة، والعشي: ما بين زوال الشمس إلى غروب الشمس، ومنه سمي صلاة الظهر والعصر: صلاتي العشي، والإبكار ما بين صلاة الفجر إلى الضحى"، انتهى من"تفسير البغوي"(2/36). وقال ابن الجوزي: " قوله تعالى: وَسَبِّحْ قال مقاتل: صل. قال الزجاج: يقال: فرغت من سُبحتي، أي: من صلاتي. وسمّيت الصلاة تسبيحاً، لأن التسبيح تعظيم الله، وتبرئته من السوء، فالصلاة يوصف فيها بكل ما يبرئه من السوء" انتهى من "زاد المسير" (1/281). ورجحه الرازي لوجوه ، قال: " في قوله وسبح قولان : أحدهما: المراد منه: وصل؛ لأن الصلاة تسمى تسبيحًا، قال الله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون). وأيضا: الصلاة مشتملة على التسبيح، فجاز تسمية الصلاة بالتسبيح. وهاهنا الدليل دل على وقوع هذا المحتمل وهو من وجهين: الأول: أنا لو حملناه على التسبيح والتهليل: لم يبق بين هذه الآية وبين ما قبلها وهو قوله : (واذكر ربك) فرق، وحينئذ يبطل؛ لأن عطف الشيء على نفسه غير جائز . والثاني: وهو أنه شديد الموافقة لقوله تعالى: (أقم الصلاة طرفي النهار). وثانيهما: أن قوله (واذكر ربك): محمول على الذكر باللسان"، انتهى من"تفسير الرازي"(8/ 216). وعلى القول بأن المقصود بالذكر: الصلاة، فقد ذكر أهل التفسير كما نقله البغوي رحمه الله في تفسيره أنه قد يُراد بالغدو والآصال جميع الصلوات المفروضات، فالتي تؤدى بالغداة صلاة الصبح، والتي تؤدى بالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين لأن اسم الأصيل يجمعهما.. القول الثاني: أنَّ المراد به الذكر باللسان . قال ابن عطية: "وقوله تعالى: (وَسَبِّحْ) معناه: قل سبحان الله، وقال قوم معناه: صلِّ. والقول الأول أصوب؛ لأنه يناسب الذكر، ويُستغرب مع امتناع الكلام مع الناس". انتهى من"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"(1/432). وقال ابن كثير: "ثم أمر بكثرة الذكر والشكر والتسبيح في هذه الحال"، انتهى من"تفسير ابن كثير" (2/ 39). وظاهر صنيع الطبري أنَّه ذكر قولًا يجمع بين القولين، وهو أنَّ المقصود بالتسبيح العبادة : " وأما قوله: وسَبِّح بالعَشِيِّ [آل عمران: 41] فإنه يعني: عظم ربك بعبادته بالعشي". انتهى من"تفسير الطبري"(5/391). وهو قول ظاهر، متجه؛ يجمع بين القولين، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | س/ لماذا آية العدة الناسخة في سورة البقرة سبقت المنسوخة في ترتيب الآيات؟ ج/ ترتيب الآيات في السور: توقيفي بأدلة كثيرة وبالإجماع. فعن ابن عباس عن عثمان قال: "كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا فإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا". وأخرج مسلم في صحيحه عن عمر قال ما سألت النبي ﷺ عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدري وقال ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء. وروى مسلم عن أبي الدرداء مرفوعاً: "من حفظ عشر آيات من أول الكهف عصم من الدجال". وفي لفظ عنده: "من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف". وقراءته ﷺ للسور المختلفة بمشهد من الصحابة يقطع بأن ترتيب آياتها توقيفي. وكان أصحاب النبي ﷺ يعلمون الناسخ والمنسوخ، ويعلمون أوقات النزول، وقد بلغوا ذلك كله للتابعين. قال الإمام يحيى بن سلام البصري، وهو من أتباع التابعين : "وحدثونا أن السور: لم تنزل كل سورة منها جملة، إلا اليسير منها، ولكن النبي عليه السلام قد كان سمى السور؛ فكلما نزل من القرآن شيء، أمر أن يضعوه من السور، في المكان الذي يأمرهم به؛ حتى تمت السور، وكان يأمر أن يجعل في بعض السور المكية من المدني، وأن يجعل في بعض السور المدنية من المكي، وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي ﷺ فيقول: إن الله -تبارك وتعالى- يأمرك أن تجعل آية كذا بين ظهراني كذا، وكذا بين كذا وكذا من السورة. وقد نزل المكي قبل المدني، وأن هذا التأليف الذي بين السور لم ينزل على هذا التأليف، ولكنه وضع هكذا، لم يجعل المكي من السور على حدة ؛ يتبع بعضه بعضًا في تأليف السور، ولم يجعل المدني من السور على حدة؛ يتبع بعضه بعضًا في تأليف السور. وقد نزل بمكة بعض ما أمر به لما يكون بالمدينة، يعملون به إذا قدموا المدينة. وأن بعض الآيات نزلت الآية منها قبل الآية، وهي بعدها في التأليف... وأن ما نزل بمكة، وما نزل في طريق المدينة، قبل أن يبلغ النبي عليه السلام المدينة فهو من المكي، وما نزل على النبي عليه السلام في أسفاره بعدما قدم المدينة فهو من المدني". "تفسير ابن أبي زمنين" (1/113). وقد حصل السؤال عما أشكل عليك في زمان أصحاب الرسول ﷺ فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة، قال: ابن الزبير قلت: لعثمان بن عفان (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا…): قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها؟ أَوْ تدعها؟ قال: "يا ابن أخي لا أغير شيئاً منه من مكانه". قال الشيخ الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب: "هذه الآية يظهر تعارضها مع قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) والجواب ظاهر وهو أن الأولى ناسخة لهذه، وإن كانت قبلها في المصحف، لأنها متأخرة عنها في النزول. وليس في القرآن آية، هي الأولى في المصحف، وهي ناسخة لآية بعدها فيه، إلا في موضعين: أحدهما: هذا الموضع…". وهذا على مذهب أكثر العلماء أنها منسوخة بالآية التي سبقتها وهي قوله (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) البقرة/234. وروي عدم النسخ عن مجاهد: إن هذه الآية محكمة لا نسخ فيها، والعدة كانت قد ثبتت أربعة أشهر وعشرا، ثم جعل الله لهن، وصية منه: سُكنى سبعة أشهر وعشرين ليلة، فإن شاءت المرأة سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت. وذهب إلى إحكام آية الاعتداد حولًا بعض العلماء. يقول الشيخ السعدي: "الأزواج الذين يموتون ويتركون خلفهم أزواجا:فعليهم أن يوصوا وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ أي: يوصون أن يلزمن بيوتهم مدة سنة، لا يخرجن منها، فَإِنْ خَرَجْنَ من أنفسهن فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أيها الأولياء فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ أي: من مراجعة الزينة والطيب ونحو ذلك. وأكثر المفسرين : أن هذه الآية منسوخة بما قبلها وهي قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وقيل : لم تنسخها ؛ بل الآية الأولى دلت على أن أربعة أشهر وعشر واجبة، وما زاد على ذلك فهي مستحبة ، ينبغي فعلها تكميلا لحق الزوج، ومراعاة للزوجة. والدليل على أن ذلك مستحب: أنه هنا نفى الجناح عن الأولياء ، إن خرجن قبل تكميل الحول، فلو كان لزوم المسكن واجبًا ، لم ينف الحرج عنهم". راجع فضلا "جمال القراء وكمال الإقراء" (2/ 629) عن هذه الآية، وكونها غير منسوخة. الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | س/ {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} {ولا يؤخذ منها عدل ولا تنفعها شفاعة} هل هناك فرق بين الصيغتين؟ ج/ جمع تعالى بين نفي جزاء أي نفس عن أي نفس أي شيء في آيتين لكن نفى نفع العدل والشفاعة بعد ذلك في الأولى فقال تعالى: ﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌ وَلا يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ٤٨] فقدم هنا عدم قبول الشفاعة ثم ذكر عدم أخذ العدل. وقال تعالى: ﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها عَدلٌ وَلا تَنفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ١٢٣] فقدم هنا عدم قبول العدل بدلًا من لفظ الشفاعة في الآية السابقة ثم ذكر عدم نفع الشفاعة بدلًا من ذكر عدم أخذ العدل في الآية السابقة. ولعل سبب تقديم عدم قبول العدل على عدم نفع الشفاعة في الثاني وتأخيره عنها في الأول: هو من باب التفنن في الكلام لتنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير . ولأنه في الأولى نفى قبول الشفاعة وفي الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ولما كان نفي قبول الشفاعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء ذكره في الأولى بعد الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم تقبل الشفاعة فقد يؤخذ الفداء ولما نفى في الثانية قبول الفداء، وكان هذا النفي لا يتضمن نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة أعقبه بنفي نفع الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم يقبل الفداء قد تنفع الشفاعة. فتحصَّل من الآيتين نفي القبول عن الشفاعة وعن الفداء لأن أحوال الناس في طلب الفكاك والنجاة مما يخافونه تختلف، فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفاعة، ومرة يبدؤون بالشفاعة فإذا لم تقبل عرضوا الفداء. "التحرير والتنوير" لابن عاشور ( 1 / 698 ). الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | س/ ما مناسبة قوله تعالى في سورة يوسف: ﴿قالوا إِن يَسرِق فَقَد سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِن قَبلُ فَأَسَرَّها يوسُفُ في نَفسِهِ وَلَم يُبدِها لَهُم قالَ أَنتُم شَرٌّ مَكانًا وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما تَصِفونَ﴾ [يوسف: ٧٧] ماذا يستخرج من فوائد من الآية؟ ج/ أفردت الفوائد المستنبطة من سورة يوسف عليه السلام بالتأليف. وقوله تعالى: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ) المشهور و الظاهر المتبادر أنه أسر الجملة التي بعدها فقال في نفسه سراً: (أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ)، ويحتمل أن يكون أسرها أي هذه التهمة ولم يبدِ لهم رداً، ولا إنكاراً، وإنما كظمها في نفسه، ولم يرد هذه التهمة، وتحملها، ومضت، وعلى كلا المعنيين فهو قدوة في التغافل وكظم الغيظ، ومواجهة الإساءة بمثلها، وهو من كمال الإحسان. . وقد حكى الله سبحانه عن يوسف الصديق انه قال لإخوته: (أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون) لما قالوا (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم). ذلك للمصلحة التي اقتضت كتمان الحال (اعلام الموقعين 1/330). الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | س/ كيف نجمع بين الآية 41 من سورة يس والآية 3 من سورة الإسراء والآية 77 من سورة الصافات؟ هل البشرية الآن كلها ترجع إلى نوح عليه السلام؟ ج/ طلبكم الجمع إن كان على معناه لغة: وهو تأليف الشيء المتفرق، فمقبول. والآيات التي طلبتم الجمع بينها هي؛ قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ} (الصافات: 77): ظاهرها أن نسل نوح عليه السلام هم الذين بقوا بعد إغراق الكافرين، وأن البشر بعده جميعاً من ذريته. وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال فيها: لم تبق إلا ذرية نوح -عليه السلام- . وثبت عن قتادة قال فيها: الناس كلهم من ذرية نوح [عليه السلام]. وهذا قول غيرهم من المفسرين سلفا وخلقا. وقال العلامة الطاهر: "ضمير الفصل في قوله: (هم الباقين) للحصر، أي: لم يبق أحد من الناس إلا من نجاه الله مع نوح في السفينة من ذريته، ثم من تناسل منهم، فلم يبق من أبناء آدم غير ذرية نوح، فجميع الأمم من ذرية أولاد نوح الثلاثة، وظاهر هذا أن من آمن مع نوح غير أبنائه لم يكن لهم نسل". والحديث في تسمية ولد نوح الثلاثة صحيح دون ذكر الآية، فذكرها فيه غير محفوظ، وتفصيل ذلك في الكتاب القيم (التفسير النبوي) لخالد الباتلي وهو مطبوع وموجود محوسبا. وقوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} (يس: 41) وفيها إنجاء المؤمنين مع نوح عليه السلام من الغرق. وقوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الإسراء: 3): وفيها يذكر بني إسرائيل بأنهم نسل من نجوا مع نوح عليه السلام. وأما إن كان معنى الجمع في سؤالكم الجمع الاصطلاحيّ وهو: التأليف بين الدليلين المتعارضين في مدلول واحد على وجه لا تعطيل فيه لأحَدِهما بالكلية، فلا وجود في الآيات لما يوهم أي تعارض. وهو يطلق على طريقة مِن طرق دفع التعارض بين الأدلة الشرعية، وذلك بحمل كل دليل من الأدلة المتعارضة على محمل صحيح يرتفع به التعارض الظاهري، كأن ينزل أحد الدليلين المتعارضين على بعض الأفراد أو الأحوال، والآخر على الأخرى، أو يؤول أحدهما بما يوافق مَعنى الآخر، فتعود الأدلة متوافقة متآلفة، ويستعمل جميعها كل في محله. ولا تعارض في الحقيقة بين نصوص الوحي، وإنما يتوهم بعض الأشخاص وجود التعارض. وبنظر العلماء في النصوص المتوهم تعارضها يعرفون مراد الشارع فيها، وأوجه التوفيق بين ما يتوهم فيه التعارض، كما هو مبسوط في كتب الأصول، والتفسير، وشروح الحديث. وفي شرح التلويح للتفتازاني: اعلم أن في الكتاب والسنة حقيقة التعارض غير متحققة؛ لأنه إنما يتحقق التعارض إذا اتحد زمان ورودهما, ولا شك أن الشارع تعالى وتقدس منزه عن تنزيل دليلين متناقضين في زمان واحد، بل ينزل أحدهما سابقا، والآخر متأخرا ناسخا للأول، لكنا لما جهلنا المتقدم والمتأخر توهمنا التعارض، لكن في الواقع لا تعارض. اهـ وسبيل المؤمنين أمام النصوص الصحيحة التي لا توهم أي اختلاف التصديق والتسليم والطاعة لله تعالى. فالاختلاف في نصوص الشريعة لا يوجد أصلا، وليس فيها إلا الحق. وأما مع التي قد يتوهم العامي من ظاهرها التعارض فهو يقين العامي بقصوره عن الفهم الصحيح لها، وحسن الظن بالرب تعالى واليقين بأنه لا يوجد أبداً أي تعارض حقيقي بين نصوص الوحي، فما زال الوحي يتحدى الكفرة من يوم نزوله إلى قيام الساعة؛ حيث قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا). والآفة في العامي وقليل العلم من التقصير في معرفة النصوص، أو من القصور في فهم النصوص وحملها على غير معانيها، أو منهما معا، ومن هاهنا وقع من الاختلاف والفساد ما وقع. وأما أهل العلم فيعرفون طرق الجمع بينها، أو يتوقفون، وهذا لا يخلو منه بشر؛ لكن الأمة لا تجمع على ذلك الوقف والتعارض، بل ما غاب عن عالم ، أدركه غيره، وهكذا فقد يتوقف بعض أهل العلم دون بعض، وقد يتوقف العالم فترة حتى يزداد علما بهذه النصوص وفهما لها فيظهر له وجه الجمع أو الترجيح. قال الشاطبي رحمه الله تعالى: "كل من تحقق بأصول الشريعة؛ فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض، كما أن كل من حقق مناط المسائل؛ فلا يكاد يقف في متشابه؛ لأن الشريعة لا تعارض فيها ألبتة، فالمتحقق بها متحقق بما في نفس الأمر؛ فيلزم أن لا يكون عنده تعارض. ولذلك لا تجد ألبتة: دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما، بحيث وجب عليهم الوقوف؛ لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ؛ أمكن التعارض بين الأدلة عندهم" انتهى، من "الموافقات" (5 / 341). الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٣٦١ | بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٣٦١ | آية (34): *ما الفرق بين آيات بينات وآيات مبيّنات؟(د.فاضل السامرائى) آيات بيّنات أي واضحات، أمر بيّن يعني واضح، أما مبين أي موضح أنت تبين لغيرك (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ (18) النور) يعني يوضح لك، بيّن يعني هو واضح ظاهر الدلالة أما مبيّن موضح للدلالة أنت تبين (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ (26) النساء) لكن الأمر واضح. الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | * في سورة البقرة في حوار الله تبارك وتعالى مع الملائكة قال (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)) وفي سورة النور (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29)) لم يذكر كنتم فما دلالة هذا الاختلاف؟ قيل بالنسبة للملائكة هم كانوا يقولون لن يخلق الله خلقاً أكرم عليه منا ولا أعلم منا، لا أكرم ولا أعلم، هذا ما يكتمونه في أنفسهم فقال (وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ). * ولهذا كان الإختبار (فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة)؟ في الإكرام أسجدهم له وفي العلم اختبرهم بالعلم. عندما قالوا لن يخلق الله خلقاً أكرم منا أسجدهم له وعندما قالوا ولا أعلم منا اختبرهم بالعلم. الآية (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) النور) في دخول البيوت غير المسكون، الآن ماذا يُظهرون عندما يدخلون في البيوت غير المسكونة التي فيها متاع لكم؟ ما يبدون وما يكتمون الآن عند الدخول ليس المهم فيما مضى، الآن ماذا يكتمون هم؟ هذا المهم الآن عند الدخول، هل يدخلون لفساد أو إطلاع أو تجسس أو لماذا يدخلون؟ ماذا يكتمون الآن؟ هذا هو المهم. الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | *وردت في القرآن ( يسألونك) و (ويسألونك) فما دلالة إضافة الواو وحذفها؟(د.حسام النعيمى) الواو تكون عاطفة لكن لما يبدأ موضوعاً جديداً لا يبدأ بالواو وإنما يبدأ بـ (يسألونك) لأنه لا يريد أن يستكمل كلاماً سابقاً مثل قوله تعالى: (يسألونك عن الأنفال (1) الأنفال) أى غير معطوفة على ما قبلها. الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | ما دلالة عدم تكرار كلمة أطيعوا فى الآية وتكرارها فى مواطن أخرى ؟) د.فاضل السامرائى ( لماذا يرد في القرآن أحياناً أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحياناً أخرى يرد وأطيعوا الله والرسول؟ في القرآن قاعدة عامة وهي أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون لله وحده في آيات السورة ولم يجري ذكر الرسول في السياق أو أي إشارة إليه كما جاء في سورة آل عمران (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {132}). والأمر الآخر أنه إذا تكرر لفظ الطاعة فيكون قطعياً قد ذُكر فيه الرسول في السياق كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59} النساء) و(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {92} المائدة) و(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {1}و (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ {20} الأنفال) و (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {54} النور) و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {33} محمد) و(أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {13} المجادلة) و(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {12} التغابن) وهذا ما جرى عليه القرآن كله كقاعدة عامة. الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | *ما الفرق بين(أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) الأنفال) - (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ (32) آل عمران) - (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا (92) المائدة) - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (59) النساء) - (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) النور) ؟(د.أحمد الكبيسى) أساليب الأمر القرآني بطاعة الله ورسوله جاءت بعدة صيغ وكل صيغة تعني معنىًً يختلف عن المعنى الآخر : الأسلوب الأول: صيغة الأنفال طاعة واحدة لله ورسوله الرسول الكريم هنا معرّف بالإضافة إلى إسم الجلالة. (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لاحظ أن الرسول أضيف إلى الضمير يعني أطيعوا الله ورسوله الذي أرسله الله عز وجل بالكتاب هذا الأمر بالطاعة طاعة الرسول هنا هي طاعة الله بالضبط لماذا؟ لأن الرسول جاءك مبلغاً ينقل لكم هذا الكتاب فأطيعوه ولهذا قال وأنتم تسمعون (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) الأنفال) يعني قضية سماع (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (67) المائدة) فلما جاءت هذه الصيغة وهي الصيغة الأولى التي ينبغي أن نفهم بأنها أول الصيغ أنت أول عمل تعمله أن تسمع القرآن الكريم، من الذي جاءك به؟ محمد صلى الله عليه وسلم. فلما محمد صلى الله عليه وسلم يقول لك هذه آية في سورة كذا هذا القرآن من عند الله هذا كلام الله إنما أنا رسول مبلِّغ عليك أن تطيع (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فيما بلغكم به عن ربه ولهذا أضاف الرسول إليه (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لأن طاعة الرسول هنا هي بالضبط طاعة الله. فحيثما رأيت في كتاب الله أطيعوا الله ورسوله إعلم أن الكلام يتحدث عن القرآن الكريم. هذا الأسلوب الأول. الأسلوب الثاني: في آل عمران أطيعوا الله والرسول هذا أسلوب جديد. يقول (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) ما أضاف الرسول إلى نفسه بل عرّفه بالألف واللام هذا الرسول له صلاحيات أن يفسر لكم القرآن ويبين مجمله ويفصِّل ما خفي منه والخ حينئذٍ أنتم أطيعوا الله في القرآن الكريم ثم أطيعوا الرسول في تصرفاته في هذا القرآن الكريم. وقال صلى الله عليه وسلم (إنما أوتيت القرآن ومثله معه) الذي هو هذا الذي بلغنا هو من أين يعرف النبي أن الصلاة خمس اوقات والصبح اثنين والظهر أربعة من أين يعرف؟ كما نزل القرآن الكريم بلفظه للمصطفى جاء بيانه (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة) هذا الرسول (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فقط مبلّغ يا مسلمون هذا أوحي إلي ، (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ)لا الآن النبي صلى الله عليه وسلم هو يؤدي دوره كرسول له علم وله كلام موحى بمعناه لا بلفظه وله صلاحية الفهم (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) النساء) ورب العالمين علّم كل الأنبياء كما قال عن سيدنا عيسى (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (110) المائدة) وهكذا. الأسلوب الثالث: في المائدة طاعتين مستقلة طاعة خاصة لله وطاعة خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم و فيها كلمة زيادة ما جاءت إلا هنا هي واحذروا هذا الأمر المهم إلا في هذا المكان في سورة المائدة (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) أضاف كلمة واحذروا ، قلنا الأولى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فيما يبلغ به عن القرآن الكريم مجرد تبليغ هذا واحد (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) بإضافات النبي صلى الله عليه وسلم شرحاً وبياناً وإجمالاً وما إلى ذلك، (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) لا هنا طاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما شرعه عليه من سنن يعني النبي صلى الله عليه وسلم كما تعرفون له صلاحيات التحليل والتحريم وحرام محمد وحلال محمد حرام وحلال إلى يوم القيامة وحينئذٍ كما أن الله أمر النبي أن يبلغكم بكلامه حرفياً ثم سمح له أن يشرح بعض أو يبين بعض معضلاته ثم في هذه الآية الثالثة النبي صلى الله عليه وسلم له تصريف تصريف في الكتاب من حيث معناه وأسباب نزوله ومناحيه وبياناته وهذا علم أصول التفسير مليء في هذا الباب هذه (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) قال (واحذروا) لأن هذه قمة الجهد المبيَّن والمبيِّن في هذه الفقرة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وحده أطيعوا الله فيما أمركم به من كتابه وأطيعوا الرسول باعتباره مشرعاً مشرعاً للسُنّة نحن من أين أتى علمنا؟ كتاب وسنة (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) الحشر) هنا أضاف (واحذروا) هناك (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) نفس المعنى أيضاً فيها سنة هناك لكن هنا أضاف (واحذروا) لماذا أضافها؟ هنا القرآن الكريم بكلمة احذروا يلفت أنظارنا إلى أهمية الانتباه إلى منظومة الشهوات التي ينزلق إليها الإنسان متى ما غفل عن ذكر الله. هناك شهوات آسرة فأنت عندما تسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله شارب الخمر وحاملها وعاصرها وبايعها والمحمولة إليه وووالخ) (لعن الله من نظر إلى المرأة ومن اختلى بها ومن لمسها وووالخ) هذه المنظومة الهائلة من الشهوات الآسرة (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) آل عمران) قال (احذروا) تنزلقون بسرعة فكُن مع السُنة ما الذي يقوله لك النبي صلى الله عليه وسلم لا تختلي لا تهمس لا تكلم لا تلمس لا تخضعي بالقول انظر ماذا احتاط النبي صلى الله عليه وسلم في سنته لمنظومة الشهوات الآسرة والآية تقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) المائدة) إذاً (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) وأطيعوا الرسول طاعة ثانية طاعة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم في سننه فيما أمر فيما شرع فيما نهى واحذروا عندما ينهاكم لأنه ينهاكم عن مزالق كثيرة. الأسلوب الرابع: في النساء أيضاً 59 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) النساء) أطيعوا الله وأطيعوا الرسول لكن ليس وحده وأولي الأمر منكم أيضاً المرة الوحيدة رب العالمين جعل طاعتين طاعة لله وطاعة للرسول لكن طاعة الرسول مشترك هو وأولي الأمر. أطيعوا الله انتهينا وأطيعوا الرسول وأولي الأمر لأول مرة وآخر مرة يأتي الأمر بأن تطيع أولي الأمر مع طاعة النبي بالضبط من حيث أن طاعة هؤلاء أولي الأمر هي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .فهمنا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فهمناها أيضاً فيما شرّع فيما أمر ونهى فرب العالمين كما جعل أن طاعة الرسول من طاعة الله (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (80) النساء) هنا من يطع أولي الأمر فقد أطاع الرسول (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) من هم أولي الأمر؟ طبعاً من الناس من يقول هم الحُكام وهذا ليس صحيحاً فالكلام يتكلم عن الشرع حلال وحرام (العلماء ورثة الأنبياء) ولذلك قليل من العلم خير من كثير من العبادة وأنتم تعرفون (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (28) فاطر) والكلام طويل في هذا فرب العالمين يقول أطيعوا الله هذا انتهينا هنا طاعة جديدة بحقل خاص للرسول وأولي الأمر الذي له مسألة الفتوى الحلال والحرام. والسؤال من هم أولي الأمر؟ طبعاً التفاصيل كثيرة موجزها أصحاب الدليل (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ (108) يوسف) يعني أرني دليلك وإلا كل واحد تعلّم آيتين وصار شيخاً ويُلحن كل وقت إن تلاها لا للعلم. العلم هو الذي يجعلك أنت أهلاً للفتوى من أولي الأمر الذين أنت من ورثة النبي تحلل وتحرم (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (83) النساء) العلم وحينئذٍ أصحاب العلم هم الذين يملكون الدليل ويملكون البصيرة (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ (104) الأنعام) أدلة على التوحيد والفقه (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي (108) يوسف) وحينئذٍ العلماء الذين لهم حق الفتوى هو الذي يملك الدليل والفتوى مصيبة المصائب النبي صلى الله عليه وسلم أول مفتي (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ (127) النساء) الخ فمن يملك الدليل حجة على من لا يملك الدليل ولهذا إذا شاعت الفوضى وتصدى الجهلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم وينزل الجهل) كل واحد تكلم كلمتين حلوين صار مفتي ويحلل ويحرم على أن الفتوى خطيرة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (أجرأكم على النار أجرأكم على الإفتاء) أصحاب النبي رضوان الله عليهم كنت تسأل الواحد عن سؤال يقول لك اذهب إلى فلان وفلان يقول لك اذهب إلى فلان وهكذا إلى أن تعود على الأول كانوا يتدافعونها لأنها المسؤولية الكبيرة من أفتاه فإنما اثمه على من أفتاه إذا أفتيت فتوى وعمل بها الناس وكانت خطأ بلا دليل ولا علم ولا أصول فقه ما عندك حجة على الله هوى اتبع الهوى كما فعل بلعم (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) فكلهم يعملون هم في السليم وأنت الذي تذهب في النار لأن إثم هؤلاء في النهاية عليك. الأسلوب الأخير: آخر أسلوب طاعة الرسول وحده في النور (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) هنا باعتباره حاكماً رئيس دولة قائد للجيوش في الحروب (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ (152) آل عمران) ما عصوا حكماً شرعياً عصوا أن محمداً كان قائد عصوا قائدهم العسكري محمد صلى الله عليه وسلم قال أنتم الرماة ابقوا جالسين لا تتحركوا أمر عسكري (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ)والله قال وقد عفا عنهم لأنه ما هو حكم شرعي وإنما خلل تكتيكي عسكري عصوا القائد وأعظم أسباب الإنكسارات العسكرية هو عصيان القائد أنت نفِّذ ثم ناقش هذه قاعدة معروفة .فهذه آخر أسلوب الرسول وحده (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) هذه في سورة النور 56 فقط من حيث كونه قائداً (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) النور) يعني فيها شيء من المرونة هكذا هذا هو أسلوب الأمر بالطاعة خمس أساليب كل أسلوب له معنى. الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | *في سورة آل عمران (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) آل عمران) وفي سورة الأنفال (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)الأنفال) وفي الأحقاف (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا (19) الأحقاف)؟ أولاً الجنة فيها درجات خيال (وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) الإسراء) والدرجات نوعين درجة للرجل ودرجة في المنزلة في العطاء. يعني رئيس وزراء أعلى درجة بعد رئيس دولة قد يكون فقيراً ما عنده غير راتبه، أنا رجل عادي لكني ملياردير ولكني لست شيخاً فالشيخ درجة عالية هذا هو الشيخ نفسه درجة عالية، هذا الملياردير له درجة عالية ليس هو، ليس شخصه بس عنده في الجنة هكذا في ناس ملوك (يا علي إنك ملك الجنة وذو قرنيها) (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين) وبالتالي هذا هو درجته عالية وفي ناس درجته ليست درجة عالية لكن هو عنده أملاك عالية انظر إلى ما يقوله صلى الله عليه وسلم (يأتي زمان على الناس يكون أجر العامل منهم أجر خمسين قالوا: خمسين منهم يا رسول الله؟ قال: لا خمسين منكم قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: لأنكم تجدون على الحق أعوان وهم لا يجدون) يعني واحد من عندنا نحن الآن يمكن عنده ممتلكات في الجنة أكثر من أبو بكر لكن منزلتك ليست مثل أبو بكر فالشيخ شيخ مهما كنت مليارديراً وهو فقير الشيخ شيخ فأبو بكر هو درجة عالية الطبقة الحاكمة في الجنة أنت لا من الشعب لكن ملياردير وقس هذا الفرق بين (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ) و (هُمْ دَرَجَاتٌ) هم درجات هو عالي هو من ملوك الجنة يا ابنتي الجنة فيها دول بالملايين ملوك الجنة يعني لو تعرفين قال (ولا خطر على قلب بشر) (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) الإنسان) رب العالمين يقول عنه ملك كبير وفي ملك خالد ما يفنى. وحينئذٍ ملوك الجنة هم درجات عالية. الشعب هناك ناس لهم هو في الجنة الرابعة السابعة العاشرة المائة مائة درجة مائة كوكب الجنة مائة كوكب كل كوكب بقدر هذه الأرض ترليونات المرات ومضاعفات. إذاً هذا الفرق بين هم درجات ولهم درجات . الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | في سورة البقرة في حوار الله تبارك وتعالى مع الملائكة قال (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)) وفي سورة النور (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29)) لم يذكر كنتم فما دلالة هذا الاختلاف؟ قيل بالنسبة للملائكة هم كانوا يقولون لن يخلق الله خلقاً أكرم عليه منا ولا أعلم منا، لا أكرم ولا أعلم، هذا ما يكتمونه في أنفسهم فقال (وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ). * ولهذا كان الإختبار (فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة)؟ في الإكرام أسجدهم له وفي العلم اختبرهم بالعلم. عندما قالوا لن يخلق الله خلقاً أكرم منا أسجدهم له وعندما قالوا ولا أعلم منا اختبرهم بالعلم. الآية (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) النور) في دخول البيوت غير المسكون، الآن ماذا يُظهرون عندما يدخلون في البيوت غير المسكونة التي فيها متاع لكم؟ ما يبدون وما يكتمون الآن عند الدخول ليس المهم فيما مضى، الآن ماذا يكتمون هم؟ هذا المهم الآن عند الدخول، هل يدخلون لفساد أو إطلاع أو تجسس أو لماذا يدخلون؟ ماذا يكتمون الآن؟ هذا هو المهم. الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | * ما دلالة كنتم في الآية (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) البقرة)؟ الآية موضع السؤال (قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)) جاءت بعد الآية (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)) ولم لم يقل في غير القرآن: يعلم ما تبدون وما تكتمون؟ هذا الذي جرى في الملأ الأعلى يليق بذلك الموضع لا ندري على وجه التحديد ما المراد بتلك العبارات التي قيلت وما المراد بهذه الأسماء التي سُئل عنها لأن الإشارة كانت بصيغة العقلاء فما الذي عُرِض أمام اللملائكة؟ ما الذي سئل عنه الملائكة؟ ما عندنا خبر صحيح عنه، هو وقع، هناك إختبار كان للملائكة وفي الوقت نفسه كان إختباراً لآدم. لما طلب من الملائكة (فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)) أعلنوا عجزهم وقالوا (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)) ما عندنا علم إلا الذي علمتنا إياه، عند ذلك قال تعالى (قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ) هذا الإنباء الذي بُنيَ على التعليم (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) التعليم هنا قد يراد به التلقين أن آدم لُقِّن، حُفِّظ وهو لديه في دماغه خلايا متخصصة للغة فاستقبلت هذا الذي حٌفِّظ إياه وإستطاع أن يسترجعها عندما احتاج إليها،. فبدأ آدم يتكلم ويخبر بهذه بالأسماء، إذن آدم نجح في الإختبار الذي لم ينجح فيه الملائكة لأن الملائكة غير مهيئين للخلافة في الأرض، وأهم ركيزة من ركائز الخلافة في الأرض اللغة. الملائكة عندما قالوا (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) هذا القول كان فيه شيء من الإحساس أنهم هم أفضل من هذا المخلوق، هذا في داخلهم لم يصرحوا به في داخلهم كأنما أحسوا أنهم أميز من هذا المخلوق ولما أُمروا بالسجود سجدوا طاعة لله. لكن لما يكون هو غير مفسد مسبح لله عز وجل وهذا المخلوق سيكون من ذريته من يفسد قد يكون داخل في نفس بعضهم أنه نحن أميز منه وأفضل منه وهذا الذي أشير إليه في (وما كنتم تكتمون) في نفوسكم شيء مكتوم في صدوركم لم تصرحوا به وما كانوا يعتقدون أنهم كتموه عن رب العزة. لما ننظر في الآية نجد حذفاً. لما قال الله عز وجل (ألم أقل لكم إني أعلم) لأن الكلام على شمول علم الله سبحانه وتعالى العلم الشامل لكل الجزئيات ولكل دقائق الأمور، ألا نقول الله سبحانه وتعالى (يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كان كيف كان يكون) هذه كلمة قديمة لعلمائنا لبيان عظيم علم الله سبحانه وتعالى وشموله وسعته، علم الله سبحانه وتعالى شامل. هنا الكلام على شمول العلم لذا قال علماؤنا فيه حذف. لما يقول (أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) الذي يعلم الغيب يعلم الشهادة من باب أولى إذن هناك حذف (أعلم غيب السموات والأرض وأعلم شهادتهما)، وأعلم ما تبدون الآن وفي المستقبل ويقابل ما تبدون وما تكتمون الآن وفي المستقبل. هي ثلاث صور: أعلم غيب السموات والأرض والحذف (وأعلم شهادتهما)، والثانية أعلم ما تبدون الآن وفي المستقبل وما تكتمون الآن وما تكتمون في المستقبل، والثالثة وما كنتم تكتمون وما كنتم تبدون في الماضي. ما تبدون الآن وفي المستقبل وما تكتمون الآن وفي المستقبل أعلمه وما كنتم تكتمون في الماضي وما كنتم تبدون أعلمه، غيب السموات والأرض وشهادتهما أعلمه، فإذن هو علم محيط لكن حذف من كل جملة فِعلاً: أعلم غيب السموات والأرض وأعلم شهادتهما هذه مفهومة من السياق، وأعلم ما تبدون وأعلم ما تخفون أو تكتمون الآن وفي المستقبل، وأعلم ما كنتم تكتمون وما كنتم تبدون كله في علم الله سبحانه وتعالى. إذن (كنتم تكتمون) حتى تأخذ الحيز الثالث من الكتمان وما يبدو ولذلك جاءت (كنتم) لأن تبدون في الحاضر وما كنتم تكتمون في الماضي، فالحاضر يكون للآن وللمستقبل في صيغة الإبداء ومعه الكتمان المحذوف يعني (ما تبدون وما تكتمون)، والكتمان جعله للماضي (وما كنتم تكتمون) ومعه (وما كنتم تبدون) فإجتمع ما تبدون الآن وفي المستقبل وما تكتمون الآن وفي المستقبل وما كنتم تكتمون في الماضي وما كنتم تبدون في الماضي وقبل ذلك غيب السموات والأرض وشهادة السموات والأرض. فإذن مجيء (كنتم) أشارت وأشعرت بهذا الحذف الموجود في المكانين حتى تستكمل صورة معرفة علم الله سبحانه وتعالى. نعلم كيف هو علم الله سبحانه وتعالى: يعلم غيب السموات والأرض ويعلم شهادتهما، ويعلم ما تبدي الملائكة الآن وفي المستقبل وما تكتم الآن وفي المستقبل، من أين علمنا تكتم؟ من ما كنتم تكتمون، وما كنتم تكتمون في الماضي وما كنتم تبدون، من أين علمنا ما كنتم تبدون؟ من وما تبدون الآن، كل واحدة صار فيها هذا الحذف. فإذن مجيء (كنتم) هو الذي أرشد إلى هذا الفهم العام الشامل الذي فهمه علماؤنا وهم يعتقدون أن العربي فهمه أيضاً. هذا التفصيل مراد لأنهم أبدوا شيئاً وكتموا شيئاً. الكلام على غيب السموات والأرض كلام عام لكن الملائكة بخصوصيتهم أبدوا شيئاً (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء) هذا أبدوه وبعضهم – كما قال علماؤنا - كتم شيئاً في نفسه ما صرّح به أن هذا المخلوق الذي سيفسد نحن أكرم منه، نحن لا نفسد الآيات لم تفصح لكن ما معنى (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) في مقابل (أتجعل فيها من يفسد فيها)؟ الملائكة لا ينكرون ولا يعترضون لأنه معلوم من صفتهم عدم الإعتراض فهو شيء حاك في نفوسهم وأظهره بعضهم في العبارة فلا بد من الجمع بين الآيات والفهم في ضوء نسق الآيات ونحن لا نتألّى على الله وعلى العبارة القرآنية لكن هذا الذي يُفهم، الملائكة قالوا كلاماً، هذا الكلام لا يمكن أن يدخل في إطار الإعتراض على موقف أو حكم الله سبحانه وتعالى لأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ليست لديهم القدرة على المحاجة والمناقشة هذه قدرة الإنسان خلقه الله تعالى على هذا أما هم لا يناقشون ولا يحاجون فلما ننظر في العبارة نفهم ما ذكره علماؤنا. الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | *قال تعالى في سورة آل عمران (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125)) وفي الأنفال قال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)) فما هو العدد النهائي للملائكة في معركة بدر؟(د.فاضل السامرائى) نقرأ الآيات حتى يتضح الأمر قال (فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)) مردفين يعني متبعين يعني ألف يتبعهم ألفاً، ألف يتبعهم ألف يعني صاروا ألفين، ألف من الملائكة مردفين يعني ألف يتبعهم ألف، مردفين من ردف يعني تبعه وليس معناها الركوب وإنما جاء بعده، خلفه، إذن صاروا ألفين. (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124)) ألفان وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف فقال (بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران) ألف مردفين يعني ألفين وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف. الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | ما اللمسة البيانية في التقديم والتأخير في (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ)الأنفال و (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ )آل عمران؟وذكر (لكم) وحذفها؟ د.أحمد الكبيسى : فى آل عمران أيضاً تقول الآية (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ﴿124﴾ آل عمران) آية أخرى (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿125﴾ آل عمران) وفي آية الأنفال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴿9﴾ الأنفال) إذاً هي نفس القضية ملائكة نازلين من السماء مرة منزلين مرة مسومين مرة مردفين هذا أولاً في هذه الآيتين أشياء كثيرة. الخلاف الثاني هي نفس الموضوع مرة يقول (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿126﴾ آل عمران) في آية الأنفال لم يقل (لكم) (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿10﴾ الأنفال) ليش مرة بشرى لكم ومرة بشرى مطلقة؟ هذا خلاف ثاني، ثالثاً مرة قال (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) في الأنفال وفي آل عمران قال (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) ما في عبث ليش قال به قلوبكم ومرة قال قلوبكم به؟ هذا رسم للمعنى الهائل أخيراً مرة قال (إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) في آل عمران وفي الأنفال قال (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) معنى آخر تماماً. نبدأ واحدة واحدة طبعاً الملائكة الذين نزلوا في بدر تعرفونهم أول مرة لما أنزلهم الله تعالى وحاربوا مع المسلمين أنزلهم فهم منزَلين. لما قال مسومين هل تعرفون بأن ملائكة السماء الذين اشتركوا في بدر لهم علامات تعرفهم جميع الملائكة بأنها هؤلاء هم الملائكة البدريون كالبدريين من البشر أنتم تعرفون أن الذين اشتركوا في بدر رب العالمين كرمهم تكريماً (اعملوا ما شئتم لقد غفرت لكم) وكل التاريخ تاريخ الصحابة فلان ابن فلان وهو من البدريين تاج وسام مسومين كما أن الذين قاتلوا في بدر وسِموا بأنهم بدريون فإن الملائكة الذين اشتركوا في بدرٍ أيضاً يسمون في السماء الملائكة البدريون ومعروفون عند كل الملائكة بوسام أو لون أو إشارة أن هذا من الخمسة آلاف ملك الذي نزل يقاتلون مع المسلمين في بدر الكبرى التي غيرت تاريخ العالم كله. كان ممكن في تلك المعركة الكبرى التي غيرت تاريخ العالم كله أن ينتهي الإسلام لو انتصر المشركون وهم كثرة والمسلمون قلة (إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ﴿26﴾ الأنفال) نزل ملائكة. لاحظ إذاً كلمة منزَلين فهم لم ينزلوا من أنفسهم الله أنزلهم قال أنزلوا فقد جاءوا مأمورين ويقودهم جبريل، هذا أمر. الأمر الآخر كونهم مسومين بهم علامات عنده علامة يعرف بها أنه هذا بدري، ثالثاً مردفين طبعاً الألفين الآخرين هؤلاء رديف فأنت عندما تقاتل تقاتل بالجيش الأصلي بالجيش الرئيسي لما المعركة تشتد تبعث مدد يعني ألف ألفين هذا يسمونه رديف الرديف الذي يأتي بعدك لكي يساعدك. الله يتكلم في آية الأنفال لما قال مردفين لأنه بعثهم بعد ما اشتدت المعركة تحتاج إلى مدد بعث الله مدداً آخر فرب العالمين بالأنفال يتكلم على ألف من الملائكة هؤلاء الذين آتوا في الآخر جاءوا رديف أي جاءوا مدداً هكذا هو الفرق بين منزلين ومسومين ومردفين الخ. المسألة الثانية بآل عمران انظر إلى النص الدقيق لما الله قال سيبعث معكم خمسة آلاف (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ) يا أهل بدر. في الأنفال نفس الموضوع قال (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى) ما في لكم ليس هذا عبثاً . لماذا في آية يا أهل بدر (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ) هذا في آل عمران قصة بدر كاملة لما تكلم رب العالمين عنها وفي الأنفال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) إلى أن قال (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى) وكيف تعرف أنت الفرق؟ اقرأ الآية شوف ظروفها ونسقها تسلسلها كيف جاءت قبلها الأحداث تصل بسهولة مع توفيق الله عز وجل إلى اكتشاف هذا الذوق الحسي الإعجازي اللغوي العالي. هناك رب العالمين يتكلم أن محمد صلى الله عليه وسلم يكلمهم محمد يقول لجماعته لما خافوا وكذا طبعاً كانوا خائفين وهذا من حقهم ثلاثمائة واحد يعني ناس راحوا حتى يعترضون قافلة أبو سفيان فيها كم بعير وكم حصان وأخذوا أموالنا هؤلاء جماعة أبو سفيان أخذوا أموال المسلمين في مكة قالوا خذوا هذه مكانها غنيمة شوية حنطة شوية شعير شوية سمن لا يوجد شيء فراحوا يأتون بها فلما ذهبوا ليأتون بها وإذا كل أمم الشرك أمامهم كل مكة جاءتهم فقالوا ماذا نفعل الآن؟ حتى قال صلى الله عليه وسلم نرجع؟ حتى النبي قال ما رأيكم؟ ماذا تقولون نرجع إلى مكة ولا نقاتل؟ فكلهم موجودون فلما الله أخبره هذا الذي سوف يحصل (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ﴿124﴾ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿125﴾ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ ﴿126﴾ آل عمران) فقط أنتم يا أهل بدر. بهذا العسر بهذا الخوف وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ويظنون بالله الظنون الخ قال لا أنا سأنزل عليكم ملائكة هذا خاص بكم يا أهل بدر لن يتكرر مع غيركم إلا أنتم فقط في هذه الصورة وهذه الحالة وهذه العلنية علناً فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكلمهم. إذاً هذه البشارة الأولى التي في آل عمران آية 126 الكلام خاص لأهل بدر فقط لظروفهم الخاصة. الآية الثانية رب العالمين تكلم من ناحية ثانية تكلم عنهم ليس لكونهم قلة لا، تكلم عنهم في الظاهر أن هؤلاء أهل بدر جلسوا يستغيثون استغاثة يعني أحسن استغاثة بالله فرب العالمين تكلم عن موقفه مع كل من يستغيث به فآية الأنفال ليست خطاباً لأهل بدر خطاب لكن لكل من يقع في مصيبة في ضنك في شدة في كرب إذا أحسن الاستغاثة. لو تقرأون التاريخ الإنساني كله من آدم إلى يومنا هذا قصص رواها التاريخ عجائب، واحد في بحر وكان سيغرق فاستغاث استغاثة يا الله وإذا هذا المركب يوصله بأمان إلى البر، كان مرة أحد الناس ذاهب إلى خراسان من العراق وبالطريق جاءه قطاع طرق كالعادة وأخذوا بضاعته ولكنهم كانوا مصرين على قتله فقال لهم دعوني أصلي ركعتين فصلى ركعتين وهم كانوا خمسة ويبدو أنه في السجود استغاث بالله استغاثة في غاية الروعة وأثناء سجوده وقد أطال السجود سمع أقدام فرس جامح يغير، طبعاً الفرس إذا جاء من بعيد يركض فالأرض تهتز وهو ساجد شعر بأن الأرض تهتز وفعلاً ما أن سلّم إلا فارس وصل وما أن وصل الفارس حتى قطع رؤوس الأربعة بضربة واحدة قتلهم جميعاً طبعاً هذا الرجل لا يعرف هذا الفارس من هو، فهذا الفارس يحدث هذا الرجل الذي أحسن الاستغاثة قال له يا فلان يا عبد الله والله عندما استغثت بالله تجاوبت أصداء استغاثتك بالسماء فكلنا كنا نتنافس من الذي ينزل لكي يلبي هذه الاستغاثة. وطبعاً كل واحد منكم فليسمعني الآن فليتذكر حياته السابقة هل وقع في يوم من الأيام في شدة عظيمة مرض أو أحد أولاده أو عدو أو غرق أو طائرة تعطلت أو سيارة في صحراء وقع بشدة وجلس بينه وبين نفسه في ساعة من ساعات الصفاء مع الله لا يوجد أحد ودعا الله وبكى واستغاث بالله وكيف جاء الغيث والغوث من حيث لا يشعر هذه الاستغاثة تجاوبت أصداؤها في السماء فبعث الله بها الفرج. رب العالمين يقول صح محمد معكم نعم وقال لكم هذا الكلام نحن بلّغناه هذا لكن في جانب آخر هذا جانب محمد صلى الله عليه وسلم، في جانب آخر وهو أنكم أنتم استغثتم استغاثات كل واحد جالس مع نفسه يا أرحم الراحمين يا مغيث الغائثين يا مجيب يا أرحم الراحمين من القلب والأعماق كل واحد يتذكر مع أهله وهو جاء بدون سلاح أصلاً ما عندهم سلاح كل واحد معه عصى جاؤوا لكي يأسروا قافلة فهم لم يخرجوا لحرب فوجدوا أنفسهم في ورطة كبيرة هذه الاستغاثة جحفلت الملائكة (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴿9﴾ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى ﴿10﴾ الأنفال) لم يقل لكم، هذه عامة. هناك في الأولى العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هنا عموم السبب وعموم اللفظ ولذلك (لكم) هذه حذفها من سورة الأنفال افهمها أنها لك وليست فقط لأهل بدر أنت تستطيع أن تكون بدرياً إذا أحسنت الاستغاثة إذا وقع بك كرب. إذاً فهمنا الفرق بين ثلاثة آلاف من الملائكة مسومين ومنزلين ومردفين وفهمنا الفرق بين إلا بشرى لكم وبشرى بدون لكم ننتقل إلى أيضاً جزء آخر في نفس الآية. يقول بآية آل عمران (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) بالأنفال نفس الآية ولكن قال (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) لماذا هناك قلوبكم أولاً وهنا قلوبكم ثانياً بالأخير؟ أقول لك جداً طبيعي أولئك صحابة وعايشين مع النبي صلى الله عليه وسلم وشافوا معجزات فقلوبهم مطمئنة لكن القلوب متعلقة بالمدد متى يأتي المدد؟ هم واثقون مائة بالمائة أن المدد آتٍ فينتظرون المدد فإذاً مشكلتهم بالمدد أما الاطمئنان هو مطمئن بالله ناس صحابة شاف الوحي وشاف النبي صلى الله عليه وسلم إذاً قدّم القلوب لأنهم كانوا في غاية الرعب في غاية الخوف (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) الذي يستغيث في غاية الخوف فإذاً صار التركيز أين؟ التركيز على اطمئنان القلب من الخوف لأنهم كانوا خائفين، ولكنهم في البداية واثقين أن الله سيبعث المدد. لنا جميعاً نحن الذي ما فيها لكم إلا بشرى للجميع نحن في الحقيقة مشكلتنا المدد كيف سيأتي المدد؟ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم معجزات نحن الآن ما في معجزات فمشكلتنا أين؟ لو أصابك كرب في العام الماضي أو قبل سنتين في مدينة اعتدى عليها جيش غازي جيش سيمسح فيها الأرض وكلهم سيموتون هذا (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) بالمدد. رب العالمين عندما قال (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) بهذا القرآن لما قال تطمئن قلوبكم يعني يتكلم عن القلب المطمئن وينبغي أن يكون قلب المؤمن مطمئناً لأن اطمئنان قلب المؤمن هو هدف من أهداف هذا القرآن الكريم (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿27﴾ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴿28﴾ الفجر) من حيث أن هذه النفس والقرآن الكريم يطلق كلمة النفس على القلب والقلب على النفس أحياناً وهذا كلامٌ آخر تحدثنا عنه سابقاً والآن العلم الحديث يثبت أن التفكير يبدأ بالقلب وليس بالدماغ. كان سابقاً يقولون كل كلمة قلب يعني دماغ لا، الآن القلب القلب والدماغ الدماغ والنفس النفس. فرب العالمين يقول (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) قدّم اطمئنان القلوب يعني عليكم أن تجتهدوا لكي تطمئن قلوبكم بهذا القرآن الكريم. لما يقول (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) يجب أن تتعامل مع القرآن تعاملاً علمياً بفهمٍ وتدبر لكي يستطيع هذا القرآن بفهمك هذا أن يُدخِل الطمأنينة على قلبك ونفسك إذاً هما قضيتان قضية أن القرآن مشحون بقوةٍ جدلية بحيث يستطيع أن يُطمئِن أي قلبٍ أو أي نفسٍ متزعزعة، وعلى نفسك أو قلبك أو عقلك أن يكون مطمئناً إذن هما قضيتان قضية أن هذا القرآن كيف تتعامل معه تعاملاً تستل منه قدرته على الطمأنينة، القضية الثانية عليك أن ترعى قلبك أو نفسك أو عقلك لكي يطمئن من تعامله ذلك مع القرآن الكريم وهكذا في كل الأساليب . الوقفة كاملة |
متشابه
| ٣٦١ | {فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ" وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةٌ فَضَحِكَتۡ..} [هُـــــــود: 70 - 71] {قَالُوۤا۟ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ" "إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ" أَجۡمَعِینَ} [الــــحجر: 58 - 59] {قَالُوۤا۟ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ" "لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَارَةً" مِّن طِینٍ} [الـذّاريات: 32 - 33] موضع التشابه الأول : (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ - إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ) الضابط : آيتا الحِجر والذّاريات متطابقتان، وإنّما اختلفت عنهما آية هُود، - نضبط آية هُود بربط واو (لُوطٍ) بــ واو هُود - نضبط آيتا الحِجر والذّاريات بربط رائهما بــ راء (مُّجۡرِمِینَ) القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ) في الحـــجر: (إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ) في الذّاريات: (لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَــــــارَةً) الضابط : بين موضعي التشابه علاقةُ تدرّج: - قبل نزول العذاب خَرَجَ لوط وقومه فنجوا بذلك . (إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ) - ثمّ بعد خروجهم أرسل الله الحجارة . (لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَــــــارَةً) القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===== القواعد ===== قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ٣٦٢ | {.."السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ"..} [النَّحــــل: 78] + [المؤمنون: 78] [السَّجـــــدة: 9] + [المــــــلك: 23] {"سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً"} [اﻷحـقاف: 26] موضع التشابه : ( السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ - سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً ) الضابط : آية الأحقاف وحيدة بدون أل التعريف، ونضبطها بربط ألف (سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً) بــ ألف الأحقاف، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة |
| ٣٦٣ | {"أَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ" فِي جَوِّ السَّمَاءِ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النَّحل: 79] {"أَوَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ" صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} [المـلك: 19] موضع التشابه الأوّل : ( أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا ) الضابط : (أَوَلَمْ) أطول من (أَلَمْ)، وهي التي وَرَدَت في الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر. وقد تمّ بفضل الله ضبط جميع مواضع (أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا) سابقًا |انظر الجزء السّابع - بند ٤٥١| موضع التشابه الثّاني : ( الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ - الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ ) موضع التشابه الثّالث : ( مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ - مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ) الضابط : - لفظتَي (اللَّهُ) و (الرَّحْمَنُ): - كلمة [الرّحمن] لم ترد في سُّورَة النّحل كلّها في الـ(١٢٨ آية)، بينما وردت [أربع] مراتٍ في سُّورَة المُلك في الـ(٣٠ آية). - كلمة [الله] في سورة النّحل وردت [(٨٤ مرّة)]، بينما وردت في الملك ثلاث مرات. - السِّياق في سُّورَة [المُلك] هو في ذِكر [مظاهر الرّحمة] (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ .. (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ .. (٢١))؛ فناسب ورود (الرَّحْمَنُ) في آية المُلك. - السِّياق في سُّورَة [النّحل] في [التوحيد والنّهي عن الشّرك] (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ .. (٧٥) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ..(76))؛ ولفظ (الله) مأخوذ من العبادة فهو الأنسب هنا. - لفظتَي (مُسَخَّرَاتٍ) و (صَافَّاتٍ): - قال في سُّورَة النّحل (مُسَخَّرَاتٍ) من باب [القهر والتذليل]، وليس من باب اختيار الطّير بأن يكون مسخّرًا، [فلا] يُناسب الرّحمة. - في سُّورَة المُلك جعله [اختيارًا]؛ فقال (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) من باب ما يفعله الطّير، فليس فيها تسخير، وإعطاء الإختيار من باب [الرّحمة]. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة |
| ٣٦٤ | {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تُسْلِمُونَ"} [النَّحل: 81] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ......وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تَشْكُرُونَ"} [المائدة: 6] موضع التشابه : ما بعد (يتمّ نعمته عليكم لعلّكم) ( تُسْلِمُونَ - تَشْكُرُونَ ) الضابط : - [في النّحل]: الله تعالى يُقرر ٱلۡكُفَّار بنعمه عليهم، [ويُعددها] على مسامعهم لعلّهُم [يُسلمون]؛ ولذلك قال بعدها (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)). - [في المائدة]: يُبيّن الله تعالى ما [رخّص] به لعباده من التيمم إذا هُم لم يجدوا الماء، وما في ذلك من التيسير ورفع الحرج عنهُم؛ [فاستوجب ذلك شُكْره] سُبحانه وتعالى؛ لذلك قال (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٦٥ | {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النَّحل: 84] {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ..} [النَّحل: 89] موضع التشابه : ما بعد (وَيَوْمَ نَبْعَثُ) ( مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا - فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) الضابط : تكررت (من) بكثرة في الآيات التي قبل (مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا)، (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم "مِّن" بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّن" جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَ "مِنْ" أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّنَ" الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)) فنربط (من) من الآيات ببعضها لضبط الموضع الأوّل، وبضبطه يتّضح الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - لمّا يقول (نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) هذا يتكلم عن الأمم السّابقة ما قبل الإسلام، الذين سوف يبعث الله عليهم نبيّهُم شاهدًا، سيبعث سيّدنا عيسى على قومه شهيدًا، وسيبعث سيّدنا موسى على قومه شهيدًا، يعني كُلّ الأنبياء والرُّسل سوف يشهدون على أممهم؛ لذلك قال (نَبْعَثُ [مِنْ]) لأنّ الرُّسل [من] نفس الأقوام. - (نَبْعَثُ [فِي]) أي: نبعثُ من غير الأمم، أي: من خارجهم، وهؤلاء [المسلمون فقط]، من حيث أنّ المسلمين سوف يشهدون على كُلّ الأمم، لماذا؟ لأنّ المسلمين الأمة الوحيدة التي تؤمن بجميع الرُّسل ولا تفرِّق بين أحد منهم. - أي أنّ الموضع الأوّل الحديث فيه عن شهادة الرّسل على أممهم، والموضع الثّاني الحديث فيه عن شهادة المسلمين على بقيّة الأمم. (د/ أحمد الكبيسي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٢٠). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء. الوقفة كاملة |
| ٣٦٦ | {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الْعَذَابَ] فَـ"ــلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ" يُنظَرُونَ} [النَّحــــــل: 85] {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَـ"ـلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ" يُنصَرُونَ} [البقــــــرة: 86] {خَالِدِينَ فِيهَا "لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ" يُنظَرُونَ} [البقـــرة: 162] {خَالِدِينَ فِيهَا "لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ" يُنظَرُونَ} [آل عمران: 88] موضع التشابه : ( ــلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ - ــلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ [الْعَذَابُ] وَلَا هُمْ ) الضابط : آية النّحل وحيدة بعدم ورود (العذاب) بعد (ــلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ)؛ ولضبطها نُلاحظ أن كلمة (العذاب) وَرَدَت قبل (ــلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ) في قوله (وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ)؛ فلم تتكرر الكلمة في الخاتمة. ( القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٣٦٧ | {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [النَّحــــــل: 85] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [البقـــرة: 162] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [آل عمران: 88] {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [اﻷنبيــــاء: 40] {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [السَّجـــدة: 29] {وَاتَّقُوا [يَوْمًا] لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقــرة: 48] {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا [الْحَيَاةَ الدُّنْيَا] بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقــرة: 86] {وَاتَّقُوا [يَوْمًا] لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقرة: 123] {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [حِينَ] لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [اﻷنبيـاء: 39] {[يَوْمَ] لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [الدخـان: 41] {[يَوْمَ] لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [الطُّـــور: 46] موضع التشابه : ( وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ - وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) الضابط : - وَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) في خمسِ مواضعٍ، ووَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) في ستِّ مواضعٍ، فنضبط الأقلّ؛ لأنَّ بضبط الأقلّ يتّضح الأكثر؛ - وَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) في خمسِ سُّورٍ، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [ٱِنسابَ]، أي: ذَهَبَ حيثُ يشاء. - ولزيادة الرَّبط بين موضع التشابه (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ)، وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (ٱِنسابَ)، نتذكّر أنّ من انساب في الدُّنيا للطّاعات لم يكن في القيامة ممن وُصفوا بــ (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ)أي: لا يُمهَلُون ولا يُؤخَّرون، بل يُلقون بسرعةٍ في العذاب. «ٱِنسابَ» (آل عمران - النّحل - السّجدة - الـأنبياء - البقرة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر/ نُلاحظ في جميع الآيات التي خُتِمت بــ (وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) ورود كلمات تدلّ على الزَّمن، مثل [يَوْمًا - الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - حِينَ - يَوْمَ]، وآية السّجدة خُتِمت بــ (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) ووردت فيها كلمة (يَوْمَ) وهي آية مُستثناة من القاعدة يجب التنبّه لها. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٣٦٨ | {.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا" عَن سَبِيلِ اللَّهِ..} [النَّحـل: 88] + [النِّساء: 167] [مُحمَّــــــــــــد: 1 - 32 - 34] {.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ..} [الحـــــجّ: 25] موضع التشابه : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا - الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ ) الضابط : موضع الحجّ وحيد بــ (وَيَصُدُّونَ)؛ لأنَّ الآية تتناول صدّ ٱلنَّاس عن المسجد الحرام ومنعهم من أداء الحجّ، وهُو أمرٌ [يتكرر] كُلّ عامٍ؛ فناسب أن يـأتي بالفعل بصيغة المُضارع ليفيد [التّكرار]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ٣٦٩ | {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ "وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"} [النَّحـــل: 89] {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا "وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"} [النَّحل: 102] موضع التشابه : ( وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ - وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) الضابط : الآية الأُولى أطول من الآية الثّانية، فالآية الأطول جاء فيها وصفٌ أطول (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى)، والآية الأُخرى ورد فيها وصفٌ أقلّ طولًا (وَهُدًى وَبُشْرَى). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للآية الأطول. ضابط آخر/ جاءت (رَحْمَةً) زيادة في الأولى عن الثّانية؛ وذلك أنّ الأُولى تفضّلت بقوله تعالى (تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ)، [والتّبيانُ رحمةٌ]؛ فجاءت (رَحْمَةً) متلائمة في السِّياق. (من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح بن عبدالله التركي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٧٠ | َقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا..} [النَّحـــل: 91 - 92] {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ"يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..} [الشُّورى: 25 - 26] موضع التشابه : (يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الضابط : آيتان خُتِمتا بــ (يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)، وما بعدهما يُضبط بالسِّياق. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 361 إلى 370 من إجمالي 26698 نتيجة.