عرض وقفة متشابه
- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿٨٩﴾ ﴾ [النحل آية:٨٩]
- ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾ ﴾ [النحل آية:١٠٢]
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ "وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"}
[النَّحـــل: 89]
{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا "وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"}
[النَّحل: 102]
موضع التشابه :
( وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ - وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )
الضابط :
الآية الأُولى أطول من الآية الثّانية، فالآية الأطول جاء فيها وصفٌ أطول (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى)، والآية الأُخرى ورد فيها وصفٌ أقلّ طولًا (وَهُدًى وَبُشْرَى).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للآية الأطول.
ضابط آخر/
جاءت (رَحْمَةً) زيادة في الأولى عن الثّانية؛ وذلك أنّ الأُولى تفضّلت بقوله تعالى (تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ)، [والتّبيانُ رحمةٌ]؛ فجاءت (رَحْمَةً) متلائمة في السِّياق.
(من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح بن عبدالله التركي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿٨٩﴾ ﴾ [النحل آية:٨٩]
- ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾ ﴾ [النحل آية:١٠٢]