عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ﴿٧٣﴾ ﴾ [هود آية:٧٣]
- ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴿١٣﴾ ﴾ [البروج آية:١٣]
- ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴿١٤﴾ ﴾ [البروج آية:١٤]
- ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴿١٥﴾ ﴾ [البروج آية:١٥]
- ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٦﴾ ﴾ [البروج آية:١٦]
س/ لماذا كلما ذكر أهل البيت عليهم السلام
ذكر اسم الله الحميد المجيد حتى في الصلاة الإبراهيمية؟
ج/ اسم الله (الحميد) ورد في كتاب الله سبع عشرة مرة،
واسم الله (المجيد) ورد مرتين في كتاب الله.
واقترن (الحميد) بـ(العزيز) و(الغني) و(الولي) وكان الثاني في الترتيب مع هذه الأسماء.
واقترن بـ(المجيد) مرة واحدة، وكان الأول فيهما، وذلك في قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}(هود: 73).
وجاء المجيد في موضعه الثاني في سورة البروج، منفرداً، وعلى قراءة الرفع وهي قراءة أكثر العشرة: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}(البروج: 13 – 16).وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر بالخفض صفة للعرش.
و (الحميد): المحمود، ولله الحمد في الأولى والآخرة، له الحمد دائماً وكثيرا وطيباً سبحانه وتعالى.
و (المجيد) من (المجد) وهو الشرف الواسع،
وجملة «إنه حميد مجيد» تعليل لتوجه رحمته وبركاته إليهم بأن الله يحمد من يطيعه، ويرضى عنه.
وبأنه (مجيد) أي: عظيم الشأن لا حد لنعمه؛ فلا يعظم عليه أن يعطيها لأحد.
ولما كانت الصلاةُ على النبي ﷺ هي ثناء الله تعالى عليه، وتكريمه، والتَّنويه به، ورفع ذكره، وزيادة حبِّه وتقريبه ؛ كانت مُشتملةً على الحمد والمجد، فكأنَّ المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده، فإنَّ الصلاةَ عليه هي نوع حمدٍ له وتمجيد، هذه حقيقتها، فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له، وهما اسم: الحميد، والمجيد، فختم هذا بهما، هذه الصَّلاة على النبي ﷺ.
ولما كان المطلوبُ للنبي ﷺ الحمد والمجد بصلاة الله عليه؛ ختم هذا السؤال بهذين الاسمين: الحميد، والمجيد؛ من أجل أنَّ الدعاءَ يكون بأسماء الله -تبارك وتعالى- في كل مقامٍ بما يليق به،
هذا بالإضافة إلى أنَّه لما كان المطلوبُ للنبي ﷺ الحمد والمجد، وكان ذلك حاصلاً له؛ ختم ذلك بالإخبار عن ثبوت الوصفين للربِّ بطريق الأولى، فالنبي ﷺ لا شكَّ أنَّه محمودٌ، وله من صفات المجد ما هو معلومٌ، فالله أولى بذلك، فجاء وصفُ الله -تبارك وتعالى- في ختم هذه الصَّلاة على النبي ﷺ بأنَّه حميدٌ مجيدٌ، فهو الأحقّ بأوصاف الكمال؛ لأنَّه مانحها، وواهبها، ومُعطيها، ومُسديها.