التدبر

٣٣١ سورة الاحزاب الاية رقم 12 .. الوقفة كاملة
٣٣٢ سورة الاحزاب الاية رقم 12 الجزء الثانى الوقفة كاملة
٣٣٣ سورة الاحزاب الاية رقم 13 الوقفة كاملة
٣٣٤ سورة الاحزاب الاية رقم 14 الوقفة كاملة
٣٣٥ سورة الاحزاب الاية رقم 15.. الوقفة كاملة
٣٣٦ سورة الاحزاب الاية رقم 19 الوقفة كاملة
٣٣٧ سورة الاحزاب الاية رقم 19 الجزء الثانى الوقفة كاملة
٣٣٨ سورة الاحزاب الاية رقم 16 الوقفة كاملة
٣٣٩ سورة الاحزاب الاية رقم 21 الوقفة كاملة
٣٤٠ سورة البقرة (41) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٣٣١ برنامج ربيع القلوب سورة الشرح أية 1 الوقفة كاملة
٣٣٢ برنامج ربيع القلوب سورة الحديد أية 16 الوقفة كاملة
٣٣٣ برنامج بشائر الرحمن سورة الرعد أية 11 الوقفة كاملة
٣٣٤ برنامج بشائر الرحمن سورة يونس أية 81 الوقفة كاملة
٣٣٥ برنامج بشائر الرحمن سورة أل عمران أية 175 الوقفة كاملة
٣٣٦ برنامج بشائر الرحمن سورة الأعراف أية 128 الوقفة كاملة
٣٣٧ هذه عزائم القوم / يقول تعالى : {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج } الآية أصل في سقوط التكليف عن العاجز ؛ فكل من عجز عن شيء سقط عنه . ونظير هذه الآية قوله تعالى :: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}. قال العلماء : فعذر الحق سبحانه أصحاب الأعذار ، وما صبرت القلوب .. فخرج ابن أم مكتوم إلى أحد وطلب أن يعطي اللواء ، فأخذه مصعب بن عمير ، فجاء رجل من الكفار فضرب يده التي فيها اللواء فقطعها ، فأمسكه باليد الأخرى فضرب اليد الأخرى فأمسكه بصدره ، وقرأ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران : 144]. هذه عزائم القوم. والحق يقول : {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [النور : 61] وعمرو بن الجموح من نقباء الأنصار (أعرج ) وهو في أول الجيش. قال له الرسول عليه السلام : 'إن الله قد عذرك' فقال : والله لأحفرن بعرجتي هذه في الجنة ؛ والحق يقول :{وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ} [النور : 61] وقال عبدالله بن مسعود : ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. والحق يقول : 'ولا على المريض حرج' بتصرف من ( الجامع لأحكام القرآن / القرطبي ) الوقفة كاملة
٣٣٨ البلاء في الدنيا سورة البقرة أية 155 الوقفة كاملة
٣٣٩ دعاء مهم جدا عند المصيبة وقصة مؤثرة سورة البقرة اية 156 الوقفة كاملة
٣٤٠ حديث عظيم فيه تسلية لأهل البلاء اسمعه بقلبك سورة الزمر اية 10 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٣٣١ تفسير سورة الأعراف من الآية 184 إلى الآية 186 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٢ تفسير سورة الأعراف من الآية 187 إلى الآية 188 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٣ تفسير سورة الأعراف من الآية 189 إلى الآية 193 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٤ تفسير سورة الأعراف من الآية 194 إلى الآية 198 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٥ تفسير سورة الأعراف من الآية 199 إلى الآية 203 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٦ تفسير سورة الأنفال من الآية 1 إلى الآية 4 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٧ تفسير سورة الأنفال من الآية 9 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٨ تفسير سورة الأنفال من الآية 12 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣٩ تفسير سورة الأنفال من الآية 15 إلى الآية 16 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٤٠ تفسير سورة الأنفال من الآية 17 إلى الآية 19 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

التساؤلات

٣٣١ س/ قال السعدي في تفسير سورة الإسراء: وأنه ما منعه أن يرسلها إلا خوفا من تكذيبهم لها، فإذا كذبوا بها عاجلهم العقاب وحل بهم من غير تأخير كما فعل بالأولين الذين كذبوا بها؛ سؤالي: ماذا يريد الشيخ بقوله "إلا خوفا من تكذيبهم"، كيف يخاف الله؟ ج/ (الخوف) من حيث الأصل اللغوي يدل على الذعر والفزع، ولا يتوهم أحد أن أحدًا لا مسلما ولا غير مسلم ينسبه إلى الله تعالى. ‏ ولكن الخوف له معاني كثيرة في الاستعمال ومنها ما ورد في القرآن الكريم فقد ورد فيه على سبعة معان، ‏منها: معنى العلم والدراية، وهذا كثير، ومنه قوله عز وجل: {فَمَنْ خافَ مِن مُوصٍ جَنَفا أوْ إثْما} (البقرة: 182)، ‏قال البغوي: أي: علم من موص. ‏ومثله قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} (النساء: 128)، ‏قال الطبري: علمت من زوجها استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها. ‏فينبغي أن يحمل كلام الامام السعدي وغيره من المسلمين على المحامل التي دل لها سائر كلامهم في تعظيم الله تعالى. الوقفة كاملة
٣٣٢ س/ ما هي الحكمة من تكرار قصة موسى عليه السلام، وأحياناً تكون مطولة، وأحياناً تكون مختصرة، مع اختلاف بعض الألفاظ؟ ج/ من السبب في ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، كما في مجموع الفتاوى 12/9، قال: "وثنى قصة موسى عليه السلام مع فرعون لأنهما في طرفي نقيض في الحق والباطل، فإن فرعون في غاية الكفر والباطل حيث كفر بالربوبية وبالرسالة، وموسى عليه السلام في غاية الحق والإيمان من جهة أن الله كلمه تكليما لم يجعل الله بينه وبينه واسطة من خلقه، فهو مثبت لكمال الرسالة وكمال التكلم، ومثبت لرب العالمين بما استحقه من النعوت. وهذا بخلاف أكثر الأنبياء مع الكفار، فإن الكفار أكثرهم لا يجحدون وجود الله، ولم يكن أيضا للرسل من التكليم ما لموسى. فصارت قصة موسى عليه السلام وفرعون أعظم القصص وأعظمها اعتبارا لأهل الإيمان ولأهل الكفر". ‏ولعل من أسباب تكرار قصة موسى مع فرعون أكثر من غيرها، وجود التناسب الكبير بين شريعة موسى وشريعة نبينا محمد ﴿ﷺ﴾ وبين كتابيهما ولهذا يكثر في القرآن ذكر موسى وكتابه وبعده ذكر القرآن العظيم. ‏كما قال الله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ • الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ • وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ) [الأنبياء:48-49-50]. ‏وكما في الإسراء. ‏وقال ابن القيم في جلاء الأفهام: "ولهذا يذكر الله سبحانه وتعالى قصة موسى عليه السلام ويعيدها ويبديها ويسلي رسول الله ﴿ﷺ﴾ ويقول رسول الله ﴿ﷺ﴾ عندما يناله من أذى الناس: لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر. ‏فتأمل هذا التناسب بين الرسولين والكتابين "الشريفين". الوقفة كاملة
٣٣٣ س/ ما ترتيب الأنبياء من حيث الأفضلية من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وما الدليل من القرآن؟ ج/ أخبرنا الله تبارك وتعالى أنه فضل بعض النبيين على بعض، فقال جل وعلا: ‏(وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) ‏وقد أجمعت الأمة على أن الرسل أفضل من الأنبياء، والرسل بعد ذلك متفاضلون فيما بينهم كما قال تعالى: ‏(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ … ) (البقرة؛ 253). ‏ثم المشهور أن أفضل الرسل والأنبياء خمسة: ‏محمد ﴿ﷺ﴾ ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم الصلاة والسلام جميعا. ‏ويقال إنهم هم أولو العزم من الرسل ، المذكورون في قوله تعالى: ‏(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ) (الأحقاف:35). ‏وجاءت تسمية الخمسة مجموعين من دون وصفهم بأولي العزم في موضعين من القرآن الكريم وهما: • ‏قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (الأحزاب:7). • قوله تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ …) (الشورى: 13). ‏وقد خص الله تعالى مَن فَضَّلَه منهم ببعض الفضائل، ‏فَفَضَّلَ نوحا بأنه أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماه عبدا شكورا. ‏وفَضَّلَ إبراهيم باتخاذه خليلا: ( واتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) (النساء: 125)، ‏وجعله إماما للناس ( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) (البقرة: 124) ‏وفَضَّل موسى بكلامه سبحانه له: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) (الأعراف: 144)، ‏واصطنعه لنفسه سبحانه كما قال: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) (طه: 41)، ‏وصنعه على عينه: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) (طه: 39)، ‏وفضَّل عيسى بأنه كلمة الله ألقاها إلى مريم، وروح منه، ‏يكلم الناس في المهد. ‏وأفضل أولي العزم نبينا محمد ﴿ﷺ﴾. ‏عن أَبُي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾:‏"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ". رواه مسلم. ‏وأما ما سوى ذلك من الترتيب والتفضيل على ذكر الأسماء فلا دليل عليه في كتاب الله وسنة رسوله، ‏ولا حاجة بالمسلم إلى تكلف طلبه والبحث عنه ، ولأجل ذلك لم يذكره أحد من أهل العلم في مصنفاتهم في العقيدة وأصول السنة. الوقفة كاملة
٣٣٤ لماذا سلام نكرة في {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يموت و يوم يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم : 15] و معرفة فى {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم : 33] ؟ الوقفة كاملة
٣٣٥ س/ أشكل علي قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ في وصفه للعرش بالكريم فالعرش لا يعطي شيئا فكيف يوصف بالكرم؟ ج/ قال الزجاجي: الكريم: الجواد، والكريم: العزيز، والكريم: الصَّفوح، هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائزٌ وَصْفُ الله عز وجل به. - ‏وقد يُسَمى الشيء الذي له قدرٌ عظيم، وخطرٌ كبير، كريماً، ومنه قوله سبحانه في قصة سليمان عليه السلام وبلقيس: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) [النمل: 29] جاء في تفسيره: كتاب جليلٌ خطيرٌ. - ‏وكل شيء يشرف في بابه يوصف بأنه كريم، كما قال تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: 10]، فأشرف كل جنس أكرمه. الوقفة كاملة
٣٣٦ س/ هل هناك قول عند العلماء بأن ﴿طه﴾ المراد به الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن قال به؟ ج/ القول بأن (طه) من أسماء النبي (ﷺ) قول ضعيف لم ينقل عن معتبر من السلف ‏والظاهر أن عمدته أمران: ‏١- السياق لأن الله تعالى خاطب نبيه (ﷺ) عقبها. وفي هذا الاستدلال ضعف. ‏وقد قيل: إن معناها يا رجل، فيحتمل التكنية بذلك عن النَّبي (ﷺ) أي يا محمد ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، لا أن طه اسمه (ﷺ). ‏٢- الحديث الضعيف: ‏"لِي عِنْد رَبِّي عَشَرَة أَسْمَاء فَذَكَر فِيهَا "طَه" و "يس". رواه أبو نعيم في الدلائل 68/1، وذكره الخفاجي في نسيم الرياض والقاري في شرح الشفا 189/1، والسيوطي في الرياض الأنيقة 29 وعزوه لابن مردويه في تفسيره، والديلمي في تفسيره وذكر نحوه الماوردي في تفسيره 5/5 عن علي رضي الله عنه مرفوعا. ‏قال ابن القيم في تحفة المودود: "وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ولا حسن ولا مرسل، ولا أثر عن صاحب، وإنما هذه الحروف مثل: الم، وحم، والمر، والر ونحوها". ‏و قال الاستاذ الدكتور بدر بن ناصر البدر في بحث بعنوان (نداء الله نبيه الكريم في آي الذكر الحكيم) نشر في مجلة البحوث الإسلامية العدد الحادي والستون: ‏"ولا يخفى أن هذا القول في غاية الضعف والتكلف". الوقفة كاملة
٣٣٧ س/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ أشكلت علي هذه الاية في أن رفع الصوت على صوت النبي تحبط العمل فكيف وهي معصية؟ ج/ الذنوب التي تحبط العمل تسمى (محبطات) أو (مبطلات) الأعمال. ‏وهي على نوعين: ذنوب كفرية، وذنوب غير كفرية، ‏فأما الذنوب الكفرية فهي محبطة للعمل جميعه،‏ وأمَّا الأعمال غير الكفرية، فهي من كبائر الذنوب، لأنها وعيدٌ شديدٌ يدل أنَّه كبيرةٌ؛ ‏قال ابن تيمية : "حبوط العمل لا يُتَوَعَّدُ به إلا على ما هو من أعظم الكبائر". وقد جعلت بعض الفرق المنحرفة في التكفير الحبوط واحداً في هذه الذنوب المكفرة وغير المكفرة ليستدلوا بها على تكفيرِ مُرْتَكِبِ الكبيرةِ من أهلِ التَّوحيدِ، ‏ولحبوط الأعمال غير الكفري أسباب منصوصة منها: ‏١- الرياء: ‏قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: 15- 16]. ‏٢- التألي على الله: ‏ صح عن جُندَب أن رسولَ الله (ﷺ) حدَّث أن رجلًا قال: والله لا يغفِرُ الله لفلانٍ، وإنَّ الله تعالى قال: من ذا الذي يتألَّى عليَّ ألا أغفِرَ لفلانٍ، فإني قد غفرْتُ لفلانٍ، وأحبطْتُ عملَك". ‏٣- رفع الصوت فوق صوت النبي (ﷺ): قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 2]. ‏٤- ترك صلاة العصر: صح عن بُرَيدة أن النبي (ﷺ) قال: "مَنْ تَركَ صلاةَ العَصْرِ فقد حبِطَ عملُه". ‏٥- المنُّ: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى .. ﴾ [البقرة: 264]. أما أسباب حبوط الأعمال الكفري فهو الكفر وهو منصوص عليه بألفاظ منها: ‏١- الشرك: ‏قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65]. وقال سبحانه: ﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 88]. ‏ ‏٢- التكذيب بآيات الله ولقاء الآخرة: ‏قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 147]. وقال سبحانه: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [الأحزاب: 19]. ‏ ‏٣- الموت على الكفر: قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]. ‏ ‏٤- كراهة ما أنزل الله: قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 9]. ‏ ‏٥- اتباع ما أسخط الله: قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 28]. ‏٦- النفاق: قال الله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ، وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة: 52 - 53]. ‏ ‏٧- الصد عن سبيل الله ومشاقة الرسول (ﷺ): قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 32]. ‏ ‏٨- قتل النبيين والذين يأمرون بالقسط: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [آل عمران: 21 - 22]. أما رفع الصوت فوق صوت النبي (ﷺ) فليس ذلك الفعل بمجرده كفرا، بدليل حديث ثابت بن قيس ، ونهوا عن ذلك سدا لذريعة الاستخفاف بالنبي (ﷺ) ، وانتهاك لحرمته، لئلا يفضي بهم التساهل في هذا الباب إلى ما يخشى منه الكفر. ‏قال العلامة الطاهر ابن عاشور -رحمه الله-: وظاهر الآية التحذير من حبط جميع الأعمال؛ لأن الجمع المضاف من صيغ العموم، ولا يكون حبط جميع الأعمال إلا في حالة الكفر؛ لأن الأعمال الإيمان. ‏فمعنى الآية: أن عدم الاحتراز من سوء الأدب مع النبي (ﷺ) بعد هذا النهي، قد يفضي بفاعله إلى إثم عظيم، يأتي على عظيم من صالحاته، أو يفضي به إلى الكفر، قال ابن عطية: أي: يكون ذلك سببا إلى الوحشة في نفوسكم، فلا تزال معتقداتكم تتدرج القهقرى؛ حتى يؤول ذلك إلى الكفر، فحبط الأعمال. ‏وأقول: لأن عدم الانتهاء عن سوء الأدب مع الرسول (ﷺ)، يعود النفس بالاسترسال فيه، فلا تزال تزداد منه، وينقص توفير الرسول (ﷺ) من النفس، وتتولى من سيئ إلى أشد منه؛ حتى يؤول إلى عدم الاكتراث بالتأدب معه (ﷺ)، وذلك كفر. ‏وهذا معنى: وأنتم لا تشعرون؛ لأن المنتقل من سيئ إلى أسوأ، لا يشعر بأنه آخذ في التملي من السوء؛ بحكم التعود بالشيء قليلا قليلا؛ حتى تغمره المعاصي، وربما كان آخرها الكفر؛ حين تضرى النفس بالإقدام على ذلك. ‏ويجوز أن يراد حبط بعض الأعمال، على أنه عام مراد به الخصوص؛ فيكون المعنى: حصول حطيطة في أعمالهم بغلبة عظم ذنب جهرهم له بالقول، وهذا مجمل، لا يعلم مقدار الحبط إلا الله تعالى. انتهى. ‏وفي البحر لأبي حيان: ولم يكن الرفع والجهر إلا ما كان في طباعهم، لا أنه مقصود بذلك الاستخفاف والاستعلاء؛ لأنه كان يكون فعلهم ذلك كفرا، والمخاطبون مؤمنون. ‏والخلاصة أنه ليس بكفر لكن قد يكون كفرا إذا دل على استخفاف بالنبي، واستهزاء به، وانتهاك لحرمته. الوقفة كاملة
٣٣٨ س/ ما هو أصح الأقوال في تفسير آية سورة القلم: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾؟ ج/ جمع السعدي بين القولين فيها: "أي: إذا كان يوم القيامة، وانكشف فيه من القلاقل والزلازل والأهوال ما لا يدخل تحت الوهم، وأتى الباري لفصل القضاء بين عباده ومجازاتهم، فكشف عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء" (تفسير السعدي؛ ص: 881). ‏وجاء الحديث الصحيح بنسبة الساق إلى الله (ساقه) فقال صلى الله عليه وسلم : (يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، فيبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا)؛ [رواه البخاري (4919) واللفظ له، ومسلم (183)]. الوقفة كاملة
٣٣٩ س/ هل تحدث القرآن أن حواء خلقت من ضلع آدم؟ ج/ نعم القرآن تحدث أن أمنا حواء خُلقت من أبينا آدم، كما قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً). [النساء 1] وقوله تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) [الزمر 6] وهذه الآيات تحدثت أن حواء خُلقت من آدم بشكل عام دون التنصيص على أنها خُلقت من ضلعه، فجاءت السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ببيان أنها خُلقت بالتحديد من ضلعه كما روى البخاري (3331) ومسلم (1468) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) . ‏وهذا بيان من السنة الصحيحة أن حواء خلقت من ضلع. قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث المتقدم : ‏"وَفِيهِ دَلِيل لِمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء أَوْ بَعْضهمْ أَنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع آدَم"، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ‏"خُلق سائر الخلق من ذكر وأنثى ، وكان خلق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح ؛ فإن حواء خلقت من ضلع آدم ، وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم ، وخلق آدم أعجب من هذا وهذا وهو أصل خلق حواء " انتهى من "الجواب الصحيح" (4 /54) . ‏ وعليه: فيجب على كل مسلم أن يؤمن بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلها - إن صحت عنه - وألا يردَّ شيئاً منها ؛ لأن أحاديثه وسنته صلى الله عليه وسلم وحي من الله ، والذي يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رد الوحي من الله. الوقفة كاملة
٣٤٠ س/ «وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ...» ‏ما الحكمة من إفراد الأعمام والأخوال وجمع العمات والخالات؟! ج/ أجاب عن هذا السؤال ابن عاشور في تفسيره فقال: ‏وأُفرِدَ لفظُ (عمٍّ) وجُمِعَ لَفظُ (عمَّاتٍ)؛ لأنَّ العمَّ في استِعمالِ كَلامِ العرَبِ يُطلَقُ على أخي الأبِ، ويُطلَقُ على أخي الجَدِّ، وأخي جَدِّ الأبِ... وهكذا؛ فهمْ يَقولون: هؤلاء بَنو عمٍّ أو بَناتُ عمٍّ، إذا كانوا لِعَمٍّ واحدٍ أو لِعِدَّةِ أعمامٍ، فأمَّا لَفظُ (العمَّةِ) فإنَّه لا يُرادُ به الجِنسُ في كَلامِهم، فإذا قالوا: هؤلاء بَنو عمَّةٍ، أرادوا أنَّهم بنو عَمَّةٍ مُعَيَّنةٍ؛ فَجِيءَ في الآيةِ عَمَّاتِكَ جَمْعًا؛ لِئلَّا يُفهَمَ منه بَناتُ عمَّةٍ مُعيَّنةٍ. وكذلك القولُ في إفرادِ لَفظِ (الخال) مِن قولِه: (بَنَاتِ خَالِكَ)، وجَمْعِ الخالةِ في قولِه: (وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ). ‏وقيل: وحَّد لَفظَ الذَّكَرِ؛ لِشَرَفِه، وجمَعَ الإناثَ؛ لِنَقصِهنَّ، كقَولِه تعالى: "عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ"[النحل:48] ، "يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ" [البقرة: 257] ، "وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ" [الأنعام: 1] ، وله نظائِرُ كثيرةٌ. ‏-وقيل: جُمِعَ لفظُ العَمِّ والخَالِ دونَ العَمَّاتِ والخالاتِ بسببِ أنَّ قوَّةَ صِلَةِ العَمِّ بالإنسانِ أقوى مِن قوَّةِ صِلَةِ العَمَّةِ؛ فلهذا جُمِعَ، وإلَّا فمِنَ المعلومِ أنَّ الإنسانَ له أعمامٌ وليس له عَمٌّ واحدٌ فقط، وبناتُ أعمامِه كُلُّهُنَّ حلالٌ . ‏ وقيل: لأنَّ العَمَّ والخالَ بوَزنِ مَصدَرينِ، وهما: (الضَّمُّ) و (المالُ)، والمصدَرُ يَستوي فيه المفرَدُ والجَمعُ، بخلافِ العَمَّةِ والخالةِ . ‏وقيل: أفردَ العَمَّ؛ لأنَّ واحِدَ الذُّكورِ يُجمَعُ مِن غيرِه؛ لِشَرفِه وقوَّتِه، وكَونِه الأصلَ الَّذي تفرَّعَ منه هذا النَّوعُ، وجَمَع الإناثَ؛ لأنَّ المرادَ به الجِنسُ؛ لئلَّا يُتوهَّمَ أنَّ المرادَ إباحةُ الأخواتِ مجتَمِعاتٍ. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٣٣١ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٢ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٣ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٤ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٥ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٦ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٧ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٨ سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٩ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٤٠ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣٣١ *ما الفرق بين (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴿25﴾البقرة) – (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴿100﴾ التوبة) ؟ خمس وثلاثون آية في القرآن تقول من تحتها الأنهار الجنات في الدنيا والآخرة يتكلم رب العالمين عن جنات في الدنيا فرعون وغيره (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴿51﴾ الزخرف) كثير في الدنيا والآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار لكن مرة واحدة في سورة التوبة جاءت (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴿100﴾ التوبة) تحتها الأنهار من غير (من)، ما الفرق؟ تجري من تحتها الأنهار يعني على الكورنيش يعني أنت بيتك على الكورنيش على النهر على فرات على دجلة وهي في الحقيقة من أعذب السكن أن يكون بيتك على شاطئ نهرٍ عذب، الفرات والنيل ودجلة وكثير هذه تجري من تحتها كما قال فرعون (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي) يعني أنا أطلع من بيتي على النهر على طول على النيل هذا من تحتك فأنت بيتك منذ أن تخرج من باب البيت على النهر على طول هذا من تحتك لو فرضنا أن لك قصر داخل الماء تصور ماذا يعني أن يكون لك قصر في الماء؟! هذا قصر مشيد فقط لهذه الزمرة الأنصار والمهاجرون والذين اتبعهم بإحسان هؤلاء يوم القيامة الذين قال عنهم الله (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) ثمن هذا الرضى ونتائجه أن الله يجعل بيوتهم وجناتهم داخل الماء وطبعاً الملوك أحياناً يعمل القصر داخل الماء هذا بحاجة إلى تكاليف هائلة لكي ترسي قواعده وهذا في العالم كله موجود. فالذي بيته داخل الماء يقال تجري تحته الأنهار، إذا كان على الكورنيش يعني هو على اليابسة لكن مباشر على الماء يقال تجري من تحته الأنهار. إذاً هذا الفرق بين (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) وبين (تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ) فهذه الزمرة العظيمة الأنصار والمهاجرون والذين اتبعوهم الذين هم الرضوانيين أصحاب بيعة الرضوان ثلاث أصناف هم قمة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المقدسون الذي حبهم فرضٌ وكرهم نفاق كما قال تعالى في القرآن كرههم نفاق قال هؤلاء تجري تحتهم الأنهار من حيث أن بيوتهم داخل الماء. الوقفة كاملة
٣٣٢ *قال تعالى في سورة النساء (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138)) وفي سورة البقرة (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25))ذكر الباء في الآية الأولى (بأن) وحذفها في الثانية (أن) مع أن التقدير هو (بأن) لماذا؟ لأن تبشير المنافقين آكد من تبشير المؤمنين. ففي السورة الأولى أكّد وفصّل في عذاب المنافقين في عشرة آيات من قوله (ومن يكفر بالله وملائكته). أما في الآية الثانية فهي الآية الوحيدة التي ذكر فيها كلاماً عن الجزاء وصفات المؤمنين في كل سورة البقرة. إذن (بأن) أكثر من (أن) فالباء الزائدة تناسب الزيادة في ذكر المنافقين وجزاؤهم. وقال تعالى في سورة الأحزاب (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)) لأنه تعالى فصّل في السورة جزاء المؤمنين وصفاتهم. الوقفة كاملة
٣٣٣ * ما دلالة المطهّرون و المتطهرين ؟ الذي يبدو والله أعلم أن المطهّرون هم الملائكة لأنه لم ترد في القرآن كلمة المطهرين لغير الملائكة، والمُطهّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى. بالنسبة للمسلمين يقال لهم متطهرين أو مطّهّرين كما في قوله تعالى (اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) البقرة) و(وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)) ومتطهرين أو مطّهّرين هي بفعل أنفسهم أي هم يطهرون أنفسهم. لمّا وصف الله تعالى نساء الجنة وصفهم بقوله تعالى (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) البقرة) فلم ترد إذن مطهّرون إلا للملائكة ولذلك هذا المعنى يقوّي القول أن المقصود في الآية الكتاب المكنون الذي هوفي اللوح المحفوظ وليس القرآن الذي بين أيدينالأكثر من سبب والله أعلم. الوقفة كاملة
٣٣٤ سورة الحجرات الآية 12 الوقفة كاملة
٣٣٥ *(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا (26) ما المقصود بـ (فما فوقها)؟ القدامى يفسرون هذه الآية أنها دلالة على قدرة الله تعالى وفي دراسة علمية حديثة تبين أن فوق البعوضة جرثومة صغيرة لا ترى بالعين المجردة فهل هذا ما كان يُقصد بالآية أن ما فوقها هو هذا الكائن الحيّ؟ هنالك أشياء تعيش على البعوضة وقد ثبت علمياً هذا. على أي حال من أبرز التفاسير قالوا فما دونها وقالوا فما فوقها في الدلالة يعني يذكر البعوضة وغيرها فلا يستحي أن يضرب بعوضة فما فوقها في الإستدلال على الأشياء التي يريدها وليس بالضرورة أن تكون (فما فوقها) يعني ما أكبر منها وإنما ما فوقها في الاستدلال فهذا يشمل ما هو أصغر من البعوضة وما هو أعلى من البعوضة كالذباب.إذن (فما فوقها) يقولون في الاستدلال على قوة الله وقدرته والحكمة في مظاهر القوة والاستدلال فتكون عامة لما ذكر ولما لم يذكر، لما ذكر وأشار إليه الأخ السائل ولغيره. الوقفة كاملة
٣٣٦ * ما تفسير قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا (26) البقرة)؟ قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26)) يقول علماؤنا أن هذه الآية نزلت بعد أن تكلم بعض يهود وبعض المشركين على الأمثال التي يضربها القرآن الكريم وعلى ذِكر بعض مخلوقات الله سبحانه وتعالى: ذكر الذباب فى سورة الحج، بعض يهود قالوا هذا كلام لا يقوله الله سبحانه وتعالى وما هذه الأمثلة؟ وهو نوع من المعاندة هذا المثل لما يضربه القرآن نوع من التوضيح. هذه الآيات جاءت بعد ضرب مثلين في القرآن الكريم للمنافقين (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17) البقرة)، (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (19) البقرة) ضرب مثلين. نحن لو نظرنا في المثل: أولاً المثل مستعمل عند العرب وفيه حكمة بالغة أي يؤدي رسالة وكثير من أبيات المتنبي صارت أمثالاً "مصائب قوم عند قوم فوائد" عبارة هي صغيرة لكن تعطي صورة فالقرآن الكريم يستعمل هذه الأمثال. أما كون أن الله سبحانه وتعالى ذكر الذبابة وذكر العنكبوت والبعوضة، لو فكّر الإنسان وتمعّن هل البعوضة شيء سهل؟ أولاً المراد بالبعوضة هي صِغار البقّ لأنها بعض البقّ وسميت بعوضة من البعضية التي هي الجزئية. القرآن كأنه يريد أن يقول: الله سبحانه وتعالى لا يُحجم عن ذكر هذه الأشياء، لأن كل واحدة من هذه الأشياء لو تفكرت فيه لسجدت لله سبحانه وتعالى لعظيم صنعه. البعوضة هي أصغر ما يعرفه العربي حتى عندنا الآن ما معروف أصغر من البعوضة. الذبابة كبيرة، البقة كبيرة، هذا صغار البقّ صغير جداً أصغر منه لا يعرفه العربي من الأحياء، فلما يقول الباري (إن الله لا يستحي) أي لا يتحرج ولله المثل الأعلى أن يضرب مثلاً ما، أيّ مثل، مطلق بعوضة فما فوقها. هي بالنسبة للعربي ولنظرنا اليوم لا نعرف في حياتنا الاجتماعية خلقاً لله سبحانه وتعالى أدق من التي تسمى البعوضة (البقّة هي كبيرة يمكن أن ترى وتنقل الملاريا) البعوضة أصغر أصغر من البقّة حتى أحياناً تكون بقدر خرطومها لصغرها. لكن بعض العلماء (فما فوقها) يقولون المقصود ما هو دونها ونحن لا نميل إلى هذا وإن كانت اللغة تحتمل ذلك، تقول "فلان جاهل" فيقول آخر: "وفوق ذلك" يقصد دون ذلك، فما فوقها أي مما فوقها من البعوضة إلى البقة إلى الذبابة إلى العنكبوت إلى الطير ، كل واحد من هذه المخلوقات لو تفكر فيها الإنسان يسجد لله سبحانه وتعالى لعجيب صنعه تبارك وتعالى فغير مستغرب أن يضرب الله هذه الأمثال.هذا معنى ضرب المثل (بعوضة فما فوقها) لا نُغلِّط الذي يقول فما تحتها لكن نرجح نختار فما فوقها أي فما فوقها لأن العربي لا يعرف شيئاً دون البعوضة ونحن الآن هذه حالنا. الحياء – ولله المثل الأعلى – هذا كلام الله عز وجل، الحياء في اللغة حالة في نفس الإنسان تجعله يُحجِم عن شيء، يحجم عن كلام إستحياء لا يتكلم أحياناً، عن فعل ينوي أن يفعله أو فعل شيئاً إذا وُجه فيه يصيبه الحياء. هي حالة نفسية لكنها لا تنطبق على الباري سبحانه وتعالى وإنما لأنه يستعمل الطريقة التي يتكلم بها العرب فيُفهم من ذلك أن كتاب الله تعالى يرد فيه من غير إحجام ومن غير تردد ذكرٌ لهذه الأمثال. إذا ضرب هذا المثل المؤمن الواعي المدرك يعلم أنه حق لأنه سيتفكر.أما الذين كفروا (فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا) فيرد عليهم القرآن (يضل به كثيراً) هذا المثال يكون سبباً للإضلال وسبباً للهداية. المؤمن لما يتفكر يهتدي وغير المؤمن أو الفاسق كما عبّرت الآية (وما يضل به إلا الفاسقين) الفاسق الخارج من طبعه أو الخارج من فطرته - لأن المخلوق يولد على الفطرة. الوقفة كاملة
٣٣٧ *ما وجه الاختلاف بين قوله تعالى(وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿27﴾ البقرة) - (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) في قوله تعالى (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿27﴾ البقرة) تنتهي بقوله (أولئك هم الخاسرون)، نفس الآية في سورة الرعد (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) هنا تنتهي (أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) فلماذا في النقض الأول في البقرة قال أولئك هم الخاسرون والنقض الثاني في الرعد قال أولئك عليهم اللعنة ولهم سوء الدار؟ الخطاب في البقرة لبني إسرائيل وبنو إسرائيل من حقهم بل من واجبهم أن يتّبعوا سيدنا موسى وهم اتبعوا سيدنا موسى إلا أنهم حرّفوا في هذا الدين، المهم أنهم على شريعتهم وعلى ما أوجب الله عليهم من إتباع التوراة وما جاء به سيدنا موسى عليه السلام وعندما حرّفوا حرّفوا ضمن المشروع، ضمن هذا الدين فرب العالمين قال هؤلاء الذين نقضوا الميثاق. والميثاق هو الذي أخذ الله به على البشرية (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴿172﴾ الأعراف) الميثاق الذي أخذه الله على كل بني آدم أنني أنا الله لا إله إلا أنا وقالوا بلى، فمن كفر بعد ذلك فقد نقض الميثاق. الميثاق الثاني للأنبياء جميعاً وأممهم أن يؤمنوا بمحمدٍ عليه الصلاة والسلام (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴿81﴾ آل عمران) هذان هما الميثاق، جميع البشرية أخذ الله عليها هذا الميثاق، بعض البشرية حرّفوا ونقضوا هذا الميثاق إما كُلاً أو جزءاً، جزءاً هم بنو إسرائيل ولهذا الله قال أولئك هم الخاسرون نقضوا بعض ما جاء به سيدنا موسى ولم يتبعوه وحرفوه وإلى هذا اليوم هم يتّبعون هذا التحريف والله قال هم خاسرون لأنهم لا يزالوا أتباع سيدنا موسى، هذا في سورة البقرة. في سورة الرعد خطاب للمسلمين المسلمون إذا نقضوا العهد وتركوا الإسلام وحرفوه واتبعوا ما جاء به بنو إسرائيل (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فانحراف بني إسرائيل جزئي، انحراف المسلم الذي يترك دينه ويتبع ما جاءت به التوراة في تعليماته في أوامرها في ولائه لهم في خدمته لهم (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فاليهود الذين حرّفوا (أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) لأنهم ضمن دينهم. المسلمون الذين حرّفوا تبعاً لإرادات اليهود ومشيئتهم وهذا في التاريخ كثير (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). هؤلاء اليهود صنعوا من المسلمين فرقاً فرقاً أعدى ما تكون للإسلام نفسه (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). الوقفة كاملة
٣٣٨ سورة المجادلة الآية 1 الوقفة كاملة
٣٣٩ *ما دلالة كلمة (خلفك) وما الفرق بينها وبين (بعدك) ؟ بعد نقيضة قبل وأظهر استعمال لها في الزمان. أما خلف فهي نقيضة قُدّام (وهي في الغالب للمكان) هذا من حيث اللغة. والخلف في اللغة هوالظهر أيضاً. أحياناً لا يصح وضع إحداهما مكان الأخرى فلا يمكننا أن نضع خلف مكان بعد ففي هذه الآيات لا يمكن أن تحلّ خلف محل بعد (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) البقرة) (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) البقرة) (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) البقرة) (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) البقرة) (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) البقرة) (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (230) البقرة) (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) آل عمران) لأن كلها متعلقة بالزمان. أما خلف فهي في الأصل للمكان، (ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) الأعراف) (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) يس) (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) البقرة) (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) النساء) أي يلونهم مباشرة كأنهم واقفين خلفهم. الوقفة كاملة
٣٤٠ سورة الإنسان الآية (8 - 9 - 10) الوقفة كاملة

متشابه

٣٣١ َهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ "مَوَاخِرَ فِيهِ" "وَلِتَبْتَغُوا" مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 14] {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ "فِيهِ مَوَاخِرَ" "لِتَبْتَغُوا" مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [فاطـر: 12] موضع التشابه الأوّل : ( مَوَاخِرَ فِيهِ - فِيهِ مَوَاخِرَ ) الضابط : اسم سُّورَة فاطر بُدِأَ بــ فاء، وآيتها قُدِّم فيها حرف الفاء (فِيهِ مَوَاخِرَ)، فنضبط موضع فاطر بهذه العلاقة، وبضبطه يتضح موضع النّحل. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ - وَرَدَت في آية النّحل عدّة جُمَلٍ أُخّر فيها حرف الجر (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ) (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ) ثمّ وردت (مَوَاخِرَ فِيهِ) بنفس الترتيب. - وَرَدَت في آية فاطر جُمَلة قُدّم فيها حرف الجر (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ) ثمّ وردت (فِيهِ مَوَاخِرَ) بنفس الترتيب.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - (مَوَاخِرَ) وصف لوسائل النّقل، (فِيهِ) يتعلّق بالبحر، "- في سُّورَة [النَّحل السِّياق في الكلام على وسائل النّقل]؛ حيث تقدَّم هذه الآية ذِكر وسائل النّقل البرية الأنعام والخيل والبغال والحمير، ثمّ ذَكَرَ الفُلك وهي وسيلة نقل بحرية [فقدّم صفتها (مَوَاخِرَ)] وألحق الصفة بالموصوف, وأخّر ما يتعلق بالبحر (فِيهِ) لأنّ الكلام ليس على البحر. - في سُّورَة [فاطر الكلام كُلّه على البحر] وليس على وسائل النقل (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (١٢)) [فقدّم ضمير البحر (فِيهِ)]."* * (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( وَلِتَبْتَغُوا - لِتَبْتَغُوا ) الضابط : - [في آية النّحل]: وردت (لِتَأْكُلُوا) مقترنةً بــ لام التعليل، فعُطفَ عليها قوله (وَلِتَبْتَغُوا) المقترنة أيضًا بــ لام التعليل، [هذه عطف عِلّة على عِلّة]. - [في آية فاطر]: وردت (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ) [بدون] لام تعليل، ثم وردت (لِتَبْتَغُوا) بــ لام التعليل، فلم ترد الواو لأنّ لام (لِتَبْتَغُوا) لام تعليل لكن ليس قبلها تعليل [فكيف نعطفها]؛ فناسب عدم ورود الواو. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة/ موضع فاطر هو الوحيد في القرآن بهذه الصّيغة (.. لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ) وفي غيره (.." وَ" لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ) ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٣٢ {..لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ "وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"} [النحل: 14] + [القصص: 73] + [الروم: 46] [فاطـر: 12] + [الجــــــــــــــــــــــــــاثية: 12] { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ...وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ "وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"} [البقرة: 185] - وفي بقيّة المواضع {.."لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"} موضع التشابه : ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الضابط : - إذا وَرَدَ في الآية لفظ الفضل (لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) يرد في الخاتمة حرف الواو (وَلَعَلَّكُمْ)، - إِلَّا موضع [البقرة: 185] لم ترد فيه (لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) ومع ذلك خُتِمت الآية بـ (وَلَعَلَّكُمْ) بالواو، ونضبط ذلك بأنّ الحديث في بداية الآية كان عن القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ..) والقرآن فضلٌ، بل أكبر فضلٍ من الله فنقرأ الآية بـ (وَلَعَلَّكُمْ)، - وبضبط مواضع (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) تتضح مواضع (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٣٣ {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ "وَأَنْهَارًا" وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [النحل: 15] {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ "وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ" وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً..} [لقمـان: 10] موضع التشابه : ما بعد (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ) ( وَأَنْهَارًا - وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ) الضابط : - وَرَدَت في آية النّحل (وَأَنْهَارًا) ووَرَدَت قبلها (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ "الْبَحْرَ"..(14))، والبحر والنّهر كلاهما من موارد الماء، فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة، - الحديث في بداية آية لُقمان كان عن خلق السَّمَاوَاتِ بغير عَمَدٍ، ثُمَّ عن استقرار الأرض، ثُمَّ بعد ذِكر السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض ذَكَرَ ما يدبُّ تحت ٱلسَّمَاۤء وفوق الأرض؛ فقال (وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٣٤ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ "مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ"} [النحل: 19] {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ "مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ"} [النَّـمل: 25] {يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ "مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ" وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [التغابن: 4] موضع التشابه : ( مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ - مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ - مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) الضابط : الموضعان الأول والثّالث متطابقان بورود (مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ), وإنّما اختلف عنهُما الموضع الذي في الوسط وهو الموضع الثّاني بورود (مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ). * القاعدة : قاعدة الوسط بين الطّرفين المتشابهين. ضابط آخر/ موضع النّمل هو الوحيد بـ ورود [(تُخْفُونَ)]، وهو مناسبٌ في هذا الموضع؛ لأنَّه وَرَدَ في صدر الآية قوله (يُخْرِجُ الْخَبْءَ) وَهُوَ كُلّ [خفية] في السَّمَاوَاتِ والأرض. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الوسط بين الطرفين المتشابهين .. عند التشابه بين ثلاث آيات أو أكثر وكان أوّل وآخر موضع [متطابقين] (طرفي المواضع) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [مختلفة]، بمعرفتها تكون عونًا على الضبط -بإذن الله- الوقفة كاملة
٣٣٥ {"إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ..} [النّــحل: 22] {"وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] موضع التشابه : ( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ - وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الضابط : آيتان في كتاب الله بُدِأتا بــ هذه الصّيغة، مع اختلافٍ قليلٍ بينهما، حيث وَرَدَت آية البقرة بــ واو (وَإِلَهُكُمْ) وآية النّحل بدون واو حيث بُدِأت بالهمزة (إِلَهُكُمْ)، ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الآية التي قبل آية النّحل بُدِأت بالهمزة أيضًا (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ..(21))، فنضبط آية النّحل بهذه العلاقة، وبضبطه يتضح موضع البقرة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ملاحظة / وَرَدَت آيات شبيهة بما تمّ ضبطه هُنا، لكن ليست بداية آية وإنّما وسط آية وتُضبط بالسِّياق لذا لم نُدرجها في هذا البند. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة
٣٣٦ {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ "وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ"} [النحل: 26] {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ "فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ"} [الزُّمــر: 25] موضع التشابه : ( وَأَتَاهُمُ - فَأَتَاهُمُ ) الضابط : وَرَدَت آية الزُّمر بالفاء (فَأَتَاهُمُ) ولضبطها نُلاحظ أنّ بداية الآية التي قبلها وبداية الآية التي بعدها فيها فاء (أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ..(24)..فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ..(25) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ..(26)) فنربط الفاء من الآيات الثّلاثة ببعضها لضبط موضع الزُّمر، وبضبطه يتضح موضع النّحل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ وَرَدَت الكلمة بالواو في الموضع الأوّل (وَأَتَاهُمُ), وبالفاء في الموضع الثّاني (فَأَتَاهُمُ). * القاعدة : قاعدة الواو قبل الفاء. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة ( الواو قبل الفاء ).. فكثيرًا مايُشكل على الحافظ -حفظه الله من كل سوء- الجُمل التي تبدأ بالواو أو الفاء، مثل (ونعم أجر العاملين) مع (فنعم أجر العاملين)، والقاعدة الأغلبية في القرآن الكريم : أنّ [الأسبقية] تكون للآيات التي تبدأ [بالواو قبل الفاء]، وهناك مستثنيات قليلة تكون الفاء فيها قبل الواو ينبغى للحافظ ألّا تشكل عليه، وألّا يقف عندها طويلًا الوقفة كاملة
٣٣٧ ضبط ألفاظ الذّم التي وَرَدَت قبل (مَثْوَى) (فَلَبِئْسَ) ~~ وحيدة في [النحل: 29] (وَبِئْـسَ) ~~ وحيدة في [آل عمران: 151] (فَبِئْـسَ) ~~ في بقيّة المواضع: [الزُّمــر: 72] + [غافـــر: 76] * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] . الوقفة كاملة
٣٣٨ {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ "مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ"} [النَّـــــــــحل: 29] {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ [كَفَرُوا] الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ "مَثْوَى الظَّالِمِينَ"} [آل عمران: 151] {[وَمَنْ أَظْلَمُ] مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ "مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ"} [العنكبــــوت: 68] {[فَمَنْ أَظْلَمُ] مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ "مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ"} [الزُّمـــــــــــر: 32] {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ "مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ"} [الزُّمـــــــــــر: 60] {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ "مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ"} [الزُّمـــــــــــر: 72] {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ "مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ"} [غافــــــــــــر: 76] موضع التشابه : (مثوى + لفظ التكبر) (مثوى + لفظ الظّلم) (مثوى + لفظ الكفر) الضابط : ١- إذا بُدِأت الآية بــ (وَمَنْ أَظْلَمُ) أو (فَمَنْ أَظْلَمُ) تُختم بـ وصف الكُفر. ٢- إذا ورَدَ في الآية لفظ (الكُفر) تُختم بـ وصف الظُّلم، عكس النُّقطة [١]. ٣- بقيّة المواضع خُتِمت بــ وصف التّكبُّر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===-القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٣٩ {.."لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ"..} [النَّحـل: 31] + [الفرقان: 16] {.."لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا"..} [ق: 35] موضع التشابه : ( لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ - لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا ) الضابط : - (فِيهَا) ضمير يعود للجنّة، (مَّا يَشَاءُونَ) متعلّق بمن يدخل الجنّة. - إذا كان السياق في الكلام عن الجنّة يقدّم (فِيهَا)، وإذا كان الكلام على أصحاب الجنّة يُقدِّم المشيئة. - في النّحل: (..وَلَنِعْمَ [دَارُ الْمُتَّقِينَ] (٣٠) [جَنَّاتُ عَدْنٍ] يَدْخُلُونَهَا .. لَهُمْ [فِيهَا] مَا يَشَآؤُونَ..(٣١)) يتكلم عن الجنّة. - في الفرقان: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ [جَنَّةُ الْخُلْدِ] الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [كَانَتْ] لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَّهُمْ [فِيهَا] مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ.. (16)) يتكلم عن الجنّة. - بينما في ق: السِّياق على أصحاب الجنّة فقدّم ما يتعلق بهم (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ [أَوَّابٍ حَفِيظٍ] (٣٢) مَنْ [خَشِيَ الرَّحْمَن] بِالْغَيْبِ [وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ] (٣٣) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُم مَّا [يَشَاؤُونَ] فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)). (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له . الوقفة كاملة
٣٤٠ {..كَذَلِكَ "فَعَلَ" الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ..} النَّحـــل: 33 - 35] {..كَذَلِكَ "كَذَّب"َ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ..} [اﻷنعام: 148] + [يُـونُس: 39] موضع التشابه : ( فَعَلَ - كَذَّبَ ) الضابط : وردت (فَعَلَ) في موضعي النَّحل فقط، ولضبطها نُلاحظ أنّ (فَعَلَ) انتهت بـحرف اللام، وكذلك اسم سُّورَة النَّحل انتهى بحرف اللام، وبضبط هذين الموضعين، يتّضح الموضعين الآخرَين. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ===-القواعد=== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط . الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 331 إلى 340 من إجمالي 26698 نتيجة.