التدبر
| ٣٢١ | سورة البقرة (18) الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | سورة البقرة (19) الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | سورة البقرة (21) الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | سورة البقرة (21) الجزء الثاني الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | سورة البقرة (26) الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | سورة البقرة (31) الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | سورة الاحزاب الاية رقم 1 الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | سورة الاحزاب الاية رقم 12 الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | سورة الاحزاب الاية رقم 1 الجزء الثانى الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | سورة الاحزاب الاية رقم 1 الجزء الثالث الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٣٢١ | برنامج ربيع القلوب سورة طه أية 124 الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | برنامج ربيع القلوب سورة المائدة أية 100 الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | برنامج ربيع القلوب سورة البقرة أية 263 الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | برنامج ربيع القلوب سورة أل عمران أية 175 الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | برنامج ربيع القلوب سورة البقرة أية 186 الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | برنامج ربيع القلوب سورة لقمان أية 13 الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | برنامج ربيع القلوب سورة الحجرات أية 13 الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | برنامج ربيع القلوب سورة لقمان أية 19 الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | برنامج ربيع القلوب سورة البقرة أية 216 الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | برنامج ربيع القلوب سورة الأحزاب أية 41 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٣٢١ | تفسير سورة الأعراف من الآية 150 إلى الآية 153 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | تفسير سورة الأعراف من الآية 154 إلى الآية 157 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | تفسير سورة الأعراف الآية 158 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | تفسير سورة الأعراف من الآية 159 إلى الآية 160 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | تفسير سورة الأعراف من الآية 161 إلى الآية 162 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | تفسير سورة الأعراف من الآية 163 إلى الآية 166 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | تفسير سورة الأعراف من الآية 167 إلى الآية 170 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | تفسير سورة الأعراف من الآية 171 إلى الآية 174 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | تفسير سورة الأعراف من الآية 175 إلى الآية 178 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | تفسير سورة الأعراف من الآية 179 إلى الآية 183 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٣٢١ | لم لم يرد غير اسم مريم من النساء في القرآن؟ الجواب : فيه نكتة جليلة : قال السيوطي في الإتقان ج3_ص160: ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻣﺮﺃﺓ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺮﻳﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻬﻴﻠﻲ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻣﺮﻳﻢ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻋﺎﺩﺓ اﻟﻔﺼﺤﺎء ﻟﻨﻜﺘﺔ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ اﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭاﻷﺷﺮاﻑ ﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺣﺮاﺋﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﻺ ﻭﻻ ﻳﺒﺘﺬﻟﻮﻥ ﺃﺳﻤﺎءﻫﻦ ﺑﻞ ﻳﻜﻨﻮﻥ ﻋﻦ اﻟﺰﻭﺟﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﺵ ﻭاﻟﻌﻴﺎﻝ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﺫا ﺫﻛﺮﻭا اﻹﻣﺎء ﻟﻢ ﻳﻜﻨﻮا ﻋﻨﻬﻦ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻮﻧﻮا ﺃﺳﻤﺎءﻫﻦ ﻋﻦ اﻟﺬﻛﺮ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﺻﺮﺡ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺗﺄﻛﻴﺪا ﻟﻠﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺇﻻ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺻﻔﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﺄﻛﻴﺪا ﻷﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﻻ ﺃﺏ ﻟﻪ ﻭﺇﻻ ﻟﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ. الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | لم لم يذكر أحد من الصالحين غير الأنبياء باسمه إلا زيد بن حارثة رضي الله عنه ؟ ج : قال القرطبي : اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ- ﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺴﻬﻴﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻝ" اﺩﻋﻮﻫﻢ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ" [ اﻷﺣﺰاﺏ: 5] ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ. ﻭﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻧﺎ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ. ﻓﻠﻤﺎ ﻧﺰﻉ ﻋﻨﻪ ﻫﺬا اﻟﺸﺮﻑ ﻭﻫﺬا اﻟﻔﺨﺮ «1»، ﻭﻋﻠﻢ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺸﺘﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺷﺮﻓﻪ ﺑﺨﺼﻴﺼﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺨﺺ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:" ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻀﻰ ﺯﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻃﺮا" ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﺯﻳﻨﺐ. ﻭﻣﻦ ﺫﻛﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﺬﻛﺮ اﻟﺤﻜﻴﻢ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ اﺳﻤﻪ «2» ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻳﺘﻠﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﺭﻳﺐ، ﻧﻮﻩ ﺑﻪ ﻏﺎﻳﺔ اﻟﺘﻨﻮﻳﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬا ﺗﺄﻧﻴﺲ ﻟﻪ ﻭﻋﻮﺽ ﻣﻦ اﻟﻔﺨﺮ ﺑﺄﺑﻮﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻪ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﺃﺑﻲ اﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: (ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻮﺭﺓ ﻛﺬا) ﻓﺒﻜﻰ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻭ ﺫﻛﺮﺕ ﻫﻨﺎﻟﻚ؟ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻜﺎﺅﻩ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﺡ ﺣﻴﻦ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺫﻛﺮﻩ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﺻﺎﺭ اﺳﻤﻪ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻳﺘﻠﻰ ﻣﺨﻠﺪا ﻻ ﻳﺒﻴﺪ، ﻳﺘﻠﻮﻩ ﺃﻫﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﺫا ﻗﺮءﻭا اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﺑﺪا، ﻻ ﻳﺰاﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻣﺬﻛﻮﺭا ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺼﻮﺹ ﻋﻨﺪ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﺇﺫ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ اﻟﻘﺪﻳﻢ، ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻕ ﻻ ﻳﺒﻴﺪ، ﻓﺎﺳﻢ ﺯﻳﺪ ﻫﺬا ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ اﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ اﻟﻤﻄﻬﺮﺓ، ﺗﺬﻛﺮﻩ ﻓﻲ اﻟﺘﻼﻭﺓ اﻟﺴﻔﺮﺓ اﻟﻜﺮاﻡ اﻟﺒﺮﺭﺓ. ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻻﺳﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻻ ﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻭﻟﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﻣﻤﺎ ﻧﺰﻉ ﻋﻨﻪ. ﻭﺯاﺩ ﻓﻲ اﻵﻳﺔ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ:" ﻭﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻠﺬﻱ ﺃﻧﻌﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ" ﺃﻱ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﻋﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ، ﻭﻫﺬﻩ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ. الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | قَولُه تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر: 26] ظاهِرُ هذه الآيةِ أنَّ آدمَ خُلِقَ مِن صَلصالٍ، أي: طينٍ يابسٍ. وقد جاء في آياتٍ أُخَرَ ما يَدُلُّ على خِلافِ ذلك، كقَولِه تعالى: مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [الصافات: 11] ، وكقَولِه تعالى: كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ [آل عمران: 59]. والجوابُ: أنَّه ذكَرَ أطوارَ ذلك التُّرابِ، فذكَرَ طَورَه الأوَّلَ بقَولِه: مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ بُلَّ فصار طينًا لازِبًا، ثم خُمِّرَ فصار حمَأً مسنونًا، ثمَّ يَبِسَ فصار صَلصالًا كالفخَّارِ. الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | س/ ورود الحروف المقطعة في بداية السور؟ ج/ ذكر هذه الحروف في أول السور لبيان إعجاز القرآن الكريم، وأن الناس لا يقدرون على الإتيان بمثله، مع أنه مركب من الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. ولذا يذكر في آياتها الأولى غالبا القرآن أو الكتاب أو الوحي أو التنزيل. ولم يذكر في أول غيرها إلا: القدر والفرقان والزمر والكهف. وكل السور المفتتحة بها مكية خلا الاوليان منها وهما البقرة وآل عمران وبيان الرسالة والكتاب أحد الموضوعات الثلاث عماد موضوعات المكي والاخر آن التوحيد واليوم الآخر وبناء عليه فكل هذه السور كسائر المكي تحدثت عن هذه الموضوعات الثلاث وقد وردت أسماء الأنبياء في 49 سورة منها 18سورة وردت بها أسماء الأنبياء بكثرة «أكثر من 8 مرات» منهن 13 من المفتتحة بها. وهي: البقرة وآل عمران والأعراف ويونس وهود ويوسف ومريم وطه والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت وص. وخمس لا تبدأ بها: النساء والمائدة والأنعام والأنبياء والصافات ويرى بعض الباحثين أن حرف الصاد والطاء في الفواتح تضمنت سوره أسماء وقصص الأنبياء. وفي هذا نظر والظاهر ما ذكر سابقا من أن الحروف المقطعة وذكر الأنبياء من ميزات القرآن الكريم النازل بمكة. الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | س/ أود أسالك عن إنجاء الله لفرعون ليجعله آية للناس هو بلا شك أن بني إسرائيل رأوه بعد الغرق لكن الآن الذي يوجد في المتحف في مصر هل هو فرعون وحكم من أنكر أن الذي يوجد الآن ليس فرعون. ج/ الظاهر أن نجاة بدنه المعللة بقوله تعالى "لتكون لمن خلفك آية" معناه ليكون دليلا على هلاكك، وأن الله هو القادر الذي ناصيةُ كلِّ دابةٍ بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، فكان آية لمن رآه حينها، ولكل من سمع بقصة هلاكه ممن بعدهم كما في تفسير ابن كثير وغيره. وليس في الآية ما يقتضي ما يتوهمه بعض الناس أن بدنه سيبقى محفوظا إلى يوم القيامة، ولم يقع ادعاء العثور عليه إلا قريبا، فقد مضت أزمان طويلة وأجيال كثيرة لم تره. ولا يعني ذلك القطع بإنكار دعوى أهل الآثار أن بدن فرعون مازال محفوظا معروضا في بعض المتاحف. فليس في الآية اثباته ولا نفيه. ولكن قال العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى: (ومن دقائق القرآن قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"، وهي عبارة لم يأت مثلها فيما كتب من أخبار فرعون؛ وإنها لمن الإعجاز العلمي في القرآن، إذ كانت الآية منطبقةً على الواقع التاريخي) التحرير والتنوير (1/2065) ومعنى كلامه أن هذا الحفظ إنما هو تصديقٌ تاريخي جاء موافَقَةً لما في القرآن الكريم وذلك هو الإعجاز . الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | س/ قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ هل كلمة (عبادي) تشمل المسلم والكافر أم فقط المسلم؟ ج/ المسلم. س/ قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "والخلق كلهم يسألون الله مؤمنهم وكافرهم، وقد يجيب الله دعاء الكفار؛ فإن الكفار يسألون الله الرزق فيرزقهم ويسقيهم". [الفتاوى 1/ 206]. وقال أيضا: "وأما إجابة السائلين فعام؛ فإن الله يجيب دعوة المضطر ودعوة المظلوم وإن كان كافرا". [الفتاوى 1/223]. ج/ سياق الآية لا يدل إلا على المؤمنين. الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ وهل (إن) نافية لأني قرأت للشنقيطي في أضواء البيان أنها نافية؟ ج/ هذه الآية في بيان معناها أربعة أقوال للمفسرين، ثلاثة منها تعتبر (إن) شرطية، وواحد يعتبرها (نافية). وقد لخصها ابن جزي في تفسيره فقال: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) في تأويل الآية أربعة أقوال: • القول الأول: أنها احتجاج ورد على الكفار على تقدير قولهم، ومعناها: لو كان للرحمن ولد كما يقول الكفار لكنت أنا أول من يعبد ذلك الولد. كما يعظم خدم الملك ولد الملك؛ لتعظيم والده، ولكن ليس للرحمن ولد؛ فلست بعابد إلا الله وحده. وهذا نوع من الأدلة يسمى دليل التلازم؛ لأنه علق عبادة الولد بوجوده، ووجوده محال؛ فعبادته محال. • القول الثاني: إن كان للرحمن ولد (أي: في قولكم) فأنا أول من عبد الله وحده، وكذبكم في قولكم: إن له ولدا، والعابدين على هذين القولين بمعنى العبادة. • القول الثالث: أن العابدين بمعنى المنكرين؛ يقال: عبد الرجل: إذا أنف وتكبر وأنكر الشيء، والمعنى: إن زعمتم أن للرحمن ولدا فأنا أول المنكرين لذلك، و(إن) على هذه الأقوال الثلاثة شرطية. • القول الرابع: قال قتادة وابن زيد: (إن) هنا نافية، بمعنى: ما كان للرحمن ولد، وتم الكلام، ثم ابتدأ قوله: (فأنا أول العابدين). ((تفسير ابن جزي)) (2/264). الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | س/ ما تفسير هاذه الآية (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)؟ ج/ الصحيح أن إبراهيم عليه السلام قال ذلك مناظرًا لا ناظرًا. (مقررا للتوحيد لا باحثا عنه) ولذلك وجوه كثيرة واضحة منها: أنه قالها على سبيل التنزل والمحاجة لقومه. والأدلة على ذلك كثيرة جدا ومن أبينها: أن الله تعالى نفى أن يكون إبراهيم عليه السلام أشرك في قوله: (وما كان من المشركين) في عدة آيات، ونفي الكون الماضي يستغرق جميعه. فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما. وسياق هذه الآيات في الأنعام ظاهر أنها كانت بعد نبوته ودعوته قومه الى التوحيد فهو إمام فيه قبل القصة. قال ابن حزم رحمه الله تعالى: "...ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا.. وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل..) فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل، يدخل في عقله أن الكواكب ربه...والصحيح من ذلك: أنه إنما قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق...."الفصل (4 / 17). الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | س/ هل هناك روايات ذكرت أن فرعون كان عربيًا؟ وما المراجع التي ذكرتها؟ ج/ صح عن جابر أن النبي (ﷺ) قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً". (أخرجه النسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه) وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". وحسنه الألباني. وصح عن أبي هريرة أنه (ﷺ) كان يدعو: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما". (أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني). ومن صور العلم الذي لا ينفع تكلف الانسان تعلم ما لا يعنيه في دينه ولا في دنياه. وفي هذا النوع حقيقتان: ١- أنه بقدر الانشغال به ينصرف الإنسان عما يعنيه ويهمه فيجهله. ٢- أن الشريعة لا تبينه والبيان يكون بقدر الحاجة ولا حاجة. ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة، واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا. وروي أنَّه (ﷺ) سُئِلَ: "ما بال الهلال يبدو رَقيقًا كالخيط، ثمَّ لا يزال ينمو حتى يصير بدرًا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأهلة...﴾ الآية (البقرة: 189)، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها. وأيًا كانت قومية فرعون فلا يترتب على ذلك حكم شرعي ولا مدح ولا ذم. وفي ذلك أقوال لا يجزم بغالبها لعدم بيان الشريعة لعدم حاجة المسلمين. س/ قرأتُ في حاشية على تفسير البيضاوي أنه ورد في بعض الروايات أنه كان عربيًا، وهذا ما دعاني إلى الاستفسار، جزاكم الله خيرًا. ج/ جزاكم الله خيرا وبارك فيكم. الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | س/ ما سبب تقديم الشفاعة في موطن البقرة قوله تعالى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) وتأخيرها في الأخرى قوله تعالى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ)؟ ج/ في الأول ذكَّرهم بالقيام بحقوق نعمه السابقة عليهم وهي التي ذكره قبل الآيات وبعدها، وفي الثاني ذكَّرهم بنعمة تفضيلهم على العالَمين لإيمانهم بنبي زمانهم، ليحصلوا هذه الفضيلة بإيمانهم بمحمد (ﷺ). "روح المعاني" للآلوسي (1/ 373). وأما سبب تقديم العدل على الشفاعة في الثاني وتأخيره عنها في الأول : فهو من باب التفنن في الكلام لتنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير. ولأنه في الأولى نفى قبول الشفاعة وفي الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ولما كان نفي قبول الشفعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء ذكره في الأولى بعد الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم تقبل الشفاعة فقد يؤخذ الفداء ولما نفى في الثانية قبول الفداء، وكان هذا النفي لا يتضمن نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة أعقبه بنفي نفع الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم يقبل الفداء قد تنفع الشفاعة. فتحصَّل من الآيتين نفي القبول عن الشفاعة وعن الفداء لأن أحوال الناس في طلب الفكاك والنجاة مما يخافونه تختلف، فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفاعة، ومرة يبدؤون بالشفاعة فإذا لم تقبل عرضوا الفداء . "التحرير والتنوير" لابن عاشور (1 / 698). الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٣٢١ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | سورة يونس-دورة الاترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٣٢١ | آية (46): * فى سورة الروم الآيات 46 و48 تتحدث على نفس الموضوع بينما اختلف الموضوع في الآية 47 فما السبب في اختلاف الموضوع؟ نقرأ الآيات حتى تكون واضحة، قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) الروم) ترتيب الآيات مهم، قبل هذه الآيات ذكر عاقبة الأمم الكافرة (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ (42)) ثم ذكرها بعدها فضله على الذين آمنوا تحديداً قال (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45))، إذن أولاً ذكر عاقبة الأمم الكافرة ثم ذكر فضله على الذين آمنوا ثم بدأ بهذه الآيات فضله على الناس (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) هذه عامة، هذا الكلام عن الناس (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) إذن هذا تدرج. ثم حذر المخاطبين الذين لا يشكرون ربهم على ما آتاهم من النعم وذكرهم بمن قبلهم فقال (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)) حذر المخاطبين الذي لا يشكرون ربهم إذن هذا الترتيب طبيعي. ثم بعد ذلك ذكر ما يتعلق بأمر الرياح على سبيل الخصوص، هناك ذكرها عامة ما ذكر مطر أو غيرها وإنما قال (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46))، هنا ذكر ما يتعلق بالمطر، أول مرة ذكر موقف الأمم من الرسل ثم هنا ذكر موقف الناس من النِعم، عموم الناس (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48)) هم يستبشرون بهذا لكن ينسون المنعِم، استبشروا بالنعمة ولكن نسوا المنعم فاقتضوا التحذير. ثم ذكر الفلك وذكر المطر الفلك سبيل النجاة والمطر قد يكون سبيل الهلاك. الملاحظ هنا ذكر الفضل والعقوبات (وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا)، ذكر الكافرين والمؤمنين، ذكر الرياح والريح (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51)) الرياح تبشير والريح عقوبة، ذكر الإستبشار والإبلاس (إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49)) ، ذكر الرحمة والانتقام (وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ) (فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا)، جمع كل المتقابلات وكان يأتي من النعمة فيذكرهم، يذكر له شيئاً ثم يذكر أليس هذا قد أحسن إليك، ثم اذكر أمراً آخر إضافة إلى ذاك، وهذا يحصل تذكر بأمر ثم تقول أليس هذا من نعمه عليك يا رجل ثم يكر له أمراً آخر ويذكره بنعمة أخرى ويقول هل يحق لك أن تكفر به؟ يذكر نعمة ثم يحذره، يذكر نعمة أخرى ثم يحذره، هذا هو جريان مساق هذه الآيات ثم ذكر المتقابلات الفضل والعقوبة، الكافرين والمؤمنين، الرياح والريح، الإستبشار والإبلاس، الفضل والانتقام كلها في سياق واحد. * متى يكون استخدام صيغة صبّار شكور ومتى يأتى الشكر فقط؟ أولاً كلمة صبّار الصبر إما أن يكون على طاعة الله أو على ما بصيب الإنسان من الشدائد. فالصلاة تحتاج إلى صبر وكذلك سائر العبادات كالجهاد والصوم. والشدائد تحتاج للصبر. أما كلمة شكور: فالشكر إما أن يكون على النعم (واشكروا نعمة الله) أو على النجاة من الشّدّة (لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) فالشكر إذن يكون على ما يصيب الإنسان من النِّعَم أو فيما يُنجيه الله تعالى من الشِّدّة والكرب. في سورة الشورى قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28)) والآية فيها قنوط أولاً ثم إنزال الغيث والأول (القنوط) يحتاج إلى صبر والثاني (إنزال الغيث) يحتاج إلى الشكر لأن إنزال الغيث هورحمة تحتاج إلى الشكر أما القنوط فكان عندما كان المطر محبوساً وهو أمر يحتاج إلى الصبر. و في الآية التي بعدها فقد قال تعالى (وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34)) وهذه الآيات فيها أمران أيضاً الأول وهو أن لا تجري السفن (فيظللن رواكد على ظهر) وهذا أمر يحتاج إلى الصبر والثاني إهلاكهن (أو يوبقهن) وهذا من المصائب. و(يوبقهن) لها احتمالان: ـ احتمال إرادة إهلاك من فيها، على المجاز المرسل ، فأطلق المحل وأراد الحالّ فقال تعالى السفن، والمُراد:من فيها، وهذا ما يُسمّى بالمجاز المُرسل وعلاقته محلية ـ أو احتمال إرادة البضائع التي فيها فهذه مصيبة سواء كانت في الأموال (أي السفن نفسها) أو في الأنفس (من في السفن) وكلمة يوبقهن تحتمل الإهلاك في السفن أو المال وكلاهما يحتاج إلى صبر . أما قوله تعالى (ويعف عن كثير) فهي تحتاج إلى شكر. إذن ما تقدّم الآية موضع السؤال وما جاء بعدها يحتاج لصبر وشكر والصبر تقدّم على الشكر فيها وعليه فإن نهاية الأية (صبّار شكور) حاءت واضحة ومتلائمة مع السياق. إضافة إلى هذا فإنه إذا نظرنا في القرآن كله نجد أنه تعالى إذا كان السياق في تهديد البحر يستعمل (صبّار شكور) وإذا كان في غيره يستعمل الشكر فقط. ففي سورة لقمان مثلاً قال تعالى في سياق تهديد البحر (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)) وفي سورة الشورى (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)) أما في سورة الروم فقد قال تعالى (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46)) فجاء بالشكر فقط وكذلك في سورة النحل (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)) وفي سورة يونس (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22)) وفي سورة الجاثية (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)) وفي سورة فاطر (وقال : "وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (12)). الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | آية (48): *ما دلالة تنوع الأوصاف للسحاب وتصنيفها في القرآن (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) الروم) (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) النور) (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) النبأ)؟ هذا السؤال يقتضي بعض المقدمات منها أن كلمة السحاب أو سحاب هي كما يقول علماؤنا إسم جنس جمعي. واسم الجنس الجمعي معناه لفظه لفظ مفرد ولكن معناه معنى جمع وليس له واحد من لفظه. فكلمة سحاب كأنها إسم مفرد ليس لها واحد من لفظها، يمكن واحدها قطرة. لكن موجود سحابة. والسحابة هي القطعة من السحاب لكن ليست واحدة من السحاب هي قطعة والقطعة مجزّأة تماماً مثل كلمة ماء. الماء إسم جنس جمعي ليس له واحد من لفظه لكن له قطعة من الماء. إسم جنس يعني لحالة معينة خاصة به السحاب للسحاب والماء للماء لهذا الجنس مثل كلمة رجل جنس لهذا المخلوق. كلمة ماء في العربية هناك ماءة يفرّق بينها وبين واحدة بالناء، مثل شجر واحده شجرة تزيد على هذا اللفظ تاء يصبح مفرداً، هذا إسم جنس إفرادي يعني له مفردات. الشجر مفرده الشجرة الواحدة فيختلف. كلمة ماءة يعني الواحد من الماء عادة يطلقونها على الماء المتبقي مثل الغدران ولا سيما إذا خصت إحدى القبائل نفسها بها أن هذه لنا أو البئر الركيّة مثلاً فيقولون هذه ماءة لبني فلان. هذه مناسبة للكلام على أن كلمة ماءة تكتب منفردة الهمزة وتاء مربوطة وليس في الأعداد لفظ مئة وإنما مائة لأن ماءة تعني ماء لبني فلان. أما كتبت الألف من غير أن تُقرأ مثل واو عمرو. مائة وتكسر الميم، ضع في ذهنك دائماً أن ميم هذا الرقم 100 ميمه مكسورة فانظر كيف تقرأه؟ لا يستطيع أن يقرأها ماءة الميم مكسورة فإذن الماءة واحدة الماء الذي هو غدير أو ركيّة أو عين ماء أو بئر أو ما أشبه ذلك. فالسحابة واحد السحاب والسحاب لفظه لفظ مفرد وهذا سنستفيد منه لاحقاً في الكلام على ورود كلمة السحاب. كلمة السحاب وردت في تسع مواضع في القرآن الكريم كله فهذا شيء. هذا الإسم كلمة السحاب وما أشبه لفظه لفظ مفرد ومعناه معنى جمع لأن لما يقول معناه معنى جمع كأنه جمع تكسير ولذلك قالوا السحاب يُذكّر ويؤنّث فالعرب تقول هذا السحاب وتقول هذه السحاب، ظهر السحاب وظهرت السحاب. لكن الإحالة عليه بالضمير بالمفرد المذكّر يعني تقول السحاب رأيته ولا تقول السحاب رأيتها. فإذا جمعته على سُحُب تؤنّث تقول السحب رأيتها ولا تقول رأيته للجمع كما تقول الشجر سقيته هذا أيضاً إسم جمع إفرادي، الأشجار سقيتها. الأمر الآخر في هذه المقدمة قبل أن ندخل في الألفاظ أن العرب عندما تُذكّر وتؤنّث عندها في لغتها وفي المعنى الذي ترمي إليه المذكّر أقوى من المؤنّث وهي في الحيوان المذكّر عامة (هناك بعض المؤنثات أقوى من الذكور) لكن عموماً جنس الذكر أقوى من الأنثى أما في الحشرات فالأنثى أقوى من الذكر (النحلة هي التي تقاتل والنحلات العاملات يقاتلن) لكن في عالم الحيوان: الأسد أقوى من اللبوة والرجل أقوى من المرأة عموماً. فحينما يأتي موطن تذكير معناه هناك ميل إلى بيان قوة وعندما يكون موطن تأنيث يكون أدنى. لذلك سنأتي إلى سؤال عن الموضع الذي يقول فيها تعالى عن الأصنام إناث. كلمة السحاب وردت في تسعة مواضع والسَحاب هي بفتح السين وليس لها وجه آخر والسَحابة بفتح السين. أربعة مواضع وردت كلمة السحاب فيها ليس وراءها وصف إنما مجردة ولكل موضعه. وسؤال الأخ السائل أن هذه التعبيرات تنوّع التعبير فيها. ننظر في كل آية من الآيات التسع: الموضع الأول: في سورة النمل (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)) السحاب مشبّه به هنا، الكلام على الجبال في حالٍ من أحوالها تشبه السحاب فهو مشبه به لا مجال للكلام عليه، مجرد مشبه به. هذه الآية جاءت في سياق قيام الساعة، أهوال قيام الساعة يكون كذا وكذا ومنها أنك ترى الجبال تحسبها جامدة، ثابتة، مستقرة وحقيقتها أنها تمر مرّ السحاب. والمرور هي مجاوزة: مرّ فلان أي جاوز وذهب تكون مجاوزة بالقياس أو الإضافة لشيء ثابت. معناه تمر مر السحاب نحن على الأرض والسحاب يمر فحركته بالقياس إلى شيء ثابت الجبال، يكون شيء ثابت وهي تمر. الصورة المفهومة أن الناس في مشهد يوم القيامة في هذا الرعب، الناس واقفون في أماكنهم والجبال تمر، تتحرك، ثم ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا (العوج: المنخفض، والأمت: المرتفع) تتساوى الأرض ليس فيها منخفضات ولا مرتفعات. هذا الفهم المتصل بما قبله وما بعده هي مشهد من مشاهد يوم القيامة، بعض الدارسين المعاصرين قالوا يمكن أن نفيد من هذه الآية للكلام على حركة الأرض الذي ينظر إلى الأرض من خارجها سيجد أن الجبال وهي أظهر شيء فيها سيجد أن الجبال تتحرك، تمر مر السحاب، فإذن فيه إشارة إلى حركة الأرض ممكن أن يصل إليها الإنسان بعد 1400 عام من نزول القرآن فتكون هذا من قبيل الإعجاز العلمي. نحن ذكرنا أن النظريات التي هي غير قاطعة لا يجوز أن نلوي أعناق الآيات لتتماشى معها لأن النظريات غير ثابتة لكن الآن الثابت أن الأرض تدور، تتحرك والثابت أن الذي ذهبوا إلى القمر لو نظروا إلى الأرض بالمناظير المكبرة جداً سيرون أن الجبال تكر مر السحاب هذا ممكن أن نفيد منه لأنها صارت حقيقة علمية ثابتة نستطيع أن نقول هناك إثبات في القرآن لهذه الحركة (وهي تمر مر السحاب صُنع الله الذي أتقن كل شيء) كأن هذا يقوّي هذا الرأي العلمي أن هذا من صُنع الله الذي أتقن صنعٌ مُتقن هذه الدورة ومع أن السابقين فهموا أن هذه التسمية هي من صنع الله تعالى لأن اللفظة تدل على أكثر من معنى. (الأرض بعد ذلك دحاها) عندما ننظر في لسان العرب نجد أن الدحو له عدة معاني: الدحو بمعنى البسط يقول بسطها للسكان وهي فعلاً مبسوطة للسكان منبسطة. ومن معاني الدحو غير الإنبساط تهدّل بطن الرجل بحيث يصبح بيضي الشكل، الشكل ليس على شكل كرة ومنه ما تصنعه النعامة لبيضها في الرمل تحفر حفرة بيضية الشكل تحتوي بيضتها ففيها معنى البيضية (يقال هذا شكل بيضي الشكل لا بيضاوي نسبة إلى البيضة ولا يوجد بيضاوي في العربية) فلما يثبت الآن أن الأرض بهيئة بيضة تقريباً ليست كرة وإنما فيها امتداد إلى القكطبين فهي أقرب إلى صورة البيضة فهي أقرب إلى صورة الدحو سواء نزول البطن أو دحو النعامة لبيضتها نستطيع أن نقول أن هذه اللفظة تسعفنا في أن نقول أن القرآن الكريم أشار إلى هذا. إذن هذا (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) المتقن خبرة، فخبير بأفعالكم. الموضع الثاني في سورة البقرة في سياق تعداد نِعم الله سبحانه وتعالى، مجرد تعداد وذكر لهذه النعم وهناك نوع من التناسق في هذه الآيات (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)) آية تذكر جملة أمور مؤكدة بـ (إنّ) ثم بعد ذلك تذكر الخبر (لآيات). عندنا إيمان أن الله تعالى خلق السموات والأرض لأجل الإنسان. (إختلاف الليل والنهار) ليل ونهار مختلف يختلف عليه ليس نهاراً سرمداً ولا ليلاً سرمداً، تعاقب الليل والنهار وتنويع لأن الماء إذا سكن في مكانه يفسد (إن سال طاب وإن لم يجرِ لم يطِبِ). والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الإنسان يجعل أجساماً يسكن فيها وتطفو على الماء ليس أمراً سهلاً لكن ألِفناه والوصول إليه هداية من الله تعالى فهي إذن من نعم الله تعالى على الإنسان. وما أنزل الله من السماء من ماء: كل ما يتناوله الإنسان والنبات والحيوان مما مصدره السحاب فهذا الماء في الأرض ماء ملح يرتفع إلى السماء فيطهر فينزل طاهراً. حتى الجبال التي فيها ثلج هي في أصلها من هذا السحاب المرتفع ليس ثلجاً إبتداءً لكنه من هذا الذي يتبخر. وقلنا أن السماء هو العلوّ وكل ما علاك فهو سماء. فأحيا به الأرض بعد موتها: الأرض من غير ماء ميتة. وبث فيها من كل دابة: هذه الدواب التي على الأرض بسبب الماء أيضاً. وتصريف الرياح: السفن تتحرك بالرياح. والسحاب يتحرك بالرياح ولذلك أكّده (والسحاب المسخر) يعني هو مهيأ ومُعدّ لكم. السحاب مجرد مسخّر في وصفه بأنه متراكم ثقيل وإنما الله تعالى سخّره بين السماء والأرض. كل هذا لآيات لقوم يعقلون. في سورة النور (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)) في الحديث عن الكافرين وأعمالهم نوع من الإلتفات بين العمل والعامل. (ووجد الله عنده) هذه الأفعال المنسوبة إلى الله سبحانه وتعالى علماؤنا يقولون فيها حذف وجد الله أي (وجد أمر الله) مثل (واسألوا القرية أي إسألوا أهل القرية). وجد أمر الله (وجاء ربك والملائكة صفاً) أي جاء أمر ربك لأنه تعالى الله عما يقولون الله تعالى لا يأتي والمسلمون لا يقولون بهذا، وهذا الذي فهمه العرب قبل العلماء لما تنزلت الآيات لم يفهموا أن الله عز وجل يأتي بنفسه، أبو جهل ما قال كيف يأتي ربك بذاته؟ لأنه فهم هذا، وأدركوا ذلك فما سألوا. نحن عندنا هذا الأمر أمر أساسي ، كل قضية لم يفهموها سألوا عنها وناقشوا فيها وأي قضية ما ورد فيها سؤال معناه أدركوها، هذا أصل من الأصول لكن كل ما جرى لرسول الله سُجِّل بدقائقه. (فوفاه الله حسابه والله سريع الحساب) في أمر الله سبحانه وتعالى هذه المحاسبة. الملائكة التي تحاسب والله تعالى سريع الحساب. (أو كظلمات في بحر لجي) عمل هؤلاء الكفار أعمال مظلمة وإن رأوها مشرقة (أو كظلمات) يزاوج الكلام بين العمل والعامل (في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج) البحر فيه لجّة فيه أمواج، البحر كأنه منبسط فيه موج فوقه موج من فوقه سحاب. السحاب لما يكون في هذه الظلمات يكون مظلماً، فقط ذكر سحاب ومعلوم أنه مظلم. (إذا أخرج يده لم يكد يراها) يعني الكافر صاحب الظلمات، هناك ذكره قال (ظمآن) هنا لم يذكره في البداية قال حاله حال عمله أشبه بهذه الصورة. تخيّل صورة عمل الكافر المنحرف عن شرع الله تعالى هذه صورته (ظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب) هذه أعمالهم (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أقرب شيء للإنسان يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، لاحظ المزاوجة بين الظلمات والنور. إذن هنا لم يصفه. في سورة فاطر (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)) الموضع الرابع الذي جاء فيه السحاب من غير وصف وإنما مجرد سحاب. تثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميت، سنجد آية أخرى تكاد تشبه هذه الآية لكن السحاب جاء موصوفاً فيها (سحاباً ثقالا) الفرق بين الآيتين من حيث البيان أن هذه الآية تتحدث بصورة موجزة، باختصار (أرسل الرياح، تثير سحاباً، سقناه إلى بلد ميت، أحيينا به) ثم قال تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) فاطر) إنتقل لموضوع آخر. الآية الأخرى فيها تفصيل، فيها حديث عن الإنبات وغيره سنذكره في وضعه لهذا لم يوصف هنا ووصف هناك. لكن الذي يلفت النظر هذا التلوين (أرسل، فيُثير) ماضي ومضارع، ثم يعود مرة أخرى إلى الحقيقة العامة أن الله سبحانه وتعالى هو أرسل الرياح وهو الذي ساق الماء إلى هذا البلد. نرجع إلى صيغة المُضيّ. فسقناه بالتذكير، إستعمال الضمير المذكر (هذه فائدة المقدمة التي ذكرناها). الفعل المضارع (فتثير) كان ممكن في غير القرآن أن يقول أرسل الرياح فأثارت سحاباً لو قال هكذا تصير قصة قديمة أرسلها فأثارت، لكن لما قال فتثير جعلها حيّة متجددة، تجدد وهو من أساليب العرب إذا أراد إحياء الكلمة أن يجعلها حيّة حاضرة يستعمل المضارع وإن كان الكلام ماضياً. في غزوة حنين إحدى الصحابيات: الرميصاء (أي التي في عيونها قذى) صحابية شجاعة ممن ثبت مع رسول الله عندما انجفل عنه الناس، تقول: رأيت رجلاًً يمّم (قصد بالماضي هي تحكي قصة) نحو رسول الله فأذهب إليه (مضارع) فأضربه على ساعده فأطنّ ساعده فتناول السيف بالأخرى فيضربني على ساعدي فجاء أبو طلحة فأجهز عليه. هذه قصة لكن عملها هي مضارعاً تريد أن تنقل السامع إلى وقت الحدث، إلى الحال التي كانت فيه وهذا من أساليب العرب. الذي أرسل الرياح أمر متجدد أنتم ترونه. أرسل الرياح ممكن أن تجادلوا فيها من أرسله؟ لكن إثارة الرياح للسحاب أنتم ترونه. العربي يستروح يعني يشم رائحة الهواء ويُقدّر أنه ممكن بعد نصف نهار يأتي الغيث فكأنه يشم رائحة المطر. فإذن هنا مجرد ذكر السحاب وبصورة موجزة من غير تفصيل لأن التفصيل سيأتي في موضع آخر بنفس الصيغة لكن فيه تفصيلات فوصفه عند ذلك. في سورة الأعراف أول موضع من المواضع التي وصف فيها السحاب (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)) هناك قال رياح فقط وهنا قال بشرى بين يدي رحمته، الرياح مبشرات. العربي عندما يشم رائحة الهواء يقول هذا وراءه غيث ولو بعد نصف نهار يشمّه وهذا من الخبرة والتجربة. (بشرى بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحاباً ثقالاً) وصفه بالثقل أي ماؤه كثير. (سقناه لبلد ميت) لما يقول البلد ميت معناه الأرض ميتة ليس فيها نبت لكن حقيقة الحال لولا الماء والنبات الحيوان يموت والناس تموت (فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات) فيها كلام تفصيلي الآن. وصف السحاب بالثقل لأن فيه إنزال للماء وإخراج من كل الثمرات (كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون). أيضاً الثقل وصف في سورة الرعد قال (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12)) الآيات الأولى فيها تكلات جميعها فيها تفصيل. نتكلم عن السحاب وتفصيلاته من الغيث والرحمة والبلد الطيب كل هذا في السروة السابقة. في سورة الرعد وصفه بالثقل فقط لكن يُفهم من خلال السياق (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً ) فالسحاب الثقيل تطمعون في نتاجه ولذلك ما قال (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشئ السحاب) السحاب وحده لا يخيف ولا يُطمِع لأنه قد يكون سحاباً خلّباً (أي الذي ليس فيه مطر)، حتى في الجيش هناك رصاص خُلّب أي الذي يطلق صوتاً وليس فيه بارود. سحاب خُلّب ليس فيه مطر، قد يبرق ويرعد لكن ما وراءه مطر فيسمى خُلّب. فلو قال في غير القرآن السحاب من غير وصف لا ينسجم مع كلمة الخوف والطمع لأن الخوف والطمع يكون في السحاب الثقال يكون فيه برق، هذا السحاب الثقال الذي يحمل الماء بطبقة متينة عالية فاكتفى بوصفه لأنه قال قبلها (يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشئ السحاب الثقال) (ويسبح الرعد بحمده) لأن هذا السحاب الثقال يكون فيه عادة هذا التصادم أوالقضايا الكهربائية التي تكون بين أجزاء السحاب والاحتكاك فيكون هناك البرق والرعد. (ويسبح الرعد بحمده): هذا الصوت الذي تسمعه هو تسبيح الله سبحانه وتعالى لقوله (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) كل ما يصدق عليه كلمة شيء هو يسبح لله تعالى بطريقته، يقدّسه وينزّهه عن الشريك والضدّ وكل ما لا يليق به. فالرعد تسبيح لله تعالى والجمادات تسبح بطريقتها (وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13)) هذا الخوف والطمع. هذه الآية من سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)) الآن السحاب ما وصفه مباشرة ولكن بعد ذلك ذكر أنه يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً يعني بعضه فوق بعض، طبقات يتراكم بعضها فوق بعض، شيء فوق شيء. (فترى الودق) الودق هو المطر الغزير والقليل يسمونه ودقاً . لما قال ركام، متراكم معناه مرتفع لأنه قال (يزجي سحاباً) يسوقه سوقاً هادئاً ثم يؤلّف بينه. بعض العلماء يقف عند كلمة بينه ويقول هو سحاب فكيف يكون له بين؟ يقول الإمام الشوكاني يقول لأن السحاب قطع، فهذه قطعة وهذه قطعة فألّف بينها وأطلق عليه إسماً واحداً. (ثم يؤلف بينه) فهو مرتفع لأن السحاب الواطي يكون فيه مطر أيضاً بل يكون فيه مطر غزير والريح تدفعه بشكل كبير. من أبيات عبيد بن الأبرص من شعراء الجاهلية يصف السحاب يقول: دانٍ مسفٌ فويق الأرض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالرّاحِ فمن بنجوته كمن بمحفله والمستكنّ كمن يمشي بقرواح صورة للسحاب الواطي الذي تضربه الريح فتضرب ماء المطر حتى للمستكنّ المختبئ يأتيه المطر بـأن تضربه الريح لكن لما يكون في مكان مرتفع ليست له أهداب يكون عالياً ومتراكباً. لما يكون هذا السحاب متراكماً شيء فوق شيء معناه بعضه سيمر في أعاليه في مناطق باردة وهو متراكب فتكون صورته كصورة الجبال والناس في الطائرة أحياناً يرون هذا المنظر كأنه ينظر إلى جبال يرتفع ارتفاعاً وينخفض كأنه جبال، هذا لما يكون في مكان عالي ويمر في منطقة باردة جداً تتكثف قطرات السحاب بحيث تنزل على شكل بَرَد ثم يقول القرآن (ركاماً) إذن ما دام ركاماً ففيه صورة الجبال (ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف بينه وينزل من السماء) قلنا السماء العلو كل ما علاك فهو سماء. (من جبال فيها) أي من سحاب كالجبال. (من بردٍ فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار)، (سنا برقه) سنا برق هذا السحاب فيذهب بالأبصار. نص الإمام الشوكاني في كتاب فتح القدير في قوله تعالى (وينزل من السماء من جبال فيها) المراد بقوله من السماء يعني من عالٍ (وليس معناه من السماء الدنيا التي فيها ما فيها) لأن السماء قد تطلق على جهة العلوّ، ومعنى من جبال: من قِطع عظام تشبه الجبال، قطع عظام من السحاب تشبه الجبال. والرجل ما ركب في الطائرة وما رأى هذا الذي يراه ركاب الطائرة. كلمة (ثم يجعله ركاماً) الوصف هنا بركام حتى يمهد لهذا التراكم لذكر إنزال البَرَد من هذه الجبال. كلمة الركام وردت في كلمة (مركوم) بعد ذلك. هناك نسبه لنفسه (ثم يجعله ركاماً) يصيّره الله تعالى هكذا. وفي سورة الطور (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)) المركوم الذي بعضه فوق بعض لم ينسبوه إلى الله تعالى لكن هذه صورته سحاب بعضه فوق بعض، قطعة من هذا السحاب. الكِسَف والكِسْف هو جمعُ كِسفة لكن الكِسٍف يوحي بأنه واحد والكِسَف كأنه جمع. كلاهما لغتان في جمع كسفة بمعنى قطعة،كل قطعة من شيء تسمى كسفة منه. (وإن يروا كسفاً) مقطعاً من مقاطع من السحاب ساقطاً هذا المقطع لما كان مظلماً لأنه كلن عقاباً من الله عز وجل وهم يحسبونه سحاباً متراكماً فقالوا (سحاب مركوم) فيه إشارة إلى ظلمته وضخامة شأنه هو عقاب ولذلك هذا هو وصفهم قالوا (سحاب مركوم) (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)) الأمم التي أصابها ما أصابها وفيه إنذار وتحذير للعرب، لقريش من سواهم أن هذا يمكن أن يقع لكم فترون شيئاً تحسبونه سحاباً مركوماً لكنه في الحقيقة الصاعقة التي ستصعقكم. في سورة الروم تكلم على بسط السحاب (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48)) نفس الطريقة السابقة لكن هنا قال (فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) فيها إشارة إلى كيفية المشيئة، يوزعه كيف يشاء ويحوّله كسفاً قطعة هنا وقطعة هنا، الغيث عام للناس جميعاً (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) المسألة عامة وليست منحصرة في مكان معين. لما كان الكلام غير منحصر في مكان معين تكلم على البسط وعلى الكِسَف لأن السحاب لن يكون متصلاً حول الأرض جميعاً وإنما هنا مجموعة من السحب وهنا مجموعة من السحاب فذكر كلمة كسفاً جمع كِسفة أي القطعة (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ). الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | *ما الفرق بين (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) البقرة) و (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) يونس) و(قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13)هود ) التحدي كان بأكثر من صورة، كان هناك تحدي في مكة وتحدي في المدينة. السور المكية جميعاً جاءت من غير (من) ( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) الطور)، الحديث يمكن أن يكون آية أو عشر آيات أو سورة كاملة، بحديث مثله: الحديث مطلق. (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) يونس) بسورة مثله، (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) هود) بعشر سور، (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) الإسراء) حكاية حالهم بأسلوب القرآن الكريم. فكان أحياناً يطالبهم بحديث، أحياناً يقول لهم: فأتوا بقرآن مثله، أحياناً عشر سور، أحياناً سورة مثل الكوثر أو الإخلاص، هذا كان في مكة. سورة واحدة فكان يقول (مثله) في المدينة (في سورة البقرة) المكان الوحيد الذي قال (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) البقرة). هنا القرآن إنتشر وأسلوبه صار معروفاً، الآن يقول لهم (بسورة من مثله) لو قال : بسورة مثله كما قال سابقاً يعني سورة مثل سور القرآن الكريم. (من) هذه للتبعيض، هو هل له مثل حتى يطالَبون ببعض مماثله؟ هو لم يقل : فاتوا بمثله وإنما ببعض ما يماثله أو بعض ما تتخيلونه مماثلاً ولا يوجد ما يماثله فما معناه؟ هذا معناه زيادة التوكيد. لما تأتي (مثل) ويأتي عليها حرف في شيء ليس له مثل معنى ذلك توكيد كما قال تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) الشورى) الكاف للتشبيه، ومثل للتشبيه معناه أنه لو تخيلتم لو أن تصوّركم أنجدكم بأن تتخيلوا مثالاً لهذا القرآن فحاولوا أن تأتوا بمثل ذلك المثال ، بجزء من ذلك المثال الذي تخيلتموه فهذا أبعد في التيئيس من قوله (مثله) مباشرة. هذا إمعان في التحدي وأبعد لأنه صار القرآن منتشراً. وهذا غير ممكن لأنه سبق وقال تعالى (لا يأتون بمثله) فأتوا ليس بمثله وإنما بجزء من مما تتخيلونه مماثلاً له. الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | سورة لقمان الآية 13 الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | آية (50): *ما دلالة إستعمال (ذلك) في الآية (فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) الروم) و (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة) وما دلالة الإختلاف في الأسلوب في الآيتين؟ ولماذا استعمل إسم الإشارة ذلك بدل الله أو ربك؟ العرب تستعمل إسم الإشارة أحياناً للتعظيم وللتفخيم ولبيان علو المنزلة. بشار إبن برد الأعمى لما يقول: بكِّرا صاحبيَ قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير خلَف قال له: لم لم تقل فالنجاح في التبكير، قال لو قلتها لكانت ضعيفة وأردتها أعرابية (إن ذاك). بعد ذلك يعقب عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز يقول له: " قلت بكِّرا في النجاح فإن هذا من كلام المولّدين ولا أدخل في معنى القصيدة - وبشار كان فصيحاً - فهل كان هذا القول من خلف والنقد على بشار إلا للطف المعنى وخفائه واعلم أن من شأن (أن) إذا جاءت على هذا الوجه أن تغني غناء فاء العاطفة. (إن ذلك لمحيي الموتى) يمكن أن نقول فذلك مُحيي الموتى لكن يفوت التأكيد بـ (إن) وتكون (إن) هنا كأنها ربطت الجملة الجديدة بالجملة القديمة من غير رابط فهي في حال وصل وفصل في آن واحد. هذا قد نعود إليه لأن عبارة الجرجاني مهمة "فأنت ترى الكلام بها مستأنفاً غير مستأنف مقطوعاً موصولاً معاً". لما يستعمل (إن) في مثل هذا الموضع ويأتي بكلمة (ذلك) لغرض التعظيم (إن ذلك) العظيم الشأن غير كلمة إن الله أو كلمة إن الرب أو إن ربك لأن يكون فيها تكرار. (إن ذلك) أيضاً بوجود اللام لزيادة البُعد في النفس لعلوّ شأن الله سبحانه وتعالى. السؤال هو كان يمكن أن يقال في غير القرآن: إن الله لمحيي الموتى، إن ربك لمحيي الموتى، ممكن لكن يضعف الكلام وذكرنا واقعة لبشار ابن برد لما دعي إلى ترك كلمة (ذلك) التي فيها الإشارة لأن الإشارة هنا كأنما فيها تعظيم لشأن المتحدث عنه. بشار في قوله: بكِّرا صاحبيَ قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير قال: لمَ لم تقل (في النجاح)؟ قال: تصبح ضعيفة، ليّنة وأنا بنيتها عربية, وهناك بيت آخر لخُفاف إبن ندبة السُلمي جاهلي أدرك الإسلام وأسلم وتوفي سنة 20 للهجرة، عنده قصيدة يقول في مطلعها: أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خُفافاً أنني أنا ذلكا (ضرب إنساناً برمح، يأطر متنه أي صار جسمه ينحني) كانوا يستعملون كلمة (ذلك) للتفخيم لما يريد أن يتحدث عن نفسه، يذكر شيئاً من الأشياء إذا أراد أن يشير إليه بالبعيد يقول ذلك فلما هنا يقول الباري عز وجل (إن ذلك لمحيي الموتى) يعني إن ذلك العظيم الشأن لمحيي الموتى. اللام للبعد والبعد المعنوي، الإرتفاع لله سبحانه وتعالى أقرب إلينا من حبل الوريد. (إن ذلك لمحيي الموتى) فإذن إستعمال (ذلك) هنا لغرض رفعة الشأن ولهذا المعنى الذي وجدناه في هذين البيتين وبشار توفي عام 167 هـ وخفاف توفي عام 20 هـ. وهنا نلاحظ في الآية الأولى: (فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) الروم) وذكر إسم الجلالة (فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ) لو قال : إن الله لمحيي الموتى كأن الكلام إنقطع ولكن لما قال (ذلك) ذلك إشارة إلى من سبق أن ذُكِر يعني: إن ذلك ذا الرحمة الذي يحيي الأرض بعد موتها هو نفسه محيي الموتى. فيها هذا المعنى الإضافي إضافة إلى التفخيم والتعظيم (إن ذلك العظيم الشأن) فيها أيضاً الربط فيما قبلها لأنه سبق أن ذكر إسم الله عز وجل (فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إن ذلك الذي فعل كل هذا هو نفسه الله. (ذلك) تعني الفاعل المُحدِث الله سبحانه وتعالى. وأيضاً في قوله (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة) الله خلق، الله سوى، فجعل، الفاعل الله، أليس الذي فعل كل هذه الأشياء (يشير إلى تلك الأفعال) لما يقول الله أو الرب كأنه الإسم المجرد لكن الإشارة بـ (ذلك) ربطت بالمعاني السابقة لأنه كما قلنا في المرة الماضية عن الجرجاني أنه قال: هنا إن وأليس جاءت كأنها وصلت وفصلت هي مفصولة لكن وصلت بربطها عن طريق الإشارة، ربطت بما قبلها. الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | *ما الفرق البياني بين قوله تعالى (من مثله) و(مثله)؟ تحدّى الله تعالى الكفار والمشركين بالقرآن في أكثر من موضع فقال تعالى في سورة البقرة (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)) وقال في سورة يونس (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38)) وفي سورة هود (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13)). *أولاً ينبغي أن نلحظ الفرق في المعنى بين (من مثله) و(مثله) ثم كل آية تنطبع بطابع الفرق هذا. فإذا قلنا مثلاً : إن لهذا الشيء أمثالاً فيقول: ائتني بشيء من مثله فهذا يعني أننا نفترض وجود أمثال لهذا الشيء أما عندما نقول : ائتني بشيء مثله فهذا لا يفترض وجود أمثال لكنه محتمل أن يكون لهذا الشيء مثيل وقد لا يكون فإن كان موجوداً ائتني به وإن لم يكن موجوداً فافعل مثله. هذا هو الفرق الرئيس بينهما. هذا الأمر طبع الآيات كلها . أولاً قال تعالى في سورة البقرة (وإن كنتم في ريب) وفي آيتي سورة يونس وهود قال تعالى (افتراه) وبلا شك (إن كنتم في ريب) هي أعمّ من (افتراه) أن مظنة الإفتراء أحد أمور الريب (يقولون ساحر يقولون يعلمه بشر يقولون افتراه) أمور الريب أعم وأهم من الإفتراء والإفتراء واحد من أمور الريب. **والأمر الآخر أننا نلاحظ أن الهيكلية قبل الدخول في التفصيل (وإن كنتم في ريب) أعمّ من قوله (افتراه) و(من مثله) أعمّ من (مثله) لماذا؟ لو لاحظنا المفسرين نجد أنهم وضعوا احتمالين لقوله تعالى (من مثله) فمنهم من قال من مثله أي من مثل القرآن وآخرون قالوا أن من مثله أي من مثل هذا الرسول الأمي الذي ينطق بالحكمة أي فاتوا بسورة من القرآن من مثل رجل أمي كالرسول . وعليه فإن (من مثله) أعمّ لأنها تحتمل المعنيين أما (مثله) فهي لا تحتمل إلا معنى واحداً وهو مثل القرآن ولا تحتمل المعنى الثاني. الإحتمال الأول أظهر في القرآن ولكن اللغة تحتمل المعنيين. وعليه فإن (إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله) أعم من (أم يقولون افتراه فاتوا بسورة مثله) لأن إن كنتم في ريب أعمّ من الإفتراء و(من مثله) أعمّ من (مثله). ***ثم هناك أمر آخر وهو أنه حذف مفعولين الفعلين المتعديين (تفعلوا) في قوله تعالى (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) والحذف قد يكون للإطلاق في اللغة كأن نقول: "(قد كان منك ما يؤذيني" هذا خاص و" قد كان منك ما يُؤذي" وهذا عام. وإن كان المعنى في الآية هنا محدد واضح لكن الحذف قد يعني الإطلاق عموماً (سياق التحديد ظاهر جداً والحذف قد يأتي في مواطن الإطلاق فحذف هنا). الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | المسألة الثالثة رب العالمين تكلم عن الذين ينكرون نبوة محمد وينكرون أن هذا قرآن، مرة قال (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿23﴾ البقرة) وفي مكان آخر (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ﴿38﴾ يونس) بدون (من) طبعاً من أجل هذا في سورة يونس يقول (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ (38) يونس) على القرآن (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴿38﴾ يونس) في الأولى قال (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) والثانية (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) في الأولى شك في نبوة محمد أنه ليس نبي فالخلاف أنه ليس نبي قال إذا كان ليس نبياً هاتوا برجل من عندكم من رجالكم اقترحوا أي واحد يأتي ويقول كلام مثل ما يقوله محمد وهاتوا شهداء على أننا نعرف فلان الفلاني الشاعر الأديب الخ هذا قال كلام مثل كلام محمد بالضبط، مستحيل تجدوا هذا الشيء فليس هناك رجل يشبه محمد لا في أخلاقه ولا في خلقه ولا في صفاته ولا في تاريخه ولا في نصاعة نسبه الخ مستحيل هناك رجل يشبه محمد صلى الله عليه وسلم من كل قومكم وعشائركم وقبائلكم إذاً أين الإشكال؟ (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ) من رجل مثل محمد يقول نفس السورة أو قريب منها فالشك هنا والريب كان في شخص النبي صلى الله عليه وسلم. أما في قوله (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) الشك في القرآن هم يقولون أن محمد نبي لكن هذا القرآن ممكن أنه هو قاله من عنده كان هو أديب والخ قال إذن أتوا بسورة مثل ما قال وهناك من مثل محمد وهنا مثل القرآن، هذا الفرق بين (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) و (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ). لهذا قال في البقرة لما قال هاتوا بشخص مثل محمد قال (وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ) هاتوا شهود يشهدون بأننا رأينا واحداً مثل محمد ويقول كلاماً مثل محمد وفي سورة يونس قال (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ). لما تحداهم أن يقولوا كلاماً كالقرآن هناك تحداهم أن يأتوا بشخصٍ كمحمد وهنا تحداهم أن يأتوا بكلامٍ كالقرآن قال (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ) روحوا استعينوا بكل من تستطيعون بكل الشعراء والأدباء والحكماء إذا استطعتم أن تقولوا سورة ولو (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾الإخلاص) نحن نقبل التحدي. الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | آية (53): *لماذا وردت كلمة يهتدي بالياء في سورة النمل وبدون ياء في سورة الروم؟ قال تعالى في سورة النمل (وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ {81}) بذكر الياء وقال في سورة الروم (وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ {53}) بحذف الياء، أولاً نقول أن خط المصحف لا يُقاس عليه لكن مع هذا فهناك أمور أُخرى هنا فلو لاحظنا لفظ الهداية في سورة النمل لوجدنا أنها تكررت 9 مرات بينما وردت في سورة الروم مرتين فقط فلما زاد ذكر كلمة الهداية في سورة النمل زاد في مبنى الكلمة للدلالة على زيادة السمة التعبيرية والتكرار، وهناك أمر آخر أنه في سورة النمل ذكر قسماً من المهتدين (وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ {77}) ثم حثّ تعالى الرسول على المضي في سبيله (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ {79}) أما في سورة الروم فالسياق ليس في الهداية أصلاً ولم يذكر قسم من المهتدين بل الكلام عن المطر والأرض والرياح وغيرها، فعندما ذكر قسماً من المهتدين زاد الياء وعندما لم يكن هناك شيء في السياق يدل على الهداية حذف الياء. ونظير هذا قوله تعالى في سورة الأعراف (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {178}) بالياء وقوله في سورة الإسراء (وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً {97}) وفي سورة الكهف (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً {17}) بجدون ذكر الياء ولو لاحظنا آيات السور لوجدنا أن لفظ الهداية تكرر في سورة الأعراف 17 مرة وفي سورة الإسراء 8 مرات وفي سورة الكهف 6 مرات . الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | سورة الزمر الآية 10 الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | * في سورة البقرة يقول تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ (25)) وفي الكهف يقول (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ (31)) فما الفرق؟ فى سورة البقرة (من تحتها) الكلام عن الجنة (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) وفى سورة الكهف(من تحتهم) يتكلم عن ساكني الجنة المؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31). إذا كان الكلام على المؤمنين يقول (من تحتهم) وإذا كان الكلام على الجنة يقول (من تحتها). قد يقول بعض المستشرقين أن في القرآن تعارض مرة تجري من تحتها ومرة من تحتهم لكن نقول أن الأنهار تجري من تحت الجنة ومن تحت المؤمنين ليس فيها إشكال ولا تعارض ولكن الأمر مرتبط بالسياق. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٣٢١ | {"تِلۡكَ" مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ "نُوحِیهَاۤ" إِلَیۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَاۤ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ..} [هُــــــــود: 49] {"ذَ ٰلِكَ" مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ "نُوحِیهِ" إِلَیۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ یُلۡقُونَ أَقۡلَـٰمَهُمۡ..} [آل عمران: 44] {"ذَ ٰلِكَ" مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ "نُوحِیهِ" إِلَیۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوۤا۟ أَمۡرَهُمۡ..} [يُوسُــف: 102] موضع التشابه الأوّل : ( تِلۡكَ - ذَ ٰلِكَ - ذَ ٰلِكَ ) موضع التشابه الثّاني : ( نُوحِیهَاۤ - نُوحِیهِ - نُوحِیهِ ) الضابط : في [هُــــــــود: 49] السّياق في معرض الحديث عن [سفينة] نُوح عليه السّلام؛ فناسب [التأنيث]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة / قد تشكل على الحافظ آية [هُـــــــود: 100] مع الآيات التي ضبطناها في هذا البند {ذَ ٰلِكَ "مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡقُرَىٰ" نَقُصُّهُۥ عَلَیۡكَۖ مِنۡهَا قَاۤىِٕمٌ وَحَصِیدٌ} وردت الآية بعد ذِكر العديد من قصص الأنبياء السّابقين مع أقوامهم و[هلاك تلك القُرى] التي كذّبت الرُّسل؛ فناسب قوله (مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡقُرَىٰ) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. |للإستزادة||انظر الجزء الثّالث - بند ١٨٤| ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٢٢ | {وَٱلۡخَیۡلَ وَٱلۡبِغَالَ "وَٱلۡحَمِیرَ" لِتَرۡكَبُوهَا وَزِینَةً..} [النحل: 8] وَرَدَ لفظ الحمار بصيغٍ مُختلفةٍ في القرآن في خمسِ مواضعٍ: [البقرة: 259] + [الجمعة: 5] (الحمار) [النحـــــل: 8] + [لقمان: 19] (الحمير) [المدثـــــــــــــــــــــــــر: 50] (حُــــمُر) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ٣٢٣ | {هُوَ الَّذِي "أَنزَلَ" مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ..} [النَّحــل: 10] {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا "أَنزَلَ" رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [النَّحــل: 24] { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا "أَنزَلَ" رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا..} [النَّحــل: 30] {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَ"أَنزَلْنَا" "إِلَيْكَ" الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا "نُزِّلَ" إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النَّحــل: 44] {وَمَا "أَنزَلْنَا" "عَلَيْكَ" الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ..} [النَّحــل: 64] {وَاللَّهُ "أَنزَلَ" مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا..} [النَّحــل: 65] {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَ"نَزَّلْنَا" "عَلَيْكَ" الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ..} [النَّحــل: 89] {قُلْ "نَزَّلَهُ" رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا..} [النَّحل: 102] موضع التشابه الأوّل : ( أنزل ) بالألف - ( نزّل ) بتشديد الزّاي الضابط : هذا البند خاصّ بسُّورة النَّحل فقط، حيث تكرر فيها لفظ الإنزال، فنضبط هُنا ما بين صيغتيه ( أنزل ) - ( نزّل ) سواءً بالإفراد أو بالجمع متصلًا بضمير أو غير متصل: °•° أغلب ألفاظ الإنزال في سُّورَة النّحل جاءت بالألف: (أَنزَلَ (10) (24) (30) (65)) (أَنزَلْنَا (44) (64)) °•° بتشديد الزّاي وَرَدَت في ثلاثِ مواضعٍ فقط: ١- (نُزِّلَ) وَرَدَت في نفس الآية كلمتا إنزال، الأُولى بدون تشدید الزّاي، والثّانية بتشديها (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَ"أَنزَلْنَا" إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا "نُزِّلَ" إِلَيْهِمْ..(44)) ٢- (نَزَّلْنَا) وَرَدَت قبلها كلمة (زِدْنَاهُمْ) أي ضاعفنا لهم، وجاءت كلمة (نَزَّلْنَا) في الآية التي بعدها بتضعيف الزّاي (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ "زِدْنَاهُمْ" عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ "وَنَزَّلْنَا" عَلَيْكَ الْكِتَابَ.. (89)) ٣- (نَزَّلَهُ) وردت الكلمة بتشديد الزّاي موافقة لِمَا قبلها: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا "يُنَزِّلُ" قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ "نَزَّلَهُ" رُوحُ الْقُدُسِ..(102)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( إِلَيْكَ - عَلَيْكَ ) الضابط : - في سُّورَة النّحل: - إذا اقترن لفظ الإنزال بالكتاب يرد لفظ (عَلَيْكَ)، [64 - 89]. - إذا اقترن لفظ الإنزال بالذِّكر يرد لفظ (إِلَيْكَ)، [44]. وسيتمُّ بحول الله وقوته ضبط ذلك بشكلٍ أوسع في الجزء الحادي والعشرون [العنكبوت: 47]. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====-القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٣٢٤ | {يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً" لِّقَوْمٍ "يَتَفَكَّرُونَ"} [النحل: 11] {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ [مُسَخَّرَاتٌ] بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَاتٍ" لِّقَوْمٍ "يَعْقِلُونَ"} [النحل: 12] {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً" لِّقَوْمٍ "يَذَّكَّرُونَ"} [النحل: 13] {وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً" لِّقَوْمٍ "يَسْمَعُونَ"} [النحل: 65] {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً" لِّقَوْمٍ "يَعْقِلُونَ"} [النحل: 67] {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً" لِّقَوْمٍ "يَتَفَكَّرُونَ"} [النحل: 69] {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ [مُسَخَّرَاتٍ] فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَاتٍ" لِّقَوْمٍ "يُؤْمِنُونَ"} [النحل: 79] موضع التشابه الأوّل : ( لَآيَةً - لَآيَاتٍ ) الضابط : هذا البند خاصٌّ بسورة النّحل: - وردت (لَآيَةً) في سُّورَة النّحل في خمسِ مواضعٍ، - وردت (لَآيَاتٍ) في سُّورَة النّحل في موضعين فقط، وكلاهما وردت فيهما كلمة (مسخَّرات)، أي: إذا قرأت كلمة (مسخَّرات) اختم الآية بــ (لَآيَاتٍ) بصيغة الجمع. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة). ضابط آخر/ ضبط الدُّكتور عادل المرزوقي موضع التشابه هذا في أبياتٍ شعرية معِينة للضبط بحول الله وقوته: في النّحلِ سبعٌ من الآيات قد ذُكِرَت .. منها بجمعٍ وإفرادٍ لِمُحصيها فالجمعُ للنّجمِ والطّيرِ المســـــــخّرة .. فافهم وقد جاءَ بالإفرادِ باقيها * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. موضع التشابه الثّاني : خواتيم الآيات بعد ( لَآيَةً - لَآيَاتٍ ) ( يَتَفَكَّرُونَ - يَعْقِلُونَ - يَذَّكَّرُونَ - يَسْمَعُونَ - يُؤْمِنُونَ ) الضابط : - (يَتَفَكَّرُونَ) وَرَدَت في موضعين [11 - 69]: لتسهيل ضبطها نُلاحظ ورود (مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ) في الآيتين، أي عندما تقرأ في الآية (مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ) اختمها بــ (يَتَفَكَّرُونَ). - (يَعْقِلُونَ) وَرَدَت في موضعين [12 - 67]: - في الآية الأولى [12]: كان الحديث عن عدّة نعم بالإضافة لنعمة تسخير النُّجوم (وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ (12)) أي: والنجومُ في السماء مذللاتٌ لكم بأمر الله لمعرفة الأوقات، والاهتداء بها في الظلمات, وهذا التسخير لا يستفيدُ منه إلّا [ذو عقلٍ]؛ فخُتِمت الآية بـ (يَعْقِلُونَ). - وفي الآية الثّانية [67]: الحديث في الآية عن الخمر، والخمر [يُذهب العقل]؛ فخُتِمت الآية بـ (يَعْقِلُونَ). - (يَذَّكَّرُونَ) وَرَدَت في موضع واحدٍ فقط [13]: لم ترد كلمة (ذَرَأَ) في السُّورة إِلَّا في هذه الآية (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ..) وخُتِمت الآية بـ (يَذَّكَّرُونَ) فنربط ذالهما معًا. - (يَسْمَعُونَ) وَرَدَت في موضع واحدٍ فقط [65]: الحديث في الآية عن المطر (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً..)، والمطر له صوتٌ يُسمع؛ فاضبط صوت المطر بكلمة (يَسْمَعُونَ) في خاتمة الآية. - (يُؤْمِنُونَ) وَرَدَت في موضع واحدٍ فقط [79]: وردت بداية الآية بــ (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ) ثمّ خُتِمت بــ (يُؤْمِنُونَ)، فنربط الخاتمة ببداية الآية بجملةِ [نرى ونؤمن] «نـــرى» للدّلالة على بدايـة الآية (أَلَمْ يَرَوْا) «ونؤمن» للدّلالة على خاتمة الآية (لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) وقد تمّ بفضل الله ضبط مواضع ([آية/آيات] لقوم [يتفكرون/يعقلون]) سابقاً، |انظر الجزء الثّالث عشر - بند 973 + 974| القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===القواعد=== * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة |
| ٣٢٥ | {وَ"سَخَّرَ لَكُمُ" اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ..} [النحل: 12] نضبط هذه الآية كالآتي: {.."سَخَّرَ"..} [الرعـــد: 2] + [النحل: 14] + [العنكبوت: 61] [لقمان: 29] + [فاطــر: 13] + [الزمــــــــر: 5] {.."سخَّر لكم"..} [إبراهيم: 32 - 33] + [النحل: 12] + [الحج: 65] [لقمــــــــــــان: 20] + [الجــــــــــــاثية: 12 - 13] موضع التشابه : ( سَخَّرَ - سخَّر لكم ) الضابط : ١- عندما يكون الحديث في الآية عن تسخير الشّمس والقمر: في جميع مواضعها وَرَدَت (سَخَّرَ) بدون (لكم)، إلّا موضع [إبراهيم: 33] كان الحديث فيه عن تسخير الشّمس والقمر ووَرَدَت (سخَّر لكم). ٢- عندما يكون الحديث في الآية عن تسخير البحر: هذا الحديث لم يرد إلّا في موضعين، في موضع [النحل: 14] (سَخَّرَ الْبَحْرَ) بدون (لكم)، في موضع [الجاثية: 12] (سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ). ٣- عندما يكون الحديث عن تسخير أي نعمة أُخرى غير الشّمس والقمر والبحر؛ فترد (سخَّر لكم). (الخلاصة/ عندما تقرأ في أيِّ آيةٍ عن تسخير أيِّ نعمةٍ فقل فيها (سخَّر لكم)، إلّا تسخير الشمس والقمر لا تقل فيها (سخَّر لكم) إلّا إذا كنت تقرأ موضع إبراهيم، وتسخير البحر لا تقل فيها (سخَّر لكم) إلّا إذا كنت تقرأ موضع الجاثية) القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ٣٢٦ | {[وَ] سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ "وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ" بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [النّــــحل: 12] {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ "وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ" بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ..} [اﻷعراف: 54] موضع التشابه : ( وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ - وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ ) الضابط : آية النّحل بُدِأت بــ واو (وَسَخَّرَ) وجاءت الكلمتان فيها بالضّمة (وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ)، والواو تُناسبها الضّمة، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع الأعراف. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. وقد تمّ بفضل الله ضبط الآيتين بقاعدة الضبط بالإعراب سابق ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٣٢٧ | {وَیَـٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ..}[هُـــود: 52]، تمّ ضبط هذه الآية بقاعدة الضبط بالتدرّج سابقًا |انظر الجزء الحادي عشر - بند ٨٦١|، وهُنا نضبطها بقاعدة أُخرى: {وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ "ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ" "یُمَتِّعۡكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا" إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَیُؤۡتِ كُلَّ ذِی فَضۡلٍ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ كَبِیرٍ} [هُــــــود: 3] محمّد ﷺ {وَیَـٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ "ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ" "یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم مِّدۡرَارًا" وَیَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡا۟ مُجۡرِمِینَ} [هُــــود: 52] هُــــود عليه السّلام {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحًاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ "ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ" "إِنَّ رَبِّی قَرِیبٌ مُّجِیبٌ"} [هُــــود: 61] صالح عليه السّلام {وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ "ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ" "إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ"} [هُـــــود: 90] شُعيب عليه السّلام موضع التشابه الأوّل : (ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ) الضابط : لم تُذكر (ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ) إلّا في هذه السّورة. القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ) الضابط : بالامكان ضبطها بالجملة الإنشائية [متاعٌ مرسلٌ من ربٍّ قريبٍ رحيمٍ] - دلالة الجملة: «متـــــــــــــــاعٌ» للدّلالة على (یُمَتِّعۡكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا) [3] «مرســــــــــــلٌ» للدّلالة على (یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم) [52] «من ربٍّ قريبٍ» للدّلالة على (إِنَّ رَبِّی قَرِیبٌ مُّجِیبٌ( [61] «رحـــــــــــــيمٍ» للدّلالة على (إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ) [90] القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة |
| ٣٢٨ | {..وَیَسۡتَخۡلِفُ رَبِّی قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَفِیظٌ "وَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟..} [هُــــود: 57 - 58] هُـود عليه السّلام {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ "ثَلَـٰثَةَ أَیَّامٍ" ذَ ٰلِكَ وَعۡدٌ غَیۡرُ مَكۡذُوبٍ "فَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ..} [هُــــود: 65 - 66] صالح عليه السّلام {..إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَیۡسَ "ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبٍ" "فَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ} [هُــــود: 81 - 82] لُوط عليه السّلام {..سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌۖ وَٱرۡتَقِبُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُمۡ رَقِیبٌ "وَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ..} [هُــــود: 93 - 94] شُعيب عليه السّلام موضع التشابه الأوّل : ( وَلَمَّا - فَلَمَّا - فَلَمَّا - وَلَمَّا ) الضابط : - هُودٌ وشعيبٌ [لم يوقّتا] لقومهما العذاب، ولا توعدوهما بسرعته، فجاء [بالواو] لأنّه غير منتظر. - وصالحٌ ولوطٌ [وقّتا] لقومهما العذاب، فصالحٌ قال: (تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامٍ)، ولوطٌ قال: (إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُ)، فجاءت [بالفاء] المؤذنة بالسّبب. (المصدر: كتاب: كشف المعاني / لابن جماعة - بتصرُّف) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٢٩ | {..وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ "عَذَابٍ غَلِیظٍ"} [هُـــــــود: 58] {..وَیَأۡتِیهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَیِّتٍ وَمِن وَرَاۤىِٕهِۦ "عَذَابٌ غَلِیظٌ"} [إبراهيــم: 17] {نُمَتِّعُهُمۡ قَلِیلًا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ "عَذَابٍ غَلِیظٍ"} [لقمــــــان: 24] {..فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنۡ "عَذَابٍ غَلِیظٍ"} [فصّـــــلت: 50] موضع التشابه : (عذاب) + (غليظ) الضابط : أربعُ مواضعٍ وردت فيها (عذاب) + (غليظ) ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [أَلِفَهُ] بمعنى: أَحَبَّه، ولزيادة الضبط نربط بين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور وبين موضع التشابه، حيث أنّ معنى كلمة غليظ في اللغة: أي ثَقيلُ الظِّلّ وصَعْبُ الطَّبْع، تُكْرَه صُحْبتُه، ومعنى أَلِفَهُ كما ذكرنا سابقًا أَحَبَّه, فبينهما علاقة تضادّ. القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. القاعدة : قاعدة الضبط الجملة الإنشائية. ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة |
| ٣٣٠ | {"وَأُتۡبِعُوا۟" "فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً" وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ..} [هُـــــــود: 60] {"وَأُتۡبِعُوا۟" "فِی هَـٰذِهِۦ لَعۡنَةً" وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ} [هُـــــــود: 99] {"وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ" "فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً" وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ} [القـصص: 42] موضع التشابه الأوّل : ( وَأُتۡبِعُوا۟ - وَأُتۡبِعُوا۟ - وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ ) الضابط : انفردت آية القصص عن آيتي هُود في الصّيغة، حيث وردت فيها (وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ)، والآية التي قبل هذه الآية بُدأت بصيغة مماثلة (وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةً یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ..)[41]، فنربط (وَأَتۡبَعۡــنَـٰهُمۡ) بــ (وَجَعَلۡــنَـٰهُمۡ) فكِلتا الكلمتين بنفس الصّيغة، وبضبط آية القصص تتضح آيتي هُود. القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً - فِی هَـٰذِهِۦ لَعۡنَةً - فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً ) الضابط : - في [هُــود: 99]: [لم] يذكر شيئًا عن أحوال قوم فرعون في الدُّنيا إلّا قوله (..فَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَ..)[97]، ثمّ انتقل إلى ذِكر أحوالهم يوم القيامة؛ لِذلك ناسب [حذف] لفظ (ٱلدُّنۡیَا)، لاختصاره في ذِكر حالهُم فيها. - بينما في الآيتين الأُخريين [أسهب] في وصفِ أحوالهم وأفعالهم في الدُّنيا [فأثبتَ] لفظها. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 321 إلى 330 من إجمالي 26698 نتيجة.