التدبر

٣١١ سورة البقرة آية 201 الوقفة كاملة
٣١٢ سورة البقرة (1 - 2) الوقفة كاملة
٣١٣ سورة البقرة ( 10) الوقفة كاملة
٣١٤ سورة البقرة (11-12) الوقفة كاملة
٣١٥ سورة البقرة (11 - 12) الوقفة كاملة
٣١٦ سورة البقرة (12) الوقفة كاملة
٣١٧ سورة البقرة (14) الوقفة كاملة
٣١٨ سورة البقرة (15) الوقفة كاملة
٣١٩ سورة البقرة (16) الوقفة كاملة
٣٢٠ سورة البقرة (17) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٣١١ تخلف المسلمين بالعلم برنامج فسيروا سورة المجادلة أية 11 الوقفة كاملة
٣١٢ غابات في جزيرة العرب برنامج فسيروا سورة سبأ أية 18 الوقفة كاملة
٣١٣ معاناة 124 مليون برنامج فسيروا سورة الأعراف أية 31 الوقفة كاملة
٣١٤ جيوش في أجسامنا برنامج فسيروا سورة الذاريات أية 21 الوقفة كاملة
٣١٥ اتهام السنة النبوية برنامج فسيروا سورة النجم أية 1 الوقفة كاملة
٣١٦ 7مليون حالة وفاة برنامج فسيروا سورة الروم أية 41 الوقفة كاملة
٣١٧ سورة النعم برنامج فسيروا سورة النحل أية 1 الوقفة كاملة
٣١٨ برنامج فسيروا سورة النحل أية 116 الوقفة كاملة
٣١٩ برنامج ربيع القلوب سورة الأنعام أية 116 الوقفة كاملة
٣٢٠ برنامج ربيع القلوب سورة الحشر أية 21 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٣١١ تفسير سورة الأعراف من الآية 113 إلى الآية 116 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٢ تفسير سورة الأعراف من الآية 117 إلى الآية 126 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٣ تفسير سورة الأعراف من الآية 127 إلى الآية 129 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٤ تفسير سورة الأعراف من الآية 130 إلى الآية 133 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٥ تفسير سورة الأعراف من الآية 134 إلى الآية 137 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٦ تفسير سورة الأعراف من الآية 138 إلى الآية 141 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٧ تفسير سورة الأعراف من الآية 142 إلى الآية 143 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٨ تفسير سورة الأعراف من الآية 144 إلى الآية 145 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣١٩ تفسير سورة الأعراف من الآية 146 إلى الآية 147 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٢٠ تفسير سورة الأعراف من الآية 148 إلى الآية 149 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

التساؤلات

٣١١ س/ كيف نستفيد من الآيات التي خصت رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كالآية: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى﴾ والآيات في سورة الضحى والشرح؟ ج/ الخطاب الموجَّه للنبي صلى الله عليه وسلم على أقسام: أ- فمنه ما هو خاص به لا يشاركه أحد؛ كقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) ﴿الأعراف: 158﴾. ب- ومنه ما يكون عامّاً له ولغيره فيدخل في الخطاب غيره لما فيها من تكاليف مشتركة كقوله: (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) ﴿آل عمران: 84﴾. قال ابن عطية المعنى: قُل يا محمَّد أنت وأمَّتك. ج- يكون الخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه دليل على خصوصيته ولا عمومه فيكون خاصّاً في لفظه عامّاً في حكمه كقوله تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله)؛ ﴿الزمر: 11﴾. • قال العثيمين: "والخطاب الموجه للرسول في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام": ١- أن يقوم الدليل على أنه خاص به فيختص به. ٢- أن يقوم الدليل على أنه عام فيعم. ٣- أن لا يدل دليل على هذا ولا على هذا فيكون خاصًّا به لفظاً عامًّا له وللأمة حكماً. ومثل للأول بقوله تعالى (ألم نشرح لك صدرك..). الوقفة كاملة
٣١٢ س/ قال تعالي: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ • يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، وقال تعالي في سورة الأعراف: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ • يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ اختلطت علي الآيات هنا، من المتكلم؟ ومن المجيب؟ ج/ قال الله تعالى: (قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ، يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ، قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ)؛ (الأعراف: 109-112)، وفي الشعراء (34-37) قال للملإ حوله إنّ هذا لساحر عليم، يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون، قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين، يأتوك بكلّ سحّار عليم) ففي الأعراف نسب القول للملأ وفي الشعراء نسبه لفرعون وهذا ليس بتعارض لأن الجميع قد قالوه فشأن الحاشية أن تردد كلام ملكها. قال ابن كثير: "قال الملأ وهم الجمهور والسادة من قوم فرعون موافقين لقول فرعون فيه بعد ما رجع إليه روعه واستقر على سرير مملكته بعد ذلك قال للملأ حوله:(إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) فوافقوه وقالوا كمقالته.." ونسبة القول جاءت في كل موضع موافقة لسياق القصة ففي سورة الأعراف ذكر الملأ في بداية القصة وأن موسى عليه السلام أرسل إليهم فناسب ذلك أن يذكر ردهم حين خاطبهم موسى عليه السلام وأراهم الآيات. وأما في سورة الشعراء فلم يذكر فيها الملأ. الوقفة كاملة
٣١٣ س/ كيف نفهم الآيات التي تحث على العمل والخلافة والاستعمار في الأرض وبين آيات ترك الدنيا والفرار الى الله؟ ج/ هذا الفهم للقرآن غير صحيح بل منهج القرآن الكريم في ذلك منهج واقعي متزن قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ..﴾ لكن آيات القرآن تجعل العمل للدنيا وسيلة والعمل للآخرة غاية فتعطى كل واحدة منهما ما يناسبها وفق قاعدة: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: 17] وقاعدة ﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: 39]، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: 14]. الوقفة كاملة
٣١٤ س/ ما الحكمة من تغير صيغ بعض كلام العباد في القرآن، مثل دعاء أيوب عليه السلام، فمرة قال: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾، وقال في أخرى: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؟ أريد توضيحا لهذه المسألة. ج/ الكلام المحكي في القرآن الكريم على ألسنة المتكلمين هو بالمعنى وليس باللفظ ولغات كثير من الأمم السابقة لم تكن العربية، فالمنقول على ألسنتهم كلام الله تعالى، متضمنا معاني كلامهم والكلام يطلق على اللفظ والمعنى، ويطلق على كل واحد منهما وحده بقرينة. وقد كرر الله القصص في سياقات وألفاظ مختلفة وترد القصة بعبارات جديدة تثري المعاني والفوائد فهذا التنوع في من مظاهر البلاغة، وألفت فيه كتب كالمقتنص في فوائد تكرار القصص لبدرالدين بن جماعة وفيه من الفوائد زيادة بعض التفاصيل التي لم تذكرها الآيات من قبل والمثال الذي ذكرتم من صور هذه الفوائد، وإذهاب السآمة باختلاف العرض والتناسق مع الموضوع والمناسبة التي وردت القصة لأجلها، فكل المعاني التي ذكرتم واقعة وصدق، ولا تعارض بينها ولكن الله تعالى ذكر في كل موضع ما اقتضته حكمته. فضلا راجع كتاب: (الإيضاح والبيان في تحقيق عبارات قصص القرآن لمحمد بن إسماعيل الصنعاني)، وهذا رابطه: http://saaid.net/book/22/16591.pdf الوقفة كاملة
٣١٥ لاحظت من خلال قراءة آيات القرآن الكريم أن الأنبياء المذكورون في الآية وصفوا بأنهم (كل من الصالحين). وفي "سورة الأنبياء" ذكر لوط أنه من الصالحين (آية 75). وكذلك إدريس وذو الكفل (آية 86). ويحيى في "سورة آل عمران" (آية 39). ومحمد صلى الله عليه وسلم بصورة غير مباشرة في "سورة الأعراف" (آية 196). لكن لم أجد أي آية فيها وصف لصالح عليه السلام بأنه من الصالحين وهو من الصالحين هذا مؤكد. لكن لِمَ لَمْ يوصف في آي آية بأنه منهم - رغم وصف كل الأنبياء الذين ذكروا في القرآن بأنهم من الصالحين ولو لمرة واحدة على الأقل. الوقفة كاملة
٣١٦ س/ قرأت أن رؤية النبي لجبريل على صورته التي خلق عليها كانت مرتين وأن ابن حجر يرجح أن المرة الثالثة في غار حراء لم يره على تمام صورته؛ هل من توضيح لهذه المرات الثلاث (أين ومتى) مع ربطها بآيات سورتي النجم والتكوير وحديث مسروق وعائشة وحديث جابر؟ ج/ الذي تقرره الأدلة الصريحة أن النبي (ﷺ) رأى جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عليها مرتين اثنتين فقط؛ وهما: في الأرض في بداية الوحي، ونزلت عليه بعدها سورة المدثر كما في حديث جابر في البخاري (4641) ومسلم (161). وهذه الرؤية هي التي قال الله سبحانه وتعالى فيها: (ولقد رآه بالأفق المبين) يعني: ولقد رأى محمد جبريل الذي يأتيه بالرسالة عن الله عز وجل على الصورة التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح بالأفق البين. الرؤية الأولى: التي كانت بالبطحاء وهي المذكورة في (علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو...)، وأما الثانية: فهي المذكورة في قوله: (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى...) فتلك إنما ذكرت في سورة النجم وقد نزلت بعد سورة الإسراء، وقد نصت الآية في سورة النجم على الرؤية الثانية، وأشارت إلى الرؤية الأولى، وذلك في النجم: (13-14). ولم يثبت وقوع رؤية ثالثة حقيقية لجبريل عليه السلام. قالت عائشة: "ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين". رواه البخاري. وعند مسلم عن النبي (ﷺ) قال: "إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه مابين السماء إِلَى الارض". الوقفة كاملة
٣١٧ س/ هذا كلام ابن كثير بنصه هل من تعليق على استشكاله: "فأما ما رواه ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: الجد: أب، ولو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالوا: تعالى جد ربنا فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام؛ ولعله قد سقط شيء"، والله أعلم؟ ج/ الظاهر أن استغراب ابن كثير هو استشكال قول ابن عباس: إن معنى الجد: الأب، والمعروف أن معنى الجد ـ هنا: الشأن، والعظمة، ونحو ذلك من معاني الإجلال لرب العزة والجلال. وقال أبو عبيد في غريب الحديث 1/258 ـ بعد أن ساق ذات الأثر ـ: "يذهب ابن عباس إلى أن الجد إنما هو الغنى، ولم يكن يرى أن أبا الأب جد، إنما هو عنده أب .." قال في لسان العرب 3/108: قال ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت تعالى جد ربنا، معناه أن الجن لو علمت أن أبا الأب في الإنس يدعى جدا ما قالت الذي أخبر الله عنه في هذه السورة عنها. الوقفة كاملة
٣١٨ س/ في سورة الزمر (وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ)، وفي الآية الآخري: (فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا..) في الآية الأولى (دعى ربه) وفي الآية الثانية (دعانا)؛ لماذا وردت بالإفراد والجمع؟ ج/ الآية الأولى في مقام التوحيد فناسب ذلك المجيء بالإفراد بخلاف الثانية. (راجع كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي - صـ 291: 293). الوقفة كاملة
٣١٩ س/ أبَعد (1450) سنة من نزول القرآن الكريم ومئات التفاسير هل ما زال هناك آيات متشابهة لا يعلمها إلا الراسخون في العلم؟! ومثل ماذا من الآيات التي ما زالت متشابهة؟ ج/ الله تعالى هو الذي أخبر بأن من القرآن آيات متشابهات، ووَصْفُها بأنها متشابهة لا ينفك عنها من حيث هي. ومحاولات المفسرين بيان معناها لا يرفع عنها هذا الوصف؛ لأن المتشابه من آي القرآن هو ما اختلف في تأويله. والاختلاف لا يزال قائما؛ ومن الأمثلة: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. الوقفة كاملة
٣٢٠ س/ في سورة يوسف يقول الله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا..﴾، وفى سورة القصص يقول الله عز وجل عن سيدنا موسى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا..﴾ ما الحكمة في كلمة استوى وهل يختلف التفسير في الآيتين؟ ج/ نعم يختلف التفسير، فبلوغ الأشد يكون في مرحلة الشباب ما بين (18- 40) سنة على خلاف بين المفسرين، وأما الاستواء فهو تناهي الشباب وكمال البنية واختلف في تحديدها كذلك لكن المهم أن الاستواء يكون فيه كمال أكثر من مجرد بلوغ الأشد. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٣١١ سورة الصافات دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣١٢ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٣ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٤ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٥ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٦ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٧ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٨ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣١٩ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٢٠ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣١١ آية (19): *ما هو تفسير الآية (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ (19) الروم) ؟ اختلفوا في تفسير الآية فقسم قالوا تكون الحياة من موادها الميتة فيخرج حياة من مواد ميتة من التراب من غيره وقسم قالوا البذرة من الشجرة واالنواة من النخلة والبيضة من الفرخة ويقولون المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن لأن الله تعالى سمى الإيمان حياة والكفر موت (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ (122) الأنعام) قال قسم من المفسرين يخرج الحي من الميت أي المؤمن من الكافر وتخرج الميت من الحي أي الكافر من المؤمن. الوقفة كاملة
٣١٢ *ما الفرق بين(صم بكم عمي) كما جاءت في سورة البقرة و(صم وبكم) في سورة الأنعام؟ قال تعالى في سورة البقرة (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ {18}) وفي سورة الأنعام (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {39}) فما الفرق بين (صم بكم) و(صم وبكم)؟ صم وبكم يحتمل أن يكون بعضهم صم وبعضهم بكم ويحتمل أن يكونوا في مجموعهم صم بكم، أما (صمبكم) فلا تحتمل إلا معنى واحداً وهو أنهم جميعاً صم بكم. ولو لاحظنا سياق اللآيات في السورتين نجد أن في سورة الأنعام لم يقل عمي وإنما قال صم وبكم فقط أما في البقرة فالكلام على المنافقين طويل وذكر فيه أشياء كثيرة كالإستهزاء وغيره. الأعمى أشد من الذي في الظلام لأن الأعمى سواء كان في الظلمات أو في النور فهو لا يري. والمعروف أن الأصم هو أبكم لكن ليس كل أصم لا يتكلم فهناك أنواع من الصمم قسم من الصم يتكلم وقد قال بعضهم أن آية سورة الأنعام هي في الآخرة (رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا) فهو أعمى ويتكلم ويسمع. الوقفة كاملة
٣١٣ آية (20) : * قال تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) يس) بالفاء، بينما في مكان آخر قال (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20) الروم) قال (ثمّ). وأحياناً يحذفها كلها ويأتي بـ (إذا) مباشرة قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ (25) الروم)ما دلالة اختلاف الصيغة بين الآيات؟ في سورة يس هم يسرعون فإذا هم يسرعون. أولاً جاء بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب و (إذا) الفجائية يعني هي رأساً ، وقت قصير جداً رأساً بترتيب وتعقيب بأقرب وقت. و(إذا) تفاجئهم. بينما في سورة الروم قال (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20) الروم) كم الفرق بين الانتشار والتراب؟ كثير فقال (ثمّ). وأحياناً يحذفها كلها ويأتي بـ (إذا) مباشرة قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ (25) الروم) ليس هناك زمن لأن الداعي هنا ربنا وهناك في يس نفخ في الصور. *(إذا) فيها الفاء وثم، الفاء لفترة زمنية محسوبة وثم فيها تراخي، هي في الحالتين فيها فترة زمنية، وإذا حذف؟ ليس هناك وقت قال (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ) ما في وقت هنا. لم يقل ثم ولا قال الفاء، لم يأت بشيء، هكذا استجابة من دون زمن. استخدام عجيب.!! الوقفة كاملة
٣١٤ آية (34) : * (فتمتعوا) وردت في سورة الروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) وفي سورة النحل (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)) أما في العنكبوت وردت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) باللام فما دلالة اللام؟ ولماذا تحول الضمير في كلا الآيتين مع أن الكلام واحد تقريباً؟ وكيف نفهم اللمسة البيانية في تحول الضمير من متكلم إلى غائب؟ هذه وردت في سورتي النحل والروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) النحل) إلتفت، (ليكفروا - فتمتعوا) حينما يتغير من ضمير إلى آخر. في العنكبوت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) لم يلتفت، لماذا؟ السياق في النحل التي فيها التفات (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ) الكلام على مخاطبين وغائبين (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ (53)) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ (54)) مخاطب، (إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) مخاطب وغائب، قال (يشركون) وليس تشركون، هذا غائب، فصار الكلام مخاطب وغائب قال (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ). نفس الشيء في الروم (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ (28)) مخاطب، (فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء) مخاطب، (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ) مخاطب، (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ (30)) مخاطب (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) غائب، إذن مخاطب وغائب. في العنكبوت كلها غائب (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)) غائب، (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) كلها غائب فجعلها كلها غائب (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)). في العنكبوت هم مسافرين ركبوا في الفلك وذهبوا (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) غائبين إذن بعيدين فتكلم عنهم بضمير الغائب. هناك أمر آخر: في آيتي النحل والروم قال (فَرِيقٌ مِّنْهُم) جعلهم فريقين فريق مؤمن وفريق مشرك بينما في آية العنكبوت (إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) جعلهم كلهم ولذلك جاء بالضمير الذي لا يخص أحداً بل جمعهم كلهم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا) لهم كلهم من دون إلتفات. *الإلتفات له أسرار بلاغية وبيانية؟ التحول من ضمير إلى ضمير؟ مثل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) ضمير المتكلم (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) لم يقل فصلِّ لنا، صار إلتفات للغائب، لماذا؟ الصلاة للرب وليس لمن يعطيك لو كان لمن يعطيك لكنت تصلي لأي واحد يعطيك (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) فإذا أعطاك واحد كثير؟! لماذا جعل الصلاة؟ للمعطي، (إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) إذن فصلِّ تكون بسبب العطاء بينما هي الصلاة للرب أعطاك أم لم يعطيك. الرب هو الذي يُصلّى له وليس من أعطاك تصلي له. الوقفة كاملة
٣١٥ *(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) البقرة) – (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (171) البقرة) ما الفرق بين المثالين؟ قال تعالى (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا (18) البقرة) وفي آية أخرى (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (171) البقرة) الأول مثل المنافقين (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)) هذا عن الذي أمام ومعك ينافقك يجاملك ويفعل هذا الأمر مع كل الناس لا تعرف له حقيقة له وجهان، تعِب قلق يحاول إرضاء الجميع هذا الإنسان هو الذي يفسد الحياة ورب العالمين ضرب له مثل في غاية الدقة، قال مثل الذي استوقد ناراً هو ليس عنده هو في ظلام وإنما طلب من الآخرين أن يضيؤا له نوراً ففعلوا أعطوه ضوءاً أعطوه نوراً صار عنده شيء من الرؤية الواضحة (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17)) في قمة الإضاءة وهو في غاية السعادة وفي غاية النور ويظن أنه فعل الصواب وأنه هو الأفضل والأحسن على حين غرة ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون. برغم كل هذا الذي جرى له لا يعود إلى الحق أو النور الذي كان عليه. مثل المنافقين ابو الوجهين أمامك بلسان وخلفك بلسان يضمر الكفر ويظهر الإيمان، يضمر العداوة ويظهر لك المحبة وهذا أو هذه شريحة عريضة في الدنيا من ساسة وتجار وجيران وأقارب، هذه قضية من قوانين هذه الدنيا ليس كل من يبتسم بوجهك حبيباً قد يبتسم بوجهك وقلبه يتقطع عليك غيظاً وفي الظاهر هو ناصح ويبطن لك الشر ويحقد عليك هذا موجود وهناك الصادقون. رب العالمين شبه هذا المنافق كالذي كان في ظلمة ثم طلب شيء من النور استوقد ناراً فجاءته النار وأبصر وعرف أين الحق وأين الباطل وأين موقعه فكان المفروض أن يرجع عن هذا الغي الذي هو فيه لكن رب العالمين لا أدري لماذا لم ييسر له هذه الرجعة قال (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) ما قال أذهب الله نورهم لأن معناها أن الله بقي معهم، لا لرداءتهم ولسوئهم أخذ الله النور وذهب عنهم وتركهم في هذه الظلمات يتخبطون ليس لهم من معين لا من خالق ولا من مخلوق. (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) لا يسمع ولا يرى ولا ينطق لأنه في ظلمة تائهة. التاريخ مليء بهذه الأمثال عاد وثمود وإلخ. والأمثال في القرآن نوعين (ضرب الله مثلاً) و (كذلك نصرف الآيات) ضرب المثل عام كوني ينطبق على كل الأمم، تصريف الأمثال موضعي المسلمين مثل الإنجليز مثل الأميركان مثل يعني قواعد كونية ثابتة لكن مفصلة على بيئات محلية مثل ضرب العملة وتصريف العملة، ضرب العملة العملة الرئيسية كالدولار واليورو هذه عملة تتعامل بهذا العالم هذا يسمى ضرب العملة جزئياتها تصريف العملة يعني أنت تتعامل بها داخلياً. رب العالمين سبحانه وتعالى يضرب لنا مثلاً في كل الحالات نضرب مثلاً الإتحاد السوفياتي الذي كان شيوعياً يقولون ما في الله ما في خالق والإنسان يموت وتنتهي حياته كلام معروف وساد ما يقارب القرن والإتحاد السوفياني ليقيم علاقات مع العالم كان يتعامل مع المسلمين بوجه ومع اليهود بوجه ومع النصارى بوجه كل من يتعتمل معه يحاول أن يتقولب معه حتى يرضيه ولذلك عاش في قلق مستمر دائم لا تعرف ما هو لونه إلى أن الله رب العالمين ذهب بنورهم. ما معنى ذهب بنورهم؟ أي فعلوا شيئاً مثلهم كمثل استوقد ناراً فعلاً جاءتهم أفكار يعملون دولة قوية كبيرة عندها من القوة والمنعة سببت التوازن في العالم بين الشرق والغرب لم تعد تستطيع أن تظلم العالم ظلماً هائلاً كما هو الآن هناك قوة كبيرة استفردت بالعالم ومزقت دولاً ودماعات وأصابت الناس بكارثة مالية، لما كان الإتحاد السوفياتي لم يكن هذا موجوداً كان هناك توازت قوى إذن هم حققوا شيئاً (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17)) لما أضاءت ما حوله استعمل القتل قتل جمهوريات وناس واستعملوا الإبادة فذهب الله بنورهم أخذه الله وذهب عنهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون عن غيهم ولهذا برغم ما أصاب الإتحاد السوفياتي من إنهيار بقي الناس شيوعيين في كوبا وفي بعض الدول مثل الصين صم بكم عمي مع أن هذه النظرية أصبحت ساقطة بكل المقاييس ومع هذا فإن بعض الدول والرجال والساسة والقادة ما زالت تتبنى هذا الفكر وهذه من معجزات القرآن الكريم أن صور هذه الحالة تصويراً هائلاً، هذا المنافق الذي يأتيك بوجه وخلفك بوجه ثاني. الوثني اذي يكرهك ظاهراً وباطناً قال (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) البقرة) واحد يعبد الصنم والآخر يعبد شخصاً والآخر يعبد شيخاً والآخر يعبد قبراً هذا عطّل عقله بالكامل لا يفكر في كل قضايا الكون إلا عن طريق هذا الذي يعبده هذا الكاهن أو هذا الشيخ أو هذا المرجع هو الذي يفكر نيابة عنه هذا أسلم عقله له من أجل هذا كان بلا عقل هذا لا يرجع. إذن هكذا هو الأمر إن هذا الصنف من البشر الذي ينافق في كلامه ويخفي غير ما يبطن وينقض العهد (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (100) البقرة) لا يلتزم بشيء هذا هو الذي يفسد الحياة (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (41) الروم) (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ (120) آل عمران) ولو شيء قليل و(وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا (120) آل عمران) وهذه لما يسود العالم السياسية بالغرائز والأهواء والرغبات وليس بالقوانين، العالم الآن قوانين والأمم المتحدة موجودة ولكنها معطلة وكانت في يوم من الأيام الناس يحتكمون إليها والآن يحتكمون إلى الغرائز والرغبات كل واحد عنده قوة يفعل ما يشاء يكذب على شعبه وعلى الدول والأمم ويدمر ويكسر ويدعي دعوات ويفسد الحياة ويفشل كل شيء ويقف العالم على حافة الهاوية ولا يستطيع أحد أن يقول لا وهذا هو الفرق بين الحالتين ضرب الله مثلاً لكل حالة بمثل دقيق لو تأملنا فيه شارحين لاستغرق ذلك ساعات تتأمل في الايتين (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) هؤلاء لا يرجعون يبقى منافقاً مع فشله الذريع والثاني (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً) تأمل في الآيتين ترى هذا الفرق بين من استوقد ناراً وبين الذي ينعق فرق هائل من حيث طبيعة هذا الإنسان عن هذا الإنسان ونسبة ضرره على العالم. ما المقصود بـ(ينعق)؟ الحيوان يتبع بالغريزة عندما ينعق له الراعي يمشي خلف الراعي لا يملك أي خيار الذي يقوله الراعي هو وراءه. هناك ناس ممن يعبدون أشخاصاً وأحجاراً أو إماماً أسقط عقله بالكامل وكل شيء يقوله له هذا المرجع يقول نعم وحينئذ هذا أصبح حيواناً ليس له تفكير وإنما ألغى عقله ويفكر بعقل هذا الذي يعبده وإلا واحد عبقري شخصية مهمة يعبد صنماً؟! يعبد حجراً؟! أين عقله؟! طبعاً هو تنازل عن عقله قال له هذا إلهك. الوقفة كاملة
٣١٦ آية (36): *ما الفرق بين بما قدمت أيديكم وبما كسبت أيديكم ؟ التقديم أن تعطي وتقدم مما عندك أما الكسب فأن تجمع وتأخذ بنفسك. ننظر كيف يستعمل القرآن قدمت وكسبت: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم) قبلها ذكر كسباً غير مشروع (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) الروم) هذا كسب فقال بما كسبت أيديكم كسب وليس تقديم. آية الشورى (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30)) قبلها ذكر كسب وسوء تصرف (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)) هذا كسب فقال كسبت. آيات التقديم ليست في سياق الكسب مثال (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) الروم) قبلها قال (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) ليس فيها كسب. (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ (48) الشورى) ليس فيها كسب، (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) آل عمران) كأن هذا الكلام مقدم من قِبَلهم، (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) الأنفال) التقديم لما فعلتم وقدمتم لآخراكم لكن الكسب يكون في نطاق الكسب والاستحواذ. الوقفة كاملة
٣١٧ آية (37) : * (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ (37) الروم) ومرة (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ (39) سبأ) (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ (82) القصص) متى يستعمل عباده ومتى يستعمل (يقدر له)؟ وما اللمسة البيانية الموجودة في كل آية؟ (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ (37) الروم) (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ (82) القصص) (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ (39) سبأ). (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) هذا كلام عام غير مخصص بأحد. ربنا لما يقول (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ (12) الشورى) هل ذكر أحداً من العباد؟ لا، وإنما هذه صفته العامة . غير مخصصة بعبدٍ معين أو غيره، هذه صفته. *ما معنى يقدر؟ أي يضيّق. (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ) ليس متعلقاً بعباده، (إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ (30) الإسراء). لكن (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِر) إذا قال يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر معناها أن السياق فيمن بسط له رزقه لكن لم يضيّق عليه، هو بسط الرزق لمن يشاء من عباده (وَيَقْدِر) لآخرين وليس لهذا الشخص *يعني يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لمن يشاء، هذا المفهوم من الآية. هذه الآية وقعت في سياق قارون (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (76) القصص) إلى أن خسف الله به الأرض (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ (81)) إلى أن قال (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ (82)) هو لم يضيّق عليه وإنما على آخرين، التضييق والتقدير ليس له وإنما على الآخرين ، بينما (ويقدر له) هو، يبسطه له ويضيّق عليه ويقدر له (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ (39) سبأ) نفس هذا الشخص. كلمة (من) لا تعني واحد، تجمع. لمن يشاء من عباده ويقدر له . *للذي بسط له الرزق تحديداً؟ هذا ممكن لأن الإنسان مرة يضيق عليه رزقه ومرة يبسطه له. هذه ذكرها في سياق سبأ وسّع عليهم رزقهم ثم ضيّقه عليهم (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16)) . *إذن يبسط ويقدر له خاصة بمن بُسط له الرزق؟ نعم لمن بُسط له الرزق. *يبسط لمن يشاء من عباده ويقدر يعني يبسط لأحد ويقدر لأحد آخر؟ آخرين وليس له. *يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر عامة للجميع؟ عامة وهذه صفته سبحانه *إذن لا تناقض بين الآيات لكل واحدة مكانها! طبعاً لا تناقض، هذه الحياة المشاهَدة التي نراها نحن. الوقفة كاملة
٣١٨ * قال تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء (22) البقرة) – (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) الصافات) .ما الفرق بين البناء والبنيان؟ في سورة البقرة كلمة بناء (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء (22)) وتأتي في مكان آخر بتعبير بنيان (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) الصافات) (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ (110) التوبة) لماذا مرة بناء ومرة بنيان؟ وفي هذا كلام عظيم يدل على أن هذا القرآن معجز بلفظه وبمعناه. كلمة بناء تطلق على ساعة عملية كم تتغرق عملية بناء الدار أو بناء الدار أو بناء العمارة أو بناء المسجد ما دمت أثناء إنشاء المبنى فهذا بناء هذا واحد ثم كلمة بناء تخصص أو تطلق على المبني الذي ليس له شهرة وليس له ميزة وقابل للتغيير والتحوير ككل بيوتنا التي عشنا فيها في صغرنا، كلنا عشنا في بيوت بيتنا كبيت الآخرين، الشارع كله، الزقاق كله، المحلّة كلها نفس البيت غرفتين وحمام ومجلس هذا بناء. إذا كان المبنى ثابتاً وتاريخياً وطويل أمد بالمئات أو بالقرون وغير قابل للتحوير يسمى بنيان. الإعجاز عجيب كل كلمة تعطي صورة دقيقة للمُسمّى بشكل لا يقبل الاختلاف. لاحظ رب العالمين لما قال (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء (22) البقرة) ما قال بنياناً لأن بنيان السماء يتغير وهذا ثابت علمياً كما جاء في القرآن (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) الذاريات) أي أن بناء السماء ليس ثابتاً وعلماء الفلك يقولون الآن شيئاً عجباً في هذا الذي يتغير في السماء، كل جزئية فيها تتغير تتطور تتبدل من مكان إلى مكان فهي ليست ثابتة ثبوتاً مثل الأهرامات. البنيان هو البناء الثابت الذي لا يتغير ويدوم قروناً مثل الأهرامات في مصر، كحدائق بابل في العراق، كالمئذنة التي بناها في المعتصم في سامراء عندما كانت سامراء عاصمة العالم لا تزال على حالها اليوم كما بناها البناء وعمرها ألف سنة تقريباً. برج إيفل، برج بيزا في إيطاليا، بناء الباستيل بناء تاريخي، بناء غوانتنامو سيبقى تاريخياً إلى يوم القيامة. حينئذ كل بناء له مدلول وله شهرة وبناؤه ثابت والكل معني أن يبقى على نسخته الأصلية هذا بنيان (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ (110) التوبة) (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) الصافات) إلى الآن محرقة سيدنا إبراهيم موجودة في العراق كمحرقة اليهود في ألمانيا موجودة. حينئذ كل بناء له شهرة له مناسبة تاريخية ، طويل الأمد يُحرص على أن لا يُغير ولا يُبدل ويبقى على حاله الأثرية والآثار ممنوع تغييرها أو تحريفها لكن قد تصان لتعود على وفق ما كانت في اليوم الأول، كل هذا يسمى بنيان. الوقفة كاملة
٣١٩ سورة العنكبوت الآيه 41 الوقفة كاملة
٣٢٠ آية (44): *في سورة الروم قال (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) إذا قارنا بين هذه الآية وآية سورة لقمان (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) فما اللمسة البيانية فى الاختلاف بين الآيتين؟ هناك أكثر من اختلاف بين الآيتين. نلاحظ أنه في آية الروم قدّم الكفر وأخّر العمل (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) ثم نلاحظ أنه ليس هذا فقط وإنما ذكر عاقبة كلٍ من الفريقين في آية الروم بينما في لقمان ذكر فقط عاقبة الشكر ولم يذكر عاقبة الكفر (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) بينما في آية الروم ذكر عاقبة الإثنين (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) ذكر عاقبة الكفر (فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ) وعاقبة الإيمان والعمل الصالح (فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ). أما في لقمان فذكر عاقبة الشكر (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ) يستفيد هو لأن عاقبة الشكر يعود عليه نفعها أما في الكفر لم يذكر شيئاً وما قال يعود عليه كفره. بينما في الروم فقال (فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ) ذكر العاقبة، هناك لم يذكر. إذن صار الخلاف أيضاً من ناحية الجزاء ذكر في لقمان ذكر جزاء الشاكر ولم يذكر جزاء الكافر وفي الروم ذكر جزاء الإثنين الكافر والعمل الصالح. وفي الروم ذكر الفعلين بالماضي (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)). حتى المقابلة في لقمان قال (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) الكفران بمقابل الشكر بينما في الروم قال (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) اختلفت. فهي إذن ليست مسألة واحدة بين الآيتين وإنما أكثر من وجه للإختلاف بينهم والسياق هو الذي يحدد الأمر. لماذا قدّم الكفر على العمل الصالح في آية سورة الروم؟ ذكرنا أن التقديم والتأخير هو بحسب السياق وهو الذي يحدد هذا الأمر. السياق في الروم هو في ذِكر الكافرين ومآلهم (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) إذن السياق في ذِكر الكافرين فقدّمهم وقال (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ). في لقمان قال (أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ) بدأ بالشكر فلما تقدم الشكر (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِِ) بدأ بالشكر قال (وَمَن يَشْكُرْ) التقديم والتأخير كله بحسب المناسبة لذلك نلاحظ يقدّم الكلمة في موطن ويؤخّرها في موطن آخر بحسب السياق الذي ترد فيه. في الأفعال في سورة لقمان (وَمَن يَشْكُرْ) بين مضارع وماضي بينما في الروم بصيغة الماضي (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) فلِمَ التنوع في الصيغة الزمنية في الفعل؟ آية لقمان فيمن هو في الدنيا (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)) هذه كلها في الدنيا، آية الروم في الآخرة (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) يومئذ يصدعون ومن كفر بعد هذا اليوم أي يوم القيامة ليس هنالك عمل انتهى، ذهب وسيأتي ما قدّم عاقبة من كفر ومن عمل. أما في آية لقمان في الدنيا قال (وَمَن يَشْكُرْ) هو يمكن أن يشكر طالما هو في الدنيا. لكن آية الروم وقعت بعد قوله (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) انتهى هذا ليس هنالك عمل، انقطع العمل. في الروم يتحدث باعتبار ما كان وما مضى أما في لقمان فيتحدث في الدنيا ولهذا جاءت (يشكر) في لقمان بالمضارع. الكفر ينبغي أن يُقطع وليس مظنّة التكرار والكفر ليس كالشكر لأن الشكر يتكرر. ذكر عاقبة الكفر في الروم (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ) ولم يذكر عاقبة الكفر في لقمان. السبب أنه ذكر عاقبة الكفر في الدنيا وعاقبة ذلك في الآخرة وقبلها قال (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42)) هذا من عقوبات الكفر وذكر العاقبة فناسب ذكر العاقبة أيضاً في الكفر فلما ذكر عاقبتهم في الدنيا ناسب أن يذكر عاقبتهم في الآخرة. في لقمان لم يذكر ولم يرد هذا الشيء وذكر فقط الشكر ولذلك ذكر عاقبة الكفر والعمل في آية سورة الروم لأن هذا وقت حساب. *لِمَ قال (فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) ولم يقل مهّدوا لأنفسهم؟ أحياناً نعبر عن المضارع للدلالة على المُضيّ ويسمونه حكاية الحال الماضية مثلاً (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) البقرة) المفروض قتلتم، (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ (102) البقرة) المفروض تلت، (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (18) الكهف) المفروض قلّبناهم. يستخدم المضارع أحياناً للدلالة على المضي، هذه تسمى حكاية الحال الماضية هي للأشياء المهمة التي تريد أن تركّز عليها تأتي بها بالمضارع إذا كنت تتحدث عن أمر ماضي، القتل أمر مهم جداً فقال (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ) قد تُحدث نوعاً من أنواع لفت النظر وهم يقولون إما أن تأتي بالماضي فتضعه حاضراً للمخاطب كأنه يشاهده تنقل الصورة الماضية إلى الحاضر بصيغة فعل مضارع فيكون المخاطَب كأنما الآن يشاهده أمامه أو أنك تنقل المخاطَب إلى الماضي فتجعله كأنه من أصحاب ذلك الزمن فيشاهد ما حدث. لذلك حتى البلاغيين يستشهدون بمن قتل أبا رافع اليهودي في السيرة لما يقصون القصة كيف قتل أبا رافع يحكي القصة يتكلم عن أمر مضى فيقول: فناديت أبا رافع فقال نعم، فأهويت عليه بالسيف فأضربه وأنا دهِش، (قال فأضربه أبرز حالة اللقطة لم يقل فضربته). هذه تُدرس في علم المعاني وأحياناً في النحو في زمن الأفعال. ذكر في لقمان بمقابل الكفر الشكر (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) بينما في الروم ذكر الكفر والعمل فاختلف. الكفر لغةً له دلالتان: الكفر بما يقابل الشكر (وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) البقرة) (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) الإنسان) (فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ (94) الأنبياء) إذن شكر يقابلها كفر وكفر النعمة أي جحدها. الكفر هو الستر في الدلالة العامة لما تأتي إلى التفصيل شكر يقابلها كفر، شكر النعمة يقابلها كفر النعمة، كفر بالنعمة أي جحد بها وعندنا الإيمان أيضاً يقابله الكفر وهذه دلالة أخرى. إذن كلمة كفر إما تكون مقابل الشكر وإما تكون مقابل الإيمان. إذا كان الأمر متصلاً بالنعمة فهي مقابلة للشكر وإذا كانت متصلة بالعقيدة أو عدم الإيمان فمقابلها الإيمان. العمل يأتي من متممات الإيمان آمن بالقلب وصدّقه العمل "الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل"، لذلك هو السؤال المقابلة تختلف في لقمان مقابل الكفر الشكر (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) في الروم مقابل الكفر الإيمان والعمل لأنه لما ذكر الشكر (أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ) مقابل الشكر الكفر (وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ). الآن في الروم ذكر الكافرين والمشركين قبلها قال (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42)) مقابل هؤلاء مؤمنين (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45)) فإذن قابل في لقمان الشكر بالكفر وهو يتحدث عن النِعم. أما في الروم يتحدث عن العقيدة (كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ) حتى مقصود الآية يؤدي إلى تغيّر الألفاظ وتغيّر دلالتها. في الروم (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45)) كل واحدة بمقابلها. لما ذكر الكفر مقابل الشكر ذكر الكفر بما يقابل ذلك. لما ذكر الشكر في لقمان ذكر الكفر بما يقابل ذلك فقابل الكفر في الروم بالإيمان والعمل الصالح وقابله في لقمان بالشكر. لا نستطيع أن نفهم آية من آي القرآن الكريم إلا من خلال السياق العام الذي تتحدث عنه الآية لذلك يقولون السياق هو أعظم القرائن. قال (فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ) جاء بـ (إنما) للدلالة على الحصر لأنها تفيد الحصر، سيشكر لنفسه حصراً لأنه هو الذي سيستفيد ألأن الله تعالى لا يستفيد من شكر الشاكرين ولا يضره كفر الكافرين (فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ) لأن الشكر ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ (7) إبراهيم) وهذه الزيادة تكون في الدنيا والآخرة إذن هي مآلها إليه الشاكر يعود شكره عليه (فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ) (إنما) أداة حصر، حصراً ويسميها النُحاة كافّة مكفوفة. الوقفة كاملة

متشابه

٣١١ - مواضع (عذاب) + (یَوۡمٍ أَلِیمٍ) {أَن لَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ "عَذَابَ یَوۡمٍ أَلِیمٍ"} [هُــــــود: 26] {فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَیۡنِهِمۡۖ فَوَیۡلٌ لِّلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡ "عَذَابِ یَوۡمٍ أَلِیمٍ"} [الزخرف: 65]  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. |للإستزادة||انظر الجزء الحادي عشر - بند ٨٦٣| ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٣١٢ - ضبط خطاب الأنبياء عليهم السّلام لأقوامهم في سورة هُود: - نوح عليه السّلام: {"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی..} [هُــــــود: 28] {"وَیَـٰقَوۡمِ" لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ..} [هُــــــود: 29] {"وَیَـٰقَوۡمِ" مَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [هُــــــود: 30] - هُود عليه السّلام: {وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..} [هُــــــود: 50] {"یَـٰقَوۡمِ" لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ..} [هُــــــود: 51] {"وَیَـٰقَوۡمِ" ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ..} [هُــــــود: 52] - صالح عليه السّلام: {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..} [هُــــــود: 61] {"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ..} [هُــــــود: 63] {"وَیَـٰقَوۡمِ" هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةً فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ..} [هُــــــود: 64] - شُعيب عليه السّلام: {وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..} [هُــــــود: 84] {"وَیَـٰقَوۡمِ" أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُوا۟..} [هُــــــود: 85] {بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ} [هُــــــود: 86] موعظة {"قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ" أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ..} [هُــــــود: 87] {"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ..} [هُــــــود: 88] {"وَیَـٰقَوۡمِ" لَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِیۤ أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ..} [هُــــــود: 89] {وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ} [هُــــــود: 90] موعظة {"قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ" مَا نَفۡقَهُ كَثِیرًا مِّمَّا تَقُولُ..} [هُــــــود: 91] {"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَهۡطِیۤ أَعَزُّ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ..} [هُــــــود: 92] {"وَیَـٰقَوۡمِ" ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلٌۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ..} [هُــــــود: 93] {وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ..} [هُــــــود: 94] العذاب {كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ} [هُــــــود: 95] نهاية القصّة الضابط : °•°هُود عليه السّلام خطابه: ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) مثل كُلّ الأنبياء. ٢- ثمّ تدرّج، بدون واو (یَـٰقَوۡمِ)، ثمّ بــ واو (وَیَـٰقَوۡمِ). نوح وصالح عليهما السّلام نربط ترتيب خطابهما باسمهما: °•° نوح عليه السّلام في اسمه حرف الواو؛ فتكرَّر (وَیَـٰقَوۡمِ) الذي فيه حرف الواو مرّتين. ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) مثل كُلّ الأنبياء. ٢- (وَیَـٰقَوۡمِ)، ٣- (وَیَـٰقَوۡمِ) °•° صالح عليه السّلام في اسمه حرف الألف، فتكرَّر (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) الذي فيه حرف الألف مرّتين. ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ)، ٢- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ). ٣- (وَیَـٰقَوۡمِ) °•° شُعيب عليه السّلام مما يُعين على ضبط خطابه تقسيم قصّته إلى ثلاث مجموعات كالتّالي:  ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) ٢- (وَیَـٰقَوۡمِ) ٣- موعظة رائعة ٤- (قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ)  ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) ٢- (وَیَـٰقَوۡمِ) ٣- موعظة رائعة ٤- (قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ)  ١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) ٢- (وَیَـٰقَوۡمِ) ٣- العذاب ٤- نهاية القصّة  القاعدة : قاعدة الضبط بالتدرّج.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.  القاعدة : قاعدة الضبط بالصّورة الذّهنية. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة : الضبط بالصورة الذهنية .. إن بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخص منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [ بالتصور الذهني ] لها .. الوقفة كاملة
٣١٣ - {.."لَاۤ" أَسۡـَٔلُكُمۡ "عَلَیۡهِ" "مَالًا"..} [هُـــــود: 29] - {.."لَّاۤ" أَسۡـَٔلُكُمۡ "عَلَیۡهِ" "أَجۡرًا"..} [الأنعــــام: 90] + [هُــــــــود: 51] + [الشُّـــورى: 23] - {.."مَا" سَأَلۡتُكُم "مِّنۡ أَجۡرٍ"..} [يُونس: 72] + [ســـــــــبأ: 47] - {.."مَا" تَسۡـَٔلُهُمۡ "عَلَیۡهِ" "مِنۡ أَجۡرٍ"..} [يُوسُف: 104] - {.."مَاۤ" أَسۡـَٔلُكُمۡ "عَلَیۡهِ" "مِنۡ أَجۡرٍ"..} [الفرقان: 57] [الشُّعراء: 109 - 127 - 145 - 164 - 180] + [ص: 86] موضع التشابه الأوّل : ( لَاۤ - مَاۤ ) موضع التشابه الثّاني : ( أَجۡرًا - مِنۡ أَجۡرٍ - مَالًا ) الضابط : - (لَاۤ) تأتي مع (أَجۡرًا) بالنّصب. - وهي لم ترد سوى في ثلاثِ مواضعِ [الأنعــــام: 90] + [هُــــــــود: 51] + [الشُّـــورى: 23] ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [هاشّ]، حيث أنّ الهاشّ هو الرّجل الذي يفرح إذا سُئِلَ. « هاشّ » ( هُــود - الـأنعام - الشُّورى ) - (مَاۤ) تأتي مع (مِنۡ أَجۡرٍ)، ولزيادة الضبط نربط ميم (مَاۤ) بــ ميم (مِنۡ أَجۡرٍ) - وردت في باقي مواضع القرآن. - مع التنبّه لآية هُود الأولى، [هُـــــود: 29] فهي الوحيدة التي وردت بــ (لَاۤ) + (مَالًا) لأنّهم قالوا لنوح قبلها (..مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِینَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا..)[27]، وأرادوا بالأراذل الفقراء، والفقير هو [قليل المال] أو عديمه فناسب في الردّ عليهم التّعبير بلفظ المال؛ لأنَّه أمسّ بقضية الفقر، وكذلك لأنّ نوحًا عليه السّلام قال لهم (وَلَاۤ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِی خَزَاۤىِٕنُ ٱللَّهِ..)[31]، ولفظ [المال أليق بالخزائن]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.  القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّالث : وردت (عَلَیۡهِ) في جميع المواضع، سوى موضعي يُونــــس وسبأ. الضابط : - الفعل إذا وَرَدَ في الآية بصيغة الماضي (سَأَلۡتُكُم) لا تأتي معه (عَلَیۡهِ)، وهذه الصّيغة لم ترد إلّا في موضعي يُونــــس وسبأ. - الفعل إذا وَرَدَ في الآية بصيغة المضارع (أَسۡـَٔلُكُمۡ) (تَسۡـَٔلُهُمۡ) تأتي معه (عَلَیۡهِ)، وهذه الصّيغة وَرَدَت في بقيّة المواضع، ولزيادة الضبط نربط عين (عَلَیۡهِ) بــ عين المضارع.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٣١٤ - مما تمّ حصره في البند السّابق، آيات سورة يُونس وهُود والشُّعراء وسبأ وردت فيها (إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى..): {فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ "إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ" "وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ"} [يُونس 72] {وَیَـٰقَوۡمِ لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مَالًاۖ "إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ" "وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمۡ وَلَـٰكِنِّیۤ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمًا تَجۡهَلُونَ} [هُـــود: 29] {یَـٰقَوۡمِ لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ "إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ" "أَفَلَا تَعۡقِلُونَ"} [هُـــود: 51] {وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ "إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ"} [الشُّعراء: 109 - 127 - 145 - 164 - 180] {قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍ فَهُوَ لَكُمۡۖ "إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ" "وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ شَهِیدٌ"} [سبــــأ: 47] موضع التشابه الأوّل : ما بعد ( إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى) ( ٱللَّهِ - ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ - رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ) الضابط : جميع مواضع الشُّعراء وردت فيها (إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ), ووردت في بقيّة المواضع (إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ)، إلّا آية [هُـــود: 51] وردت فيها (إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ)؛ ذَكَرَ نبي الله هُود (ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ) أي عدّى الفعل إلى [ذاته]، فعبّر بضمير [المتكلم]، وكما نُلاحظ في قصّة هُود ارتباط الأمور بشخص هُود عليه السّلام (إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ (54)) (كِیدُونِی (55)) (إِنِّی تَوَكَّلۡتُ (56)) ( رَبِّی (56))... فمَنِ الذي سيُنجيه من الكيد؟ الذي فطره فهو الذي خلقه ويحفظه من كل سوء فالأمر إذن شخصي وليس عامًّا فاقتضى ذكر (ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ). (د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى [ٱللَّهِ/ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ])، حيث مواضع الشُّعراء تُضبط بالسِّياق فلا حاجة لضبطها هُنا. - [يُونس 72]: (وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ)، جاء في بداية الآية قوله تعالى (فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ) أيّ: فإن أعرضتم، [وضد الإعراض هو الخضوع]، وبمعنى الخضوع خُتِمت الآية، حيث قال (وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ) فمعنى الإسلام الاستسلام لله والخضوع له. - [هُـــود: 29]: (وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟) لَمّا كانَ التَّعْبِيرُ [بِرَذالَةِ] المُتَّبِعِ (..وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِینَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا..)[27]، وهو تعبيرٌ يُنَفِّرُ أهْلَ الدُّنْيا عَنْ ذَلِكَ التّابِعِ، بَيَّنَ لَهم أنَّ [شَأْنَهُ غَيْرُ] شَأْنِهِمْ وأنَّهُ رَقِيقٌ عَلى مَن آمَنَ بِهِ فقال (وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟). ١ - [هُـــود: 51]: (أَفَلَا تَعۡقِلُونَ) ذَكَرَ سُبحانه في سورة هُود قصّة نوح، ثمّ قصّة هُود عليهما السّلام، فقال هُود لقومه (أَفَلَا تَعۡقِلُونَ) وكأنّه يقول [أفلا تعقلون مما جرى] على قوم نوح لمّا كذّبوا الرُّسل. ٢ - [سبــــأ: 47]: (وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ شَهِیدٌ) جاء في الآية التي قبلها قوله (..ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ..)[46]، ثمّ خُتِمت هذه الآية بـ (وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ شَهِیدٌ) أي: شهيد بأنّي نذير [وما بي جنون]. ٣ 1(نظم الدّرر - للبقاعي) ٢(تفسير القرطــــــــــبي) ٣(تفسير البســـــــــــــيط) بتصرُّف  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣١٥ {..لَن یُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ "یَفۡعَلُونَ"} [هُـــــود: 36] {..ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّیۤ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ"} [يُوسُـف: 69] موضع التشابه : ( فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ - فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ) الضابط : كَثُرَ ورود (العلم) وما اشتُق منه في سورة يُوسُف: حيث تكرر في أكثر من 28 موضعًا، مثل: (أعلم، عليم، يعلمون، علمتني، ...)، ولم يأتِ فيها أبدًا (يفعلون)، والمواضع التي أتت كلها (یَعۡمَلُونَ)، فمعرفة هذا يُعين على ضبط خاتمة الآية (فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ).  القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة. (كثرة الدَّوران) ضابط آخر / من المُلاحظ أنّ القرآن يستعمل مع [الإهلاك الفعل (فَعَلَ)] ولم يستعمل الفعل (عَمِلَ)، سواءً كان بالنّسبة لهؤلاء الذين يُعاقبون أو لله سُبحانه وتعالى عندما ينسب الفعل لنفسه، (فَعَلَ) أعمّ من (عَمِلَ)، مثل (..أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ..) [الأعراف: 155] وَ (أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ) [الفجر: 6]، وَ (أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِینَ...كَذَ ٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِینَ)[المرسلات: 16 - 18] عامّة، وفي [هُود في سياق العقوبة والإهلاك] في قصّة نوح عليه السّلام فقال (بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ)، أمّا في في يُوسُف ذَكَرَ العمل (فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ). (المصدر: مختصر لمسات بيانية)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣١٦ {فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ "وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ" ۝ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِیهَا..} [هُـود: 39 - 40] {وَیَـٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلٌۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ "وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌۖ" وَٱرۡتَقِبُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُمۡ رَقِیبٌ} [هُـــــــــــود: 93] {مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ "وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ" ۝ إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦ..} [الزُّمر: 40 - 41] موضع التشابه : ما بعد (..مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ..) (وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ - وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌ - وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ) الضابط : آية هُود الأُولى وآية الزُّمر متطابقتان، وإنّما اختلفت عنهما آية هُود الثّانية، لأنّه لمّا قام قوم شُعيب عليه السّلام [بتكذيبه] وتهديده بقولهم (..مَا نَفۡقَهُ كَثِیرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِینَا ضَعِیفًاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَـٰكَ..)[91]؛ ناسب أن يردَّ عليهم بقوله (سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ [وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌ]) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. |للإستزادة||انظر الجزء الثّامن - بند ٥٥٧| ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣١٧ {وَقَالَ ٱرۡكَبُوا۟ فِیهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤ إِنَّ رَبِّی "لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ"} [هُــــــــود: 41] {وَمَاۤ أُبَرِّئُ نَفۡسِیۤ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤ إِنَّ رَبِّی "غَفُورٌ رَّحِیمٌ"} [يُوسُــــف: 53] موضع التشابه : ( لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ - غَفُورٌ رَّحِیمٌ ) الضابط : الزيادة أتت في سورة هُود (لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ) وهي أطول من سورة يُوسُف.  القاعدة : قاعدة الزيادة للسُّورة الأطول. ضابط آخر / جاء [بالتّأكيد] باللام في سورة هُود في قصّة سفينة نُوح عليه السّلام (لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ)؛ [ليطمئنّ] الذين اتّبعوا نُوح أنّهم بركوبهم السّفينة ناجون برحمة الله من الغرق المحقق. (دلیل الحفّاظ في متشابه الألفاظ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣١٨ {..قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡیَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ "إِلَّا مَن رَّحِمَۚ" وَحَالَ بَیۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ..} [هُـــــــود: 43] {"إِلَّا مَن رَّحِمَ" "رَبُّكَۚ" وَلِذَ ٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ..} [هُـــــود: 119] {وَمَاۤ أُبَرِّئُ نَفۡسِیۤ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ "إِلَّا مَا رَحِمَ" "رَبِّیۤ"..} [يُوسُــــف: 53] {"إِلَّا مَن رَّحِمَ" "ٱللَّهُۚ" إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ} [الدُّخــــان: 42] موضع التشابه الأوّل : ( إِلَّا مَن رَّحِمَ - إِلَّا مَا رَحِمَ ) الضابط : موضع يُوسُف وحيد بــ (مَا)، ومما ذَكَرَهُ ابن عاشور في تفسير هذه الآية: - الاستثناء في (إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤ) [استثناء من عموم الأزمان]، أي أزمان وقوع السُّوء، بناءً على أنّ أمر النّفس يبعث على ارتكاب السُّوء في كُلّ الأوقات [إلاّ] وقت رحمة الله عبده، أي رحمته بأن يقيّض له [ما] يصرفه عن فعل السُّوء، أو يقيّض حائلًا بينه وبين فعل السُّوء، كما جعل إباية يوسف عليه السّلام من إجابتها إلى ما دعتْه إليه حائلًا بينها وبين التّورط في هذا الإثم، وذلك لطف من الله بهما . (التّحرير والتّنوير - بتصرُّف يسير)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (رَّحِمَ) في آية هُود الأُولى لم يذكر لفظ الجلالة، ولا الرُّبوبية. في آية هُود الثّانية ذَكَرَ الرُّبوبية في آية يُوسُف ذَكَرَ الرُّبوبية في آية الدُّخان ذَكَرَ لفظ الجلالة الضابط : - [هُـــــــود: 43]: قال (إِلَّا مَن رَّحِمَ)؛ [لِقُرب] لفظ الجلالة قبلها مباشرةً في قوله (لَا عَاصِمَ ٱلۡیَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ)؛ فلم يحتجّ لإعادته. - [هُـــــود: 119]: قال (إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ)؛ لأنَّ الحديث [موجّه للنّبيّ ﷺ] فقد قال قبلها (وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَ ٰحِدَةً..)[118]. - [يُوسُــــف: 53]: قال (إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤ)؛ لأنّه من [قول يُوسُف] عليه السّلام... - [الدُّخــــان: 42]: قال (إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ)؛ لأنَّ السّياق في [عذاب ٱلۡكُفَّار]؛ فناسب استعمال لفظ الجلالة ولم يكُن ليُناسب لفظ الرُّبوبية. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - بتصرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣١٩ {وَقِیلَ یَـٰۤأَرۡضُ ٱبۡلَعِی مَاۤءَكِ وَیَـٰسَمَاۤءُ أَقۡلِعِی وَغِیضَ ٱلۡمَاۤءُ وَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِیِّۖ وَقِیلَ "بُعۡدًا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ"} [هُــــــــود: 44] {فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَـٰهُمۡ غُثَاۤءً "فَبُعۡدًا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ"} [المؤمـنون 41] {ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَاۤءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضًا وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَحَادِیثَۚ "فَبُعۡدًا لِّقَوۡمٍ لَّا یُؤۡمِنُونَ"} [المؤمـنون 44] موضع التشابه : (بُعۡدًا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ - فَبُعۡدًا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ - فَبُعۡدًا لِّقَوۡمٍ لَّا یُؤۡمِنُونَ) الضابط : - آية هُود وآية المؤمنون الأولى الكلام في بدايتهما عن العذاب، فنربط العذاب بــ (ٱلظَّـٰلِمِینَ). - أمّا آية المؤمنون الثانية الكلامُ في بدايتها عن الرُّسل وإرسالهم تترَا، فنربط الرُّسل بــ (الإيمان) فخُتِمت الآية بـ (فَبُعۡدًا لِّقَوۡمٍ لَّا یُؤۡمِنُونَ).  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٢٠ {وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِی مِنۡ أَهۡلِی وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ "أَحۡكَمُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ"} [هُـــــود: 45] {..فَٱصۡبِرُوا۟ حَتَّىٰ "یَحۡكُمَ" ٱللَّهُ بَیۡنَنَاۚ وَهُوَ "خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ"} [الأعراف: 87] {وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ "یَحۡكُمَ" ٱللَّهُۚ وَهُوَ "خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ"} [يُونس: 109] {..حَتَّىٰ یَأۡذَنَ لِیۤ أَبِیۤ أَوۡ "یَحۡكُمَ" ٱللَّهُ لِیۖ وَهُوَ "خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ"} [يُوسُـــف: 80] موضع التشابه : ( أَحۡكَمُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ - خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ) الضابط : جميع الآيات التي خُتِمت بــ (خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ)، وردت فيها قبل الخاتمة كلمة (یَحۡكُمَ)؛ فلم تُكرر الكلمة في الخاتمة. إلّا آية هُود خُتِمت بــ (أَحۡكَمُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ)، وهي لم ترد فيها كلمة (یَحۡكُمَ) في آيتها؛ فوردت في الخاتمة.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / آية هُود جاءت في سياق نداء نُوح عليه السّلام ربه، فجاء في الآية قول نُوح (وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ) فنربط همزة (أَنتَ) بــ همزة (أَحۡكَمُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ).  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ملاحظة / آية [التِّين: 8] جاءت خاتمتها مقترنة بــ باء لذا لم ندرجها مع الآيات التي ضُبطت في هذا البند، وأيضًا تُضبط بالسّياق فلا حاجة لضبطها: (أَلَیۡسَ ٱللَّهُ "بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَـٰكِمِینَ") ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 311 إلى 320 من إجمالي 26698 نتيجة.