عرض وقفة متشابه
- ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾ ﴾ [هود آية:٣٦]
- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾ [يوسف آية:٦٩]
{..لَن یُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ "یَفۡعَلُونَ"}
[هُـــــود: 36]
{..ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّیۤ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ"}
[يُوسُـف: 69]
موضع التشابه :
( فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ - فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ )
الضابط :
كَثُرَ ورود (العلم) وما اشتُق منه في سورة يُوسُف: حيث تكرر في أكثر من 28 موضعًا، مثل: (أعلم، عليم، يعلمون، علمتني، ...)، ولم يأتِ فيها أبدًا (يفعلون)، والمواضع التي أتت كلها (یَعۡمَلُونَ)، فمعرفة هذا يُعين على ضبط خاتمة الآية (فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ).
القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدَّوران)
ضابط آخر /
من المُلاحظ أنّ القرآن يستعمل مع [الإهلاك الفعل (فَعَلَ)] ولم يستعمل الفعل (عَمِلَ)، سواءً كان بالنّسبة لهؤلاء الذين يُعاقبون أو لله سُبحانه وتعالى عندما ينسب الفعل لنفسه، (فَعَلَ) أعمّ من (عَمِلَ)، مثل (..أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ..) [الأعراف: 155]
وَ (أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ) [الفجر: 6]، وَ (أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِینَ...كَذَ ٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِینَ)[المرسلات: 16 - 18] عامّة، وفي [هُود في سياق العقوبة والإهلاك] في قصّة نوح عليه السّلام فقال (بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ)، أمّا في في يُوسُف ذَكَرَ العمل (فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ).
(المصدر: مختصر لمسات بيانية)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===== القواعد =====
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾ ﴾ [هود آية:٣٦]
- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾ [يوسف آية:٦٩]