﴿ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٧﴾ ﴾
[الحديد آية:١٧]
أعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها.. لو رأيت الفرق في مدينتنا قبل المطر وبعده لعلمت أي جمال يمنحك إياه طهر التوبة.
﴿ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القلم آية:٢٥]
﴿ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾
[القلم آية:٣٠]
وغدوا على حرد قادرين...........ثم قال سبحانه: فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون....تشاركوا بكل عزم في الخطيئة ، ويلوم بعضهم بعضا...
﴿ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٧﴾ ﴾
[الحديد آية:١٧]
﴿اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها﴾ في هذا القرآن ما يحيي القلوب كما تحيا الأرض ؛ وما يمدها بالغذاء والري والدفء
﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾
[القلم آية:٢٨]
" قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ " خطأ أصحاب البستان، ومشهد عقوبتهم ، لا يعني تفويت حقهم في نقل كلماتهم الجميلة .
﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ ﴾
[الجمعة آية:٨]
(قل إن الموت ...ملاقيكم) يلاقينا ؛ ﻷنه إذا جاءت اﻷقدار (ذهبنا نحن إليه)
﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١٨﴾ ﴾
[الحديد آية:١٨]
ألا تخشى على أموالك أن تضيع حينما تزلزل الأرض زلزالها وتبدل الأرض غير الأرض ؟! أقرضها ربك يوفّيها لك بعد الأزمة ! ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنًا﴾ .
﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ ﴾
[الجمعة آية:٨]
تدبر معي .. قوله : ( تفرون ) فالفرار مما تظنه وراءك ؛ وقوله : ( ملاقيكم ) فاللقاء يكون لما هو أمامك !! فيا الله ما أبلغ هذا التعبير القرآني وما أعجب هذا الوصف الرباني لحالنا مع الموت ! فنحن لا ندري أين الموت ؟ فنفر منه تظنه وراءنا ؛ والحق أنه أمامنا لا نفر منه إلا إليه... فاللهم ارحمنا و اغفرلنا يا واسع الرحمة والمغفرة ؛ وأحسن لنا الخاتمة #يا رب قولوا : آمين .
﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ ﴾
[الجمعة آية:٨]
﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ﴾ هي الحقيقة التي نغفل عنها دائما فمهما ابتعدنا ، حتما سنجده أمامنا .
﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١٩﴾ ﴾
[الحديد آية:١٩]
(والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم..) يكفي أنهم عند ربهم لتطمئن نفوس محبيهم ومن فقدوهم فالمحب يتمنى أن يكون حبيبه في مكان آمن إذا فقده..
{ والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم..} كل شهادات الدنيا تنال بالعلم والترقي فيه ؛ لكن شهادة اﻵخرة تنال بالعمل ! فقط أرخص روحك في سبيل الله.
﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾
[القلم آية:٢٨]
قال "قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون" ليس معنى "أوسطهم" أي في السن؛بل معناه: أعدلهم وأمثلهم ؛ ومنه "وكذلك جعلناكم أمة وسطا تصحيح_التفسير" .