• عن أبي ميسرة قال: في المائدة ثماني عشرة فريضة ليس في سورة غيرها!
{وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}
والجوارح، {وطعام الذين أوتوا الكتاب}
{والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب}
وتمام الطهور، {والسارق والسارقة}
و {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ } الآية.
وقال ابن العربي: روي عن أبي ميسرة أنه قال: في المائدة ثماني عشرة فريضة ونحن نقول فيها ألف فريضة،
قلت: إنما قصد أبو ميسرة الفرائض التي فيها وليست في غيرها كما تقدم في كلامه.
{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ}
• استدل بالآية من قال بوجوب الترتيب؛ إما لأن الواو يقتضيه، أو من باب ابدأوا بما بدأ الله به، ويؤيد إرادته أمران: الفصل بالممسوحبين المغسولين، وذكر الأعضاء لا على الترتيب الطبيعي.
﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
• فيه تحريم البخل وهو منع أداء الواجب، وتحريم كتم العلم وما أنعم الله به على العبد.
{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تقصروا من الصلاة}
• فيها أن القصر - بعد مجاوزة عمران البلد؛ لقوله: "وَإِذَا ضَرَبْتُمْ"، والمقيم في البلدة لا يسمى ضارباً في الأرض وإن نوى السفر.
{فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ}
• قلت: ويستدل بهذه الآية على أن الأمة داخلة في خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه قال في سورة الأنعام:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ ...} كلها خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده كالآيات التي قبلها، وقال هنا: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ إلى قوله: فَلَا تَقْعُدُوا مريداً تلك الآية، فدل على دخولهم فيها.
وفي الآية أصل لما يفعله المصنفون من الإحالة على ما ذكر في مكان آخر والتنبيه عليه.