عرض وقفات التدبر

  • ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾    [البقرة   آية:٢٧٥]
إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا " إن قيل: هلا قيل: إنما الربا مثل البيع؛ لأنهم قاسوا الربا على البيع في الجواز، فالجواب: أن هذا مبالغة، فإنهم جعلوا الربا أصلاً حتى شبهوا به البيع.
  • ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٨٤﴾    [البقرة   آية:٢٨٤]
وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ" نسخت بآية: " لا يكلف الله نفسا إلّا وسعها"، فإن قيل: إنّ الآية –الأولى- خبر (والأخبار لا يدخلها النسخ)، فالجواب: أنّ النسخ إنما وقع في المؤاخذة والمحاسبة، وذلك حكم يصح دخول النسخ فيه، فلفظ الآية خبر، ومعناها حكم.
  • ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾    [البقرة   آية:٢٨٦]
"لها مَا كَسَبت وعليهَا ما اكتَسَبَت" جاءت العبارة بــ "لها" في الحسنات؛ لأنها مما ينتفع العبد به، وجاءت بـــ "عليها" في السيئات؛ لأنها مما يضر العبد، وإنما قال في الحسنات: "كسبت" وفي الشرّ: "اكتسبت"؛ لأنّ في الاكتساب ضرب من الاعتمال والمعالجة، حسبما تقتضيه صيغة (افتعل) فالسيئات فاعلها يتكلف مخالفة أمر الله، ويتعدّاه، بخلاف الحسنات؛ فإنه فيها على الجادّة من غير تكلف، أو لأنّ السيئات يجدُّ في فعلها لميل النفس إليها، فجعلت لذلك مكتسبة، ولما لم يكن الإنسان في الحسنات كذلك: وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال.
  • ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾    [آل عمران   آية:٢٨]
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بالعباد"، (رؤوف) ذكر بعد التحذير تأنيساً؛ لئلا يفرط في الخوف، أو لأن التحذير والتنبيه رأفة.
  • ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾    [آل عمران   آية:٣٦]
سميتها مريم"؛ لأن مريم في لغتهم بمعنى: العابدة، فأرادت بذلك التقرب إلى الله، ويؤخذ من هذا: تسمية المولود يوم ولادته.
  • ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾    [آل عمران   آية:٤٦]
"ويكلمُ النَّاسَ في المهدِ وكهلاً" فيه إعلام بعيشه إلى أن يبلغ سن الكهولة.
  • ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾    [آل عمران   آية:٨٤]
" قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا" تعدى هنا بــ "عْلِي" مناسبة لقوله: "قل"، وفي البقرة بــ "إلى" لقوله: "قولوا"؛ لأنّ "على" حرف استعلاء يقتضي النزول من علو، ونزوله على هذا المعنى مختص بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. "وإلى" حرف غاية وهو موصل إلى جميع الأمّة.
  • ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾    [آل عمران   آية:١٠٤]
"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ".. الآية: دليل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، وقوله: "منكم": دليل على أنه فرض كفاية؛ لأن من للتبعيض، وقيل: إنها لبيان الجنس، وأن المعنى: كونوا أمة.
  • ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١١٠﴾    [آل عمران   آية:١١٠]
"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ" (كان) هنا هي التي تقتضي الدوام، كقوله: "وكان الله غفورا رحيما".
  • ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ﴿١١١﴾    [آل عمران   آية:١١١]
وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ".. "يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ" إخبار بغيب ظهر في الوجود صدقه، "ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ" إخبار مستأنف غير معطوف على "يولُّوكم"، وفائدة ذلك: أن توليهم الأدبار مقيد بوقت القتال، وعدم النصر على الإطلاق.
إظهار النتائج من 50751 إلى 50760 من إجمالي 51961 نتيجة.