عرض وقفات التدبر

  • ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾    [البقرة   آية:٢]
" ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ" إن قيل: فهلا قدم قوله: "فيه" على الريب، كقوله: "لا فيها غول"؟ فالجواب: أنه إنما قصد نفي الريب عنه، ولو قدم "فيه" لكان إشارة إلى أن ثمّ كتاب آخر فيه ريب، كما أن "لا فيها غول" إشارة إلى أن خمر الدنيا فيها غول، وهذا المعنى يبعد قصده، فلا يقدم الخبر.
  • ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾    [البقرة   آية:٢]
"هُدىً للمتقين" هدى هنا بمعنى الإرشاد؛ لتخصيصه بالمتقين، ولو كان بمعنى البيان لعم؛ كقوله: "هُدىً لِلنَّاسِ".
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾    [البقرة   آية:٨]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" إن قيل: كيف جاء قولهم: "آمنا" جملة فعلية، "وما هم بمؤمنين" جملة اسمية، فهلا طابقتها؟ فالجواب: أن قولهم: "وما هم بمؤمنين" أبلغ وأوكد في نفي الإيمان عنهم من لو قال: وما آمنوا.
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾    [البقرة   آية:٨]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" إن قيل: لِم جاء قولهم: "آمنا" مقيداً بالله وباليوم الآخر، "وما هم بمؤمنين" مطلقاً؟ فالجواب: أنه يحتمل وجهين: التقييد، فتركه لدلالة الأوّل عليه، والإطلاق، وهو أعم في سلبهم عن الإيمان.
  • ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ ﴿١٢﴾    [البقرة   آية:١٢]
" أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ"، " أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ"، جاء بالألف واللام؛ ليفيد حصر السفه والفساد فيهم.
  • ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾    [البقرة   آية:١٤]
وجه قولهم: "إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ" بجملة اسمية: مبالغة وتأكيد، بخلاف قولهم: آمنا، فإنه جاء بالفعل لضعف إيمانهم.
  • ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ﴿١٧﴾    [البقرة   آية:١٧]
لِم قال: "ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ" ولم يقل: ذهب الله بضوئهم، مشاكلة لقوله: "فَلَمَّا أَضاءَتْ"؟ فالجواب: أن إذهاب النور أبلغ؛ لأنه إذهاب للقليل والكثير، بخلاف الضوء؛ فإنه يطلق على الكثير.
  • ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٠﴾    [البقرة   آية:٢٠]
كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ"لِم قال مع الإضاءة: "كلما" –كلما أضاء لهم-، ومع الظلام: "إذا" –وإذا أظلم عليهم-؟ فالجواب: أنهم لما كانوا حراصاً على المشي ذكر معه "كلما"؛ لأنها تقتضي التكرار والكثرة.
  • ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٣﴾    [البقرة   آية:٢٣]
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا" إن قيل: كيف قال: "وإن كنتم في ريب"، ومعلوم أنهم كانوا في ريب وفي تكذيب؟ فالجواب: أنه ذكر حرف (إن) إشارة إلى أنّ الريب بعيد عند العقلاء في مثل هذا الأمر الساطع البرهان.
  • ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾    [البقرة   آية:٢٨]
وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ" عطف "فأحياكم" بالفاء؛ لأنّ الحياة إثر العدم، ولا تراخي بينهما، وعطف "ثم يميتكم" و"ثم يحييكم" بـــ (ثم)؛ للتراخي الذي بينهما.
إظهار النتائج من 50721 إلى 50730 من إجمالي 51961 نتيجة.