عرض وقفات التدبر

  • ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾    [الفاتحة   آية:١]
"بِسْمِ اللَّهِ" بسم الله أقرأ، وتقديم المعمول هاهنا أوقع، كما في قوله: "بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها" وقوله: "إِيَّاكَ نَعْبُدُ"؛ لأنه أهم وأدل على الاختصاص، وأدخل في التعظيم، وأوفق للوجود فإن اسمه سبحانه وتعالى مقدم على القراءة.
  • ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾    [الفاتحة   آية:٤]
"مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" تخصيص اليوم بالإضافة: إما لتعظيمه، أو لتفرده تعالى بنفوذ الأمر فيه، وإجراء هذه الأوصاف على الله تعالى من كونه موجداً للعالمين رباً لهم منعماً عليهم بالنعم كلها ظاهرها وباطنها عاجلها وآجلها، مالكاً لأمورهم يوم الثواب والعقاب، للدلالة على أنه الحقيق بالحمد لا أحد أحق به منه بل لا يستحقه على الحقيقة سواه، فإن ترتب الحكم على الوصف يشعر بعليته له، وللإشعار من طريق المفهوم على أن من لم يتصف بتلك الصفات لا يستأهل لأن يحمد فضلاً عن أن يعبد، فيكون دليلاً على ما بعده.
  • ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾    [الفاتحة   آية:٦]
"اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ" الهداية دلالة بلطف؛ ولذلك تستعمل في الخير. وقوله تعالى: "فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ" وارد على التهكم.
  • ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾    [البقرة   آية:٢]
"لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" اختصاصه بالمتقين؛ لأنهم المهتدون به والمنتفعون بنصه، وإن كانت دلالته عامة لكل ناظر من مسلم أو كافر، وبهذا الاعتبار قال تعالى: "هُدىً لِلنَّاسِ".
  • ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿٨٢﴾    [الإسراء   آية:٨٢]
قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) • كتاب الله فيه تفريج الكروب وتطهير العيوب وتكفير الذنوب مع ما تفضل به تعالى من الثواب في تلاوته.
روابط ذات صلة:
  • ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾    [الرعد   آية:٢٨]
قال الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ • إن طمأنينة القلب: سكونه واستقراره بزوال القلق والانزعاج والاضطراب عنه، وهذا لا يتأتى بشيء سوى الله وذكره البتة، وأما ما عداه فالطمأنينة إليه وبه غرور والثقة به عجز .
روابط ذات صلة:
  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾    [الفاتحة   آية:٢]
"الحَمْدُ" أعمّ من الشكر؛ لأنّ الشكر لا يكون إلّا جزاء على نعمة، والحمد يكون جزاء كالشكر، ويكون ثناء ابتداء، كما أنّ الشكر قد يكون أعم من الحمد؛ لأن الحمد باللسان والشكر باللسان والقلب، والجوارح..ويكفيك أن الله جعلها أوّل كتابه، وآخر دعوى أهل الجنة.
  • ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾    [الفاتحة   آية:٥]
إيَّاكَ" في الموضعين مفعول بالفعل الذي بعده، وإنما قدّم ليفيد الحصر.
  • ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾    [الفاتحة   آية:٦]
"اهْدِنَا": دعاء بالهدى، فإن قيل: كيف يطلب المؤمنون الهدى وهو حاصل لهم؟ فالجواب: إن ذلك طلب للثبات عليه إلى الموت، أو الزيادة منه؛ فإنّ الارتقاء في المقامات لا نهاية له.
  • ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾    [الفاتحة   آية:٧]
إسناد "أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" إلى الله، والغضب لما لم يسم فاعله؛ على وجه التأدب.
إظهار النتائج من 50711 إلى 50720 من إجمالي 51961 نتيجة.