عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ﴿٢٢﴾    [التكوير   آية:٢٢]
{وما صاحبكم بمجنون}، فقوله: {صاحبكم} تنبيه على نعمته على البشر، وإحسانه إليهم؛ إذ بعث إليهم من يصحبهم ويصحبونه بشرا مثلهم، فإنهم لا يطيقون الأخذ عن الملك، كما قال تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون}.. وأيضا في قوله: {صاحبكم} بيان أنه عربي بعث بلسانهم؛ كما قال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}، وقد قال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}.()
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾    [البروج   آية:١٠]
قال تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم، عذبوا أولياءه وفتنوهم، ثم هو يدعوهم إلى التوبة.()
  • ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴿١٣﴾    [الطارق   آية:١٣]
قال تعالى في القرآن: {إنه لقول فصل} أي فاصل يفصل بين الحق والباطل، فكيف يكون فصلا إذا لم يكن إلى معرفة معناه سبيل؟!()
  • ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴿٩﴾    [الأعلى   آية:٩]
قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشقي الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى}، فالجزاء من جنس العمل، لما كان في الدنيا ليس بحي الحياة النافعة التي خلق لأجلها، بل كانت حياته من جنس حياة البهائم، ولم يكن ميتا عديم الإحساس، كان في الآخرة كذلك، فإن مقصود الحياة هو حصول ما ينتفع به الحي ويستلذ به، والحي لابد له من لذة أو ألم، فإذا لم تحصل له اللذة لم يحصل له مقصود الحياة؛ فإن الألم ليس مقصوداً، كمن هو حي في الدنيا، وبه أمراض عظيمة لا تدعه يتنعم بشيء مما يتنعم به الأحياء، فهذا يبقى طول حياته يختار الموت، ولا يحصل له.()
  • ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ﴿٢﴾    [الأعلى   آية:٢]
قال تعالى: {الذي خلق فسوى}، فأطلق الخلق والتسوية، ولم يخص بذلك الإنسان، كما أطلق قوله بعد: {والذي قدر فهدى} لم يقيده، فكان هذا المطلق لا يمنع شموله لشيء من المخلوقات، وقد بين موسى عليه السلام شموله في قوله: {ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى}، وقد ذكر المقيد بالإنسان في قوله: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم* الذي خلقك فسواك فعدلك}، وقد ذكر المطلق والمقيد في أول ما نزل من القرآن، وهو قوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق *خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم}، وفي جميع هذه الآيات مطلقها ومقيدها والجامع بين المطلق والمقيد قد ذكر خلقه وذكر هدايته وتعليمه بعد الخلق، كما قال في هذه السورة: {الذي خلق فسوى* والذي قدر فهدى}؛ لأن جميع المخلوقات خلقت لغاية مقصودة بها فلا بد أن تهدى إلى تلك الغاية التي خلقت لها. فلا تتم مصلحتها وما أريدت له إلا بهدايتها لغاياتها. وهذا مما يبين أن الله خلق الأشياء لحكمة وغاية تصل إليها كما قال ذلك السلف وجمهور المسلمين وجمهور العقلاء.()
  • ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ﴿٥﴾    [الشمس   آية:٥]
  • ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ﴿٦﴾    [الشمس   آية:٦]
  • ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿٧﴾    [الشمس   آية:٧]
ومنه قوله: {والسماء وما بناها* والأرض وما طحاها* ونفس وما سواها} على القول الصحيح إنها اسم موصول، والمعنى: وبانيها وطاحيها ومسويها، ولما قال: {قد أفلح من زكاها* وقد خاب من دساها} أخبر بـ (من)؛ لأن المقصود الإخبار عن فلاح عينه، وإن كان فعله للتزكية والتدسية قد ذهب في الدنيا، فالقسم هناك بالموصوف بحيث إنه إنما أقسم بهذا الموصوف والصفة لازمة، فإنه لا توجد مبنية إلا ببانيها ولا مطحية إلا بطاحيها ولا مسواة إلا بمسويها، وأما المرء المزكي نفسه والمدسيها فقد انقضى عمله في الدنيا، وفلاحه وخيبته في الآخرة ليسا مستلزمين لذلك العمل، ونحو هذا قوله: {وما خلق الذكر والأنثى}.()
  • ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴿٧﴾    [الشرح   آية:٧]
قال: {فإذا فرغت فانصب - وإلى ربك فارغب} فأمر بالرغبة إليه، ولم يأمر الله قط مخلوقا أن يسأل مخلوقا، وإن كان قد أباح في موضع من المواضع ذلك، لكنه لم يأمر به، بل الأفضل للعبد أن لا يسأل قط إلا الله.()
  • ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾    [التكاثر   آية:٢]
سورة التكاثر "قيل فيها: {حتى زرتم المقابر} تنبيها على أن الزائر لا بد أن ينتقل عن مزاره، فهو تنبيه على البعث.()
  • ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾    [الماعون   آية:٤]
  • ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾    [الماعون   آية:٥]
قال تعالى: {فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال العلماء: الساهون عنها: الذين يؤخرونها عن وقتها، والذين يفرطون في واجباتها. فإذا كان هؤلاء المصلون الويل لهم، فكيف بمن لا يصلي؟()
  • ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾    [الكوثر   آية:٢]
  • ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾    [الكوثر   آية:٣]
قال تعالى: {فصل لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر} فمن شنأ شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فله من ذلك نصيب؛ ولهذا قال أبو بكر بن عياش لما قيل له: إن بالمسجد أقواما يجلسون ويجلس الناس إليهم، فقال: من جلس للناس جلس الناس إليه؛ لكن أهل السنة يبقون ويبقى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم.
إظهار النتائج من 50591 إلى 50600 من إجمالي 51961 نتيجة.