عرض وقفات التدبر

  • ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴿٣٣﴾    [فاطر   آية:٣٣]
وقوله: {جنات عدن يدخلونها} مما يستدل به أهل السنة على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد.()
  • ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ﴿٤٥﴾    [ص   آية:٤٥]
قال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار}، فوصفهم بالقوة في العمل والبصيرة في العلم، وأصل القوة: قوة القلب الموجبة لمحبة الخير وبغض الشر؛ فإن المؤمن قوته في قلبه، وضعفه في جسمه، والمنافق قوته في جسمه، وضعفه في قلبه، فالإيمان لا بد فيه من هذين الأصلين: التصديق بالحق، والمحبة له، فهذا أصل القول، وهذا أصل العمل.()
  • ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٤٤﴾    [فصلت   آية:٤٤]
: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} وقوله: {إنا جعلناه قرآنا عربيا}، فهذا يتضمن إنعام الله على عباده; لأن اللسان العربي أكمل الألسنة وأحسنها بيانا للمعاني، فنزول الكتاب به أعظم نعمة على الخلق من نزوله بغيره، وهو إنما خوطب به أولا العرب ليفهموه، ثم من يعلم لغتهم يفهمه كما فهموه، ثم من لم يعلم لغتهم ترجمه له من عرف لغتهم، وكان إقامة الحجة به على العرب أولا والإنعام به عليهم أولا لمعرفتهم بمعانيه قبل أن يعرفه غيرهم.()
  • ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾    [الشورى   آية:١٣]
{كبر على المشركين ما تدعوهم إليه}، فقد دل كتاب الله عز وجل على من كبر عليه ما يحبه الله وأنه مذموم بذلك في الدين مسخوط منه ذلك، والذم أو السخط لا يكون إلا لترك واجب أو فعل محرم، وإذا كان غير الخاشعين مذمومين دل ذلك على وجوب الخشوع.()
  • ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢١﴾    [الشورى   آية:٢١]
وقد قررنا في القواعد، في قاعدة السنة والبدعة: أن البدعة هي الدين الذي لم يأمر الله به ورسوله، فمن دان دينا لم يأمر الله ورسوله به فهو مبتدع بذلك؛ وهذا معنى قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.()
  • ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴿٣٩﴾    [الشورى   آية:٣٩]
قال تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يستذلوا، فإذا قدروا عفوا. قال تعالى: {هم ينتصرون} يمدحهم بأن فيهم همة الانتصار للحق والحمية له؛ ليسوا بمنزلة الذين يعفون عجزا وذلا؛ بل هذا مما يذم به الرجل والممدوح العفو مع القدرة والقيام لما يجب من نصر الحق لا مع إهمال حق الله وحق العباد، والله تعالى أعلم.()
  • ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٣﴾    [الجاثية   آية:١٣]
فاعلم أن الأصل في جميع الأعيان الموجودة على اختلاف أصنافها وتباين أوصافها أن تكون حلالا مطلقا للآدميين، وأن تكون طاهرة لا يحرم عليهم ملابستها ومباشرتها ومماستها، وهذه كلمة جامعة ومقالة عامة وقضية فاضلة عظيمة المنفعة واسعة البركة يفزع إليها حملة الشريعة فيما لا يحصى من الأعمال وحوادث الناس، وقد دل عليها أدلة عشرة - مما حضرني ذكره من الشريعة.. الآية الثالثة: قوله تعالى {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه} وإذا كان ما في الأرض مسخرا لنا، جاز استمتاعنا به.()
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴿١٦﴾    [محمد   آية:١٦]
وفي مثل قوله: {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم} فدل على أنهم لم يكونوا يفقهون القرآن.()
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴿١٦﴾    [محمد   آية:١٦]
{ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك} الآية، فأخبر أنهم كانوا يقولون لأهل العلم: ماذا قال الرسول في هذا الوقت المتقدم، فدل على أن أهل العلم من الصحابة كانوا يعرفون من معاني كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يعرفه غيرهم، وهؤلاء هم الراسخون في العلم الذين يعلمون معاني القرآن محكمه ومتشابهه، وهذا كقوله تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}، فدل على أن العالمين يعقلونها، وإن كان غيرهم لا يعقلها.()
  • ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾    [محمد   آية:١٩]
قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}، فبالتوحيد يقوى العبد ويستغني، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، وبالاستغفار يغفر له ويدفع عنه عذابه {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}، فلا يزول فقر العبد وفاقته إلا بالتوحيد؛ فإنه لا بد له منه وإذا لم يحصل له لم يزل فقيرا محتاجا معذبا في طلب ما لم يحصل له، والله تعالى: {لا يغفر أن يشرك به}، إذا حصل مع التوحيد الاستغفار حصل له غناه وسعادته، وزال عنه ما يعذبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.()
إظهار النتائج من 50541 إلى 50550 من إجمالي 51961 نتيجة.