﴿ولقد أضلّ منكم جبلاّ كثيرا أفلم تكونوا تعقلون﴾.
• ولقد أضلّ الشيطان منكم خلقا كثيرا، أفلم تكن لكم عقول تأمركم بطاعة ربكم، وتحذّركم من طاعة الشيطان الذي هو عدو واضح العداوة لكم؟
أفلم تكونوا تعقلون ما بلغكم من هلاك الأمم السابقة بطاعة إبليس؟
• خمسُ آيات تختصر أمراض القلوب:
• الحسد: ﴿قال أنا خير منه﴾.
• الاستبداد: ﴿قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى﴾.
• الجحود: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾.
• الاستكبار: ﴿قال يا قوم أليس لي ملك مصر﴾.
• الغرور: ﴿قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا﴾.
﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾.
توقّع الشر والمصائب: من سوء الظن بالله، وهذا من الشيطان لكي يتعب النفس ويستنزفها.
وتوقّع الخير والتفاؤل: من حسن الظن بالله وحسن التوكل عليه، وهذا يبث في النفس الراحة والطمأنينة والسعادة.
﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا..﴾.
• الشيطان يخوفكم من الفقر ويحثكم على البخل، ويدعوكم إلى ارتكاب الآثام والمعاصي، والله يعدكم مغفرة عظيمة لذنوبكم، ورزقا واسعا.
﴿..ومن يُشرك بالله فكأنّما خرّ من السّماء..﴾.
• فإنَّه من يشرك بالله شيئًا، فمثله في بُعْده عن الهدى، وفي هلاكه وسقوطه من رفيع الإيمان إلى حضيض الكفر، وتخطُّف الشياطين له من كل جانب، كمثل مَن سقط من السماء.
﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون..﴾.
أصول المعاصي كلّها ثلاثة:
تعلّق القلب بغير الله،
وطاعة القوة الغضبية،
والقوة الشهوانية،
وهي: الشّرك والظلم والفواحش.
ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة
[ابن القيم]
﴿ وذكّر فإنّ الذّكرى تنفع المؤمنين ﴾.
• والتذكير نوعان:
- تذكير بما لم يعرف تفصيله.
- و تذكير بما هو معلوم للمؤمنين، ولكن انسحبت عليه الغفلة، فيذكّرون بذلك، ويكرّر عليهم ليرسخ في أذهانهم، وينتبهوا ويعملوا بما تذكّروه، ليحدث لهم الانتفاع.
• ﴿ولا تلبسوا الحقّ بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون﴾.
المقصود من أهل الكتب والعلم، تمييز الحق، وإظهار الحق، ليهتدي بذلك المهتدون، ويرجع الضالون، وتقوم الحجة على المعاندين.
(تفسير السعدي)
خلط الحق بالباطل، والصدق بالكذب؛ من وسائل كتم الحق، والتشكيك في ثوابت الدين.
﴿..وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة..﴾.
• أي: وعمَّكم بنِعَمَهُ الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب،
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يُستعان بشيء منها على معصيته.
﴿..لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾.
أي: فإن اللّه تعالى يعاقبهم ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الرّان والدّنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق.
الذنوب تقرّب العذاب، وتمنع العقل من تدبر القرآن، وتصرف القلب عن الاستجابة للحق والخير !